المقالات
السياسة
عودة دريج ومخاوف السيسي
عودة دريج ومخاوف السيسي
01-15-2015 01:18 AM


ثلاثون عاما من العزلة و الاغتراب عاد ابن دارفور البار السيد احمد ابراهيم دريج الي موطنه السودان ربما ليضع بين ايدنا ما اكتسبه من خبرة ثرية خلال هذا الغياب الطويل ليساهم به في ايجاد حلول للمسالة السودانية التي وصلت مدا ه بعيادا من التعقيد نتيجة للتدهور الذى ضرب كل اوجه الحيااة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والامنية حملت معها تداعيات خطيرة على وحدة البلاد ووضعت ما تبقى منه على محك حقيقي ينذر باتفكك و الانهيار.
عودة الرجل في هذه اللحظة مهمة خاصة لاهله في دارفور ونحن ندرك انه لا يحمل عصا سحريا يمحو به المصائب و النكبات التي حاقت باهله و لكنه ليكون شاهدا بنفسه عما آلت اليه الاوضاع في هذه المرحلة الدقيقة الحساسة من عمر دارفور و لينفذ ما يمكن انقاذة ونحن في حاجة ماسة الي اي جهد يمكن المساعدة للخروج مما نحن فيه اليوم . فدارفور اليوم ليس دارفورايام دريج و انسانه ليس بذاك الانسان ، تبدلت الامور و ساءت الظروق و هرب الطمأنينة و الحب و الوئام وسكن محله الخوف و الالم و خراب و الدمار.
عودة دريج في الحقيقة انعش الامل في كثير من النفوس التي اتعبتها التجارب الفاشلة و الوعود الكاذبة و من تسلق الانتهازية الطفيلية التي تمددت على حساب اهل دارفور دون وازع يردعهم عن ذلك او ضمير يأنبهم عما يقترفون من خطايا وحماقات بحق هذا الانسان المغلوب على امره.
في الحقيقة انني حزنت حزان شديدا لتصرفات بعض القيادات الدارفورية و مواقفهم المخجلة حيال عودة النمر العجوز الي عرينه في دارفور، مواقف هؤلاء الذين عللوا عودته تعليلا سياسيا و تعاملوا معها بعقلية سياسية ضيقة تجلت ذلك في تصرفاتهم المخجلة و اسوق على سبيل المثال موقف الدكتور التجاني السيسي بعد ان طلب منه اهله بالحاح لرئاسة لجنة من ابناء دارفور ليقوم بتحضير حفل استقبال كبير بحجم مكان الرجل العملاق احتفاءا بعودته التي ينتظر منه الكثير الا ان رد جاء السيسي مهبطا و قاسيا ليضع علامات استفهام حول اهلية الرجل لقيادة عمل سياسي بحجم دارفور. ذلك عندما قال بشي من الغضب "اولا داير اصحح لكم معلومة انو دريج ده ما عندو دكتوراه ما تنادوه دكتور يا جماعه، وهو يستحق الزخم ده كلوا لانو هو خرف و ذاكرتو ما بسترجع ، رسلوا ليه ولدو يجيبو من المطار لبيته و اعملوا ليهو كرامة وخلاص و الناس تفر". هذا ما جعل الناس يخرجون منه مغاضبين و زاد من اصرارهم في تنظيم حدث اكبر كما شهدناه في الخرطوم كان فيه السيسي اخر الزوار او بالاحرى جاء بعد ان انفض سامر الحفل. صحيح ان عودة دريج لم يكن من ضمن توقعات السيسي و لا توقعتنا و لا ندري ما يحمله الرجل في حقيبته من مفاجئات الا ان السيسي كان عليه ان يتصرف بحنكة و بطريقة مختلف يجعل من هذه المناسبه فرصة لتدارك شعبيته المتدحرجة الي الاسفل بشكل يمكن التكهن معها افول نجمة السياسي.
هذه هي اللعبة السياسية اللعيتة و التفكير السلبي التي تدوس كل القيم والاخلاق والسيسي هو نفسه لو علم ما يجر اليه هذا الموقف لما نطق في ذلك اليوم ببنت شفاه ، فقد جر اليه موقفه هذا العار والاستنكار حتى ممن هم في دائرته الصغيره ناهيك عن القبيله الكبيرة وصلت الامر الي ان اجتمعت بعض القيادات الكبيرة بالقبيلة في بيت وزير معروف ومن هناك اعلنوا سحب ما تبقى من ولاءهم للسيسي و توعدوه بعقوبات سياسية قاسيه قد تضع حدا لطموحاته العجوز السياسية ياتي هذا الموقف في وقت الذي يقف فيه السيسي وحيدا خاصة بعد ان عزف عنه رفقاءة الذين حملوه الي هذا الموقع الرفيع حيث اتهموه بانه تخلى عنهم منذ اول يوم وطا قدماه الخرطوم.
ربما جعل السيسي بعد الضمور و التراخي الشديد في شعبيته يفكر مليا في تولي زعامة قبيله( الدمنقاوي ) كمدخل اخر يعيده الي الاضواء السياسية بعد ان فشل في ادارة حركته وايضا فشل في تسيير امور سلطته وفشل في تنفيذ الدوحة، الا ان هذا الخيار يصعب معه التكهن بنجاحه ذلك لصعوبة الموائمة بين النقضين فاالعمل الاجتماعى يحتاج الي كثير من الجهد و الحركة والقبول وهو ما يفقده السيسي 70عاما اما العمل السياسي فينبني على اسس القاعدة الجماهيرية فرط فيه بعد الالتفاف الشعبي الذي جلبه له الدوحة ، و انتهى برجمه بالحجارة في عقر داره بزالنجى العام المنصرم. واخيرا هل سيسد دريج الفراغ الذي احدته السيسي في دارفور؟ الايام القادمات كفيله للاجابة على هذا السؤال لا سيما قرب موعد الزيارة التاريخية التي ينوي القيام بها دريج الي دارفور في الايام القادمات.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1194

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1188468 [ود دارفور]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2015 10:19 AM
الأخ احمد ادم لك التحية و التجلة على هذا المقال واود ان اشاركك القول بان السادة اعضاء حركة جيش التحرير و العدالة قرروا ان يطيحوا به من رئاسة سلطته التى فشل فى إدارته و الأيام دول.

[ود دارفور]

احمد ادم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة