المقالات
السياسة
محمود والإخوان ... " خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا"
محمود والإخوان ... " خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا"
01-18-2015 10:44 PM


فكر محمود كان المحاولة الوحيدة لقراءة الإسلام فى اتجاه التحرر
ثلاثون عام مضت عندما صعد محمود محمد طه الى مشنقته لم يك يحمل الا إبتسامة ناصة ربما هي مستمدة من نصوع "الفكرة" التي بذل فيها محمود جهدا فكرية كبيرة واخيرا بذل روحه في سبيل تلك الفكرة ، ويرى الكثير من المفكرين أن محمود كان نسيج وحده في العالمين الإسلامي والعربي كونه يحمل مشروعا إسلاميا تنويريا يعد محاولة يتيمة ضمن المشاريع الاسلامية ومن بين هولاء المفكرين يبرز إسم المفكر الكبير سمير أمين والذي قال عن فكرة محمود : "المحاولة الوحيدة لقراءة الإسلام فى اتجاه التحرر كانت تلك الخاصة بالمفكر الإسلامى السودانى محمود طه، ولم تحاول أية حركة إسلامية «لا راديكالية ولا معتدلة» أن تتبنى أفكار محمود طه الذى أعدمه نظام نميرى فى السودان بتهمة الردة"
محمود قتلته الردة
ربما لا يجدر الحديث عن إعدام محمود محمد طه بعيدا عن علاقته بالإخوان المسلمين الذين وقفوا ضد فكرة محمود منذ البدء ووجدوا فيها خروجا عن الدين وأشاعوا وعيا زائفا عن محمود وفكرته ويقول الأستاذ المحبوب عبد السلام أحد تلامذة د حسن عبد الله الترابي عراب الاخوان المسلمين أن الترابي كان يصف فكر محمود بـ"الحشرة" في حوار لصحيفة الصحافة ويقول المحبوب انهم كاخوان كانوا منفعلين جدا بالفكر الجمهوري وكانوا يدخلون في مجادلة يومية مع الفكر الجمهوري تبدأ من التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا وقوفا على ارجلهم في ساحة الجامعة وكان هذا الامر ويقول انهم كانوا كلما ذهبوا الى الترابي وحدثوه عن الجمهوريين وكذا يقول لهم الترابي "اذا قرأتم ملل ونحل الاسلام ستجدون دائما شخصا مثل محمود محمد طه"
وكان المحبوب أكثر المجادلين لشيخه الترابي حول خطر الفكر الجمهوري وكان الترابي يصر ان الفكر الجمهوري ليس خطرا وكان يقول لهم ان الفكر الجمهوري مثل "الحشرة" التي تتواجد دائما لكنها تعيش ثلاثة ايام لتموت، واذا ذهب محمود محمد طه سيظهر مفكر آخر يحمل آراء غريبة في الاسلام. ويقول الحبوب ان الغريب ان موضوع المرتد ردة فكرية بحتة جاءت في اجابة عن سؤال تقدمت به الاستاذة اسماء محمود محمد طه وقالت للترابي ان القرن العشرين هو الذي ضغطك وجعلك تخرج على الشريعة باسم تحكيم الشريعة، وقال لها الترابي ان المرتد ردة فكرية بحتة لا يقتل وفي اليوم التالي اصدر الجمهوريون كتابا قالوا فيه ان الترابي يخرج على الشريعة باسم تحكيم الشريعة واعتبروا هذا خروجا على الشريعة
التاريخ يغالط الترابي
ويبدو أن التاريخ سار بعكس توقعات الترابي فالفكرة الجمهورية لم تمت ، غير أن ما يستفاد من حديث المحبوب أن أن الاخوان كانوا ينظرون الى الفكرة الجمهورية كفكرة غريبة عن الإسلام يذخر بها التاريخ الإسلامي ، الا أن التاريخ عاد ليغالط الترابي مرة أخرى ليثبت أن فكر محمود حمل رايات الإستنارة كما يقول بذلك مفكرين كثر بل وعاد الترابي ليطرح افكارا في وصفها بالتجديدية في الدين هن من بنات أفكار محمود محمد طه يرى أحد المعاصرين أن الترابي تصرف فيها ووظفها بما يخدم مشروعه السياسي في كثير من القضايا الفكرية هي ما فتح الله على محمود اتخذها الإخوان ليحاجون بها الناس
محمود غريبا
وبالمقابل دافع محمود محمد طه عن أفكاره التي بدت غريبة على الإخوان من الذين صدروا غرابتها الى الناس وفي ترجمة د نجاة محمد علي لتقديم المفكر سمير أمين لكتاب محمود محمد طه الرسالة الثانية للإسلام يرى المفكر الكبير سمير أمين أن محمود محمد طه دافع عن فهمه للدين عبر تحليلٍ دقيق للنصوص الدينية، مركِّزاً على التأويلات التي توضح، وفقاً للطريقة التي تتم بها قراءتها، الصفة الوقتية للحلول التي قدمتها الشريعة، في مكانٍ وزمانٍ محددين. ونجد إن الفصول التي تتناول هذه الأسئلة الثمانية يحمل كلٌ منها عنواناً معبراً عن السؤال المعنِّي الجهاد ليس أصلاً في الإسلام . تعدد الزوجات ليس أصلاً في الإسلام
ويواصل سمير قوائلا: "لكن، للأسف، فإن المسلمين، مثل آخرين غيرهم (اليهود)، اكتفوا بهذا المستوى من الرسالة، وبتعاليمه، وصبوا كل تركيزهم في اتِّباع هذه التعاليم بصورة حرفية، بأن جنبوا أنفسهم تحمل العبء الأكثر مشقةً، عبء المُضِيِّ في الطريق الذي أشارت إليه الرسالة الثانية. لقد حولوا الدين إلى ممارسةٍ طقوسيةٍ متشددة (كان ذلك شأن قوى الرجعية والسيطرة والاستغلال). وبذلك، يتوصل محمود محمد طه إلى استنتاجٍ جذريٍ وحاسم: لم يبنِ هؤلاء مجتمعاً من "المسلمين" بل مجتمعاً من "المؤمنين" ويرى سمير أمين ان محمود لذلك الامر حرص على الدعوة بمثابرة في كتاباته، وأحاديثه، و بتنظيم تلاميذه الناشطين من حوله. وقد تركزت دعوته على نقد جذري للتفسير المحافظ، الطقوسي، الشكلي، المتقيد بالرسالة الوقتية وحدها. ونادى بتفسيرٍ يوضح الرسالة الثانية، التي تدعو إلى العمل على تحقيق تحويل المجتمع في اتجاهٍ يعزز انتشار العقيدة الصحيحة
كانت تلك هي الجريمة التي اقترفها في نظر الساسة الذين نبذوا الديمقراطية بتسترهم وراء قناع الإسلام السياسي، وفتحوا الباب على مصراعيه لكل أشكال الظلم الكامنة في طبيعة الرأسمالية، وبسطوا سلطتهم المطلقة، محولين شعوبهم إلى حالةٍ من العبودية الأخلاقية. لقد حكمت عليه بالإعدام "محاكم" نظام الأخوان المسلمين بقيادة الشيخ حسن الترابي. ونُفِّذ فيه حكم الإعدام شنقاً وهو في السادسة والسبعين من عمره، ومُنعت كتبه وحُرقت."
محمود ماثلا
وتبدو الحاجة الى فكر محمود محمد طه ماثلة في نظر الكثيرين في ظل انتشار الأفكار المتشددة والمتطرفة وانتشار الغلواء والتطرف في الدين وهو الأمر الذي انتبهت اليه السلطات الى درجة التحذير منه ، غير ان التحذير وحده لا يكفي إن لم ترفد الساحة بالفكر المستنير ككلمات محمود التي حملها ودافع عنها ، ومحمود حمل للبلاده السودان امال كثيرة ربما يتمثل كثيرا منها في هذه المقولة الشهيرة " أنا زعيم بأن الإسلام هو قبلة العالم منذ اليوم .. وأن القرآن هو قانونه.. وأن السودان ، إذ يقدم ذلك القانون في صورته العملية ، المحققة للتوفيق بين حاجة الجماعة إلى الأمن ، وحاجة الفرد إلى الحرية المطلقة ، هو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب .. ولا يهولن أحداً هذا القول ، لكون السودان جاهلاً ، خاملاً ، صغيراً ، فإن عناية الله قد حفظت على أهله من أصايل الطبائع ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب الأرض ، بأسباب السماء"
في صباح الجمعة 18 يناير من عام 1985م تم إعدام محمود محمد طه لكن افكاره مازالت حية وتلهم الكثيرين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1470

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1190979 [الحرية]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2015 12:21 PM
الأخوان المسلمون بين سرعة الضمور والإقتلاع من الجذور
11-21-2013 10:38 AM




الأستاذ محمود محمد طه عاش عمليا قولته (غايتان شريفتان وقفنا، نحن الجمهوريين، حياتنا، حرصا عليهما، وصونا لهما، وهما الإسلام والسودان) حيث قدم نفسه فداءا بعد أن قضاها وقفا وصونا للغايتين الشريفتين..

ومنذ وقت مبكر سعى بكل الوسائل لتنبيه السودانيين ليتجنبوا فترة الشقاء والذل والمهانة على يد حكومة الأخوان المسلمين.. في نهاية السبعينات وتحديدا في العام 1978، أعلن الأستاذ محمود حملة ضد نشاط الأخوان المسلمين وتحدث عن الهوس الديني كخطر عالمي.. وكتبت ثلاث أجزاء متتابعة باسم "هؤلاء هم الأخوان المسلمون" وقد كان أهداء هذه الكتب -- وجميعها منزلة في موقع الفكرة-- كما يلي:
(إنما يهدى هذا الكتاب إلى عامة الناس!! وبوجه عام.. ولكنه، إنما يهدى بوجه خاص، إلى الأخوان المسلمين!! ويهدى بوجه أخص إلى قاعدة التنظيم من الشباب!! تبينوا أمركم، فإن هذه الدعوة، إنما هي فتنة!! لاخير في شجرتها!! ولا خير في ثمرتها!! وأنت لا تجني من الشوك العنب!!)

وقد ورد في مقدمة الكتيب الأول ما يلي: (يقدّم هذا الكتاب دراسة نقدية لتنظيم "الأخوان المسلمين" تتناول، في بابها الأول، المقومات الفكرية لهذا التنظيم، موزونة بميزان "التوحيد"، ومقاسة إلى حكم الوقت، ومراد الدين..) ويقرر الكتيب (إن تنظيم الأخوان المسلمين، من حيث الفكرة، إنما هو صورة للفهم الديني الذي تقوم عليه، اليوم، سائر الدعوات الإسلامية، كالطائفية، والوهابية.. وسائر المؤسسات الدينية: كالأزهر، ورابطة العالم الإسلامي، والجامعات الإسلامية، وكليات الشريعة، ووزارات الشئون الدينية.. وتلاميذ هذه المؤسسات من الفقهاء، والقضاة الشرعيين، ومعلمي مناهج الدين.. فتنظيم الأخوان المسلمين لا يختلف عنها الا من حيث أنه تنظيم له فعالية الحركة "المنظمة" في السعي الى إحراز السلطة لتطبيق فكرته.. ولذلك قامت بين هذا التنظيم وهذه الدعوات، والمؤسسات الدينية علاقات عضوية، لا تتفاوت الا بين درجتي التعاطف، والتحالف)..

الكتيب الثاني يتناول ممارسات التنظيم في مصر، موطنه الأول، وفي السودان، موطنه الثاني، ويشرح بالنماذج العملية كيف (أنه تنظيم يستغل الدين، في الأغراض السياسية التي تستهدف الوصول الى السلطة، أو إحتواءها..) وجاء في خاتمة الكتيب الثاني: (ما دفعنا الى التوّسع في مادة هذا الكتاب الاّ الرغبة الأصيلة، عندنا، في مزيد من توثيق المعلومات وتأكيد الدلائل، حتى لا نأخذ هذا التنظيم بالشبهة التي لا تقوم على سند، كما يتوّرط خصومنا الفكريون في خصومتهم لنا.. فأمرنا، كله، وحتى ونحن نواجه ألد الخصام، وأفجره، إنما هو دين، يتأدب بأدب الدين، ويتخلّق بخلق الدين.. فلا يحيد عن تحرّي الصدق قيد أنملة..)

وبالفعل تم عمل مكثف في التوعية بهذا الأمر بالشرح والنقاش مع المواطنين في الشوارع والأسوق وفي الحارات والقرى وفي الجامعات والمدارس والمكاتب، عبر المحاضرات وأركان النقاش وخلال المعارض وحملات الكتب.. وعادة كانت تتم جلسات مسائية في مركز الحركة في بيت الأستاذ محمود في أمدرمان ينقل فيها الأخوان الجمهوريين ما يتم خلال نشاط اليوم المعين ويستعرضون فيها انطباعات الناس وردود أفعالهم.. وقد تم في احد تلك الجلسات نقل انطباع لأحد المواطنين فيه استهانة بالأمر كله، قائلا (هم الجمهوريين ديل ما عندهم شغل غير الأخوان المسلمين؟؟).. حين نقل هذا الإنطباع، كان مثل الإشارة لحدوث تغيير جذري في خط العمل..

علق الأستاذ على تلك العبارة بقوله – بما معناه— (أنا أعتقد أن العمل الذي قمتم بها جيد، وإن شاء الله ربنا يقبله وستجدوا بركته.. وهذه الكتب ستعمل عملها إن شاء الله حتى لو بقيت فوق الرفوف، فالعمل أصلا عمل روحي).. ثم قال (لكن العبارة التي قيلت هي إشارة لنوقف العمل عند هذا الحد.. العبارة تعني أن السودانيين ما فهموا لغة الكلام وهو إيذان بأن الله حيكلمهم بلغة الفعل.. ودا بيعني أنه تتنازلوا للأخوان المسلمين وتدوهم فرصة ليحكموا بأنفسهم لأنهم هم أفضل من يعرف نفسه بنفسه)..

ومن يومها توقفت تلك الحملة المكثفة وصار مفهوما أن الأخوان المسلمين سيستلمون السلطة وعلى الجمهوريين الإمتثال لهذه الحكمة التعليمية الصعبة للشعب السوداني.. و جاء كلام "السوفات السبعة" المنتشر كثيرا في أوساط المثقفين.. وقيلت عبارات كثيرة بنفس معنى السوفات السبعة، منها ما ورد في مقدمة كتيب "الكذب وتحري الكذب عند الأخوان المسلمين" في عام 1979، حيث قال: (اما نحن الجمهوريين فاننا قد أخذنا على أنفسنا ان نرفع بلادنا، ومن ورائها الإنسانية جمعاء، عن وهدة الجهل والتخلف، ولن نتوانى، أو نتراجع، أو نتهاون، في هذا الواجب المجيد، رغم ما يعترضنا من هوس الأخوان المسلمين، وعنفهم.. ولسوف نصر على المنابر الحرة، حتى تقتلع هذه الشجرة الخبيثة من تراب أرضنا الطاهرة باذن الله.. ونحن على يقين ان هذا الأمر لن يطول به الأمر، ذلك بأن خيانة الأخوان المسلمين، وكذبهم، وسوء خلقهم وقلة دينهم، ستتضّح لشعبنا بصورة جلية، عمّا قريب، ويومها سيتم العزل التام – عزل الأخوان المسلمين عن هذه الدعوة الدينية التى يتشدقون بها – وسيطّهر الأسلام مما يلصقونه به من تشويه، ومن شوائب..)

السؤال الآن هو: هل وعي السودانيون هذا التعليم الإلهي أم ما زالوا يحتاجون لبعض الزمن ليفهموا؟؟
من الواضح أن إسلام السوط والسيف وآليات الإسلام السياسي لم يعد لها مكان في السودان.. الطائفية بشقيها أيضا أخذت فرصتها كاملة، وزعماءها، على كل حال، قد اختاروا أن يضعوا أنفسهم في نفس المركب مع الأخوان المسلمين.. إن ما بقي أمام السودانيين الآن هو التجربة الديمقراطية غير الطائفية.. ولكن ليس هناك كثير وقت ليضيع في تجربة ديمقراطية لا تصاحبها مساواة في توزيع الموارد "الإشتراكية"، وقد شرح الجمهوريون هذه النقطة بكتابهم (ساووا السودانيين في الفقر حتى يتساووا في الغنى).. وشيء آخر قبل ذلك، وأهم من ذلك، وهو أنه لن يصلح أمر الحكم بغير الثورة الفكرية في تصحيح الأخلاق والقيم .. إذا تم التغيير على هذا النحو، فهو ما رشحه الأستاذ محمود للسودان حيث كتب (ليس عندنا من سبيل إلى هذه "الثورة الفكرية" العاصفة غير بعث الكلمة: "لا إله إلا الله" جديدة، دافئة، خلاقة في صدور النساء، و الرجال، كما كانت أول العهد بها، في القرن السابع الميلادي..)

أمر السودان عند الأستاذ محمود كبير كبير، وهو القائل منذ 1951 : (أنا زعيم بأن الإسلام هو قبلة العالم منذ اليوم.. وأن القرآن هو قانونه.. وأن السودان، إذ يقدم ذلك القانون في صورته العملية، المحققة للتوفيق بين حاجة الجماعة إلى الأمن، وحاجة الفرد إلى الحرية الفردية المطلقة، هو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب.. ولا يهولن أحدا هذا القول، لكون السودان جاهلا، خاملا، صغيرا، فإن عناية الله قد حفظت على أهله من أصايل الطبائع ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب الأرض، بأسباب السماء..)

[email protected]

[الحرية]

علاء الدين محمود
علاء الدين محمود

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة