المقالات
السياسة
ذكرى الاستقلال بين مطرقة النظم الشمولية و فشل النخب السياسية
ذكرى الاستقلال بين مطرقة النظم الشمولية و فشل النخب السياسية
01-02-2015 03:13 PM

ذكرى إستقلال السودان الموحد
بين مطرقة النظم الإستبدادية
و سندان فشل النخب السياسية

تسعة و خمسون عاماً مرت منذ
إستقلال السودان الوطن العزيز و خروجه
سالماً موحداً من تحت عباءة الإستعمار
الأجنبي البغيض ليقع تارةً أخرى و في لمح البصر
أسيراً كسيحاً و مغلوباً على أمره و حاله تحت وطأة
جبروت و تخبط الإستبداد الوطني الغاشم و الغشيم
و الذي قضى كما نار الهشيم على كل موروثات الإستعمار
النافعة في شتى المجالات و الضروب و الحقول من علم
و دربة و دراية و خدمة وطنية و بنية تحتية عظيمة و سليمة
كانت قائمة و شاهدة و مشهودة فأضحت سراباً بأسرع مما
يتصورعقل بشر !!!
نصف قرن و عقد من الزمان مرت منذ إستقلال السودان الوطن موحدا
وها هو اليوم يعيش منشطراً و منقسماً و محترباً و مضطرباً ومهدداً بالفناء و الزوال كدولة و كوطن و كأرض و جغرافيا و وجود بين الأمم و الشعوب ..
نصف قرن وعقد من الزمان مرت ولا زال ساسة وقادة السودان يختلفون حنى النخاع في كيف يحكم السودان فيفشلون و يدمنون الفشل و الإخفاق ويهدرون كل الدماء لأجل من يحكم السودان !!!
نصف قرن وعقد من الزمان مرت منذ إستقلال السودان وساسة وقادة السودان يتشاكسون و يتباغضون و يتشاتمون ويتنابذون ويتناحرون ويتصارعون كما الثيران الهائجة المضرخة بدماء بعض في حلبة متسخة نتنة تضج بالمتفرجين المستائين من هكذا قادة وهكذا ساسة وهكذا سياسة !!!
نصف قرن وعقد من الزمان مرت و غالب أهل السودان يتألمون و يتضورون و يتأوهون و مع ذلك يحلمون و يأملون و يتعشمون بل و ينتظرون عسى و لعل أن يعي أو يدرك أو يتعظ أو يعتبر ساسة و قادة السودان القابعون في مستنقع الفشل الآسن قبل بلوغ منعرج اللوى الأخير و الخطير و قبل حلول ضحى الغد رغم مرور الجميع بعدة منعرجات حادة وضيقة وصعبة فقد السودان عندها و خلالها ثلثه الغالي ولا زال الوطن الذي به و له ننشد و نتغنى يتشظى ويتلاشى ويتناقص من أطرافه و حوافه والساسة والقادة الحاليون والحالمون يتسابقون ويتنافسون ويتطاولون في بنيان مصطلحات الشتائم و الإساءات و المخاشنات اللفظية و الجسدية !!!
نصف قرن وعقد من الزمان مرت والسودان الوطن الغالي العزيز يتدحرج نحو منحدر قاع الهاوية السحيق وللأسف الأسيف فإن هؤلاء الساسة و القادة المفترضين والمفروضين على الجميع هم وليس غيرهم من يعمل على دحرجة السودان الوطن نحو مسار المنحدر المؤدي الى قاع الهاوية السحيقة !!!
بعض عامة أهل السودان أضحي يتمنى سرعة حدوث ذلك الإصطدام السريع المريع بذلك القاع السحيق في تلك الهاوية العميقة ولسان حالهم يقول أفضل لنا و أرحم الموت والهلاك السريع من هذا الموت البطيء الذي نعيشه على لهيب هذا الجحيم الرهيب الذي نكابده و نعانيه و نقاسيه !!!

بقلم مهندس / حامد عبداللطيف عثمان
الأول من يناير 2015م
جدة / المملكة العربية السعودية
00966507354566


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 312

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مهندس / حامد عبداللطيف عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة