المقالات
السياسة
الانتخابات في ظل دعوات المقاطعة..من أين تأتي مخاطر المشاركة ؟
الانتخابات في ظل دعوات المقاطعة..من أين تأتي مخاطر المشاركة ؟
01-19-2015 12:12 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

تياران يسودان الساحة السياسية متمايزان..تيار السلطة..الذي يمم صوب الانتخابات لا يلوي على شئ..وتيار المعارضة التي يدعو للمقاطعة ويرى الانتخابات محاولة لإكساب النظام شرعية انتخابية .. ويرغب في تطوير دعوة المقاطعة الى برنامج يفضي إلى إسقاط النظام..ويهمنا هنا ابراز النقاط التي يستند عليها النظام في جذب الناخبين..حتى لا يجد المقاطعون جهودهم وقد ذهبت أدراج الرياح..
النقطة الأولى تتمثل في السياج الحديدي لحزب النظام والذي وضعه حول عضويته..من تحذيرات شديدة اللهجة للمتفلتين من أعضائه.. وإتباع خطوات عملية للمحاسبة المفضية إلى الفصل من الحزب ..ولئن كان الأمر بادياً على انه يعني المترشحين..فإن الناخبين ليسوا ببعيدين عن ذلك.. ففي نظام يلعب على أوتار المصالح الشخصية في كل مستوياته..فإن العضو يظل خائفاً عليها خاصة والنظام يقيس العضو مهما كان تاريخه بما يجلبه من أصوات للرئيس تحديداً..فقد تم تهميش من كانوا ولاة ووزراء بتاريخهم في الحركة الاسلامية..على خلفية ضعف الأصوات التي حصل عليها الرئيس في مناطقهم في الانتخابات السابقة..وهذه الفئة يكثر وجودها في القطاع الفئوي . خاصة متصدري تنظيماته ولجانه الشعبية.. من هنا كانت عملية تسجيل لوائح الأعضاء والموالين في كل لجنة شعبية والذي سيأتي الحساب فيه وفق تطابق حسابات الحقل والبيدر.
النقطة الثانية تكمن في لعب النظام على وتر القبلية..بترشيح المنسوبين لزعماء القبائل لضمان أصوات القبيلة ..أو بترشيح شخص عادي استناداً على وجود صراع قبلي في المنطقة ..ويزداد أثر ذلك في الدوائر التي يدفع فيها حزب موال بمرشح من قبيلة أخرى..
وخطورة هذه النقطة تكمن في التمدد الجغرافي الواسع للقبيلة في السودان ما يزيد من دوائر التاثير.
أما النقطة الثالثة فللمفارقة تكمن في أكثر المناطق تهميشاً..وهي مناطق الكنابي المنتشرة في كل المشاريع المروية وحول مصانع السكر وخلافه..حيث تنتشر الأمية والخوف على وضع غير مستقر.. بإزجاء الوعود الكاذبة بحل مشاكلهم عبر زعامات ذات تأثير ..خاصة في ظل الحروب وسهولة الوصم والاتهام بالانتماء للحركات المسلحة وتاييدها .. والكل يذكر أين اعتقل عشر عقب عملية الذراع الطويل. وكيف بلغ عنه ..مما يضعف دور الحركات فيها وكذلك بقية الأحزاب ..وكانت في الماضي رصيداً لحزب الأمة ..ولكن ضعف تأثيره بفعل ضعف ما لديه من الوعود في مقابل من بيده السلطة.و قد كان لهذه النقطة دور حتى في عملية تفصيل الدوائر..كواحدة من أكبر عوامل التهيئة لفوز مرشح النظام..والمشاركة كذلك
النقطة الرابعة توجد في القطاع النسوي..خاصة في الريف..وليلاحظ المراقب كيفية استخدام هذا القطاع في الحشود..إضافة إلى سهولة الاستجلاب في شكل مجموعات عبر السيارات إلى مراكز الاقتراع ..
كل هذه النقاط مشفوعة بأساليب الإغراء المالي والوظيفي وغيره..لذلك فإن من يدعو لمقاطعة الانتخابات ..يجب عليه العمل المضاد في هذه المواقع ..وهو يعي تماماً أن النظام متحسب حتى لذلك بالملاحقة الأمنية ..وتصريحات غندور في هذا الشأن تمًلأ وسائل الاعلام..ذلك حتى لا يستيقظ المعارضون على واقع أكثر إيلاماً..والأوفق للمعارضة العمل على إسقاط النظام قبل اكتساب شرعية مصنوعة ..خاصة وحفر النظام للتربة التي يقف عليها في ازدياد.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 742

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1191389 [عبدالمجيد كوري]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2015 01:21 AM
المقاطعة وحدها لا تكفي فالنظام ليس بحاجة لحضور او غياب
العصيان المدني الشامل المتزامن والمترافق مع انتخاباتهم المخجوجة هو الانجع والاصوب .

[عبدالمجيد كوري]

#1191077 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2015 02:24 PM
النظام لن يحصد الا السراب ودة حكى ساكت

ودى احلام النظام قبل انكشاف عوراتو

والتبع ليسوا كلهم مستفيدين والحكاية

بقت واضحة حتى لمن عميت بصيرته نسبة

المستفيدين من النظام ليست بالقدر الذى

يمكن ان يستفيد منه النظام

وما لم يتحدث عنه المقال ثم ماذا بعد الوقوف

مع النظام وهو ان كل من يشارك النظام فى عملية

التصويت سوف يصنف على انه من اعداء الشعب لانه

صوت وهو يعلم علم اليقين ان هذا النظام فاسد ومفسد

وانه اورد البلاد موارد الهلاك ولم يسلم منه الحرث والنسل

[hassan]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة