المقالات
السياسة
كيف تفرق بين الحق والباطل (13) بين علي ومعاوية –أ- حق وباطل ولكل أهل..
كيف تفرق بين الحق والباطل (13) بين علي ومعاوية –أ- حق وباطل ولكل أهل..
01-04-2015 09:50 AM

وللنزاع الذي حدث بين علي ومعاوية درس عظيم أيضا، لابد للوقف عنده بقدر من التفصيل لما فيه من آثار مجتمعية مباشرة على الأمة والانحطاط الذي حل بها. فيجب أن يثار للإستفادة منه في واقعنا البائس ولكنه خافٍ علينا للأسف بسبب طغيان التدليس التاريخي، وتلبيس بعض رجال الدين بمواعظهم الرنانة لتجلية بعض شخصيات التاريخ ورفعها فوق مكانة البشر، ولتحليل أفعال السلاطين والحكام الطغاة. فالنزاع بين علي ومعاوية لا يزال حاضراً في حياتنا في سيطرة نفر بالغصب وبالقوة على الحكم، وإنجرار فئة كبيرة –لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل- خلف هواها تعصبا لفلان وعلان وحركات وبركات، وبهذا نتجت نفس المشكلات الاجتماعية والاقتصادية السابقة. فهو نزاع من يريد البقاء على القيم و الثوابت ومبادئ العدل والمساواة والحرية، بينما الآخر يريد أن يكون سلطانا يتصرف في أموال الناس كما يرى هو فقط، ووفق هوى مصلحته الخاصة، فيصادر حريات الناس ويمكث في السلطة إلى ما شاء الله ليورث أبناءه وأبناء أبنائه أو طائفته وجماعته وقبيلته. ليس ذلك فحسب بل بالإستمتاع بملذات الدنيا بطولها وعرضها بالأكل والجواري والنساء واستخدام الإسلام للغزو والحروب والجباية لأخذ المال بإسم الدين. وإختصارا، هو النظام الذي قام بإدخال قناع الدين على وجه السياسة، وتعطيل إصلاح الدين الإجتماعي للمجتمع بتضييع قيم الحرية والعدل والمساواة وتلبيسها بالباطل.
لذلك لا يمكن أن نستسهل هذا النزاع ونجعله يمر علينا مرور الكرام ولا نستفيد منه بحجة من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر. فأين عدل الله ومحاسبته؟. فهناك الألاف من الأرواح زهقت، والنساء رملت، والأولاد يتموا، أو بعد ذلك كله فمن أخطأ فله أجر ولا حساب!. فحسابهم غير شك عند رب العالمين: ((إنا إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم)). ولكن علينا نحن الإستفادة من هذا الدرس التاريخي الذي لا يفقهه الكثير ولا يريدون التعلم منه بحجج واهية و أوهمها التقديس.

ما بعد موقعة الجمل..

بعد موقعة الجمل لم يبقَ إلا معاوية خارجاً على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وقد عزل الإمام كل ولاة عثمان السابقين وعين ولاة جدد، إلا ان معاوية لم يكن بايع عليا منذ البداية وما يزال مصرا على المطالبة بدم عثمان. ولذلك لم يتنحَ من منصب ولاية الشام. ولأنه كان مسيطرا وملجما على أهل الشام تماما، منذ أن ولاه عمر، لم يثوروا عليه ليجبروه على مبايعة علي.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل كان معاوية حريصا فعلا على دم عثمان والقصاص أم كان يرمي لشئ آخر؟. هل كان حريصا على الأمة أم حريصا على مصلحته الشخصية ومصلحة قبيلته والمكاسب التي يمكن أن يجنيها من هذه القضية؟.
الحكم لك، فأنظر ما فعل:
حاول معاوية أولا تقليص الفارق بينه وبين علي بقيامه بدهاء بمحاولة إلغاء لقب المهاجرين والأنصار، الذين يحملون أمانة المحافظة على مسير النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهم قادة الأمة بعد إنتقال رسول الله. فأراد مساواة نفسه وأمثاله، مع السابقين من المهاجرين الأولين والأنصار، الذين سماهم القرآن الكريم حصريا هذا الإسم. فمحى هذه الأسماء وأتى بإسم الصحابة. و لم يكن مع معاوية من المهاجرين الأولين أحد، أو الذين شهدوا بدرا. والتحق به فقط بعض المهاجرين الذين هاجروا قبل الفتح بمدة قصيرة، أي بعد ما بانت معالم نصر الإسلام. وكان من بينهم: أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، حيث كان أبو لؤلؤة الذي قتل عمر بن الخطاب مولى عند الأخير. وكان مع معاوية من الأنصار ثلاثة فقط هم: النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد، ومحمد بن مسلمة الذي إعتزل الفريقين فيما بعد.

كان الإمام علي يراسل معاوية مؤكدا بأن الطلقاء ليس لهم حق في الحكم أو الخلافة. أما معاوية فكان يرد عليه ولا يذكر تسمية القرآن لهم بالمهاجرين الأولين ويقول لهم "الحجازيين"، ويكرر حديث قميص عثمان كذريعة ولتدعيم موقفه. ثم تمسك بتسمية الجميع صحابة فأختلط الحابل بالنابل، وصار الأوائل القلائل، الذين جاهدوا وهاجروا وأوذوا وقاتلوا وقتلوا كأنهم قطرة في بحر هذا الحشد الحاشد من الصحابة "(رضي الله عنهم)".

مبادئ الحق ومبادئ الباطل..

كان معاوية يتبع سياسة "فرق تسد" و "الغاية تبرر الوسيلة"، و كان بيده المال والسلطان كونه كان واليا على الشام منذ زمن. والحقيقة أنه مارس هذه السياسة الخبيثة بإستمالة الكثير من المسلمين من نوعية الأعراب الذين يحبون الغنائم، وكانوا يلمزون النبي في الصدقات ((فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها فإذا هم يسخطون)) [التوبة: 58]. فأخذ يغدق عليهم من المال ليكونوا بجانبه. ويبدو أن بقاءه والياً كل تلك المدة حفزه للطموح الأكبر بأن يكون ملكا.
والمجتمع في تلك الفترة كان ما يزال بدوياً –كل يسعى لمصلحته الشخصية والقبلية- و لم يكن يفهم أهمية النزاع بين على ومعاوية ليقف مع الحق ومصلحة الأمة والأجيال المستقبلية. لذلك كان الناس يميلون إلى من يعطيهم من الأموال أكثر ولا يهمهم مصدر المال إذا كان منهوباً او مغصوباً.
ومن ثم إبتدر معاوية سياسية التقليل من شأن الخصم فأبتدر وزمرته سب ولعن الإمام علي في المنابر، وأصلوا لذلك دينيا وأشاعوا ذلك في جميع الأمصار.

بينما الإمام علي لم تكن تلك مبادؤه أساساً ليستميل الناس بتلك الطرق الخبيثة ليقلب الموازين لحسابه. فقد كان فارسا أسلوبه الوضوح والمواجهة وإستخدام طرق الحق في الحرب والسياسة والحياة. فقد قال: "والله، ما معاوية بأدهى مني، ولكنه يغدر ويفجر، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس". والإمام علي لا يجاريه في هذا السفه، ولم يفجر في خصومته. وكان لا يبدأ قتالا إلا بمواجهة، وفي الحروب يكر كرا ويهجم على العدو لا يلوي على شئ. ففي صفين لم يبدأ بقتال جيش معاوية المعتدي إلا بعدما أصر معاوية على القتال. وعندما استولى على الماء من جنود معاوية لم يمنعهم، كما منع معاوية جنوده. وعندما صرع عمرو بن العاص في القتال، وكاد يهوي عليه بالسيف، صدف بوجهه وتركه آنفا لأن عمرو كشف عن سوءته، وقال: إنه يأنف أن يقتل رجلا يخاف من الموت بهذه الدرجة من الجبن. ولو كان أحد غيره لقضى عليه ولا يبالي. بل ويسحقه كما يسحق ويقضي أي شخص على جرثومة خبيثة ظفر بها.

وفي موقف آخر في موقعة الخندق، يروى أن الفارس عمرو بن ود العامري القرشي والذي كان معروفا بأشجع فرسان العرب طلب من المسلمين بأن يخرج له أحد للمبارزة والقتال، فلم يجبه أحد، حتى انبرى علي بن أبي طالب بعدما أذن له رسول الله. وقد حاول عمرو أرهابه بأن قال له إرجع فإني لا أحب أن أقتلك يا علي فأنت غلام صغير، ولكن علي رد عليه علي بكل شجاعة وقال له: لكني أحب. فنزل عمرو من على فرسه وقطع أرجله لتخويف علي. وبدأت المبارزة وثار الغبار والعجاج حتى تمكن علي من قطع أرجل عمرو. فلما سقط على الأرض وأراد علي أن يهوي عليه توقف علي هنيهة ولم يقتله، وتجول في المكان قليلا ومن ثم عاد فقتله. فسأله المسلمون لماذا لم تجهز عليه مباشرة، فقال: " بصق في وجهي، فتمشيت قليلا حتى يسكن غضبي، حتى لكي لا أكون قتلته عن دوافع شخصية أو لأنتقم منه لنفسي، فإني لا أريد أن أقتل إلا في سبيل الله".

هذه فقط مقتطفات لتتعرف على مبادئ من يريد ان يكون مع الحق، ومن يدعي الحق ولكنه في الحقيقة مع الباطل بإستخدامه سبله.

حرب الفرقة..

ثم جاءت صفين وكانت حربا طاحنة راح ضحيتها كثير من الأبرياء والصحابة الأتقياء. و كان هناك حوالي ثمانمائة من أصحاب بيعة الرضوان مع الإمام علي. وقيل استشهد منهم ثلاثمائة، من بينهم الصحابي الجليل، المبشر بالجنة، عمار بن ياسر، والذي كان أبواه أول شهيدين في الإسلام. فكان ينعته فريق معاوية بابن الزنجية، إشارة لأمه سمية، مما يؤكد أنهم لايزال فيهم جاهلية. فقد وقف هذا الشيخ و قد ناهز التسعين قائلا: "بالأمس قاتلناكم على تنزيله، واليوم نقاتلكم على تأويله... وإني لا أعلم اليوم عملاً أرضى لك يا رب من جهاد هؤلاء الفاسقين، ولو أعلم اليوم ما هو أرضى منه لفعلته، والله لو ضربونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وانهم على الباطل). وعلى القارئ الحصيف أن يتأمل ويتدبر هذه العبارة من هذا الصحابي الجليل، النادر الطراز.

وبعدما كاد الإمام يسحق جيش معاوية، لجأ معاوية إلى حيلة تلبس الحق بالباطل. فقد قام برفع المصاحف على أسنة الرماح التي أشار بها له الداهية عمرو بن العاص الذي نسي موضوع عورته.
عندها وقفت جماعة الإمام علي وانقسمت على نفسها. ففريق رأى المصالحة والآخر مواصلة القتال. وبعدها حدثت مهزلة التحكيم التي كان بطلها أيضا الداهية عمرو بن العاص. فلم يحل التحكيم الأمر بل أنتج مأساة فيما بعد. فذهب معاوية إلى الشام محكما على زمام ولايته، والإمام علي إلى الكوفة ولكن أصحابه منقسمين إلى فئتين تشتم إحداهما الأخرى. الفئة التي بقيت مع الإمام علي وتمسكت بمناصرته سميت بالشيعة، أما الأخرى التي لم ترضَ بالتحكيم وخرجت عليه سميت ب "الخوارج"، وكفرت الفريقين (فريق معاوية وفريق علي).

ثم دخلت الغواصات في جماعة علي. وعمل الجواسيس والعملاء بينهم لضربهم وتفريقهم أكثر فأكثر. فأصبحت هناك فئة تكيد العداء للإمام علي وآل البيت سموا بالنواصب. فهم يقولون بفسق الإمام علي، ويشتمونه ولكن لا يكفرونه. بينما بثت جماعة أخرى الغلو فيه حتى صارت تؤلهه، وقيل إنه أوقد لهم حفرة وأحرقهم فيها!!. ولكن هل يعقل أن يكون الإمام كهتلر زمانه!، ويستخدم سبل الباطل، وهل لا يدري الإمام أنه لا يعذب بالنار إلا رب النار!. أما الخوارج فدخلوا في حرب صريحة مع الإمام علي بإعتباره كافرا. وكانت كل تلك جبهات عدة لإثارة القلاقل له لكي لا يتمكن من الإستقرار في الحكم وينفجر الباطل.

* الحلقة: كيف تفرق بين الحق والباطل (13) بين علي ومعاوية –ب- ثبات الحق وتجزر الباطل..
الثلاثاء إن شاء الله.

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1348

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1182364 [كاره الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2015 09:10 PM
توقعوا منو قريبا سوف يسب سيدنا ابوبكر و عمر و عثمان و ام المؤمنين عائشه هذا الكاتب شيعى مندس لعنه الله عليه

[كاره الكيزان]

ردود على كاره الكيزان
European Union [khalifa] 01-06-2015 07:25 AM
قل انك مع معاوية بدل اتهام الكاتب بالتشيع.
هكذا كانوا يقولون.:-( سيوفنا مع معاوييه وقلوبنا مع علي)
عمار بن ياسر هو ا الذي قالرله النبي صلي الله عليه وسلم :( تقتلك الفية الباغية)
كانت تلك حرب بين اهل الدنيا واهل الاخرة


#1181716 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2015 03:50 PM
ألم تسمع بمقولة العلماء أن على المسلمين "أن يلتزموا الصمت فيما شجر بين الصحابة" ولا يخوضوا فيه و يتركوا ذلك لله حتى يحكم بينهم فلماذا تخوض فى هذا الموضوع الشائك؟ و الى ماذا تريد أن تتوصل؟

[محمد خليل]

ردود على محمد خليل
European Union [الأزهري] 01-04-2015 08:59 PM
جاء في كتاب نهج البلاغة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ماكتبه الى معاوية:(وزعمتَ أن أفضل الناس في الإسلام فلانٌ وفلان، فذكرت أمراً إن تم اعتزلك كله، وإن نقص لم تلحقك ثلمته ! وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس؟ وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم . هيهات لقد حَنَّ قدحٌ ليس منها، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ! ألا تربع أيها الإنسان على ظَلعك وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخر حيث أخرك القدر، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر ! وإنك لذهَّابٌ في التيه روَّاغٌ عن القصد).(نهج البلاغة:3/30والإحتجاج:1/259، وابن الأعثم:2/560 ، وصبح الأعشى:1/155).

وقال صعصعة مع معاوية: (تكلمت يا ابن أبي سفيان فأبلغت، ولم تقصر عما أردت، وليس الأمر على ما ذكرت،أنَّى يكون الخليفة من ملك الناس قهراً، ودانهم كبراً، واستولى بأسباب الباطل كذباً ومكراً؟! وإنما أنت طليق ابن طليق، أطلقكما رسول الله صلى الله عليه وآله! فأنى تصلح الخلافة لطليق)! (مروج الذهب/694)

(ومن كلام لابن عباس يخاطب أبا موسى الأشعري: ليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة! واعلم يا أبا موسى أن معاوية طليق الإسلام، وأن أباه رأس الأحزاب، وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة) . (شرح النهج:2/246).

ومن كتاب لابن عباس الى معاوية: (وإن الخلافة لا تصلح إلا لمن كان في الشورى، فما أنت والخلافة؟ وأنت طليق الإسلام، وابن رأس الأحزاب، وابن آكلة الأكباد من قتلى بدر). (الإمامة والسياسة:1/100).

ويجري حكم الطليق أيضاً على العباس عم النبي صلى الله عليه وآله حيث أسر يوم بدر، أسره أبو يسر كعب بن عمرو الأنصاري وكان رجلاً صغير الجثة وكان العباس رجلاً عظيماً قوياً، فقال النبي صلى الله عليه وآله لأبي اليسر كيف أسرته؟ قال: أعانني رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده ! فقال صلى الله عليه وآله : لقد أعانك عليه ملك كريم، ولما أمسى القوم والأسارى محبوسون في الوثاق وفيهم العباس، بات رسول الله صلى الله عليه وآله تلك الليلة ساهراً فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا رسول الله ؟ قال: سمعت أنين العباس! فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه شيئاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل: أرخيت من وثاقه شيئاً. قال صلى الله عليه وآله: إفعل ذلك بالأسارى كلهم). (راجع الطبري:2/288)

والطلقاء هم من اسلم يوم الفتح اي الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم. ويعلم النبي أصحابه ألا يصفوا هذا اليوم بأنه يوم الملحمة الذى أذل الله فيه قريشا، وإنما يصفوه بأنه يوم المرحمة الذى أعز الله فيه قريشا - خلافاً لما كان ينادي به سعد بن عبادة حامل الراية:
اليوم يوم الملحمة اليوم تسبى الحرمه
فمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا أبا سفيان اليوم يوم المرحمة اليوم أعز الله فيه قريشا!
فقال العباس : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً. قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن.
وفي تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص349: (فقال له المغيرة بن شعبة لعمر: فما يمنعك من ابنك عبد الله؟ فقال له: ويلك والله ما أردت الله بذلك، كيف أستخلف رجلاً لم يحسن أن يطلّق امرأته؟! فقيل له: فألا أدخلت فيهم العباس؟ فقال: العباس طليق، وهذا أمر لا يصلح لطليق). وكان هذا بشأن الأشخاص الذين اقترحهم لخلافته - مع ملاحظة سيدنا عمر بن الخطاب هو الذي ولى معاوية على الشام موضع أخيه يزيد بن أبي سفيان لما مات. فهناك فرق بين الولاية الكبرى الخلافة وبين ما دونها.
وروى ابن سعد في الطبقات ج3 ص342 عن عمر انه قال: (( هذا الامر في اهل بدر ما بقي منهم أحد، ثم في اهل أحد ما بقي منهم أحد، وفي كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، و لا لمسلمة الفتح شيء.))
وجاء في الفتاوى ج4 ص34 لإبن تيمية:(( ولما كان عام حنين قسم غنائم حنين بين المؤلفة قلوبهم من اهل نجد والطلقاء من قريش كعيينة بن حصن، والعباس بن مرداس، والاقرع بن حابس وامثالهم، وبين سهيل بن عمرو، وصفوان بن امية وعكرمة بن ابي جهل، وابي سفيان بن حرب وابنه معاوية، وامثالهم من الطلقاء الذين أطلقهم عام الفتح .))
والسؤال هو هل الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من قريش مثل أبي سفيان بن حرب والعتقاء من ثقيف يعتبرون من الصحابة شأنهم شأن المهاجرين والأنصار حتى تنطبق عليهم تسميةالصحابة وما يترتب على ذلك من أحكام وتوقير وعدم الخوض فيما شجر بينهم يا محمد خليل؟


#1181712 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2015 03:47 PM
كان للسلف الصالح موقف واضح من الفتنة التي حدثت بين الصحابة متمثلة في الحروب التي حدثت بين فريق علي و فريق معاوية رضي الله عنهم اجمعين و هو عدم الخوض في ذلك مع اقرارهم بان الحق كان مع علي رضي الله عنه.
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (أولئك قوم طهر الله أيدينا من دمائهم، فلنطهر ألسنتنا من أعراضهم) .

و من المعلوم ان كثيرا مما ذكر عن هذه الاحداث من كلام المؤرخين غير الثابت و الذي يحوي الكثير من الغث و القليل من السمين و من ذلكما رواه الطبري في تاريخه من طريق أبي مخنف عند ذكر قصة التحكيم المكذوبة: قال " وكان –أي علياً- إذا صلى الغداة يقنت فيقول: اللهم العن معاوية وعمراً وأبا الأعور السلمي وحبيباً وعبدالرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد. فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا قنت لعن علياً وابن عباس والأشتر وحسناً وحسيناً" !
وهذه الراوية باطلة؛ لأنها من رواية الشيعي أبي مخنف لوط بن يحيى ولذا قال ابن كثير بعد ذكرها في "البداية والنهاية ولا يصح هذا.
و من الواضح ان هذه الرواية باطلة لأنها تسيء الى علي ابن طالب حيث تزعم الرواية انه من بدأ السب , و هي رواية متشيع !! فتأمل !

[ود الحاجة]

#1181566 [ود البقعة]
1.00/5 (1 صوت)

01-04-2015 12:12 PM
لقد ظهرت حقيقتك جلية ، انك رجل شيعي لابعد حد بل وتأخذ دينك ورواياتك من كتب الشيعة حتى طريقة سردك المزيفة تظهر تشيعك القميئ .

[ود البقعة]

ردود على ود البقعة
European Union [الأزهري] 01-04-2015 05:07 PM
ما بعرف طريقة سرده ولكن ما ذكره كله حقائق تاريخية وهي مبذولة للعامة في مدونات تاريخ المسلمين - فراجع الحقائق التاريخية أولاً فإن كان به تزييف أضف إليه طريقة السرد لتكشف عن حقيقة الكاتب - فتسمية الذين ناصروا علياً في حربه مع معاوية بالشيعة صحيحة وهي محصورة في تلك المناصرة في تلك الحرب مع معاوية وكانت تضم شخصيات كبيرة من بينهم أبي موسى الأشعري وغيره وهم لا يقولون بما تقول به الشيعة الآن فلا يسبون صحابياً ولا يؤلهون علياً.


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة