المقالات
السياسة
قوات اليونسفا الأممية بأبيى المدينة تجاوزت التفويض
قوات اليونسفا الأممية بأبيى المدينة تجاوزت التفويض
01-16-2015 04:38 PM


كل الإتفاقيات والبروتكولات والتقارير التى تخص وضع أبيى لم تضمن نص بين طياتها يمنع المسيرية من التواجد فى أبيى المدينة ( السوق ) حتى إتفاقية الترتيبات الأمنية 20 يونيو 2011 التى بموجبها حلت قوات اليونسفا بأبيى , كانت المهام واضحة وهى حماية المدنيين من الطرفين ولم يكن من بين بنودها تحديد مواقع السكن وعمل الفواصل والمربعات والسدود البشرية التى تمنع الإختلاط والتداخل, و لكن عندما وطآت قوات اليونسفا أرض أبيى عملت بتفويض محلى وتدريجى به أفرغت أبيى المدينة من المسيرية وأبقت على الدينكا ( نقوك ) , وهذا تجاوز واضح للمهام المنوط بها وخصصت بوابة للدخول مشددة الإجراءات شمال أبيى المدينة , مغلقة أمام أى مسيري وحتى السودانيين الأخرين المضمنين فى البروتكول وولاة الأمر من منسوبى الدولة وعلى العكس تماما تركت جنوب أبيى بوابة مفتوحة على مصراعيها غير مقيدة الحركة أمام كل قادم من دولة الجنوب حتى السفراء من بعض الدول التى لم تكن على حياد من مشكل أبيى وتلك الخطوة تكرس لفصل عنصرى يجب عدم السكوت عنه وذلك يرجعنا الى مربع سياسة المناطق المقفولة التى تفرخ البغضاء والكراهية , لابد من معرفة لماذا تحولت مهمة قوات اليونسفا من حماية المدنيين والموقف من الطرفين على مسافة واحدة الى سياسة إبعاد المسيرية من أبيى المدينة ومنعهم من الدخول وإخلاء العاملين من المسيرية بمكاتب اليونسفا من أبيى المدينة وتحويلهم الى كادقلى وفصل البعض منهم؟ إن كانت مهمة اليونسفا حماية المدنيين لابد من حماية الطرفين داخل أبيى المدينة وفتحها للمسيرية دون أن تكون خالصة لنقوك ولكن ماتراه العين المجردة أبيى المدينة أصبحت محاطة من قوات اليونسفا كاحاطة السوار بالمعصم وذلك إحلال و إبدال فاضح يندى له الجبين من قوات تتصرف خارج إطار المهام الموكل اليها , لكن السبب الرئيس من تصرفات قوات اليونسفا نحن كمسيرية نعلمه جيدا وهى تريد أبيى المدينة منطقة مخفية عن الأنظار حتى لا يعلم بما يدور رغم وجود المراقبين الذين لايتحركون الإ تحت الأطواف و يتسنى لمليشيات نقوك وضع كل ماعندهم من ترتيبات لوجستية وعسكرية , مسرح معارك شمال أبيى يشهد بذلك فى العام المنصرم 2014, وتقارير اليونسفا لمجلس الأمن كانت خجولة عندما دخلت قوات الحركة الشعبية مدججة بكامل قواتها وعتادها , مرورا بنقاط المراقبة ومعسكرات اليونسفا التى كانت على مرمى حجر من دون التعرض لها والعبور شمالا وإحداث خراب ودمار حيث كانت أبيى المدينة نقطة إنطلاق لكل عمليات نقوك العسكرية ضد المسيرية والسبب الذى ليس فيه جدل قوات اليونسفا تمنع المسيرية من دخول أبيى المدينة لأن ( دينكا نقوك جلهم قوات عسكرية بزى مدنى ) وأسلحتهم مغضوض الطرف عنها وذلك هو سبب الرفض الحقيقى ولو أرادت قوات اليونسفا نفى ذلك الإتهام الصريح يجب أن تعمل على حماية كل الأطراف داخل المدينة التى نحسب أنها تحولت الى ترسانة سلاح يفتقد المدرعات فقط وربما تكون فى الأطراف , نريدها مدينة ملك للجميع آمنه وسهلة الدخول والخروج لأن مجلس الأمن فى أخر جلسة بخصوص أبيى أوصى بضرورة وأهمية حوار المجتمعات ( مسيرية ونقوك ) للوصول لتعايش سلمى يجنب المنطقة ويلات الإحتراب ولكن يبدوا أن قوات اليونسفا تعمل بغير المعلن فى أروقة المجلس وتكرس لفصل عنصرى جديد متجاهلة كل الدعوات التى تنادى بالتعايش السلمى والتقارب الذى أوصى به مجلس السلم والأمن الأفريقى فى أخر زيارة له للمنطقة يوم 6/11/2013 وكذلك دعوات اللجنة المشتركة ( الأجوك ) للتعايش فى مطلع العام 2015 من الدائر الجنوبى , لكن سياسة السياج المضروبة على أبيى المدينة هى تخطيط ممنهج بعدم السماح لتعايش المجتمعات بعضها بعضا, كل ماتقدم كانت ملاحظات معاشة وواقعية الى أن كشف المسوؤل الأول فى ملف أبيى الباشمهندس حسن على نمر رئيس اللجنة الإشرافية ( الأجوك ) يوم 5/1/2015 للصحف الورقية وبعض القنوات بصفة رسمية بأن مايجرى على الأرض فيه تعويق لسبل التواصل والتعايش من قبل قوات اليونسفا التى تمنع المسيرية من سوق أبيى من غير تبرير لتلك الخطوة التى لم يكن لها مبرر , وفى تقديرى ذلك التجاوز فى التفويض يمهد لكشمير ثانية إذا لم يجد صوت إستهجان من الدولة التى مازالت أبيى فى حضنها, وفى حالة عدم فتح بوابة المدينة سندخل أبيى حاملين الأكفان على الأكف ونضع قوات اليونسفا فى محك إختبار حقيقى , النداء المتجدد والمتواصل لأهلنا دينكا نقوك الذين عشنا معهم وعاشوا معنا سنين عددا دون حماية من قوات يونمس أو يونسفا UNAMIS & UNISFA دعونا نجلس ونستمع الى بعضنا البعض حتى نجنب أهلنا ويلات الموت والدمار ونجعل من أبيى أنموزج للتعايش والتسامح لأن المسيرية ونقوك الأن فى السودان وكينيا وجوبا قاعدة تعاملهم توحى بأن لا فكاك من أرض تسع كل الأطراف لأن الحلول المستوردة تعقد المشكل أكثر فأكثر .

العمدة/ يحي جماع – الأربعاء – 7/1/2015

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 514

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




يحي جماع
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة