المقالات
السياسة
الموت كده ولاّ بلاش
الموت كده ولاّ بلاش
01-06-2015 10:41 PM

بسم الله الرحمن الرحيم



منْ منا لا يخاف الموت ؟ ترى لو قيل لك ستموت بعد شهر ماذا انت فاعل في هذا الشهر الذي بينك والموت؟ حتى الأطباء لا يخبرون مريضا متى سينقضي أجله بناء على ما بين أيديهم من معلومات إلا ما ندر .
حكى لي أحد الأخوة في مدينة الرياض عاصمة السعودية أنه جاء بوالده المريض لمستشفى القوات المسلحة وكان في ذلك الزمان أشهر مستشفيات المملكة ويعتبر من أعلاها تأهيلاً . وبعد دخوله المستشفى بأيام نصحه الاخصائي الغربي إن والدك لن يعبش طويلاً بالأكثر شهر او شهرين ونصيحتي لك أن يقضي هذه المدة بين أهله واصحابه. رد عليه: يا دكتور الاعمار بيد الله ولكن كي لا اندم سأفعل . وجاء الرجل الكبير الى السودان وبقي حياً عدة سنوات وأخذه مرة أخرى للرياض وقابل الدكتور وعندما رآه قال: لا أصدق!! تصدق وللا ما تصدق على كيفك قلنا ليك الأعمار بيد الله.
غير أن قصة (ع) الذي عزينا فيه هذا الأسبوع تستحق النشر والوقوف عندها والتأمل في شجاعته و كيف عرف أن الموت قادم . (ع) قبل اسبوع من وفاته ذهب للمقابر وحدد مكان قبره هنا أدفنوني . في اليوم التالي ذهب واشترى كفنه وخاطه بنفسه (ع) كان خياطاً ( ترزي) . في اليوم التالي ارسل لشراء (برش) جديد وقد كان. في اليوم الرابع اشترى العطور التي يجهز بها الميت وما يلزم. بعدها بيوم لا حظ ان باب الحوش ضيق أقل من أن يخرج النعش . وسع الباب بيده واطمأن على عرضه . وذهب لعمه الذي يسكن قريبا منه وشرب معه الشاي وودعه وقال يا عم هذا آخر شاي معك في أمان الله.
في ليلة وفاته – بالله لو سألوك في أي ليلة سيموت من حدد مكان قبره وجهز كفنه بنفسه ووسع باب حوشه وودع عمه ماذا انت قائل؟ كانت لهم حلقة ذكر بين صلاتي المغرب والعشاء قضى الوقت مع جماعة الذكر وصلى العشاء وركب ركشة الى بيته وأهدى زوجته المسبحة واستلقى على سريره وفاضت روحه في ليلة الجمعة 11من ربيع الثاني 1436 الموافق 2 يناير 2015 الموافق.
بالله كم درسا يمكن أن يستفاد من قصة (ع)؟
(ع) كان يعيش بين الناس بنفس سمحة لا تعرف الحقد ولا الحسد ويعامل الناس بنفس طيبة يرجو الخير للجميع . مستصغراً الدنيا ولا يعطيها كثيرهم متوكل على ربه حسن الظن بخالقه .
لم اذكر الاسم صريحا ولا المكان خوفا من ان يتخذ صغار العقول قبره مزاراً .
راجعوا أنفسكم قولوا حسن الحديث لا تغتابوا لا تنابزوا بالألقاب لا تتهافتوا على الدنيا وهي لمن يعرفها لا تستحق أن يعصى لها الله عز وجل.
اللهم ارحم (ع) واغفر له وهب لنا يقينا وشجاعة مثله نلقى بها الله سائلين الله حسن الخاتمة.


احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]
الصيحة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2447

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1183564 [Mohammed Babiker]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2015 08:48 PM
أستاذي أحمد المصطفي
وفقت جدا في ايراد القصة للعظة و الاعتبار.. و لم توفق اطلاقا في العنوان
لعل العنوان يوحي ببعض الهزل مما راجت به الهبارة " كده ولا بلاش" و في ظني أن للموت و موت الصالحين خصوصا مقام أكبر..
و لك شكري و ودي

[Mohammed Babiker]

#1183046 [كاسترو عبدالحميد]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2015 12:19 AM
الله يرحمه ويغفر له. كانت علاقته مع ربه حسنة . هذه القصة عظة لكل غافل وخاصة السياسيين الذين اتخذوا السياسة حرفة .

[كاسترو عبدالحميد]

#1183040 [عمار]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2015 11:08 PM
يا ريت لو ناس بشه ونافع المخستق وباقي شله العصابة يقرو المقال ده , كان خافو ربنهم فينا

[عمار]

احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة