المقالات
السياسة
مطلوب حضور المعارضة ميدانياً.
مطلوب حضور المعارضة ميدانياً.
01-10-2015 01:32 PM

تنوير المجتمع وقيادته نحو التغيير والإصلاح مسؤولية المعارضة السودانية ومعلوم أن أهمية المعارضة السياسية تكمن في أنها مظهر من مظاهر التعددية السياسية، ورقيب على ممارسة السلطة لصلاحياتها الدستورية والقانونية وبالتالي تصبح مسألة وجود معارضة سياسية ضمن النسق السياسي في الدولة ضرورة مهما واجهت من ضرب وتكسير لأنها أحد قطبي أي نظام حكم ( المعارضة والحكومة) أحدهما موجب والآخر سالب لازمان لدفع تيار نظام الحكم نحو واقع أفضل يخاطب مصالح الشعوب.. المنطق يفرض على المعارضة السودانية الوقوف بقوة لمواجهة التعديلات الدستورية ليس بالبيانات وحدها ترد الحقوق، ولا وجودها على صفحات الصحف وفي المواقع الإسفيرية وحده لا يخلق التوازن المطلوب في قطبي الدولة وهي مسؤولة أي المعارضة عن حالة تماهي النظام في الشمولية.. وآن الأوان أن تعكس الأحزاب للشعب قوتها في إظهار خطورة ما جرى لدستور السودان من إعادة تفصيل وترقيع.. يا معارضة مطلوب حضورك في الميدان للمواجهة السلمية والفعل الحركي من قبل أحزابها والمؤسسات المعنية بالحقوق والدساتير الديمقراطية وتجمع المحاميين الديمقراطيين ومنظمات المجتمع المدني لأن غيابها يعبر عن حالة خطيرة قد تؤدي إلى قولبة المجتمع وإخراجه من مساره الصامت السلمي إلى غضب مدمر للناس وكل الناس لأن وعود رئيس الجمهورية بالانفتاح بعد عام كامل لم تأتِ أكُلها بعد، بل انقلبت لنكسة لم تخطر ببال أي سوداني.
لم يَأْن للحزب الحاكم أن يخرج من نفق الشمولية كل السيناريوهات التراجيدية للأحزاب الشمولية التي تحكم بلدان العالم يمينها ويسارها، شرق أوسطها وغربها عرضت فصولها التي استدعت الكوارث لهذه البلدان (حروب- وشتات - فقر- مرض- جهل) والسودان ليس ببعيد من هذا الواقع المأساوي الذي ترك الشعب في محطة اللا استقرار فتأخر بنيان الدولة وتراصف أولوياتها في خط مستقيم فبدلاً من أن تكون ميزانية الخدمات في مقدمة ميزانية الدولة تجد ميزانية الأمن وتسيير القطاع السيادي لهما نصيب الأسد في الصرف الحكومي.. هذه المفاضلة تقرأها في يوميات ميزانية البلدان التي تحكم بالعقلية الشمولية التي تعرف بـ(مذهب السلطة الجامعة) المتأبطة دوماً شر الإقصاء والتجارب تقول ليس لها عزيز تبدأ بإقصاء كوادر الحزب نفسه الذين يعارضون شرعتها، وفي التجربة السودانية تجدها أقصت أصحاب الفكرة وتجربة اليسار السوداني واليمن الإسلامي شواهد لمعطيات في كتاب السياسة السودانية.. لم يتورع الشموليين في كل العالم من استخدام القوة في مواجهة من يعارض مناهجهم كالاغتيالات أو السجن أو النفي أو التشهير وصولاً لمحطة إقصاء بقية الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والنقابات التي تقوم بفعل التنوير في المجتمع بهدف وتطويره وازدهاره، وإنقاذه من هيمنة العقلية الشمولية.
خير للنظام القائم أن يتبع سبيل الرشاد ويخضع لضرورة الحكم الراشد في نظام حكم يؤمن
بثقافة التعددية السياسية والتنوع الإثني والثقافي للخروج من هاوية المناطقية، والجهوية والقبلية والعشائرية من أجل التوافق الوطني للخروج من المأزق المحرقة السياسية والإنسانية التي تأكل تحرق أطراف.. حالة البلاد والعباد لا تتحمل المزيد من القهر والغلو والتطرف في إقصاء الآخر والمضي في شرعنة النظام بالإعداد لانتخابات لم تكن محل اهتمام الشعب ناهيك من الأحزاب المعارضة.. وكيف لانتخابات أن تجرى في ظل الانغلاق السياسي للحزب الحاكم الذي تعكسه الانتهاكات الدستورية وأحكام القبضة الأمنية.. صحيح وصل الحزب الحاكم إلى درجة الكبر بالسلطة والثروة والأمن ونحن نعلم أن الله عز وجل توعد من تكبر بالقصم والعذاب
كما ورد في الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قصمته)، وروي بألفاظ مختلفة منها (عذبته) و(قصمته) وقصم الشموليين الذين تدثروا بالكبر والعظمة بالسلطان ليس ببعيد وفي الزمن القريب رأينا كيف قصم الله صدام ومبارك وقذافي وبن علي والقائمة ستطول.
الجريدة
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 827

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1185118 [Atef]
5.00/5 (1 صوت)

01-10-2015 04:41 PM
ألأخت فاطمة
25 سنة وألمعارضة مشغولة بتوقيع ما لاينفذ ...وكتابنا ومثقفينا بشمارات وفساد ألكيزان ونسائهم...
هذه ألإمور أصبحت لا تثيرنا ولن تغير شي...لدينا ألكفاية لمصادرة كل ممتلكاتهم، ولصلبهم وإعدامهم آلآف... آلآف ألمرات.
ألمهم...كيف نغير هذا ألوضع وكيف نقضي علي هذا ألسرطان...
ألرجاء ترتيب ألأولويات وألتركيز علي كيفية إزاحتهم أولا....
أصبحنا نشك بمشاركة وتورط كل ألنخب وألمعارضة ومثقفينا وكتابنا في هذا ألوضع...إحترامي

[Atef]

#1185055 [لقمان]
5.00/5 (1 صوت)

01-10-2015 02:38 PM
( تلك القري أهلكناهم لما ظلموا و جعلنا لمهلكهم موعدآ ... صدق الله العظيم .

اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السقهاء منا .

[لقمان]

فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة