المقالات
السياسة
تعيين الولاة بين القومية والإقليمية
تعيين الولاة بين القومية والإقليمية
01-19-2015 03:46 PM


جدل كثيف وتكهنات كثيرة في الشارع العام السوداني العام عن من هم الولاة المنتظر تعيينهم وميقات تعيينهم والشخصيات التي سيتم تعيينها في مناصب الولاة بعد الغاء نظام انتخاب الولاة والعودة إلى نظام التعيين المركزي للولاة ؟ وفي ذلك نشرت عدد من القوائم في مواقع و شبكات التواصل الاجتماعي طرحت فيها أسماء عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية المتوقعة تكهناً، وظل قادة الحزب الحاكم ينفون باستمرار صحة ما تم استعراضه في المواقع الاسفيرية، ولكن الراجح في الأمر أن حزب المؤتمر الوطني حتى الآن مؤسسة لم تصدر منه قائمة حول تعيين الولاة
الولاة جاهزون للمغادرة
ولكن الولاة المكلفون بإدارة ولايات البلاد المختلفة واضح أنهم على علم بكل مايجري مما ينشر بشأنهم وهم في تمام الجهازية لأي قرار تصدره رئاسة الجمهورية استجابة للتعديلات الدستورية التي أجازتها السلطة التشريعية وأجازها رئيس الجمهورية المشير عمر أحمد حسن البشير، ويؤكد ذلك جعفر عبد الحكم اسحق والي ولاية وسط دارفور في حديثه لـ" التيار" عندما قال إنهم ولاة حتى لم يتم استدعائهم من أية جهة أو مؤسسة في الدولة قبل وبعد التعديلات الدستورية بشأن إعفائهم أو مشاورتهم من أجل المغادرة أو بغرض إعفائهم من مناصبهم، موضحاً أن العرف الساري في الحزب كما هو في السابق، وكما هو الآن وفي مثل هذه الحالة لابد من إخطار الوالي أو الولاة المغادرون منذ وقت كافي، ومن ثم يتم الإعفاء والتعيين في وقت كافٍ، مبيناً أن الولاة الحاليون هم الذين أقروا أمر تعديل الدستور، وأوضح جعفر أن جميع الولاة موافقون على التعديلات الدستورية وهم الذين وافقوا على إجازتها في المؤتمر العام للحزب والآن مستعدون لتنفيذها باعتبارها أصبحت قرارات دستورية وقانونية واجبة التطبيق في البلد وفق مؤسسات الدولة، واعتبر محدثي أن ما ينشر في بعض أجهزة الإعلام وأسافير التواصل الاجتماعي عبارة عن اجتهادات شخصية ليس إلا، وأكد جاهزية الولاة لتنفيذ أية قرارات تصدر من رئاسة الجمهورية في أي زمان، لافتاً إلى أن كل الولاة المكلفون الآن بموجب النظام الأساسي للحزب سيظلون مكلفون إلى ما بعد الانتخابات القادمة حتى يتم تعديل النظام الأساسي للحزب بعد إجازة التعديلات الدستورية للمؤتمر .
الشخصيات المروج لها
تكهنات
ولكن المتصفح لشبكات التواصل الاجتماعي و الأسافير المختلفة يطَّلع على عدد من القوائم لشخصيات تم الترويج لهم باعتبارهم تم اختيارهم واعتمادهم ولاة لولايات البلاد المختلفة بواسطة المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني، فمنذ أن دخل جدل تعيين الولاة الأروقة السياسية في البلاد لم تمر ليلة جمعة إلا وتم طرح قائمة أسماء لشخصيات مدنية وعسكرية حتى وصل عدد القوائم الآن أكثر من عشرة قوائم، وفي كل وقت يطَّلع تصريح من حزب أمانات الحزب المؤتمر الوطني المختلفة على نفي صحة ما تم طرحه من أسماء القوائم ، قد ظلت بعض الأسماء ثابتة في القوائم التي تنشر من حين إلى آخر مما يشير بوضوح على أن الأمر كأنه ترويج لشخصيات بعينها تعمل بعض الدوائر والجهات والمؤسسات على استقراء واستبيان الرأي العام حولها لمعرفة ردة فعل العام تجاه ما تم تعيينهم في مناصب الولاة.
يعتبر الدكتور خليل عبد الله علي أستاذ الإعلام بجامعة غرب كرفان الترويج المثار في شبكات التواصل الاجتماعي والأسافيرلا يخلو من كونه رسالة مصممة من بعض الجهات "ذات مصالح " لها مصالح معنوية ومادية وسياسية وتطلق هذه الشائعات لاستكشاف ومعرفة مواقف بعض الشخصيات من حيال ماتم لهم ولاستقراء مواقفهم من إعفاء أو تحويل في المناصب السياسية للولاة التي تم نقلهم لها وما حدث لهم هل هم على رضى به أم لا، ومعرفة ردة الفعل والرأي العام حولهم وحول من معهم .
تغيير يجب التحسب له
ومن واقع التجربة العامة فإن أمر تعيين الولاة الجدد مسألة يجب التحسب لها وإخراجها بصورة توافق تراعى فيها كل الأبعاد السياسية والاجتماعية والأمنية، وذلك لأن كثير من الولاة الذين تريد رئاسة الجمهورية تغييرهم من بينهم بعض الشخصيات لهم تأثير قاعدي كبير ومتوقع تغييرهم بصورة مفاجئة يحدث ردة فعل كبيرة مضادة لسلطة الدولة باتجاه من يتم تعيينهم في ذات الولايات مثل ردة الفعل العنيفة التي حدث إبان تغيير الوالي الأسبق دكتور عبد الحميد موسى كاشا من ولاية جنوب دارفور وما انعكس من خلفه من انفلات أمني وتدمير للبنية التحتية للولاية، وأدخل الولاية في تحديات أمنية ما زالت لم تتعاف منها حتى الآن، ويؤكد ذلك اللواء أمن معاش سليمان الهادي في حديثه لـ"التيار" عندما قال: إن أمر تعيين الولاة تم تقنينه في الدستور بسرعة دون أن يشاور المواطنين أو يستفتوا فيه الجماهير في الولايات، وكثير من القوى السياسية المعارضة والمشاركة في الحكومة والمشاركة في الحوار الوطني غير راضية به، وعليه إذا ما حدث تعيين الولاة بذات التسرع فربما تحدث عواقب وخيمة قد تحدث أضراراً بالغة بالأمن القومي، بالتالي تحدث تدمير للبنيات التحتية ويحدث انفلات أمني في بعض الولايات.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1428

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1191933 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2015 02:31 PM
فى دولة القانون والدستور والحريات لا يستطيع والى ان يخرق القانون والدستور مهما كانت شخصيته او قبيلته ولو كانت تسد عين الشمس ومافى زول او قبيلة او جهاز دولة غير القوات المسلحة والشرطة والحرس الوطنى وقوات السجون ان تمتلك سلاح او قوة مسلحة هم الوحيدين المخول لهم استخدام العنف وبالقانون !!
لكن الحكم فى السودان ليس حكم الدستور والقانون والحريات السياسية والاعلامية وفصل السلطات عشان كده هم ما مؤاخذين وبيبرطعوا زى ما عايزين لانهم اتو بالقوة وقاعدين بالقوة ولا يمكن مقارنتهم بالدول الديمقراطية التى تعنى بكل بساطة سيادة القانون والدستور وما زى ما بيقول الدلاهات والاغبياء والجهلة والفاقد التربوى ان الديمقراطية هى كفر وسكر وعربدة ودعارة مع ان كل هذه الاشياء ممكن ان تحصل فى ظل حكم يدعى الوطنية والاسلام والله على ما اقول شهيد!!!!!
الف مليون دشليون تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو على اى انقلاب عسكرى او عقائدى عطل التطور الديمقراطى السلمى فى السودان اخ تفوووووووووووووووووووووووووو!!
لا وحدة لا سلام لا استقرار سياسى او ازدهار اقتصادى بل توسعت الحرب الاهلية والاجانب يحتلوا ويعتدوا على الوطن والمواطن زى ما عايزين اخ مليون تفووووووووووووووووووووووووووووو!!!

[مدحت عروة]

عبدالله اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة