المقالات
السياسة

01-03-2015 12:19 PM



* حالة إحباط عارمة جداً تحيط بنا فيما يخص الوطن ، حالة تجعلنا في حالة شلل تام وعدم إحساس بلون وطعم الأشياء أحياناً ، ( علم ) السودان مثﻻ ، ﻻ ادري لماذا ﻻ نستطيع أحياناً حمله بأيدينا والتلويح به في اتجاه السماء ، هناك حاجز قوى يقف بيننا وبين الإحساس بالإنتماء للعلم واحترامه والوقوف اجﻻلا وتقديراً في حضرته ، وهذا الاحساس دون شك له اسباب موضوعية جداً اولها الشعور القوي بان العلم مغتصب وﻻ يرفرف بحريه ، وتحمله الأيادي الآثمة التي ترفعه نفاقا ، ويمكننا ان نتصور عندما نرى علم السودان موضوعاً في لوحة سيارة او بجانب زجاجها الخلفي او موضوعا في لوحة دراجة بخارية ﻻ تحمل ارقام ، ماهو الإحساس الطبيعي في تلك اللحظة ، دون شك جميعنا مر بهذا الإحساس الذي ﻻ يصعب وصفه ، حتى عادة وضع علم السودان على المكاتب ﻻ نجدها الا في الشركات الحكومية والتابعة للحزب الحاكم ، كل شي مرتبط بالعلم اصبح منفرا لدرجة الشعور بعدم الإنتماء لهذا العلم ، لانه بكل بساطة تحمله ايادي غير امينه وﻻ تحترمه وتستغله بإسم الوطنية ابشع استغﻻل ، ومن الطبيعي جداً ان يحس كل وطني غيور بعدم الأمان عندما يراه يرفرف فوق المباني الحكومية او على السيارات والدراجات البخارية وهذا الإحساس هو الذي يولد عدم الرغبة في حمله والتلويح به في إتجاه السماء وترديد نشيد العلم .. !!

* لم يتوقف الإحساس بالغربة فقط تجاه العلم ولكنه امتد ليشمل حتى الأغاني والأناشيد الوطنية والإحساس بغربة غريبة تجاهها ، فهذه الأناشيد في زمن مضى كانت تجد تفاعلاً منقطع النظير من أبناء هذا الشعب ، وكان الجميع يتوحد في حضرتها لاحساسهم العميق بانها تعبر عنهم وعن تطلعاتهم لدرجة ان يوصف كاتبها بشاعر الشعب ومغنيها بفنان الشعب ، ولكن اليوم اندثرت كل هذه المفاهيم لان الكلمات اصبحت ﻻ تعبر عن الواقع والفن اصبح يباع ويشترى ، والأناشيد الوطنية يؤديها الفنانون أمام السدنة والانقﻻبيين ، تخيلوا ان تسمع ملحمة اكتوبر على تلفزيون السودان او ان يتغنى البعض باكتوبر في حضور من كتبت ضدهم وﻻ عزاء هنا للتاريخ ، هكذا رويداً رويداً تم افراغ الوطنية من محتواها الحقيقي عن عمد واختلط الحابل بالنابل .. !!

* اليست الوطنية آنساتي سادتي هي ان يحترم الجميع هذا الوطن من موقعه وحيث كان ، ان يحترم الموظف وطنه بالأمانة والمحافظة على الأموال العامة والقيام بواجباته على اكمل وجه ، اليست هي ان يحترم شرطي المرور الشارع العام ويسهل لأصحاب المركبات السير بالتوجيه والنصيحة ، أليست هي ان يكون الرئيس صادقاً مع شعبه والوزير محافظاً للأمانة والنائب البرلماني معبراً عن تطلعات واشوق المواطن الذي وضعه ممثﻻ له ، اليست الوطنية ان نحلم جميعاً بالحرية والسيادة الوطنية والديمقراطية والكرامة ، اليست هي ان نتفائل جميعاً بالتغيير نحو الأفضل ، نعم .. من الطبيعي ان يشعر اي وطني غيور بالإحباط نحو الوضع الحالي بكل تفاصيله السيئة ، وان يحلم بالتغيير وان يتفائل ما امكن بمستقبل أفضل وغد مشرق بالأمل والحب والأمان والتقدم والتطور والرفاه ، وستظل الاحﻻم مشروعة طالما هناك وطن يعيش بدواخلنا لم تشوه صورته بعد ونتمنى ان نعيش فيه يوماً كما نحب وكما تهوى قلوبنا .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 817

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1181496 [مجدي ارباب]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2015 10:25 AM
اعز مكان وطني السودان واضح كاتب المقال لاختلاف المذهبيي السياسي بعيدا عن ذلك اخي الوطن واحد و نعتز به جرب الغربة و تعرف هذا الكلام غير ذلك مهاترات سياسية و اختلفات حزبية لك التحية .... موفق

[مجدي ارباب]

#1180761 [ahmedjabir]
5.00/5 (1 صوت)

01-03-2015 08:55 PM
هذا صحيح فالانتماء درجات فمن كان مواليا ياتى فى الدرجة الاولي وغيرهم كانهم ضيوف على الوطن والوطنيه ولكن الناريخ لايسجل البيانات الخطأ

[ahmedjabir]

#1180743 [احلام]
5.00/5 (1 صوت)

01-03-2015 06:11 PM
لدي حلم :
أن يرفرف علم الاستقلال ( مع تعديل بسيط عليه ) في كل بيت و منشأة .
+ أن يمثلني بالبرلمان من لا يصفق لزيادة معاناتي تدليسآ لولي نعمته .
+ أن يحكمني رئيس زاهد في السلطة من أجل رفاه شعبه و ليس قتله بالبراميل المتفجرة

[احلام]

نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة