هي دعوة الي ظل الراكوبة الواسع ..
01-16-2015 11:14 PM

كررتها غير مرة قولاً صادقاً.. فأنا أحزن كثيراً حينما يغيب عن صفحات يومنا ولو قلم واحد من الذين تعودنا على مطالعة حروفهم ..إتفقنا مع ما يكتبون أو اختلفنا .. فتباين الأفكار والرؤي وطريقة التناول أو حتى تفاوت أسلوب الكتابة ، فذلك يزيد من ألق الصفحات لأنه يكسبها تنوعا يرضي قطاعات واسعة من القراء الذين يختلفون في أمزجتهم وثقافاتهم النقدية.
نعم الكتابة مع أنها فن رفيع له متعته في نفس الكاتب محترفاً كان أو هاوياً..ولكّن لها وجعها المزدوج بين القدرة على المداومة..وتعب الابتعاد عنها ، ومن واقع التجربة الذاتية فان الكاتب يصبح في كثير من الأحيان مشدوداً بين واجب الشأن الوطني العام وبين همه الخاص ، لاسيما في الغربة التي تضيف الى مأساته بعداً آخر في الصراعات النفسية وشرود الفكر وتشتته وهو يعبر لاهثاً طريق السفر اليومي على اقدام الذهن المجهد من عذابات الذكرى التي تحفر جروحاً عميقة في الدواخل !
نفتقد شريفة شرف الدين..منذ مدة..ويغيب خالد عويس ولنا مهدي دون سابق إنذار ..ومعاوية يسن و نريد زيادة طلة سيف الدولة .. وفتحي الضو وكل ذلك العقد النضيد من الكاتبات والكتاب الذي تواري ربما عن الراكوبة ملتحقاً ببراحات إسفيرية أخرى .. وكم كان إعتزازي كبيراً وأنا أحفز بعض الشباب وأشدهم من معصم الخجل الى هذا الظل الواسع .. أمثال سيف الحق حسن وفتح الرحمن عبد الباقي وخالد حسن .. فإن تقلص عدد المعلقين أسفل كتابات الرعيل الأول منا وتقاسمه معنا نفر من المبدعين الآخرين فذلك نعتبره مبعثاً لسرورنا بل وأضافة لنا وليس خصماً علينا !
و ندعو للعودةِ آخرين دخلوا من بوابة الراكوبة ولكنهم لم يستظلوا طويلا..برغم نبوغ مساهماتهم وعلى قلتها!
ولئن ذكرت البعض داعيا طلتهم البهية للعودة، فليس ذلك حصراً وإنما هو مثالٌ فقط لتحفيز رجوع من لم أذكرهم ولم يسقطوا عن ذاكرتي مثلما هم متربعون في مخيلة معجبيهم من الذين قرأوا لهم ويفتقدونهم مثلي بل أكثر.. فالمرحلة حقيقة تتطلب تضافر كل الأقلام ولا تحتمل غيابها .. ولعل هذا الظل الذي تعتبره جماعة الإنقاذ جحيماً يقض من مضجعها وهو ما لم يعد خافياً على القاصي والداني فجعلهم على خوفهم من دوره الفعال عاجزين عن حجبه أو محاربته عن التمدد و قد بات أيقونة القضية ورايتها التي ينبغي أن نرفعها الى أعلى بالمزيد من السواعد .
نعم نحن نعلم أن ذلك سيراكم من الأعباء على إدارة التحرير التي تقوم على الموقع .. ولكننا على ثقة من أنهم فتية على قدر المسئؤلية مهما تضخم حجمها ولن يكّل لهم متن ولا تنثني فيهم شكيمة مواصلة لمشوار بدأوه ولن يرضوا بغير إكماله الى المدى المطلوب .
فكلنا وعلى مختلف مواقعنا مطالبون بمضاعفة هذا الجهد الذي يؤرق هذا النظام طالما نحن في الهم والأمال العراض نستقبل قبلة السودان الجريح الذي نأمل أن يكون في سنان أقلامنا التي نصوبها على من تسببوا في أذيته ..بعض ترياق شفائه في القريب العاجل من كل علله التي طالت على جسده ، وأطالت غيابنا عنه أجساداً ..وتزيد في كل لحظةٍ تأجج نيران الشوق في الأرواح المفعمة بأسى الفراق.
ونسأل الله العلي القدير أن يجمعنا على صعيد الفرح القادم لا محالة على أرضه الطيبة.. مثلما نتمنى أن لايفارق صفحات يومنا من خلال راكوبتنا الظليلة أىٌ من الأقلام التي نعول على مساهمتها في تحقيق شفائه بأمر الله.. وبعزيمة شعبنا الصابر .. وجمعة سعيدة .


[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 864

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1190102 [شمام]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2015 10:39 AM
نعلم انك يا برقاوى فارس من فرسان القلم جزاك الله خيرا والقليل المركز خير من الكثير المتسرع

[شمام]

#1189486 [البعير]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2015 11:51 AM
شكراً لك الاستاذ محمد عبدالله برقاوي ، علي هذا الاحساس المرهف ودعوة زملائك المناضلين للمواصلة مسيرة النضال والنصر باذن الله وربنا يوفقكم جميعاً

[البعير]

#1189442 [ود صالح]
5.00/5 (1 صوت)

01-17-2015 10:41 AM
شكراً لك يا أستاذ محمّد عبد الله البرقاوي على هذا المقال الذي ذكّرنا بكتاب و جدنا الصدق في ما يكتبون فأحببنا كتاباتهم و نرجو منهم العودة إلى صفحات الراكوبة الفسيحة ليزيّنوها بإبداعاتهم و يساهموا مع إخوانهم في وضع نهاية لليل الظلم الطوّل و نذكر منهم على سبيل المثال الصحفي الكبير عبد الرحمن الأمين و الصحفيّة النابهة حليمة عبد الرحمن.

[ود صالح]

#1189343 [osama dai elnaiem]
5.00/5 (1 صوت)

01-17-2015 08:22 AM
جزاك الله اخي الكريم وتلك لمسة حضاريه نودها ان تنمو بيننا وافتقد مثلك الاخ سلمان بخيت ونجاة ابو زيد والمتجهجهة بسبب الانفصال وبالنسبة لي شخصيات افتراضية ولكنني احببتهم والمرحلة القادمة تتطلب وجود الجميع علي الساحة ولنا ايضا احلام مغايرة لتنبؤات الشيخ بله الغائب التي تجلب له الغنائم والهبات ولكن احلامنا وامالنا ودعواتنا وصلواتنا تجلب -- باذن الله- النحس وطائر الشؤم للبشير الذي صيروه من داخل البرلمان فرعون زمانه ( استخف قومه فأطاعوه) -- اردد عبارة جلبت لي ولجميع المحاسبين في السودان خصم 15 يوم من الراتب ايام نميري وكنت وقتها سكرتير لنقابة المحاسبين الجامعيين بوزارة المالية واثناء النقاش في داخل المجلس الوطني واجهت الوزير بقولي ( السودان ملك للجميع وكما تقولون نحن شركاء وليس اجراء) تلك المقولة اغضبت الوزير وانا وغيري لو اتيحت الفرصة لقلتها امام البشير ان السودان ملك للجميع والبشير ليس رئيسا للمؤتمر الوطني او اماما لجماعة الاخوان المسلمين وعليه ان يتق الله فهو رئيس للسودان والسودانيين وعليه تلمس رغباتهم في تجمعاتهم بحمرة الشيخ وكلوقي وكاودا وود الجزولي وابو هشيم وسنكات والمناصير ويجلس معهم كما جلس الانجليز مع الاعيان واخرجوا النظام الاداري في السودان وجلسات المؤتمر الوطني لا تحل الا مشاكل قسمة السلطة والثروة بين نافع وعلي عثمان وعبد الرحيم فقط-- لك التقدير

[osama dai elnaiem]

#1189296 [خالد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

01-17-2015 05:29 AM
فعلا يا استاذ فقدنا كتابات الكتابه شريفه شريفه والاستاذ معاويه يس
والعملاق فتحي الضوي مقالاته تأتي متقطعه لكنها تزلزل الارض
وهناك حقيقه لاندري ان كان الكاتب يدريها ام لا عدم التعليق تحت مقال الكاتب قد لايعني عدم جدوي مايكتب
ولكن في الغالب القارئ هنا يعلق علي مايختلف معه .. لذلك تجد مقالات الكيزان اكثر تعليقا ليس حبا فيهم ولكن .. فضح الكيزان
وكشف تخطيطاتهم وفضحهم اصبح هم المعلق .. فمافعله الكيزان ببلادنا يجعل منهم اناس غير مرغوب بهم اينما حلو.. ونحن لن نلدغ من الجحر مرتين
فالمعلق لايعلق علي الفكره التي يتفق معها ىلكن مع التي يختلف معها .. وهذا دليل آخر علي ان مايكتبه هؤلاء انها تتماشي مع رآي الاغلبيه
فهل من عودة

[خالد حسن]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة