المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ما هوالمطلوب من المجتمع الدولى ومن الصادق والميرغنى!ا
ما هوالمطلوب من المجتمع الدولى ومن الصادق والميرغنى!ا
02-26-2011 06:39 PM

ما هوالمطلوب من المجتمع الدولى ومن الصادق والميرغنى!

تاج السر حسين
[email protected]

وابدأ من الآخر كما يقول اخواننا فى مصر، على الصادق المهدى ومحمد عثمان الميرغنى بأعتبارهما زعيمين لأكبر الأحزاب التاريخيه السودانيه ، أن يتنحيافورا ودون ابطاء أو تسويف وأن يعتزلا العمل السياسى وأن يتركا المجال للشباب فى حزبيهما، لا يهم اذا كانا من الأسره أو من خارجها فدون شك سوف يكون العطاء افضل والمردود أقيم، بعد أن تعالت ثورة الغضب والأحتجاج داخل كوادر الحزبين، ولم يتبق لهما مؤيدا الا قليل من ابناء (الختميه) و(الأنصار) الذين يعتبرون الخروج على (الأمام) أو (مولانا) كفرا يدخل النار!!
ايها السيدين .. لقد احبطتما كوادر الحزبين الواعيه والشريفه والى جانبهم الشعب السودانى كله، بل حرمتم هذا الشعب من ان يجد مناصرا من المجتمع الدولى الحر لأنه ينظر اليكما باعتباركما أكبر حزبين حقيقيين فى السودان بغض النظر عن نتيجة الأنتخابات المفبركه والمزوره، وللاسف فأن انسحابكما من تلك الأنتخابات بصوره جاده وقويه وواضحه الى جانب الحزب الشيوعى كان سوف يفقد النظام هذه الشرعيه الكاذبه التى منحها له المبعوث الأمريكى (جريشن) من أجل هدف محدد تعرفونه ولا داعى لتكراره.
تنحيا يا (سادتى) للشباب فى الحزبين بعد أن وصلتم للثمانين عاما حتى يؤسسوا لغة مشتركه بينهم وبين باقى القوى الوطنيه الشبابيه فى السودان من أجل ان يسقط النظام ويتحقق التغيير سريعا وبصورة غير مكلفه، فالشباب فى الدول المجاوره ليس أكثر ثقافة أو وطنيه أو شجاعه من شباب السودان ابناء واحفاد ثورتى أكتوبر وابريل المجيدتين.
ان مواقفكما مخزيه ومحبطه ومخيبه لآمال الشباب السودانى فى الحزبين بل لآمال الشعب السودانى كله، فهذا نظام يجب الا يحاور والا يعترف به، وغالبية قادته مطلوبين للمحكمه الجنائيه الدوليه باتهامات ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الأنسانيه، فكيف تتفاوضان مع قادة نظام بهذه الصوره ؟ وماذا تنتظران منهما؟
انه شئ مؤسف للغايه أن يرفض احدكما تلك المحكمه وهو غير قادر على حمل النظام للتحاكم امام قضاء سودانى نزيه، بل نرى كل يوم كبار المتهمين فى تلك الجرائم وهم يخطبون وينصحون ويهددون من قناة النظام الرسميه، بينما (الزعيم) الثانى يمارس هوايته فى اطلاق الكلمات والعبارات والأفكار (الملتويه)، والأقتراحات التى تقوى النظام ولا تضعفه مثل (المحكمه الهجين)، التى نسمع منها صوت (طاحونه) ولا نرى طحين!
اما بالنسبة (للمجتمع الدولى) وأعنى به تحديدا منظمة (الأمم المتحده) و(الأتحاد الأفريقى) و(جامعة الدول العربيه) وجميع الدول الديمقراطيه، عليهم اصدار قرارت تمنع التعامل مع الأنظمه الديكتاتوريه الباطشه والقامعه لشعوبها، والتى يسيطر فيها حزب واحد على كافة جوانب الحياة، السلطه والثروه والأعلام والرياضه والفنون كما يحدث فى السودان بواسطة حزب (المؤتمر الوطنى).
فتعريف (الديمقراطيه) اصبح واضحا وموحدا ومحددا، بعد انتهاء الحرب البارده وأ،تهاء الصراع بين المعسكرين الشرقثى والغربى وسقوط مفهوم ديمقراطية الطبقه العامله ، ونحن لسنا ضد (الأشتراكيه) فى الأقتصاد وحق المواطنين بالتمتع بعلاج مجانى وتعليم مجانى وحد ادنى من الأجور يوفر لهم حياة كريمه،بل نطالب بكل ذلك، لكننا ضد (الديكتاتوريه) تحت اى مصوغ أو فكر (دينى) أو (انسانى).
والديمقراطيه .. تعنى (دوله مدنيه) ينأى فيها (الدين عن السياسه) وتعنى التدوال السلمى للسلطه المتاحه لجميع الفئات والطبقات .. وتعنى انتخابات حرة ونزيهه وشفافه تدار بواسطة سلطه قضائيه (نزيهه) ومراقبة من قبل المجتمع الدولى فى اى بلد من البلدان، وتعنى فترات محدوده للحكم لا تزيد عن فترتين و عمر مناسب لتقلد منصب (الرئيس) لا يزيد عن الستين سنه، وتعنى اعلام حر متاح لكافة الأحزاب والأفكار.
فاذا كان الأتحاد الدولى الذى يدير كرة القدم (الفيفا) لا يسمح بتغول الأنظمه وتدخلها فى مجال كرة القدم وديمقراطية الحركه الرياضيه ويضع انف اكبر واصغر دوله مثل (فرنسا) أو (نيجيريا) أو (جيبوتى) على الأرض ويجبرهم على تنفيذ تعليماته حتى تعود صاغره وراضخه وفى اسرع وقت، فما هو الشئ الذى يمنع (الأمم المتحده) والدول الديمقراطيه الحره، من أن لا تتعامل مع الأنظمه الديكتاتوريه الباطشه بشعوبها والتى لا تنتهج النهج الديمقراطى؟
وعلى المثقفين والمفكرين والأعلاميين والصحفيين الذين (يطبلون) للطغاة وللأنظمه الديكتاتورية أن يراجعوا انفسهم وأن يأخذوا الدروس والعبر من مثقفى وكتاب وساسة (ليبيا) ومن حالتهم الآن، وهم ينزعون اقنعتهم واحدا بعد الآخر ويعلنون تخليهم عن اكبر طاغية فى العصر، فأن دموعهم لا تعبر عن شفقة أو عطف على من يفتك بهم (القذافى) من شباب وأطفال ونساء على أرض ليبيا، وانما هو شعور بالندم وتعبير عن احساس بالذنب للعديد من الأخطاء التى ارتكبوها لموالاتهم لذلك الطاغيه والدفاع عنه وعن نظامه لأكثر من 30 سنه .. وبعد أن اصبح مصيره فى كف عفريت!!


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1519

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#102992 [ابراهيم احمد مراد]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2011 12:11 PM
استاذى الفاضل تحية طيبة
المطلوب ياسيدى هو تنحى حكومة المؤتمراللاوطني اولا ثم يليه من بعد كل الاحزاب التقليدية المتهالكة التى لم نشهد لهم باية مواقف فى زمان حكمهم ومعارضتهم هولاء فشلوا فى اداره احزابهم وبالتالى لم ينجحوا فى ادارة البلاد ومع ضعفهم وعدم حيلتهم فقد فعل بهم المؤتمر اللاوطنى مافعل من تمزيق ولذلك نحن لا نسمح لمثل هذه المطاردة وتصفية الحسابات ان تستمر على حسابنا فنرجو منهم جميعا حكومة ومعارضة ان يعترفوا بفشلهم الذى نتج عن افكار متحجرة ومتطرفة وادى ذلك الى سحق المواطن وتقطيع الوطن
وبالله اسالكم كيف سمحتم لانفسكم بالخوض فى ذلك اذا لم تكونوا على علم بان ذلك خطاءا فادح فى حق بلدكم وشعبكم فها نحن نقول لكم انتم اخطاتم في حقنا ومزقتم بلادنا ونحن مسامحين لكم بشرط... اقلبوا وجوهكم عنا فنحن ماعدنا نطيقها.


#102859 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2011 09:34 AM
يايها الصدق
ويا ايها المرغنى
انتما متساويان فى الجرم مثل عمر البشير
لقد خنتم وطنكم وشعبكم


#102852 [الزول السمح( الأصل )]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2011 09:18 AM
اخوى تاج السر

مع إحترام لقراءتك فى دور المجتمع الدولى والصادق والميرغنى...

نحن دايرين الشعب السودانى يكون صاحب القرار أسوةً بالدول التى صنعت الثورات من حولنابشعار ( الشعب يريد إدارة البلاد )


#102678 [فاضل الفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2011 09:04 PM
الاخ تاج السر تحيه طيبه وسلام
حديثك عن الحزبين الكبيرين فيه تعميم واضح وفيه ظلم فادح لحزب الامه ولزعيمه السيد الامام
صحيح ان هناك بعض الاخطاء فى سياسة الحزب الاخيره وبالذات فيما يتعلق فى امر التفاوض مع النظام وهذا الامر مختلف حوله داخل الحزب بشده
اما الزعامه للحزبين الكبيرين فهذا يخص ادارة الحزبين الكيانين و لايعنى ان من يتولون المناصب التنفيذيه من الحزبين الكبيرين مستقبلا فى حكم البلاد اذا قدر لهما او لاحدهما ان يحكم السودان ديمقراطيا سيكونون من الزعامات التاريخيه للحزبين لكن قيادة الاحزاب يجب ان تكون للكبار والمتمرسين. واذا امعنت النظر جليا فى الكوادر القياديه الان فى حزب الامه فستجدهم من متوسطى الاعمار امثال مبارك المهدى وعبد المحمود ابو وساره نقدالله وخلافهم ومن الشباب امثال مريم المهدى واظن نفس الشى ينطبق على الحزب الكبير الاخر الاتحادى الديمقراطى.
لا تنقادوا وراء الحمله المنظمه التى يقودها حزب المؤتمر ضد الحزبين الكبيرين فهو يعرف مدى قوة الحزبين ومدى خطورتهم عليه ويعرفون ان من حاول قبلهم محوهم وفى مده مقاربه لفترة الانقاذ قد فشل وبامتياذ فى ذلك ودونك الان اى انتخابات طلابيه حره فى الجامعات.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة