المقالات
السياسة
هل يحتاج الاسلام الي ان يتحرر
هل يحتاج الاسلام الي ان يتحرر
01-11-2015 08:35 PM



مع أحداث شارلي أبيدول الدامية في باريس التي راح ضحيتها أبرياء ومن بينهم مسلمون نتيجة حتمية للسؤال أعلاه!! وهو سؤال يتجدد في كل مرة وأمام كل مجزرة ومقتلة جديدة يكون المدخل إليها والدافع من وراءها الدين؟ وبالضرورة للإجابة على هكذا سؤال نحتاج أن نجيب إلى عدة أسئلة منفردة ومتداخلة عن الإسلام كدين يقول كل معتنقيه بأنه لديه كل الإجابات عن كل الاسئلة في كل الأزمان،، ومع قدسية النص القرآني كمرجع أساسي إلا أنه لا يتحكم في أو لا يقود المسلم من حيث هو كنص غير قابل للنقد بل يقف من خلفه رجال بعقول وافهام متباينة ومرجعيات ثقافية واجتماعية مختلفة كل يدعى بان ما استخلصه من النص وما توصل اليه من الاجتهاد هو مراد الله تعالي ثم ينبري معينا نفسه المتحدث باسمه والمترجم لارادته جل شانه وما ينبني علي ذلك من افعال المسلم المعتنق لفهم رجل الدين ينعكس ليس الي ذلك التفسير والاجنهاد القاصر علي المجتهد انما ينعكس بكامل جاهلية معرفته القاصرة الي الدين من خلفه الي الرسول الكريم والي الله تعالي ويحاكم علي ذلك ومن خلاله كل العقيدة و الانسان غير المسلم والمسلم العادي الذي لا دراية كبيرة له باحكام العقيدة والتشريع وباصول الفقه وفروعه وفنون الاستنباط واسرار الناسخ والمنسوخ واسباب نزول الايات ومكيها من مدنيها يقر في يقينه بان هذا هو الدين وهذا هو مراد الله ومع تباعد الزمان عن الوحي تتابعت اجيال من الامة انحرفو بالدين من غاياته وجوهره حتي وصلنا الان الي عبادة الشيوخ وتقديسهم فكل من يرد رايا فقهيا لاحد الائمة او المشايخ او يشكك في حديث مروي عن الرسول الكريم وخاصة في ما يسمي يالصحيحين حتي وان تعارض الحديث مع القران الكريم يتهم مباشرة بالكفر والخروج عن الملة ويطالب بالاستتابه فاصبح لدينا اصنام كاصنام قريش نعبدهم ليقربونا الي الله زلفي وما كانت اصنام قريش الا رجالا اعتقدو في صلاحههم ثم اصبحو يعبدون
ومن ذلك وغيره كثير تولد الجماعات الراديكالية التي تدعي قدسية رؤاها للدين وصحة مواقفها وانها الفرقة الناجية التي تساق الي الجنة زمرا وغيرهم ومخالفيهم وان كانو مسلمين لا حرمة لهم ولا امان ودمهم ومالهم واعراضهم حلال وغنيمة وما يسهل اعتناقهم لهذه الافكار هو وجود نصوص وايات قراءنية واحاديث نبوية متواترة تحمل في طياتها ما يدعو الي سهولة توجيهها وتفسيرها لصالح هذه المعتقدات التي اصبحت بعضا منها مع مرور السنين عليها ثوابت الدين ورغم القلة العددية لهذه الايات والاحاديث مقارنة مع الاخريات التي تناقضها وتدعو الي الوسطيةوالاعتدال لا نستطيع ان ننفك من اثر الانغلاق واثر عصر الفتوحات الاسلامية التي يمكن ان نسميها عصر الدولة الغازية التي تحركها اهدافها كدولة وليس دين ! فاختلط حابل الدولة واشواق توسعها بامر الدين النقي ومن ثم بقيت الامة ترزح في اغلال وقيود تلك الفترة حتي الان فاصبحنا نعيش في الماضي والماضي يعيش فينا , ولم تستطيع الامة مواكبة العصر والاجابة علي الاسئلة المستجدة ومنها انقلاب صورة اهل الديانات والمعتقدات الاخري من معاهدين وذميين تحت سلطة الدولة الاسلامية وسلطانها الي ان يكونوا هم المسلمين بالملايين )كحال فرنسا التي يعيش فيها اكثر من خمسة ملايين مسلم) وبالالاف تحت سلطان دول لاتدين بالاسلام ياكلون من اموال دافعي الضرائب ويتهمونهم بالعنصرية وغيرها من الصفات التي لاتنفك يغذيها الخطاب الديني الذي ظل علي حاله لم يتغير الا تغيرا طفيفا لايمس جوهر المسالة في شئ !! وغير ذلك من القضايا التي ان سالت منها مسلم عادي او رجل علم بالدين لاجابك قائلا قال فلان عن فلان عن مالك او ابا حنيفة وغيرهم ممن لم يعيش هذا العصر وما استجد فيه من فكر ولغة . عودة الي بدء السؤال اقول بان الدين في جوهره نقي وعموده مستقيم علينا فقط اخراج العقول التي تتوسط بيننا وبينه وتنقيته من شوائب افكار المهوسيين وارجاعه الي اصله وترك التفكير بالنيابة عن الجميع ومحاولة الاستناد الي فهمه بالاعتماد علي الاثر الانساني الممتد لتحقيق غاية من غايات الله في خلقه وهو ان تكون انسانا ذي تاريخ مشترك مع من يعيش علي هذه الارض من اديان ومعتقدات الا وتوجد بينهم قواسم مشتركة مما يدعي في النهاية يالارث الانساني من لدن الانسان الاول حتي اخر جيل يعيش في هذه الارض .
ولا اظنني قد اجبت علي سؤالي بعد فهل يحتاج الدين الي ان يتحرر

[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 854

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1186671 [saleh]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 09:13 PM
ما سردته اخي من حقائق لا يستطيع عاقل نفيها ، مسلمي هذا العصر ضحيه لتباين وخلط بدأ منذ عصر الدوله الأمويه التي بزغ فيها نجم الاختلاف الديني ولم يقف هذا التوسع التبايني الي الآن ، وصل الخلاف والاختلاف ليس الي تزوير ووضع احاديث رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم بل وبذلت محاولات لاختراق القرآن الكريم نفسه من قبل بعض ممن يدعون العلم الديني ، وما آية ( الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بـما قضيا من اللذة ) تلك الآيه الموضوعه والتي افسح لتثبيتها مكان في الصحيحين لفرضها علي العوام لتأييد رأي فريق من المختلفين وهو الإفتراء الصريح علي الله تعالي الا مثالا حياً علي تلك الدرجه من الخلاف ، تباعد الازمان عن ميقات الوحي واطماع حكام المسلمين في البقاء علي سدة الحكم قديما وحديثا كان السبب الرئيسي في وصول المسلمين لهذا الوضع المزري اضف لذلك آلهة الشرك ممن يحتكرون العلم وينسبون انفسهم لفقهاء العصور القديمه الذين هم امتدادا لهم ومحاربتهم لأي مجدد ومفسر عصري رغم علمهم ان باب الاجتهاد مفتوح الي قيام الساعه وان المسلمين الاوائل رغم عظمتهم وعطاءهم الذي ذكره القرآن نفسه لم يكن بينهم فقهاء بالمعني الذي يصورونه لنا حاليا وفق شروطهم في من يحق له الفقه والتفسير ، هذا الرأي الذي نري نتائجه في واقعنا الديني زلزالا فرق المسلمين وكاد يذهب بريحهم وزرع الخلاف حتي في ابسط قواعد الدين واعطيك مثلا واحدا علي هذا الخلاف وهو تحري رؤية هلالي رمضان وشوال رغم الآيات والاحاديث المتفقه علي توحيد رأي الامه في ذلك ، اما ما يمارس الآن باسم الاسلام من قتل وسحل واغتصاب وسرقه وتحريم وتجريم وممارسات لكل الموبقات بمافيها الشرك بالله كما ذكرت بجعل شركاء لله يطاعون في ما لا يرضي الرب فحدث ولا حرج ، البسطاء من الناس يقولون لك ان الحل من هذا الوضع هو للرجوع لله وهو كلمة حق ، ولكن السؤال المحير كيف يرجع الناس وكل منهم مؤمن بإلهه الآخر الذي هو شيخه او فقيهه الذي يطيعه ولو كان كلامه يخالف الله تعالي !! الدين يا اخي لا يمكن ان يتم الا بامر الهي فالحال وصل الي نقطة اللا عوده بالنسبه لامكانيات المسلمين في العوده للتوحد .

[saleh]

#1185872 [زول ساى]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2015 09:19 PM
الاجابه الصحيحه هى نحن من يحتاج ليتحرر من اغلال الدين ..الوصول لهذه الحقيقه الضخمه المزهله لا يحتاج لأكثر من خمسه دقائق من التفكير الموضوعى المحايد

[زول ساى]

ردود على زول ساى
European Union [محمد خليل] 01-12-2015 02:52 PM
تتحرر من أغلال الدين؟ و تعيش كما البهائم؟ بدون قيود و لا ضوابط دينية تحكم تصرفاتك؟
أنت فعلاً زول ساى اذا كان هذا ما تريده و قد أجدت فى توصيف نفسك.


محمد صالح
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة