المقالات
السياسة
علي عثمان محمد طه و إعادة أحدث التاريخ
علي عثمان محمد طه و إعادة أحدث التاريخ
01-11-2015 02:11 PM


إستطلاع النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق و القيادي في المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه أن يدير معركته من خلف الجدار بإقتدار و يضرب عصفورين بحجر واحد، في معركة الولاء و تعديل الدستور، و كما يقول علماء التاريخ و الإجتماع السياسي، إن التاريخ لا يعيد نفسه، و لكن تلعب الأحداث في تهيئة الظروف المشابهة، و ربما تكون بذات الاعبين، و هي معركة أعاد السيد طه إعادتها للذهنية السياسية مرة أخري رغم مرور عقد ونصف عليها، و أن يسجل الهدف الثاني في مرمي شيخه و يعيق مخططه في قضية الحوار الوطني، و يؤكد إنه مايزال يمسك بخيوط العبة و الحريف الذي يكسب في نهاية الشوط.
بعد معركة الانتخابات في الحزب الحاكم، و خاصة في ترشيحات الرئاسة، استطاع الدكتور نافع علي نافع أن يتقدم النتيجة بتفوقه علي السيد النائب الأول السابق، و يؤكد إن اللعبة السياسية لن تظل خيوطها في يد شخص واحد، و كان الدكتور نافع ينتظر إنتخابات الولاة، لكي يبين قوته في عملية التخطيط و التعبئة، ثم يفوز بأغلبية الولايات و يصبح يمثل قوة لها أداة ضغط قوية، هذه النتيجة التي أحرزها الدكتور نافع، كانت مجال تساءل، و خلقت نوع من الريبة و الخوف، ليس عند النائب الأول السابق فقط حتى عند رئيس الجمهورية، الأمر الذي أدي للحديث عن إعادة التحالف من جديد بين الرئيس و نائبه السابق، كانت معركة الرئيس عمر البشير واحدة، إن ينهي مراكز القوة داخل الحزب، لكي يصبح هو وحده الممسك علي كل خيوط اللعبة، لذلك كانت فكرة إلغاء إنتخاب الولاة، و تعديل الدستور، أن يتم تعين الولاة من قبل رئاسة الجمهورية، فكانت الفتحة التي دخل منها السيد نائب رئيس الجمهورية السابق علي عثمان، ليس إن يكسر قوائم الدكتور نافع علي نافع فقط، بل أيضا أن يعيد ذات معركة المفاصلة من جديد، و أن يسجل الهدف الثاني في شباك شيخه اترابي، لذلك استطاع أن يلعب دور المحرض في البرلمان، و يهدد النواب من خلال تلويحه بعصاته، و هو بهذه العصاة يريد أن يرسل رسالة للشيخ الترابي يقول فيها " رغم أبعادي عن رئاسة الجمهورية، و لكن ما زلت ممسكا بخيوط اللعبة، و قادر علي تحطيم كل مخططاتكم.
بهذه الفعلة قد أثبت السيد علي عثمان محمد طه، ليس في فكره أو ثقافته قضية الحرية و الديمقراطية، أنما هو سادن إلي أية نظام يتبوأ فيه مقعدا، لقد أثبتت المفاصلة إمكانيات و قدرات علي عثمان، في إنه لا يطمح أن يكون علي قمة الهرم، لأنه لا يملك مؤهلاتها، و لكنه يستطيع أن يدير معاركه بجدار من الخلف، و مثل هذه الصفات هي لا تساعد صاحبها أن يكون جزءا من أية عملية بناء و تنمية و تغيير في المجتمع، أنما الحفاظ علي ما هو قائم حتى لو أدي ذلك إلي تفتيت البلاد و انتشار الحروب فيها، المهم أن يظل مقعده تحت الهرم، و السيد طه من مؤيدي دولة الحزب الواحد، و هذه نتيجة حتمية، لشخص صعد إلي القمة علي أكتاف أقرانه ليس من خلال قدراته و كفاءته و لكن بفضل الشيخ الذي كان معجبا بالرجل، و استطاع أن يجعله يقفز إلي قمة التنظيم بالزانة، و أصبح هذا التجاوز جزءا من شخصية الرجل، و لكن في ذات الوقت كانت مؤثراتها السالبة علي الشخصية، في أن الرجل لا يستطيع أن يعمل إلا إذا كان هناك من يتداري خلف ظهره، لكي يمارس هويته و يدير معاركه، و السيد النائب الأول السابق لم يستطيع أن يقدم شيئا نافعا لهذا الوطن، كل نتائج أفعاله هي بمثابة كوارث علي البلاد، و ليس انفصال الجنوب ببعيد.
و احدة من اهم بنود إتفاقية " نيفاشا" العمل من أجل التحول الديمقراطي، المادة المهملة التي لا تتحدث فيها قيادات الحزب الحاكم مطلقا، هل هناك من سمع السيد النائب الأول السابق يتحدث عن عملية تحول ديمقراطي، بل أصبح هو الشخص المعطل لأية عمل حواري يمكن أن يتجه نحو تغيير ديمقراطي في البلاد، و العمل من أجل تقسيم الأحزاب و الكيانات السياسية و يعتقد ذلك سوف يضعفها، و لكن في ذات الوقت سوف يقعد بالحركة السياسية في البلاد، و ما تعديل الدستور في عجالة في المجلس تأكيدا لذلك، و هو كان يعلم إن المجلس لا يعرف في العملية غير رفع السبابة، و قد تمت التعديلات الدستورية و غدا سوف تتم الانتخابات، و تأتي بذات الوجوه و العقليات، ثم ماذا، سوف يظل الحال كما هو، و سوف تظل الإنقاذ تبحث عن شرعية لا تجدها إلا عند المطبلاتية و ماسحي الجوخ، و هؤلاء لا يغيرون الواقع، و سيظل المواطن في معاناته و شظف العيش، و يظل النائب الأول السابق يحتفل برفع نخب النصر علي نفسه، لأنه كل يوم يؤكد أنه ليس في جرابه ما ينفع الناس، أو يزيل أزمة وطن جريح، إنما دوره المرسوم هو أن يكون عائقا لكل حوار، أو دعوة لتحول ديمقراطي، هنيئا للسيد النائب الأول بنتصاراته، و قد أصاب حجره عصفورين في وقت واحد، هزيمة الدكتور نافع علي نافع، و إفشال مخطط شيخه، في قضية الحوار الوطني، و أظن إن السيد النائب الأول سوف يحتفل بهذا النصر، في الوقت الذي يقدم صكوك الولاء و الطاعة للسيد رئيس الجمهورية، لأنه أثبت الأجدر بالحفاظ علي عرشه، و نسأل الله العون للشعب السوداني.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1704

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1186543 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 04:40 PM
ذالكم هو الربيب (علي) القرادة * إن لم يحتم بغيره فهو بلا إرادة

[لتسألن]

#1185703 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2015 04:03 PM
هو الرجل الثاني دائما فقد اتيحت له فرصة تمثيل السودان كرجل اول يقدم نفسه بديلا عن الرئيس حبيس الجنائية الا ان ركون الشيخ علي عثمان في خانة الرجل الثاني لم تمكنه من احتلال الرقم الاول حتي لو شغرالمقعد بكساح السفرالذي اصاب البشير وعوار الركب والشيخ علي عثمان وهو القانوني الضليع يأتينا من نيفاشا بعبارة ( الوحدة الجاذبة ) دون ان يكون لها قواعد في اتفاقية نيفاشا لترفد الجذب او الطرد وتضع المعيار وتنطلق مع الانفصال ابسط التعريفات مثل ترسيم الحدود ومكونات ابيي الدموقرافية لتمثل القشة التي قصمت ظهر نيفاشا واثبتت ان مساعد الحكيم لا يمكن ان يكون حكيما-- هي تلك تربية الشيخ والحوار في احزاب الاسلام السياسي القادم في صحف حسن البنا وسيد قطب--- لك الله ياوطن.

[osama dai elnaiem]

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة