القرش الأسود للبيت الأبيض
01-20-2015 01:24 PM


@ علي أيام أزمة الأسمنت و عدم توفره و إنعدامه حتي في السوق الأسود أصبح الحصول علي كيلوجرام أسمنت مجرد حلم يستحيل تحقيقه، ركب أحدهم الحافلة عائدا لمنزله بعد أن فشل في الحصول علي شكارة أسمنت لصيانة دورة المياه ،لم ينتبه الي راديو الحافلة و هو يبث فاصل من المدائح النبوية إلا عندما بدأ أحد المداح ينشد في قصيدة ( الهاشمي إبني ) وكان يردد في نهايتها ، سيد ابني، أحمد إبني ، طه إبني ،،، هاشم إبني وهنا التفت الي جاره في الحافلة قائلا له ( الناس دي كلها قاعدة تبني لقوا الاسمنت دا وين ؟ ).
@ ما يبعث علي الدهشة والإندهاش ويسبب الحرج للكثيرين ويضع المعارضين للإنقاذ في خانة الكذابين ما ينتظم العاصمة القومية من حركة بناء غير عادية و ظهور بنايات تفوق أجمل بنايات العالم في نيوجيرسي و منهاتن و دبي ، حركة البناء في العاصمة لا تتناسب وحالة الأداء الإقتصادي في البلاد والذي يشاهد حركة العمران يظن أن الشعب يعيش في رفاهية و بحبوحة ،لا توجد أحزمة الأشانتي وسكن عشوائي وفقر مذل جعل مواطنو أكبر قطر منتج للثروة الحيوانية يقتاتوا من لحوم الحمير والكلاب ، مستسلمين للموت لعجزهم عن مقابلة تكلفة العلاج.
@ من أين لشعب فقير وغير منتج كل هذه الحركة المعمارية وازدياد الإقبال علي شراء مواد البناء من قبل شرائح معينة هي التي تقوم بحركة البناء و ما يستدعي للتوقف لتقييم الموقف بكل شجاعة و وضوح لأن من يقومون بالبناء هم فئة قليلة من الداخل الأمر الذي يفترض انهم أصحاب ثروة ضخمة تراكمت من نشاط معروف له مردود اقتصادي لا تخطئه العين ، نشاط أفرز عدد من المستفيدين إذ لا يعقل ابدا أن نشاطا تجاريا أو اقتصاديا يدر أرباح مليارية في ظل ركود إقتصادي يعيشه الجميع . من حقنا أن نسأل كم دفع هؤلاء لخزينة الدولة من ضرائب.
@ لا يوجد نشاط إقتصادي له مردود أو عائد يحقق كل هذا النشاط المعماري متعدد الطوابق وبتشطيب دي لوكس فاخر علما ما تشهده العاصمة من حركة معمارية باسم أفراد وليس شركات .الاستثمار في مجال العقارات لا يحقق عوائد اقتصادية سريعة بقدر ما هو أحد ميادين المضاربات لفئات محددة تخصصت في تجارة العقارات . لايوجد مغترب عاقل يقوم باستثمار مدخراته المحدودة في هذا المجال الضخم والذي يتطلب موارد مالية ضخمة و علاقات قوية داخل مؤسسات الدولة لتسهيل الاستثمار في مجال البناء العقاري الذي أصبح وقفا علي جماعات نافذة نجحت في إخفاء أسمائها الحقيقية وكل من يدخل هذا المجال يتعرض لخسائر مركبة.
@ الاستثمار في البناء العقاري اضحي أحد وسائل غسيل الأموال و (الجواب يكفيك عنوانو ) وقد شهدت العديد من المدن و عواصم الولايات انتعاش حركة البناء المعماري بغرض تبييض الأموال و ما تشهده عواصم دارفورية كالفاشر و نيالا وظهور ما يعرف بأمراء الحرب و اثريائها يؤكد حقيقة أن تبييض الأموال في إقليم لا يعرف سوي الحرب لا يمكن بغير الاستثمار في البناء المعماري .ما يحدث في العاصمة الخرطوم يفك شفرة الفساد القومي والرويات التي تتداولها مجالس المدينة لا تصدق بقيام شبكة من موظفي المحليات والشئون الهندسية تعرقل عمليات البناء بعد أن تبلغ مراحل متقدمة لتفتح المجال لبعض النافذين في الحزب والحكومة خاصة في المواقع الاستراتيجية اصبحوا وسطاء لتسهيل البناء و إزالة عراقيل السلطات المحلية مقابل مليارات وهذا بزنس جديد تمارسه شخصيات نافذة .الناس دي كلها تبني لقوا القروش دي وين ؟
يا كمال النقر ،، الزمان زمانك ..و المكان ما مكانك !!


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1035

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة