المقالات
السياسة
في العام الجديد البشير غير مرغوب فيه
في العام الجديد البشير غير مرغوب فيه
12-31-2014 02:15 PM


يبدو ان حركة اعادة ترتيب واصطفاف الامور اخذت سرعنها تزداد باضطراد مؤخرا في اتجاه واحد وهو المؤدي الى مزيد من العزلة للرئيس عمر البشير وانفضاض سامر الإسلاميين والحزب الحاكم والعسكريين وحتى اهله وأقاربه من حوله بعد أن بدأ الرجل وكأنه قد فقد الحكمة وصار يركن للحماقة في تناوله ومعالجته للأمور أو ربما *لكون الأمور نفسها أصبحت تستدعي لحلها وجوب تقديم كبش فداء عظيم يخدم كافة الأطراف ويراعي تحقيق مصالحها *أو خروجها من المأزق الحالي بأقل خسائر ممكنة.

أما العسكريين فقد كانوا أول من غدر وضحى بهم الرئيس البشير حين تنكر لرفقاء السلاح وعمل في أبناء القوات المسلحة تقتيلا وتشريدا وفصلا وغير حتى من معايير القبول للمجندين وطلبة الكلية الحربية وكلية الشرطة حتى يتيح للإسلاميين أن يحلوا محل الكفاءات فكانت بحق مجزرة قضت على شرف العسكرية السودانية والقها وهيبتها وحولتها الى مجموعة من الموظفين المنتمين للحركة الإسلامية يسبحون بحمدها ويحمون فسادها .

أما بوادر التململ والشقاق *في داخل الحركة الإسلامية فقد بدأت تطفو على السطح منذ نيفاشا ثم حركة العميد ود إبراهيم تبعتها عملية سقوط قوش ثم علا صداها بعملية فصل غازي صلاح الدين ثم الإنقلاب على علي عثمان ونافع لتبدأ مرحلة غير مسبوقة من المواجهة بين أساطين *الحركة الإسلامية ورئيس الجمهورية حتى وصلت لمرحلة خطيرة حين كاد نافع علي نافع أن ينجح ويتفوق في مؤتمر الحزب الحاكم لتسمية مرشح الحزب لسباق الرئاسة وذلك في غفلة من الرئيس البشير والذي كان يتظاهر بعدم رغبته لخوض السباق ولكن قد يكون إظهار الرئيس لعدم الرغبة هذا *ايضا مكرا منه ليتأكد من هوية المترصدين به وفي كل الأحوال فإن تفاعل الأحداث أفرز في نهاية الأمر صديدا يبدو وكأنه شيء من كثير بدأ ينخر في جسد الحركة الإسلامية من ناحية ويسمم زواج المفاسد بينها وبين الرئيس البشير من جهة أخرى .

وعلى صعيد الأسرة يبدو أن الوضع ليس بأحسن حالا ولقد بدأت تباشير تضعضع وتفتت وحدة الأسرة حول إبنها رئيس الدولة في حالة الإنفصال المتبوع بهجوم ناري من قبل الخال الرئاسي الطيب مصطفى والذي يبدو أن الرئيس جربه ولم يجد فيه ما يفيد فألقى به بعيدا عن الوظائف المفتاحية برغم من أنه قد منحه ما يقتات منه من تصاريح لإنشاء صحف يطلق منها بعض الضوضاء تجاه الحكومة تشكل مظهرا من حرية التعبير يستكمله بعض اصحاب البرامج والصحفيين والمهرجين والذين يمكن بسهولة التعرف عليهم حيث لا يتعرض لهم جهاز الأمن إلا بمسرحيات ضعيفة الإخراج تظهرهم أحيانا بأنهم قد تعرضوا للإعتداء والتهديد من ضمن خطة لإكسابهم قبولا ومصداقية عند القراء .
ومن جهة أخرى فقد فشلت كل مجهودات الرئيس في تحويل شقيقه اللواء طبيب عبدالله البشير الى ( راؤول كاسترو ) بينما يبدو أن كل من عباس وعلي البشير قد قطعا أشواطا بعيدة في ترتيب وتوطيد مصالحهم بعد أن عطلهم إعداد عبد الله كثيرا كذلك فعلت زوجتا الرئيس وكثير من أقربائه .


أما على صعيد المعارضة فلقد بدأت الأنباء تحمل أنه قد بدأ العمل فعلا على إنشاء حلف على الأرض يضم كل من المعارضة ودولة الإمارات ومصر والسعودية الى حد ما*إستعدادا لسيناريو مشابه لعمليات حفتر في ليبيا لإقتلاع الرئيس عمر البشير خصوصا مع تزايد أعداد المنفضين من حوله والذين أصبحوا لايرون في البشير سوى شخص أحمق يثير المشاكل وربما كانت حادثة تابت وبعض القلاقل التى اجتاحت البلاد مؤخرا مرورا بالتقارير التى وضعت السودان في مصاف أسوأ الدول من حيث الإستقرار وحقوق الإنسان والفساد وصولا إلى حادثة طرد مندوبي الأمم المتحدة من الخرطوم ، كل هذه المؤشرات ربما رشحت الرئيس عمر البشير لكي يكون كبش الفداء المفضل لجميع الأطراف حيث تكون الأجواء والظرف للتفاهم وتحقيق السلام أفضل كثيرا في حال عدم وجوده .



اللهم ارحمنا أجمعين

أكرم محمد زكي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 754

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أكرم محمد زكي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة