المقالات
السياسة
زيارة ضريح القائد/ جون قرنق والوجدان الذى لن ينفصل
زيارة ضريح القائد/ جون قرنق والوجدان الذى لن ينفصل
01-12-2015 11:25 AM



كثير من الناس على تنوعهم وتباينهم، لهم طباع واهتمامات مختلفة عند زيارتهم للعديد من الدول .. وكل منهم له مكانٌ معينٌ يختاره للنزول فيه أو للإقامة قريبا منه .. تجد مثلاُ من يستهويه فندق قديم أو مطعم مميّز أو مقهى له نكهة خاصة يقضى فيه معظم أوقاته في ذلكم البلد أو تلك المدينة.

من ناحيتي مثلاً حينما أزور بلدا أو مدينة ما، لأول مرة ، أهتم بأماكن تواجد المبدعين من كتاب ومثقفين لكى أتعرّف على طبيعة ذلك البلد أو تلك المدينة مختصرا الوقت والمسافات للتعرّف السريع من خلالهم على البلد الذى أزوره للوهلة الأولى . لكن زيارتي لمدينة (جوبا) التى تأخرت كثيرا ، كان لها وقع وطابع خاص للغاية . فقد كان قراري المسبق أن أبدأ بزيارة (ضريح) المعلم والقائد الخالد (جون قرنق ) قبل أي شيء آخر وقبل أن ألتقىَ بصديقٍ أو رفيقٍ ، وقد كان .. فقد توجهّتُ فورَ وصولي (جوبا) إلى مكان مَرْقده تتجاذبنى الأشواق وتزدحم على الخواطر وكأني سوف ألتقيه حياًّ بقامته الشامخة وكأنه سوفَ يَمُدُّ يدَه ليّ مُرَحِّبَاً ومبتسماً بطريقته المعروفة.

قبل المقبرة بمسافة قليلة وجدتُ مجموعة من الجنود حَييْتهم وقلت لهم باللغة الانجليزية وكأني ما كنت أتوقع ترحيبهم للحديث بالعربية : ” لو سَمَحْتم إني أرغبُ في زيارة قائدي ومعلمي " . على الفور أجابني أحدٌ منهم بالرفض وأظنه قد فهمني خطأ وأني أريد ان أزورَ الـ(ضَّرِيحَ) من الداخل، لذلك استدركت الأمر على الفور وأسرعت بتصحيح الموقف وقلت له لا أريد أن أدخلَ وإنّما أن أترحم عليه وأن أرمقه من بعيد.

لم يجبني الجندي .. لكنى واصلت السَير حتى وقفت أمام المقبرة ودون أن أشعرَ وجدتُ نفسيَ رافعاً يدي مؤدياً تحية عسكرية كما يفعل الـ(محترفون ) تماما.. ومع احترامي للعمل العسكري، لم يحدث أن نِلتُ ذلك الشرف قط ولم ألتحق يوماً ما بالـ(كديت) أو الـ(كشافة) ناهيك عن مؤسسة عسكرية.

ثم فجأة بدأت تنهمر من عيوني دموعٌا غزيرةٌ لعل السبب في ذلك يعود إلى ماعليه الحال الآن في الـ(سودانيَّن)، ولحظتها تحرّكَ شيطانُ الشعر وألهمني أبياتٍ فقلت:
يَا سَيّدِي فَلَئِنْ وَقَفْتُ أَمَامَ قَبْرِكَ بَاكِيَاً فَلِأنّكَ
الَهَرَمُ الكَبِيْرُ وَلَأَنّكَ المَطَرُ الغَزِيرُ
عَلَمُا وفِكرُا مُسْتَنِيرُ
يَا سَيّدِي قَدْ كُنْتَ فِيْنَا مُعَلّمَا
وَصَاحِبَ الرَّأي السَّدِيدِ
قَد جِئْتَنَا مِنْ مُسْتَقْبَلِ الأَيّامِ
مِنْ زَمَنٍ بَعِيْد
تَحْمِلُ البُشْرَى لَنَا وَلِلمُهَمشِّينَ ,, وَللبَائِسِين َ
وَدَاعَياً لِلْعِزَةِ وَللكَرَامَةِ ولْسُّودّانِ جَدِيْدِ
.
,
من قبل أن تكتملَ القصيدةُ تحرّكَ نحوى أحد جنود الحراسة ولعله كان يريد أن يأمرني بالانصراف فقد طال وقوفي حقيقة .
إلا أنّه لاحظ لدموعي المنهمرة فعاد أدراجه متحدثاً الى رفاقه وأظنّه قال لهم :
" إنّهَا دِمُوعُ (خَرْطوميِّ) مَهْووسٍ بحبِّ القائدِ " وهُو لا يعلم بأني مبتعدٌّ عن (الخرطوم ) قسرياً ورغم أنفي لمدة ثلاث عشر سنة حتى الآن فلذلك أنا سعيدٌ بوجودي في (جوبا) إذْ لم أشعر بأيِّ فرقٍ يذكر عن السودان الـ(قديم) سِوَى أنني وغيري هنا من أبناء(الشمال) نحظى باحترام ومعاملة أخوية أفضل من التى كان يجدها أخونا من الجنوب سابقاً في السودان رغم أنّه كان سودانياً صرفاً 100% آنذاك وكان من المفترض أن يتمتعَ بكامل حقوقه .

الشاهدُ في الأمر وَمَعَ تقديري للظروف ولدواعى الأمن خلال هذه الفترة، لكن مزارات (العظماء) والكبار، في العالم كله لها وضع خاص ولا تمنع من الزيارة بل تتحول الى متاحف ومواقع سياسية ، والزعيم جون قرنق هو أحد الشخصيات المهمة في هذا الكون وفى هذا العصر فهو زعيم وقائد بل مفكر وهو أصدق من دَعَا إلى المساواة بين الناس جميعاً وعلى اختلاف أديانهم وأعراقهم وثقافتهم وقد حارب (قرنق) بشرف من أجل قضايا المُهَمّشِين والمظلومين والمحرومين وبعد أنْ حقّقَ هَدَفَه أصبح مَرْجعَاً لثقافة التسامح والسلام,
إنَّ الحديثَ عن القائد المُلْهَمِ ذو شجون ولا يمكن أن ينتهىَ لكني أتمنى ومع تقديري للظروف أن تُنَظّمَ عملية زيارة (ضريح) جون قرنق وتَصْبحَ ميسورةً عن قرب لأنَّ المحفّزَ الرئيسَ لدى الكثيرين لزيارة مدينة جوبا في مقدمتها زيارتهم لضريح القائد (جون قرنق) ومكان مرقده لأنه يستحق أنْ يُزَار بل يستحق أكثر من ذلك ولَيْتَّ المَشْهَدَ اكتمل بتواجد جهة متخصصة في بيع الورود بجانب المقبرة حتى تستمر مزهره دائماً وأن يوضع العائد في صندوق يخصص للمساكين والمحتاجين الذين كانوا دائماً في باله ومحل اهتمامه.
تاج السر حسين - [email protected]
* نقلا عن جريدة (الموقف)
* نعتذر عن الأخطاء التى صاحبت المقال الأصلى على الصحيفة.


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 915

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1187388 [Goodman]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2015 05:01 PM
God bless you for ever.

[Goodman]

#1187188 [ود الحاجة]
5.00/5 (1 صوت)

01-13-2015 12:29 PM
لم يكتف تاج السر بالتلاعب بالالفاظ و الشعارات بل ذهب الى ما يخص العقائد فهو ذكر في تعقيب له موجود ادناه (( وقرأت ترحما على روح القائد الفذ (جون قرنق) شيئا من القرآن والأنجيل ))

تعليقا على هذا نقول له إن الاسلام لا يجيز الترحم على من مات على غير الاسلام و لذلك رجال الدين المسيحيون يقولون ان غير المسيحي لا يدخل الملكوت ( أي بعد الموت) , من المؤكد ان الميت لا يمكن ان يكون مسلما و نصرانيا في نفس الوقت

[ود الحاجة]

ردود على ود الحاجة
[ود الحاجة] 01-13-2015 03:28 PM
تاج السر : ائت ببرهانك ان كان ما ذكرت أنا ليس من الاسلام.

كفى ضحكا على الذقون

كفى عشوائية و خلطا

كفى جهلا و حمقا

بهذه الاساليب ضيعتم الحقيقة

و بهذه الاساليب تلعب الذئاب في الحديقة

Russian Federation [تاج السر حسين] 01-13-2015 02:45 PM
هذا إسلامك أنت يا ود الحاجه فلا تعمم .. إسلام داعش والقاعدة .. هذا الإسلام لاعلاقة لنا به إسلام الكراهية .. أتركوا النفاق واللف والدوران حيث لا فرق بينكم وبين المؤتمر الوطنى .. والله لو كنت أحفظ شيئا من التوراة لترحمت بها عليه إضافة للقرآن والإنجيل.


#1187125 [بلال]
5.00/5 (2 صوت)

01-13-2015 11:23 AM
كاتب مالاقي ليهو شئ يكتبو غير الخزعبلات

[بلال]

#1186653 [أبو عبدالله]
3.50/5 (2 صوت)

01-12-2015 08:31 PM
الاستاذ تاج السر حسين
لك التحية والتقدير

و نقول لك أن من كان كبيرا في حياته فهو أيضا كبيرا في مماته... و ذاكرة الشعوب تحتفظ بقادتها و عظمائها و تنسى أقزامها و من أساء إليها و ترمي بهم في مزبلة التاريخ تلاحقهم اللعنات دائما وأبدا

الشهيد الدكتور قرن كان فقده خسارة كبيرة لشعب السودان كله شماله وجنوبه شرقه و غربه ... و لكن مثل هؤلاء الجهلاء لا يفهمون و إن حدثتهم لا يفقهون فبمثل ما كان للجنوبيين أمثال (باقان) و غيره ... فإن في الشمال من هم يفوقون (باقان) و أمثاله كثر في الشمال و لكن مثل هؤلاء الجهلاء لا يفهمون و إن حدثتهم لا يفقهون فهم صم بكم عمي !!
و خسارة أن يفقده الوطن و السودان كله ... في لحظات كنا فيها في أشد الحوجة إليه ... مثل فقدنا الزعيم الشريف حسين الهندي قبل زوال حكم النميري و جماعته هذه إرادة الله و قدرته في خلقه
في الشمال قويت شوكت هؤلاء الأقزام بعصابة الخرطوم في انقلاب غراب الشؤوم الترابي و البشير و فرقتهم في يونيو 1989 الاسود بفكرهم و عقليتهم حولوا الجنوب إلى محرقة لكل الوطن ... لم يسلم منها الشمال حتى اليوم و كاد أن يتلاشى كل الوطن بفعلهم و عمايلهم التي مازال يكتوي بها الشعب إلى أن يقضي الله بأمره .
قلوبهم السوداء و أفكارهم العقيمة هي سبب العاصفة التي اكتسحت الجنوب و عمت الشمال بؤسا و شقاء لكل الشعب في الشمال و الجنوب
فالجنوب و شعب الجنوب هم أهلنا و دمنا و لحمنا ... قتلناهم أو قتلونا
فهم أهلنا و دمنا و لحمنا ... لن تستطيع الكباري و الجسور أن توقف جريان نيلنا من الجنوب إلى الشمال و لن تستطيع كل مشافي الدنيا أن تغير لوننا أو دمنا
و نتحدى كل من في الشمال أو في الجنوب أن يحدد النقطة الصفرية فهي أبعد من حلفا شمالا و من نملي جنوبا .. و لكنهم لا يفقهون
لقد قال الزعيم الراحل :
اسلامنا لن يوحدنا .. مسيحيتنا لن توحدنا .. عروبيتنا و أفريقيتنا لن توحدنا
و إنما سودانيتنا هي التي توحدنا و تجمعنا ... و لكن هؤلاء الحمير لا يفقهون !!!
فلك التحية و التقدير
استاذنا تاج السر حسين

[أبو عبدالله]

#1186542 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 04:39 PM
"تحظو باحترام ومعاملة أخوية أفضل من التى كان يجدها أخوانا من الجنوب سابقاً في السودان"؟ قل يا تاج السر حتى استطعت أت تتجول بحرية فى شوارع جوبا أو المدن الأخرى فى الجنوب بدون أن يرافقك بعض الأصدقاء الجنوبيين؟ لا أعتقد أن الاجابة ستكون بنعم
الجنوب لن يكون آمناً لأى شمالى لا الآن و لا فى المستقبل و أغلب الظن أنهم سيقتلونك بمجرد أن يعرفوا انك من السودان الشمالى.

[محمد خليل]

ردود على محمد خليل
European Union [Goodman] 01-13-2015 05:14 PM
please, come and see our security so we will pay for your ticket going back, you are old brother.


#1186518 [ود الحاجة]
5.00/5 (1 صوت)

01-12-2015 03:32 PM
لا اريد ان اعلق على تملق الكاتب فهذا مسار اختاره لنفسه و نحترم اختياره و لكن لنا ان تسأله عن قوله (( وقد حارب (قرنق) بشرف من أجل قضايا المُهَمّشِين والمظلومين والمحرومين وبعد أنْ حقّقَ هَدَفَه أصبح مَرْجعَاً لثقافة التسامح والسلام))

السؤال التالي : لماذا لا نر هذا السلام في الدولة الوليدة و التي نشأت بطريقة زعموا لنا أنها ديموقراطية , فلماذا لم تفلح الديموقراطية؟؟؟

طبعا لسوء حظ الكاتب فانه لن يستطيع اقحام الشريعة الاسلامية هنا!!!

[ود الحاجة]

#1186401 [تاج السر حسين]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 01:11 PM
تصحيح:
"بل تتحول الى متاحف ومواقع سياسية"
___________

بل تتحول الى متاحف ومواقع سياحية

[تاج السر حسين]

#1186389 [تاج السر حسين]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 01:04 PM
هذا المقال يمكن أن يكون ردا على مقال (العنصرى) الطيب مصطفى الذى قال فيه:
_____________
الطيب مصطفى : عندما استبدل الجنوب سيداً بسيد !!9

فقط لتذكير من لا يزالون يذرفون الدموع على جنوب السُّودان حتى بعد أن قرر مواطنوه بمن فيهم من عاشوا عشرات السنين بين ظهرانينا وولدوا هنا ولم يروا دولتهم إلا بعد خروجها من السُّودان.. لتذكير هؤلاء أود أن يقرأوا رد وزير خارجية دولة جنوب السُّودان برنابا بنجامين على محرر صحيفة "السُّوداني" عندما سأله: (هل أنتم نادمون على الانفصال)؟ رد الوزير بقوله: (أبداً، كيف نندم على حريتنا وهل ندم السُّودان عندما نال الاستقلال من انجلترا، الانفصال هو بمثابة حرية شعب وتقرير مصير).

هذه الإجابة جاءت من الدبلوماسي الأول في دولة جنوب السُّودان.. لم يتردد أو يتلعثم بالرغم من أنه كان ينثر خلال الحوار كلاماً مُفعَماً بالعواطف في محاولته إزالة أي توتر في علاقة الدولتين!

(كيف نندم وهي حريتنا) يقولها بدون أن يطرف له جفن.. إنها الحرية التي تعني أنهم كانوا مستعمرين ولا معنى آخر يمكن أن (ينجره) أي متحذلق باحث عن سبب لإقناعنا بغير ذلك.

هل فهمتم الآن لماذا قال باقان أموم يوم غادر السُّودان بعد الانفصال (وداعاً للعبودية.. وداعاً لوسخ الخرطوم)؟! ودّع باقان وسخ الخرطوم وذهب لموطنه جوبا لكنه سرعان ما رأى الوسخ الحقيقي عندما أُعتقل وأُذل في موطنه الذي لطالما قاتل في سبيل استقلاله وحريته، أما هنا فقد كان يبرطع (على كيفه) ويُهدد ويتوعد بانفجار الحزام الأسود حول الخرطوم والذي انفجر بالفعل فيما عُرف بأحداث الأثنين الأسود!

ثم في إجابة عن سؤال آخر من المحرر حول (بعض الأصوات التي برزت مؤخراً في الجنوب مطالبة بالوحدة) قال وزير خارجية دولة جنوب السُّودان هؤلاء (ليسوا جادين وأؤكد أن خيار الوحدة مرة أخرى خيار مستبعد نهائياً)!

كنت جالساً في استقبال برج الفاتح أو كورنثيا قبل أيام في انتظار تسجيل حلقة لقناة "الشروق" في برنامج يقدمه الأستاذ ضياء الدين بلال عندما دخل نفس الوزير مصحوباً بأكثر من عشرة من مرافقيه وما أن رآني سفير جوبا بالخرطوم حتى اندفع نحوي ومعه الوزير الذي لم يفوّت الفرصة ليتحدث معي بصورة وديَّة حاثاً إياي للعمل على تقريب الدولتين والشعبين من بعضهما البعض وقال لي (إنك تختار أصدقاءك لكنك لا تختار جيرانك)، بما يعني أنه لا فكاك من التعامل مع الجغرافيا التي حتمت أن تتجاور الدولتان وبالتالي عليهما أن يتعايشا ويرعيا حق الجوار.. أيدته بالطبع فيما قال ولكني سألته: (هل تعني بتقريب الدولتين من بعضهما الوحدة) فأجاب بصورة حاسمة: (لا أعني الوحدة إنما أعني أن تكون العلاقة طيبة بين الدولتين) أيدته بل قلت له: إن ذلك يمثل عقيدة بالنسبة لي Belief) ) وكنت أعني أن الإسلام حض على الإحسان إلى الجار.

ما لم أقله للرجل، حيث لم يكن الوقت متاحاً فقد كنا وقوفاً ولم نجلس لنتحاور، إن الجنوب الآن لا يملك أن يقرر بشأن علاقته بالسُّودان فإن كان الوزير برنابا يعتقد أن بلاده كانت مستعمرة من قبل الشمال فإن يوغندا اليوم هي التي تحكم وتستعمر جنوب السودان، فقد رفض رئيسها قبل أيام إخراج قواته من جنوب السُّودان بل إن رئيس الجنوب سلفاكير لا يستغني عنه فهو وجيشه اليوغندي يحميان حكومة الجنوب من أن تسقط.

لقد رأيتم الوزير الجنوبي وهو يتحدث بسعادة غامرة عن استقلال الجنوب وحريته بالرغم من الحرب الأهلية التي فتكت بهم ولا تزال، لذلك كنا نقول من قديم إن الجنوب لم يحتفل معنا بالاستقلال في اليوم الأول من عام 1956 إنما قالوا يومها (لقد استبدلنا سيداً بسيد) أي أنهم استبدلوا السيد الإنجليزي بالسيد الشمالي (المندكورو) بل لقد كانوا ولا يزالون يحبون السيد الإنجليزي الذي لم يخوضوا معه الحرب كما خاضوها مع الشمال قبل خروج الإنجليز في تمرد توريت الذي اندلع قبل الاستقلال.

مرة أخرى يعيد التاريخ نفسه وهاهم يستبدلون السيد الشمالي حسبما يتوهمون بالسيد اليوغندي!

ذكرت هذه الحقائق حتى يستفيق من لا يزالون يتباكون على الوحدة مع شعب لم يكن في يوم من الأيام جزءاً من وطنهم.. لم يشاركهم أفراحهم ولا أتراحهم ولم يقرر في يوم من الأيام أن يتوحد معهم وفي اليوم الذي أتيح له فيه أن يقرر مصيره غادرهم بفرح غامر ولم يذرف عليهم دمعة واحدة، فإلى متى البكاء والنحيب يا هؤلاء؟!


صحيفة الصيحة

[تاج السر حسين]

#1186388 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2015 01:04 PM
دائما رائع كما عودتنا أخ تاج السر

[عودة ديجانقو]

#1186360 [الفاتح النوبي]
5.00/5 (1 صوت)

01-12-2015 12:42 PM
بالله انت بني ادم ؟؟؟؟ واسمك تاج السر وابوك حسين تنهمر دموعك في الهالك جون قرنق؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والراكوبه تنشر ولا تحترم حتى مشاعر الناس ؟؟؟؟؟؟

[الفاتح النوبي]

ردود على الفاتح النوبي
[تاج السر حسين] 01-12-2015 03:55 PM
رد على عبد الرازق ابراهيم
لست مدعى بطولات .. ويعرفنى ويحترمنى الشرفاء وحدهم .. وقرأت ترحما على روح القائد الفذ (جون قرنق) شيئا من القرآن والأنجيل .. ولم أحمل سلاحا فى حياتى .. والمواجهة لا تكون بالسلاح وحده.

[عبدالرازق ابراهيم] 01-12-2015 02:51 PM
هذا الرجل واضح انه يدعي بطولات زائفة : قائدي ومعلمي هل كنت تحارب في صفوف الحركة ؟ وما هي رتبتك؟ من الذي ابعدك عن السودان واهذه المدة ؟ هذا كذب محض " وما المرجو منك لتقدمه للسودان : اترحم عليه ماذا كنت تقول ؟ هل قرات عليه من الانجيل ام من كتب ماركس ؟ عجبا يقول الناس


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة