الأول من يناير .. بين العام والخاص ..!
01-02-2015 05:45 AM


الملايين منا نحن بني السوداني يحملون في وثائقهم الثبوتية أنهم ولدوا في الأول من يناير لا سيما في سني ماقبل الستينيات وفي أغلب الحالات خاصة بالنسبة لمن ولدوا في الأرياف التي لم تكن قد عرفت بعد مستشفيات الولادة أو تطأها اقدام القابلات القانويات !
فالكثيرون من غير السودانيين يظنون أن ذلك مرتبطٌ برفع علم السودان على سارية القصر الحكومي في ذلك التاريخ وتيمناً به!
أنا واحد من الذين ينقضي اليوم من عمرهم وفق ما هو مسجل في جواز سفري ثمانية وخمسون عاما قضيت منها العشرين سنة الأولى داخل الوطن .. وهو الذي أنفق من عمره ايضاً ثمانية واربعين سنة من الديكتاتوريات الطويلة التي أعادته سنوات ضوئية من التخلف نكوصاً على كل الرقي في مجالاتٍ شتى من البنُى التحتية والمؤسسات التنموية الكبيرة التي كانت مضرباً للمثل في خدماتها المترفة كالسكة الحديد والخدمة المدنية و الجيش الإحترافي والحكم المحلي والشرطة والدبلوماسية الرفيعة و الخطوط الجوية ومشروع الجزيرة و الجودة النوعية في التعليم على ضيق مواعين الكم وكذا كفاءة الخدمات الطبية بذات القدر من قلة المرافق والمراكز والكوادر الطبية ولكن على ارتفاع فريد في النوع !
في مقابل عشر سنوات فقط من الديمقراطيات المتقطعة التي أصبحت مثلها قنوات مشروع الجزيرة لا أرضاً قطعت مياوهها ولا خضرةً أبقت..!
فبين ذلك الربط من تاريخ ميلادي وحسرة ضياع إستقلال الوطن .. يصلني بهما رابط ثالث لعله يشكل بارقة في ان يكون لأبنائي وبناتي وأحفادي الذين رزقني بهم المولى القدير نتاجاً لزواجي من شريكة حياتي في الأول من يناير عام 1980 .. الحظ الأفر في مستقبل أكثر إشراقاً يُكتب لهم على غير الذي يعيشة الوطن الجريح الآن وأن نمضي نحن ونأخذ في خطانا كل العذابات التي عشناها شتاتاً و تمزقاً و قلقاً على أرضٍ نراها تتناثر بايد العبث التي لا تقدر قيمة ترابها إلا بمقدار ما تنخله منه من تبرٍلمصلحة الذات !
ورغم كل قتامة الألوان التي تلطخ واقع الحال و تجعل مخرج النفق مسدوداً وفقاً لقراءة صفحة الحاضر .. يظل خيط الأمل منسلاً من بين عتمة حزن الدواخل في إتجاه شباب بلادنا من الأبناء والبنات .. ليحكوا جلودهم بأظفارهم .. بل ولينشبوها في جِلد الظلم الذي كسا كل معاطف الحياة بقبحه فشوه صورة السودان الذي كان وطناً كبيراً .. ولن يحميه من التقطيع إلا سواعد أبنائه وبناته من أولي العزم الفتي وذلك بكسر كلِ نصلٍ يتقصده بالأذى .. !
عام سعيد نرجو للجميع .. وعفواً إذا خلطنا العام بالخاص .. ولكن الحديث ذو شجون والشيء بالشيء يذكر وسامحونا .. وكل سنة وأنتم طيبون.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 633

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1180333 [المكشكش]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2015 10:36 AM
يا سيدي ما الذي جنيناه من هذا الاستقلال اللعين طيلة 60 عاما" غير الضياع والجهل والفقر، لقد كان يوم 1956/01/01 يوما" اسودا" في تأريخ هذاالوطن المنحوس الذي يحمل اسما" العن واتعس منه . لماذا ذهب هذا الاستعمار وترك وراءه شعبا" ساذجا" جهولا" لم يبلغ بعد سن الرشد ودرج على انجاب حفنة من الحمقى الذين يحسبون انفسهم ساسة وصناع مستقبل، ارجو منك ان تتصور معي حال هذا البلد الذي يحمل اسما" كئيبا" مثل وحهه الاغبر لو استمر تحت حكم الاستعمار خمسين عامااخرى ، او لو انه لم يخرج حتى الآن ... انني اطالب بعودة الاستعمار لاعمار هذا المسخ الذي يدعى السودان حتى يعي شعبه الخامل وساسته السذج الاغبياء كيف يتدبرون امرهم،، آخخخخ ،، لولا ان نهانا الله عن لعن الدهر ، لقلت لعنة الله علي يوم الاستقلال

[المكشكش]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة