المقالات
السياسة
غازي صلاح الدين Too Late
غازي صلاح الدين Too Late
01-18-2015 09:49 AM


قامت الإنقاذ في العام 1989 والدكتور غازي صلاح الدين في الثلاثينيات من عمره. أيّدها بكل قوته ومنطقه وفلسفته وسار معها ربع قرن من الزمان لم يقل خلاله أن بت السلطان عزبة. وفجأة قاد معارضة قوية ضد الانقاذ بعد أن انسلخ عنها. وكوّن حزب خاص به مع مؤيديه. لم يقدِّم لنا دكتور غازي كشعب إنكوى من حكومة الإنقاذ الذي هو جزء منها وذاق الأمرّين من جراء عنجهيتها وظلمها. كان مشارك في كل كبيرة وصغيرة خلال ربع القرن المنصرم؛ لم يقدِّم لنا كشف حساب بسوء ما شارك فيه حتى بلغ الستينيات من عمره المديد! جاء غازي قافزاً من المركب بعد أن عرف بحصافة السياسي المتمرس أن الإنقاذ تعيش آخر أيامها.
جاء دكتور غازي ليحدثنا عن الانقلاب الدستوري الذي تمّ في رابعة النهار وهو يعني التعديلات الدستورية الأخيرة. لم يكلِّف نفسه عناء النظر خلف ظهره ليحدثنا عن الخطأ الأكبر عند تمزيق الدستور في العام 1989 والذي هو من المشاركين الأساسيين فيه. كيف تقف مع إنقلاب عسكري ضد حكومة منتخبة ديمقراطياً ولا يرتد لك طرف وتأتي لتتباكى على حفنة تعديلات لا تُؤخِّر ولا تقدِّم لأنها بنيت على إنقلاب يونيو 1989 وهو باطل وعلى دستور 2005 وهو أيضاً باطل؟ وما بني على باطل فهو باطل.
حتى يفكر الشعب في إعفاءك من الديون التي في رقبتك عليك تقديم كشف حساب مشاركتك من يونيو 1989 وحتى لحظة خروجك من المؤتمر الوطني! يريدك الشعب أن تكشف كل المستور من ظلم وقع على أناس تعرفهم بالاسم وفيهم من هو ابن مهنتك.. ظلم شاركت فيه إن لم يكن بالفعل فبصمتك المريب طوال هذه المدة! هل كان صمتك مشرياً ومدفوع فيه أم كنت خايف وينطبق عليك المثل القائل: (دابي في خشمو جراداية ولا بعضي)؟ أمران أحلاهما مُرٌّ.
أين أنت يوم حصد الرصاص 200 نفساً وتزيد في سبتمبر 2013 ولماذا عملت أضان الحامل طرشاء؟ بل الأدهى والأمر مشاركتك بالصمت في كل ما مرّ بدار فور وجبال النوبة من مآسي أنت مشارك فيها ولم تكن خافية عليك. لماذا كل ذلك الصمت وتأتي اليوم لتعلن حزباً ضد المؤتمر الوطني؟ يقولون أن شيخك الترابي سيرجع مع المؤتمر الوطني سمن على عسل فهل أنت ستتبع خطاه وقع الحافر على الحافر لانه شيخك الذي علاك فوق غيرك؟
ونقول للذين يرحبون بغازي صلاح الدين بين المعارضة لا يفقهون شيئاً في فقه الضرورة الذي يستخدمه الأخوان المسلمين وعندهم لكل مقام مقال والغاية تبرر الوسيلة. نظِّف نفسك يا غازي مما ارتكبت سابقاً وأكشف كل المغطى وملان شطة فلربما يشفع لك ذلك ذات يوم ولكن بغير هذا فمن الصعب عليك تجاوز مرحلة المؤتمر الوطني. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي

[email protected]




تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1486

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1190532 [شعللها]
1.00/5 (1 صوت)

01-18-2015 08:18 PM
سلام يا أستاذ ولك التحية والتقدير، وأسمح لي أن أقول لك بأنك قد خيبت أملي فيك، وعلى غير العادة، فاليوم هو يوم الاحتفاء بيوم الشهيد الأستاذ محمود محمد طه، وكنت أتوقع منك أن تكون أول المبادرين بتحيته وتنبيه السودانيين لذكراه، وأنت الذي عرفت بمواقفك وكلماتك النيرة والهادية في مسيرة لوعي والتوعية بين أبناء هذا الشعب.
لا تزال الفرصة متاحة في عمود الغد، فأن تأتي أخيراً خير من أن لا تأتي، ولك غيابك الكامل مرفوض ولا يشرف أمثالك.

[شعللها]

#1190413 [نص صديري]
1.00/5 (1 صوت)

01-18-2015 05:20 PM
دا ما يخص غازي صلاح الدين، لكن دكتور / نافع دا:
"زول نضيف مثل صحن الصيني، الكلام البقولوا فيه دا كله ما فوقو...."و أي زول دايرو أنا مستعد أوصلوا له في مكتبه".

[نص صديري]

#1190178 [في ذات السياق ..]
1.00/5 (1 صوت)

01-18-2015 11:43 AM
لا نقول..بعد إيه ..ولكن يجب الإعتذار والمحاسبة !


محمد عبد الله برقاوي..


الإنسان حيثما كان هومن لحمٍ ودمِ وعاطفة وعقل ..تتمرحل حياته نكوصاً وتطوراً ولكل مرحلة ِسنية معطياتها التي تتبعها قناعات فيها الثابت وفيها المتحرك .. هذا في عمومات الحياة البشرية .
أما عالم السياسة في حياة من يمارسونها على مستوى الصف القيادي في اية جماعة أو حزب رغم انه غالباً ما يرتبط بالعلاقة التنظيمية المبدئية فكريةً كانت أو عقدية ، لكن الفيصل عند الحكم على صدق النوايا فيه غالباً ما يتولد عبر ولوج السلطة في كافة مستوياتها بصورة عملية لاسيما في النظم الديمقراطية التي يميزها وجود الكوابح التي تحد من إستغلال تلك السلطة على هوى الجماعة أو الأفراد لآن الحاكم هنا يكون الشعب ممثلاً في الدستور و القانون والمؤسسات التي تكون ضابطاً ومراقباً للأداء الحكومي فيتحدد صلاح تلك الجماعة أو ذلك الفرد للإستمرار من عدمه .. هذا طبعاً قياساً الى الصورة المثالية التي ينبغي أن تكون وهو حلم وإن لم يتحقق في ماضينا ولا حاضرنا فعلاً ولكنه يظل يراود الخيال ولو في مقبل الأجيال التي نتمنى لها زماناً أحسن من أزمنتنا التعيسة في ذلك الصدد !
على مدى دورات الحكم العسكري التي قفز فيها العسكر الى السلطة .. فباستثناء حكم الفريق عبود كانت هنالك جماعات وراءها لها ايدلوجية سياسية معينة ،واحدة يسارية علمانية والآخرى يمنيية ثيوقراطية .. بيد ان القاسم المشترك بينها أنها كانت تستعين ببعض المدنيين في تسيير دفة حكمها .. إما لإعتبارات عقدية مرتبطة بالولاء للفكرة وإما أنها تحتاج لهم ككفاءات تكنوقراطية مهنية !
فشهدنا على سبيل المثال لا الحصر وجود السادة أحمد خير و مامون بحيري وغيرهما في عهد عبود و كذلك االأستاذ فاروق ابوعيسى والدكتورمنصور خالد في مراحل من نظام نميري المايوي !
بيد أن أولئك قد دخلوا وخرجوا ولم يعرف لهم فساداً أو قتلاً لخصم أوشهدوا رأي العين التنكيل بمواطن وإن لم يقدموا إعتذاراً معلناً عن تلك المشاركات التنفيذية الصرفة ،ولكن نظافة اياديهم من المال الحرام أو الدم قد كان ضمناً ما جعل قبولهم ممكناً كمشاركين في الحياة العامة لاحقاً !
الان نشهد دموعاً يسكبها الأستاذ الطيب مصطفى متحسراً على حالة البلاد وما آلت اليه من وضع مزرٍ كان الرجل واحداً ممن مهدوا له طويلاً بممالاة هذا النظام في شراكة حقيقية ممسكاً معه بتلك السكين التي ذبح بها الوطن قبل أن ينحر ثور بهجته السوداء على قارعة مفترق طريق الوطن للإستقرار !
وكذلك الدكتور غازي صلاح الدين الذي عاصرولو بالصمت المطبق أقبح مراحل التنكيل الإنقاذي بالناس في بيوت الأشباح ورصد الرجل قوائم قطع الأرزاق والأعناق إن لم يكن بقلمه وسيفه فبغض البصر عن الالاف من الضحايا لا لسبب إلا أنهم أصحاب رأ ي مخالف لمشروع الإنقاذ وقد إستشرفوا بحسهم الوطني الثاقب من خلال قراءة عنوانه ما يمكن أن يكون مافي باطن الجواب في مستقبل مسيرته التي انتهت بالفعل قبل أن تبدأ وهو ما تجلى رسماً بالقلم والمسطرة على تراب الوطن في بلاده وعباده ..!
نعم صحيح قد يكون الرجل وقتها محصوراً و معصورا بين حدة إستقطاب المرحلة وحماس التنظيم فلم يكن يستطع إعلاء الصوت بالإعتراض كما فعل لاحقاً مجاهراً بالحق الذي لا يتجزأ ولا يتمرحل.. وقد جاء كما يبدو ونرجو أن يكون صادقاً في أوبته المتأخرة التي هي أفضل من عدم الإتيان !
لا ينبغي لكائن من كان أن يقول لتائبٍ ..بعد إيه ؟
..فالله جل جلاله يقبل التوبة وهو الذي يجزي عنها .. ولكن التوبة بدءاً تستوجب الإستغفار!
وهكذا في الشأن الوطني والسياسي فإن التراجع عن الخطأ يبدأ بالإعتذارليس بجلد الذات فحسب وإنما وضعها تحت أمر العدالة إذا ما كان للعائد الى طريق الحق ما يستحق المحاسبة .. فلن تكفي الدموع وحدها لغسل الآثام .. و لن يكون الكلام الحلو المنمق في المقالات كفيلاً بإغلاق الملفات القذرة ،
مثلما عودنا المخطئيين دائماً في الحق العام التربيت على أكتافهم ونحن نردد عفا الله عما سلف..!

[في ذات السياق ..]

#1190159 [ابوغغران]
1.00/5 (1 صوت)

01-18-2015 11:29 AM
كويس ياكباشى المرة دى .

[ابوغغران]

#1190091 [سراجا الدين الفكى]
1.00/5 (1 صوت)

01-18-2015 10:31 AM
I think Dr. Gazi, in spite of he was one of those deceivers, cheaters, thieves, of the country, but later he became wise enough, and He is a man of the hour in spite of his defection from the party which lost it mandate as for the Sudanese people, and a regim on the way to be vanished for good. At last we can say "Something is better than nothing, especially on the correct and track Gazi is following.

[سراجا الدين الفكى]

كباشي النور الصافي
كباشي النور الصافي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة