المقالات
السياسة

01-09-2015 04:10 PM


البروفيسور إبراهيم احمد عمر رجل يصمت عن الكلام كثيرا ولكنة عندما يتحدث يضع يده مباشرة على موضع الداء ويشخص العلل ويقترح الدواء ولكن كما قال هو بنفسه عن نفسه: كلام القصير ما بنسمع
الرجل صدح بالامس بكلام قل ان يقوله احد اعضاء المؤتمر الوطنى فى هذا الزمان وهو يؤكد ان آفة الحكم الآن هي كثرة الدستوريين فى البلاد ويشير إلى ان البلاد ليست فى حاجة لهذا الجيش الجرار من الدستوريين ليديروها او يحكموها وينتقد سياسة الترضيات التي تنتهجها الدولة هنا وهناك لتؤدى فى النهاية الى ترهل كبير فى الدستوريين
لدينا 18 ولاية كل ولاحدة منها تدار بحكومة من 48 عضو مجلس تشريعي واكثر من 20 والى ومستشار ولدينا مئات المحليات تدار كل منهما بمجلس محلى من 20 عضو ومعتمد ومدير تنفيذي ولدينا مجلس وطني من 480 عضو ومجلس ولايات من 56 عضوا وأكثر من 80 وزيرا ووزير دولة فضلا عن سلطة دارفور المكونة من اكثر من 50 دستوريا وسلطة ابيي العامرة، ليكون قوام الدستوريين في البلاد أكثر من 2000 دستوري بالتأكيد يكلفون الخزينة العامة أكثر من نصف مليار سنويا، بحساب العملة الجديد أو قل نصف تريليون بالعملة القديمة
هذا بالطبع هو الأمر المنظور علنا ولكن خلف كل دستوري جيش آخر من مدراء المكاتب والمساعدين والملتفين كلهم تصرف عليهم الدولة ايضا مما يؤدى الى مضاعفة الرقم عدة مرات خاصة دستوريي الصف الأول فى كل مؤسسة هذا فضلا عن ارتال السيارات الجديدة التي يتم تغييرها كل عام واستبدالها بـ(آخر موديل) ارضاء لهذا وترضية لتلك
إبراهيم احمد عمر ضغط على (حبنا) ظل (ينتح) في جسد الوطن منذ أمد بعيد ودعا لفتحه ومعالجته بضمير وطني مقترحا إن يكون كل أعضاء المجلس الوطني 90 فقط وان يخفض الدستوريين في كل المستويات ولكن كما قال إن كلام القسر ما بتسمع ليشير إلى غياب إرادة المعالجة غائبة عن رؤية المؤتمر الوطني الذي ظل يحكم البلاد بسياسات الاستقطاب والمحاصصات القبلية والاثنية والمناطقية التي رتبت على الخزينة العامة أموالا كبيرة كان يمكن الاستفادة منها في مجالات أخرى فما يمكن ان تفعله 500 مليار فى دارفور يمكن ان يعيدها دون اى عناء لحظيرة اوطن آمنة مستقرة.
ثم هل يجرو احد من قادة المؤتمر الوطنى على فتح (الحبن) ويجيب على السؤال الصعب الذى طرحة احمد عمر .. هل نحتاج الى كل هذا العدد لادارة البلاد؟ ... بالطبع لا يستطيع احد الان ان يجيب على السؤال رغم ان الكل مقتنع بان واحدة لا غير وتنحصر فى حرفين فقط تشكل كلمة (لا) ولكن لا الكل تصبح نعم فى زمان الاتجاه الواحد وقيادات حزب يستلهمون اغنية مايو الشهيرة (قلناها نعم قلناها نعم)؟
آفة المؤتمر الوطني ان المراجعة عنده تراجع فى المعايير والتقييم تبرير والتقويم زيادة فى منحنى الأزمات، ولذا فليس من المأمول ان ينصلح حال البلاد بتخفيض الصرف الحكومي ابداً وفى كل مرة تدفع لنا المحاصصة باعداد جديدة وتنوء الخزينة المتعمدة فى الاصل على كاهل المواطن بمزيد من التبعات، ويتحمل المواطن الصرف على بزخ الدستوريين،
tojomm2000@hotmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 638

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1185007 [murtada eltom]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2015 01:16 PM
This is the best article published at alrakoba so far.....we request al rakoba to put it at head line of the general articles

[murtada eltom]

محجوب عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة