المقالات
السياسة

01-06-2015 08:57 AM

اطلق احد الكتاب علي دولة القذافي وصف انها دولة حكمها شخصي. لان الجماهيرية التي اقامها القذافي يقال لك انه لا يحكم وان الذي يحكم هو الشعب مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ. وحقيقة الامر ان القذافي كان اكبر من ملك .وفي بلادنا الراحل جعفر نميري ظن انه باق الي الابد. لانه يبدأ خطبه بثورة مايو الخالدة المنتصرة ابدا... وفكر الانقاذ وصفه اتباعه ان رسالي. والدولة المنبثقة عنه هي الدولة الرسالية. وشعارات الانقاذيين تبشر بالزهد في الدنيا والحكم.والواقع يقول عكس ذلك. فلا توجد فئة من فئات الاسلام السياسي محبة ومتفانية في حبها للسلطة تفوق الجماعات الخارجة من عباءة الاخوان. فالذين صوتوا بنعم لانقلاب الانقاذ في اخر ايام حكم الديمقراطية الثالثة بقيادة الصادق المهدي. هناك من تحفظ وطالب بان يكون الانقلاب العسكري لثلاث سنوات وتعود الديمقراطية. فانظر الان كم السنوات مرت. والجماعة في الحكم. وتخطط للبقاء اطول. وحتي عند البدايات في اوائل تسعينات القرن الماضي اجتمعوا في مؤتمرات تبريرية.خرجوا بما يفد بذم الحزبية والتحزب. واستعاروا نظام اللجان الشعبية الجماهيري الليبي. وحقيقة الأمر ان ذلك ستار يخفي شروعهم في بناء حزبهم المرتبط باجهزة الدولة ومؤسساتها. وتسخير كل الموارد لبناء الحزب. وحدث ان سألت احد قادة المؤتمر الشعبي عن ذلك. فرد على سؤالي انهم عند البداية حفروا عميقا لتمكين عمود الانقاذ.حتي انهم بعد المفاصلة والاختلاف حاولوا اقتلاع العمود الذي شاركوا فيه. فاعترفوا بفشلهم في اقتلاعه. وتجارب الحزب الواحد في العالم الثالث تقول ذلك. في دول بقيت احزاب اربعين وخمسين عاما. قابضة علي السلطة. وعلى رقاب البشر. ومرور السنوات تكسب الحزب الواحد خبرة في امتصاص الصدمات وقمع واخماد الهبات والانتفاضات. ويستخدم انواع اخري مثل ترهيب البعض وترغيب البعض الاخر. وهذه الاساليب تنسي الحزب الواحد ان الشعب اكبر من الحزب وان الشعب حين يتحرك ويثور تتهاوي امامه كل العقبات والمتاريس. والاسوأ هو ربط حياة ومستقبل ومصالح المنتمين للحزب ببقاء النظام. وخشيتهم من سقوطه ومواجهة المجهول. فتجارب حكم الحزب الواحد فشلت وان عمرت طويلا في الحكم. وتعميرها الطويل ينخر في اساس الدولة وقد يسقطها كما حدث في الصومال وليبيا وافغانستان. لأن توظيف مؤسسات الدولة لخدمة حزب واحد. يقسم ويفتت الدولة وشعبها. فالذين يناصبون النظام العداء قد ينتقل عدائهم للدولة. وقد لا يبالون بسقوطها وزوالها...!!

حامد احمد حامد
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 588

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1182812 [واحد صابر]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2015 01:47 PM
لو كان الحكم بالظلم واذلال الشرفاء يدوم لما ذهب فرعون والسحره الذين ملئوا الدنيا بجبروتهم وطغيانهم وكانت نهايتهم معروفة

[واحد صابر]

حامد احمد حامد
حامد احمد حامد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة