المقالات
السياسة
في برلماننا (أمي)
في برلماننا (أمي)
01-11-2015 12:28 PM


في واحدة من انتخابات ديمقراطياتنا الثلاث ..نزل الدكتور الترابي في مواجهة الحاج مضوي الأتحادي ..جميع التكهنات قد حسمت فوز أحدهما علي الأخر بموازين شتي في انتظار النتيجة ..لكنت حدثت المفأجاة ..فقد تفوق الحاج مضوي علي الدكتور الترابي ..باغلبية الدوائر المقفولة للسادة ..التي تري في الفوز لصاحبها (حقا) ولو كان الخصم علما صريحا من رواد (المثقفين).
مفارقات عديدة حظيت بها الأنتخابات علي مدي عقود من الزمان ..فقد تفوقت الطائفية لحين من الزمان في جعل كل الدوائر مناصفة بين أقطابها في البلاد ..ذلك ربما حدا بالمثقفين الي التوزع بين تلك الأحزاب الطائفية –علي بغض لها- ليضمنوا لهم مستقبلا في السياسة في وقت لم يشفغ التعليم (المميز) والنضال الفردي لصاحبه في حجز مقعد له وسط تلك الأغلبية التي لاتعترف الا بأشارة السيد مقياسا للقبول والغلبة ..
لذلك حظيت بعض البرلمانات في حينها بنوادر طريفة تعكس جهل أعضاء البرلمان الذين حملتهم مكانتهم الأجتماعية وقربهم وولائهم الي البرلمان بعيدا عن الشروط والمواصفات التي تجعل العضو ذو فعالية في محيطه المحلي والعالمي ..فسادت الأغلبية الميكانيكية في سحب الثقة وتعزيزها وعم الهرج والمرج في غياب الفعالية والتكتل البغيض الذي يري الحق باطلا ويحيل الباطل حقا بذات (التمرير) والتعطيل والإجماع الأعمي ..
لذا لم يكن غريبا وسط تلك الجوقة في البرلمان وفي غياب الفعالية الحقة والدور المنتظر .ان تتكرر سيناريوهات أنقضاض العسكر عليها وبنفس البيانات التي تدين شغب الديمقراطية وتري في الأستيلاء علي الحكم (شرعية) لمجابهة الواقع والتقدم بالبلاد وحماية أمنها ومواطنها .حدث ذلك لثلاث مرات حسوما .ما جعل الديمقراطية في بلادنا مهددة وان كانت ذات نموذج مثالي في الحكم والتدوال في من حولنا من الشعوب ..
وفي خطوة رجعية لذات النهج في الفعل والسلوك ..فأن الأمية لاتزال ترواح مكانها في برلماناتنا .فقد ألمح الحزب الحاكم لتعيين (أميين) بمسوغ المكانة الأجتماعية والبعد الشعبي تعزيزا لدورهم في الجودية والتصالح القبلي ..مهما يكن فأن مسوغات الخطوة تعيد علي الأزهان أنتاج سيناريوهات الديمقراطيات الأخري التي لاتضيف رصيدا ولاتقدم جديدا سوي التكتل البغيض والأغلبية التابعة واجماع الغلبة ..
المكانة الأجتماعية والسند القبلي ينبغي ان تحترم في إطارها بعيدا عن أقحامها في برلمان (النخبة)..وان يكون البرلمان وسيلة للتنافس الشريف في التأهيل والتميز المطلوب ..حتي نضيف للواقع جديدا في الفكر والرأي والقرار الهادف ..تجربة أولئك ..لن تخدم البلاد .وستكرس لكل مثالب الديمقراطية في التصادم مابين التعليم والأغلبية بذات نموذجنا الأول في السقوط والغلبة المكروهة ..
نحتاج لواقع يبعد كل مثالب (الديمقراطية) عن أقحامها فيها ..اللجؤ الي السند الشعبي والقبلي بذات الأمية المصاحبة يرجع البلادالقهقهري .نحتاج لتمثيل النخبة التي توازن مابين التعليم والسند الشعبي ..ينبغي ان نضع صاحب الأمية في إطاره بأغداق الأحترام الشامل له .وان نساند (المثقف) بذات مساندة الأمي ..لنأمل لواقعنا نهضة تزيل عنا عبوس الماضي ..وتقدما يبعث علي التفاؤل بفكر يشد عزما ويستهض أمة.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1103

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1185840 [يوسف خالد]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2015 08:02 PM
صحيح الفرق كبير بان توكل جاهل و متعلم لوضع و مناقشة القضايا التي تهم الامة و الفرق كبير بين الجاهل المهموم بقضايا البلد و الجاهل المتنفع من خيرات البلد و الفرق كبير بين متعلم مهموم باوجاع البلد و متعلم ياكل من لحم اهل البلد.
بالمناسبة اعرف جاهل عضو في المجلس الوطنى اذا سألوهو عن الجلسة يرد قائلا :(الليلة ضربنا جنس جداد) .اى انه يتكلم عن الاكل الذى قدم لهم اثناء الجلسة .

[يوسف خالد]

#1185803 [muslim]
5.00/5 (1 صوت)

01-11-2015 06:52 PM
انا اصلا شاك فيك ان كوز من بدري وكتر خير قلمك فضحك في اللفة، فكل الكيزان بتلقاهم بدوروا ويدوروا واول ماتجيب او يجيب سيرة الترابي تلقاه زي ماوصف الطيب مصطفي كالميت بين يدي الغاسل.
اولا المرحوم الرجل الفارس الحاج مضوي ماذا تعرف عنه ياجاهل، غير انه لايملك كلمة دكتور التي يجب ان تسحب اول مايدخل الشخص في العمل العام،
ثانيا الحاج مضوي لعلمك لم يكن من جناح الطائفية في الحزب الاتحادي بل من جناح الازهري ولم يتقدم الصفوف به الا بنضالاته ويكفيه فخرا انه كان ديمقراطيا رفض استيلاء الميرغني والطائفية على الاتحادي حتى توفاه الله.
في كل العالم الاول يأتي النواب ليس بناء على مدى شهاداتهم الاكاديمية فمجلس النواب ليس مجلسا فنيا بل للشأن العام والناس يختارون بناء على مصلحتهم ورغبتهم ومحبتهم والترابي في هذه الثلاثة ابعد الناس من ان ينال اي فرصة ان اجريت انتخابات حرة في اي وقت وفي اي مكان في السودان.

[muslim]

#1185754 [Elamein]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2015 05:26 PM
قدم الحاج مضوي عليه رحمة الله القيم والأخلاق الرفيعة والتفاني في خدمة مواطنيه فماذا قدم الترابي غير الخراب وزراعة الفتن والضغائن بين السودانيين؟

[Elamein]

#1185678 [عصام عباس]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2015 03:15 PM
والله يامهدي كلامك غريب جدا عمرو التعليم ماكان قياس لي مستوى الانسان حتى الثقافة وزي ماضربتا مثل بالترابي نضرب ليك مثل بالترابي زول متعلم وعامل دراسات عليا في اعتى الجامعات لكن الفايدة اذا كان القلم لم يزيل البلم في نفسه انسان حقير حقير حقير بمعنى الكلمة انا وانتا من نهرالنيل وعارفين بعض كويس مافي داعي للنفاق والرياء البتعمل فيو دا خلينا في الحقيريين ناس الفريق الهادي عبدالله وصلاح ادريس وكمال على مدني وعوض السيد محمد علي وحسن الحويج كلهم فشلة وانتهازيين ومتعلميين لكن وماعندهم اي اخلاق ولازمة ولا اي صفة حميدة وسلامي للتعليم والاخلاق يامهدي بعدين للعلم الترابي بتاعك دا هو اساسا في نفسو ماكويس حمانا الله من تصرفاتو وتفلتاتو الناقصة (جوطي جوطي ياخرطومي لن يحكمنا الشيخ ........) هل ترفع التعليم بالاخلاقهم جميعا يامهدي

[عصام عباس]

#1185582 [محمد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

01-11-2015 12:55 PM
الامية ليست بالقلم والشهادات والا لنجح دكاترة الانقاذ فى حكم بلادنا. الامية فى العقول والضمائر التى لا ترى ابعد من موطئ القدم. مقارنتك بين االترابى وحاج مضوى بإعتبار ان الترابى هو المتعلم وحاج مضوى هو غير ذلك. غير صحيحة. حاج مضوى كانت له مواقف وقيم ومبادئ ظل راسخا عليها طوال حياته. بينما الحرباء الترابى ورغم شهاداته وتعليمه العالى لم تجن بلادنا منه سوى الخراب، لم يغير شيئا ولم ينجح فى علاج شئ، بل طغى عليه الطموح الشخحصى وكانت معظم معاركه غرضها الكسب الشخصي. لم ينتفعأحد بعلمه فكيف تصفه بالمتعلم او المثقف؟ ربما كان حاج مضوى تعليمه بسيطا لكن النفس الأبية صاحبة القيم يكفيها قليل من الزيت لتضئ العالم كله من حولها.

[محمد حسن]

مهدي ابراهيم أحمد
مهدي ابراهيم أحمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة