المقالات
السياسة
وثيقة الدوحة على وشك الانهيار والتحرير والعدالة فى ورطة
وثيقة الدوحة على وشك الانهيار والتحرير والعدالة فى ورطة
01-20-2015 12:20 PM


اتفاقية الدوحة بشان دارفور مهددة بالخطر والسلطة الاقليمية الجديدة قد تنهار تحت اى لحظة بسبب الخلافات العميقة التى برزت فى صفوف حركة التحرير والعدالة الموقع الرئيس على الاتفاقية خاصة وانها بين قيادات عليا قوامها قادة ووزراء وليس كوادر وسيطة او عضوية بسيطة ، وعمليا الحركة انقسمت الى قسمين جناح بقيادة السيسى شرع رسميا فى تسجيل حزب باسم التحرير والعدالة القومى وحدد مارس لاقامة المؤتمر التاسيسى بيما بدا الطرف الثانى الذى يقوده الامين العام بحر ابوقردة اجرات تسجيل حزب منفصل اطلق عليه اسم التحرير والعدالة وحدد الشهر المقبل لمؤتمر التاسيس
الحكومة السودانية متضررة ورابحة مما حدث فربحها انها انتهت من الحركة وذلك وفقا لقول ريس مكتب سلام دارفور امين حسن عمر الذى قال فى مؤتمر صحفى مشترك مع التجانى السيسى بمقر السلطة بضاحية قاردن ستى بالخرطوم "انتهينا من الحركات لان الحركة عساكر وهم ادخلناهم الترتيبات الامنية " وهذا ماحدث فعلا من هذه الزاوية اذ ان قوات التحرير والعدالة سيكتمل دمجها وتسريحها خلال هذا الشهر ، وعدم وجود جيش للتنظيم يعنى انه اصبح مدنيا وسلميا لاحول له ولاقوة ليضغط بها على النظام لتحقيق اى مكسب جديد
ضرر الحكومة ان هذا الانشقاق سيشوه سمعتها فى وسط القوى المحلية التى ترى بام اعينها الحزب الحاكم يتفرج على شركائه وهم يتتفتتون ويفتح لهم قاعات وكالة انباء الدولة وقاعة الصداقة التابعة لرئاسة الجمهورية لكل الاتهامات لبعضهم البعض وكانه يرعى ذلك ،كما ان تشويه الصورة سيكن ايضا فى نظر الاوساط الاقليمية والدولية التى تتابع مايجرى ممايفقدها الثقة فى مقدرة السودانيين على المضى موحدين فى انفاذ اية معاهدات وتعهدات تتم بينهم ممايترتب عليهم مواقف سياسية خارجية اقلها عدم المساعدة فى دفع الحلول الى الامام واخرى اقتصادية قد ينتج عنها احجام المانحين عن تقديم اية امول للمتفتتين
المؤتمر الوطنى وبعد ان وقع "الفاس فى الراس " ناشد الاطراف المتنازعة فى حركة التحرير والعدالة بان تبعد خلافاتها عن الاتفاقية والسلطة الاقليمية باعتبار انه شريك اساسى فيها ولكن فى مثل هذا الموقف المناشدة وحدها لاتكفى ويحتاج الى خطوات عملية من القيادات العليا للتوسط ليس لتوحيد الطرفين من جديد لان هذا بات مستحيلا بعد الاوصاف التى اطلقها كل جانب على الاخر والالفاظ ولكن لايجاد ضمانات بعدم تاثر المشروعات وسير العمل فى السلطة بما حدث والتوقف عن التصعيد والتصعيد المضاد
نعم الاتفاقية باتت محمية ودستورية ولكن الدستور وحده لن ينفذها ومنفذوها هم الاطراف الموقعة خاصة الحركة ، وبما انها صارت جسمين قد يسعى كل جسم للاستقطاب وسط الموظفين وربما يعمد طرف لعرقلة نشاط الاخر لاظهاره بمظهر الفشل والاخفاق مما يعود بنتائج سالبة على مكتسبات اهل دارفور فى وقت هم فيه فى اشد الحوجة لاى فلس او جهد للتعمير والتنمية ، اذا هنالك تحدى يواجه ابناء التحرير والعدالة بشقيها هو المضى فى التنفيذ دون عراقيل وبعيدا عن الخلافات وهو امر ان يحدث سيكبرون به فى نظر الجميع اما ان اثر ذلك على عمل السلطة وانفاذ مشروعاتها سيكنون محل نقد وصورة يصعب توصيفها فى نظر اهل السودان بشكل عام وادرفور على وجه الخصوص واهلنا النازحين واللاجئين "اصحاب المصلحة " بصورة اخص
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 856

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




لؤى عبدالرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة