المقالات
السياسة
أشياء صغيرة...أشياء كبيرة
أشياء صغيرة...أشياء كبيرة
01-05-2015 05:29 PM



كان السير في شوارع الخرطوم سهلاً ، البرندات تغطي الروؤس بالظل و الأرصفة مستوية ولا توجد متاريس او موانع تغير أو تعطل سيرك !الآن يرفع أصحاب المتاجر مستويات أرصفة البرندات بحيث يتعزر إجتيازها !آخرون يغلقونها تماماً بوضع حواجز لمصالي و هكذا .عندماتحاول المرور من جهة أخري ، تجد العربات سادة للعبور و تضطر للسير في قلب الشارع و مخاطر التعرض للدراجات و المواتر أو العربات التي ينشغل سائقوها بالموبايلات.
نطلب من الذين وضعوا أنفسهم في مكان المسئولية أن يكونوا قدرها ...عليهم أن يجربوا السير في السوق ! سيأتي اليوم الذي يفقدون فيه السلطة و يسيرون بين الناس و يتذوقون العذاب و سيندمون علي إضاعتهم لفرص الإصلاح و التغيير! و سيكون حالهم كحال المايوي الذي أُدخل إلي سجن كوبر و هو يعض أصبع الندم " قلنا ليهم كيفوا السجن" ! لا نطلب منهم أكثر من إعادة الشوارع و الأرصفة إلي وضعها قبل مجيئهم ! إلي سيرتها الأولي !وهو غاية المني !أعيدو مشروع الجزيرة إلي سيرته الأولي ! السكة حديد ! الخطوط الجوية و النهرية و البحرية ,...!للخلف در و مافيش فايدة!
مركز الخرطوم:
عندما تم إغلاق سوق الخضار و اللحوم و تحويله من قلب الخرطوم و هو الموقع الحالي لمول الواحة ،كان الأمل بأن يُترك مساحة خالية ليتحول إلي ساحة خضراء و واحة حقيقية ليمتد مع ميدان الأمم المتحدة و الذي تم التغول عليه و أختفت اللافتة الدالة عليه و نسيه الناس !لكن هل تنسي الأمم المتحدة ؟ الأمم المتحدة لديها إرشيف و سوف تكون الفضيحة كبيرة عندما ينبشون هذا الموضوع و يبحثون عن ميدانهم الذي إختفي !
كان العشم أن تتوسع المساحة الخضراء في قلب العاصمة علي الأراضي المجاورة و التي تهالكت مبانيها و يتم تعويض أصحابها في مواقع أخري تعويضاً مجزياً حتي تتمكن العاصمة من إستعادة حيويتها و عافيتها ليعود نابضاً بالحياة و تمتد منه خطوط المواصلات إلي كافة الأطراف و ربما محطة مركزية للترام الموعود ! و لكن غلبت النظرة الأمنية و نسي هؤلاء بأن أجلهم إذا جاء لا يؤخر ساعة لو كانوا يعلمون !
البروفسير بالجامعات السودانية:
تسمع المذيع أو المذيعة و هو يحاور ضيفه و يسبغ عليه صفات و ألقاب يظنها كبيرة ،كأن يصف ضيفه بالبروفسير و أستاذ العلوم الإستراتيجية بالجامعات السودانية ! بينما البروفسير البريطاني أو الأمريكي علي يتمتع بمثل هذا اللقب- يقولون بروفسير بكلية القانون بجامعة كولومبيا أو أوكسفورد ! كيف يتأتي لأستاذ أن يعمل بالجامعات السودانية كلها ؟ البعض من سيئ الحظ قد عمل في عدد من الجامعات عقب فصله عند مجئ الإنقاذ و أضحي مضطراً للعمل هنا و هنالك ليحصل علي ما يسد أوده !
عندما سئل بروفسير /عبدالله الطيب عما يرغب من ألقاب لمخاطبته :بروفسير،أستاذ، دكتور، شيخ إختار عبدالله الطيب لقب أستاذ و أبدي زهده فيما عداه.
يلزمنا مراجعة للشهادات العليا التي منحت في هذا العهد الزاهر ، خاصة درجة بروفسير و التي ضلت طريقها إلي مواقع عجيبة.نحتاج إلي معيار دقيق و معقول! كيف نطلب بمواصفات للخبز و نترك أهم منتج لنا ؟ ولتكن مراجعة شاملة لا تترك الدرجات الدنيا مثل الدبلومات و البكالريوس..لنشيد مؤسسة تشبه الهيئة السودانية للمقاييس و المواصفات وأن نضع فيها أفراداً مؤهلين .الموارد البشرية أهم من أي منتج آخر !!

المؤسسات الضِرار:
مع وجود مجلس أعلي للتدريب المهني و التلمذة الصناعية نبل للوجود مجلس آخر للتعليم التقني و التقاني ! ولو أنك سألت القاعد عليه لعجز عن التمييز بين كلمتي تقني و تقاني و لفشل في توضيح أهداف مجلسه الجديد و الذي ركد عليه وهو يحسب أنه قائم علي أمره ولو سُئل عن مؤهله لذلك الموقع، لصمت !
كلا المجلسين فشلا في تحقيق الأهداف المرجوة وهو تنظيم المهن و تسجيل العاملين و إعتماد الشهادات لمختلف الأعمال: ميكانيكا السيارات، قيادة السيارات، صيانة الأجهزة الإلكترونية و أجهزة التبريد و غير ذلك.
عندما تذهي للميكانيكي أ تعلم تصنيفه في سلك الميكانيكا، تماماً كالأطباء-طبيب إمتياز، عمومي، نائب أخصائي، أخصائي وإستشاري.و حتي هذه المهنة المحترمة لم تسلم من الفوضي خاصة بعد درجة نائب أخصائي.
إبحثوا عن المؤسسات الضِرار !! وحتي الوزارات الضرار:وزارة للعمل و أخري للموارد البشرية !

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 327

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم محمد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة