المقالات
السياسة
رئيس سابق..!!
رئيس سابق..!!
12-29-2014 11:52 PM



امس الاول كان صديق الصادق المهدي يقرأ خطابا امام حشد من الأنصار ..الخطاب الذي حمل أخبار حزينة جعلت بعض الحضور يذرفون الدمع كان بمناسبة اقتراب الإمام من عامه الثمانين..الإمام حسب ابنه الصديق وزع ثروته المالية على أبنائه حتى يلاقي الله فقيرا..وزع الإمام الثروة ونسى السلطة..حيث أفاد الإمام انه لن يترجل عن القيادة الا بعد يطمئن على مؤسسات الحزب..قرابة خمسين عاما قضاها الإمام في زعامة حزب الأمة ولم يطمئن بعد على مؤسسات حزبه..الحقيقة ان الإمام لن يستطيع ان يتنازل عن السلطان وتلك خلاصة عبر عنها مثل دارفوري يقول (سلطة للساق ولا مال للخناق).
السيد رئيس الجمهورية تحدث لصحيفة (واشنطن بوست) قبل ايام.. قال الرئيس مبتسما انه يتطلع لليوم الذي يحمل صفة رئيس سابق.. الرئيس أضاف انه منذ العام 1996 كان يفكر في الخروج ولكن مؤسسات الحزب في كل مرة تضغط عليه مطالبة بمزيد من السنوات.
امس الاول اضطربت الساحة السياسة وانشغلت باستقالة رئيس حزب المؤتمر السوداني..حزب ابراهيم الشيخ حزب صغير يتم الإنفاق عليه من جيب زعيمه ..متلازمة الرجل الاول باتت في كل احزابنا من لدن الشيخ الترابي حتى مولانا الميرغني .
سأترك في هذا الحيز الرغبة الشخصية غير الصادقة في المغادرة وادلف مباشرة للإجابة على سؤال لماذا تتسمك المؤسسات السياسية والاجتماعية في السودان بالرجل الاول ..الإجابة المباشرة ليست هنالك مؤسسات حزبية بالمعنى المتعارف عليه..للتأكيد على هذا الراي يمكنك عزيزي القاري ان تسال هل سيشارك الحزب الاتحادي الأصل في الانتخابات التي باتت على مرمي حجر..الإجابة القاطعة لا يعلمها سوى مولانا الميرغني المقيم في لندن..سؤال اخر لماذا يصر المؤتمر الشعبي الاستمرار في خوار شبع موتا..لا تخطى وتسأل الشيخ عبدالله حسن احمد فان إجابة هذا السؤال عند حسن عبدالله الترابي.
اما في المؤتمر الوطني فالمؤسسة ليست غائبة بل حاضرة ولكن لتدعيم الذات الرئاسية..رئاسة الجمهورية طلبت بثلاث تعديلات في الدستور لتعظيم صلاحيات رئيس الجمهورية ..لجنة الأستاذة بدرية سليمان مارست الرعي الجائر في الدستور وعدلت وبدلت وعطلت ثمانية عشر مادة فيه.. مفوضية الدستور المستقلة عطلت قانون الانتخابات في انتظار ما تطلبه رئاسة الجمهورية..بالطبع البرلمان سيجيز التعديلات المقترحة ..الاجازة لن تكون بالإجماع فقط بل بالتهليل والتكبير وانتظار المزيد.
في تقديري رغم هذا الواقع البائس فهنالك ضوء في اخر النفق..بالإمكان تنشيط المؤسسية والمؤسسات في التنظيمات السياسية..مثلا إذا صرح المشير البشير رئيس المؤتمر الوطني انه سيمضي فقط عامين في الدورة الرئاسية الجديدة..هنا سيحدث تدافع لملء المقعد الذي سيشغر..ذات القرار ان جاء من الإمام المهدي أو الشيخ الترابي سيكون له ذات الأثر ..قادتنا لن يفعلوا ذلك لان المؤسسات مجرد غطاء لتكريس حكم الفرد.. ولهذا من غير اليسير ان نجد أحدهم يحمل لقب رئيس سابق.
(التيار).
[email protected]








تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1290

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1178952 [اسامة على]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 07:04 AM
برضو مابحلك من السؤال:- منو الصدق ليك قطعة الارض الفاخرة ؟؟ ومقابل شنو؟؟

[اسامة على]

#1178874 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 03:20 AM
تعرف يالظافر أنت كوز وديل الكلب ما بينعدل ولو ركبوا لي قالب،، لكن أهنئك على هذا المقال على أى حال.

[الحقيقة]

#1178832 [سيف الله عمر فرح]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 01:58 AM
يا أستاذ عبدالباقى ، حرام عليكم، كيف تساووا بين الحاكم الفاشل والمعارض الفاشل ..

الصادق ، الميرغنى ، الخطيب ، لو فشلوا فى معارضتهم ، المواطن لا يتضرر منهم مثل ما يتضرر من فشل عمر البشير ، لأن عمر البشير بيحكم شعب بقوة البندقية ، وانتخابات مخجوجة بعد تمكين حزبه ، ويؤمن بتداول السلطة سلميآ قولآ لا فعلآ !! ، والصادق والميرغنى والخطيب يحكمون أحزاب .

يا أستاذ ، كيف تساوى بين حزب الإمام الصادق ، وبين حزب دكتور حسن الترابى ! .. ندرى أنك تدرى بأنه لا فرق بين حزب البشير والترابى وغازى ، والأحزاب المولودة بعد إفك وبدعة احزاب التوالى ! ، وندرى أنك تدرى كيف ولماذا تم استنساخ أكثر من سبعين حزب فى عهد الأبالسة !! ..

يا استاذ عبدالباقى اتقووا الله وخافوه ، ولا داعى أن تأخذكم العزة بالإثم أكثر من ربع قرن .. كفاية الآعيب ، وكفاية تزاكى على الشعب ، الحق أبلج والباطل لجلج . عمر البشير ، وحسن الترابى ، خدعوا وغشوا الشعب السودانى عند ولادة ما يسمى بالإنقاذ ! ، ولا يمكن أن يخدعوا الشعب عند أفول شمس الانقاذ.

استغفروا وتوبوا إن الله يحب التوابين .

[سيف الله عمر فرح]

#1178787 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 12:50 AM
نوافقك يا سيدي جملة وتفصيلا وبحسب عمري الي الان لم انتمي لاي حزب سياسي رغم المغريات من كل الاطياف لكن سؤال المؤسسية وحكم كان هو الذي سد نفسي من تناول الا كمراقب والحال من اقصي اليسار لاقصي اليمين هو الجمود الذي اوصلنا للبوار القائم في كل ناحية وكل ناحية ناعية علي رئيسها لكنه لا يحس البشير نفسه عام 1989 للصحف المصرية سيحكم 4سنوات بعد حل مشاكل وبعد ربع قرن المشاكل عليقفا من يشيل وتري لو كان عبد الخالق او نقد احياء هل كان سيتغير شئ لا اظن الكنكشة حالة سودانية عربية افريقية خالصة كل عيوبها في السودان افروعربي !!!

[سيف الدين خواجة]

#1178767 [كسلاوى]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 12:29 AM
امس الاول اضطربت الساحة السياسة وانشغلت باستقالة رئيس حزب المؤتمر السوداني..حزب ابراهيم الشيخ حزب صغير يتم الإنفاق عليه من جيب زعيمه..
الاقتباس اعلاه من مقال الكاتب (( الظافر )) يجافى الحقيقة، فحزب الموتمر السودانى الذى افخر بالانتماء اليه ليس حزبا صغيرا فجماهيره من كردفان الى اقاصى بورتسودان هذا من ناحية الكم،ومن ناحية الكيف فهو الامتداد الطبيعى ل (( مؤتمر الطلاب المستقليين)) الذى ساد ويسود فى الجامعات السودانية ويعتبرون مفجرى ثورة ابريل 1985 وكان لهم القدح المعلى فى هبة سبتمبر 2013، من الاماجد الذى مرو بهذا الحزب القاضى مولانا عبد المجيد امام ودوره المشهود فى ابريل 1985، ونحن اول من نظر وشخص الازمة السودانية بادوات جديدة (( جدلية المركز والهامش - طبيعة الصراع فى السودان ))، ونسعى الى وحدة السودان على اسس جديدة قوامها التنوع العرقى والاثنى والثقافى،وكيفية ان تستظل كل مكونات الدولة السودانية تحت شمس السودان دون تمييز، لعمرى هذا ليس بالحزب الصغير الذى يحمل مثل هذة الافكار..
وان مددت يدك الى لتقتلنى
ما انا بباسط اليك يدى لاقرئك السلام..

[كسلاوى]

#1178750 [انقاذي سادر في فساده]
5.00/5 (1 صوت)

12-30-2014 12:05 AM
(ولكن مؤسسات الحزب في كل مرة تضغط عليه مطالبة بمزيد من السنوات.)
اول مرة اكتشف انو دمك خفيف

[انقاذي سادر في فساده]

عبدالباقي الظافر
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة