المقالات
السياسة
برلمانيون يعترفون جهرا ..نسمع بالفساد ولانري محاسبة او ردعا
برلمانيون يعترفون جهرا ..نسمع بالفساد ولانري محاسبة او ردعا
01-08-2015 11:32 AM


الفساد وما ادراك ما الفساد ،الذي اصبح حجوة ام ضبيبنة ،ونغمة نشاذ علي كل الافوه والالسن ،سيطرعلي حديث المجالس العامة والخاصة ،وتحكر علي الاولويات وملا الدنيا وشغل الناس ،ومن فرط كثرة الاقاويل وتناسلها اتسع الفتق علي الراتق ،ولم يعد بالامكان السكوت ،ولو من باب التسلية وتفضية المجالس والثرثرة علي ضفاف الوطن المنكوب .
ورغم استشرائه وتنوع اشكاله ،وتفنن مرتكبيه في اخفاء معالمه ،الا ان روائحه النتنة ازكمت الانوف ،ونافست (هبوب)رطبة في ليلة شاتئة.
ولعلها غشيت البرلمان فاستفاق بعد سبات ،فطفق يطبب نفسه باتقاء رائحته ،ويهب بحماس لمناقشته وافراد حيزا من زمنه الغالي ،فقد حملت الانباء ان عن الفاتح عزالدين رئيس الهيئة التشريعية القومية (البرلمان)قوله:ان قضايا التجاوزات في المال العام محدودة ،وان القانون الجديد سيمكن المراجع العام من سد كافة الثغرات التي كانت موجودة في القانون السابق ،في الوقت ذاته اكد رئيس لجنة العمل والادارة والمظالم بالرلمان الهادي محمد علي ان مشروع قانون ديوان المراجعة القومي يهدف الي تحقيق قيم الشفافية والمساءلة وتعزيز استقلالية الديوان ،وتمكينه من نشر المظلة الرقابية .
ليدلو بدلوه في القضية نفسها العضوء عباس الفادني الذي قال:ان ديوان المراجع العام هو الحارس الامين مشددا علي وجود قانون يمكنه من اداء مهمته بشفافية واستقلالية ،وقال رئيس لجنة التربية والتعليم بروفسيرالحبر يوسف نورالدائم نسمع كثيرا عن جرائم المال ولكننا لانسمع عن ان هناك محاسيبة وعقوبة رادعة.
اذا لم يسمع عضوء البرلمان البروف الحبر عن وجود اي عقوبة رادعه ،ليعزز بكلامه هذها الالاف من الاصوات التي ارتفعت تتحدث عن الفساد ،وتنتقد تراخي القبضة القانونية ،واصابتها بالشلل التام في البطش بالمذنبين ،وارسالهم الي السجون وايجاد العبرة لمن لايعتبر .
لكن المحلل الاقتصادي سليمان النور حصر اس الفساد في محورين وقال ل(المستقلة):اي معالجات لقضايا الفساد لاتستاصل شافة التجيب والاموال المجنبة تبقي ضربا من الخيال والخبال ،مؤكدا ان التجنيب خارج ولاية وزارة المالية علي المال العام لن تحقق مقاصدها ،مشيرا الي ان الفساد موجود وباشكال متعددة ،واعتبر عدم التقيد باللوائح والنظم المحاسبية في حد ذاته فساد ،مشددا علي تفعيل العمل باورنيك 15باعتباره الضمانة الوحيدة للتدفقات المالية للخزينة العامة ،وزاد اي مؤسسات حكومية ينبغي ان ترفع احتياجاتها المالية لتضمينها الميزانية العامة ،علي ان تنساب اليها عبر اليات وزارة المالية ،
ونادي النور بتفعيل اختصاصات المراجع العام ،الذي راي انه يقوم بعمله كما ينبغي ،علي الجهاز القضائي وديوان النلئب العام يقع عبء متابعة تقاريره السنوية ،وان ارتقت الي فتح بلاغ يجب ان ياخذ القانون مجراه ،وزاد يجب ان تكون هنالك ارادة سياسية تراقب وتضرب الفساد بيد من حديد .وتسائل ماهو دور البرلمان ؟وقال:انه الرقيب علي الجهاز التنفيذي ومن اختصاصاته توجيه الجهاز التنفيذي وسد الثغرات التي ينفذ منها التجاوزات والاعتداءات علي المال العام .وقطع سليمان بان الاموال المجنبة ان وجدت طريقها للخزينة العامة فبمقدورها سد العجز في الموازنة ،وامن الخبير علي دور المواطن ووجوب تمسكه بحقه ،وعدم دفع اي اموال لاتتم باورنيك 15.
وعن تاثير الفساد علي الاقتصد قال انه معطل للتنمية ،وولايساعد متخذ القرار في التخطيط السليم ،وان الاموال المهدرة بالتجنيب لن يكون هناك ثمة سبيل للاستفادة منها في الدورة الاقتصادية .
وللدكتور احمد الشقيري (سعودي الجنسية)صاحب برنامج خواطر تشبيه ظريف ومبتكر للفساد ،عندما شيه الاقتصاد بانبوب كبير وقال ان قوة اندفاع المياه عبره تتوقف علي جودة التحكم في مدخله فكلما كانت القبضة محمكة فصيصل الماء باندفاع اكبر لري مساحات شاسعة ،ولكنه ابان ان اي نتوءات او تشققات او ثغرات علي الانبوب من شانها جعل المياه تتسرب الي مساحات قليلة وتضعف من قدرة الانبوب علي ضخ المياه باندفاع اكبر ،وكذلك الحال مع الفساد الذي يقلل من ضخ العملة النقدية للمشروعات التنموية ومناطق الانتاج الحقيقي ،ويعيق اندفاعها بفعل الثغرات والفتحات التي يحدثها بسبب تراخي وضعف احكام وزارة المالية علي ولايتها علي المال العام.
ويؤشر زيادة عمليات الفساد والتجاوزات في المال العام الي اخلال واضح باللوائح والدورة المستندية ،وضعف الرقابة والمتابعة اللازمتين لكبح جماح الفساد ،وان لم يتم ضرب المفسدين فان وزارة المالية ستعيد نفس اوماتها السنوية وتلجا الي تدابير تقشفية سيكون المواطن المغلوب علي امره هو المكتوي الاول والاوحد بنيرانها.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 711

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1184105 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2015 04:09 PM
للفساد اوجه كثيرة ، الفساد المالي احدها .. و كل اوجه الفساد تدمر الاقتصاد و البلاد ...
تعيين من لا كفاءة له فساد .. مالي و اداري ...تعيين من ليس بحاجة له فساد مالي و اداري ( عشرات الاف الدستوريين و مئات الوزراء و المعتمدين و المستشارين و المساعدين و من شاكلهم) ..... تولي اكثر من وظيفة في الدولة فساد مالي و اداري ... الشركات الوهمية التي تمولها الحكومة و تصب في جيوب المحاسيب فساد مطلق ... العطاءات التي ترسو على منسوبي التنظيم فساد مطلق ... المشتريات باسعار خرافية ... " نثريات المكاتب" المليارية فساد .. التجنيب فساد .. التحصيل العشوائي و بغير اورنيك 15 .. فساد ... الرشوة و التسهيلات فساد ...
تقرير المراجع العام لا يكشف سوى جزء يسير من قمة جبل الجليد .... التغطية التي تتم للمصروفات تجعل تقرير المراجع لا قيمة له ... افترض ان هنالك فواتير لمشتريات ، الفاسدين يكونون لجنة مشتريات و شركاتهم توفر فواتير مناقصة و مدير المصلحة و محاسبيها يغطون و المراجع يجد اوراق سليمة اما المال فقد دخل الجيوب .....
الفساد تم تاصيله في عهد الانقاذ و جماعتها ينهبون المال العام دون اي حرج فهو غنيمة بالنسبة لهم ...
الحل الوحيد للقضاء على الفساد هو القضاء على النظام الحاكم بكل قاذوراته

[وحيد]

#1183991 [همت]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2015 01:02 PM
أكبر فساد يمر دون محاسبة هو فساد أعضاء برلمان البشير أنفسهم ممثلاً في مخصصاتهم وأغلبيتهم الميكانيكية وبقية ممارساتهم السياسية بل وغير السياسية كمان!!! ومن الذي وافق على رفع تسعيرة المواصلات والسكر وصفق لها؟ ومن الذي يأخذ أجره من دم وعرق المواطن ولا يمثل غير البشير وحكومته الفاسدة ولا يعمل لغيرهما؟ ومن هو المترف الذي يطالب برفع الدعم عن المحروقات ويطالب بزيادة مخصصاته بين الحين والآخر والمواطن عاجز عن شراء ضروريات الحياة ويزداد عجزاً يوم بعد يوم؟

[همت]

عصام الصولي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة