المقالات
السياسة
الإمام يتخذ الساتر..!!
الإمام يتخذ الساتر..!!
01-20-2015 09:44 PM

قبل عدة أشهر كان الشاب بشرى الصادق المهدي في مطار الخرطوم، يشق بقامته المديدة جموع المسافرين الى أديس أبابا.. بعد ذلك بعدة أيام ظهر البشرى من وراء والده الإمام في أحد الفعاليات السياسية المعارضة للحكومة السودانية.. ثم تكرر ذات المشهد في احتفال الإمام بعيد ميلاده التاسع والسبعين في قاهرة المعز.. بمعنى أن البشرى انتقل إلى القاهرة ليقيم مع والده.. حدث كل ذلك والرجل موظف عام في حكومة السودان.. وهذا يعني أنه إلى وقت قريب لم تقطع الحكومة العشم في عودة التواصل مع الإمام الصادق.
وقبل أيام بعثت الحكومة العميد عبد الرحمن الصادق المهدي ليقنع والده بضرورة إيقاف التصعيد.. العميد عبد الرحمن يشغل منصب مساعد رئيس الحمهورية.. رجل في هذا المنصب لن يغادر أسوار القصر دون إذن شخصي من الرئيس.. بل أن أنباء سرت أن الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل كان من المفترض أن يرافق العميد المهدي في تلك المهمة.
الجناح المتشدد في الحكومة كان يسير في اتجاه مغاير.. بدأ هذا الجناح التصعيد ببلاغ إلى نيابة أمن الدولة.. وقبل أن تقول النيابة الكلمة الفاصلة في حق الإمام لجأ ذات الجناح إلى مجلس الأحزاب يبحث عن حل حزب الأمة العريق.
أغلب الظن أن هذه التطورات كانت حاضرة أمام الإمام الصادق المهدي، وهو يعلن التخلي عن العمل في دائرة الضوء.. الإمام قرر حل المؤسسات التنظيمية، وإفراغ الدور الحزبية.. وهذا يعني العمل بالأحكام العرفية التي تقتضي تفويض دائرة محددة للعمل بدلاً عن الأجهزة التنظيمية.. بيد أن السؤال لماذا تعجل الإمام خطوة كان يمكن أن يقوم بها نيابة عنه الجناح المتشدد.. خبر حظر حزب الأمة كانت فيه مكاسب سياسية أكثر من الحل الذاتي.
في تقديري أن الإمام يريد أن يقطع بنفسه سبل التواصل مع الإنقاذ.. التفويض يمنح الإمام فرصة العزف المنفرد، واتخاذ قرارات مصيرية، وفي غاية السرية.. كما إن قرار حل الأجهزة يحفظ لحزب الأمة وحدة باتت في مهب الريح.. كما إنه يجنب الكوادر النشطة عنت الإنقاذ.. حتى من الناحية المالية يخفف هذا القرار عن جيب الإمام الذي انقطع عنه الإمداد الحكومي.. وربما أراد الإمام أن يستبق الحكومة ويرتب لانسحاب منظم من الساحة بدلاً عن آخر عشوائي يفرض عليه على حين غرة.. بالطبع إغلاق حزب الأمة من الداخل يعني تماماً فتح كل أبواب العمل الخارجي، وكسب ود التخالف الجديد، ومن بعد ذلك المجتمع الدولي المعادي للإنقاذ.
ليس من المستبعد أن يكون الإمام أراد تطبيق المثل الشعبي، وقابل- عارياً- الحكومة المتحزمة لقتاله.. بمعنى أن التصعيد بروفة لشد أعصاب الحكومة، وجذب أنصار الجمهور بعيداً عن ميدان الانتخابات.
بصراحة.. إذا عاد العميد عبد الرحمن، وشقيقه البشرى، إلى العمل في دولاب الدولة، فهذا يعني أن الإمام لم يقطع شعرة معاوية مع الإنقاذ.

التيار


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2518

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1192486 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2015 10:21 AM
مفروض الصادق المهدى يفتح بلاغ بواسطة المحاميين الوطنيين ضد الانقاذ او الحركة الاسلاموية بتقويضها النظام الشرعى بقوة السلاح فى 30 يونيو 1989 وتقديم قادتهم للمحاكمة اما اتهام الصادق المهدى رئيس الوزراء الشرعى بتهمة تقويض النظام الدستورى بالقوة فهذه هى قمة العهر والدعارة السياسية!!!!
كسرة: انتو ناس الحركة الاسلاموية ديل بيفتكروا انهم فوق اهل السودان واحسن منهم لا والله والف لا انهم اوطى ما خلق الله فى السودان والله على ما اقول شهيد!!!!!!!

[مدحت عروة]

#1192480 [يحيي العدل]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2015 10:18 AM
عيب والله أن تكون يا بتاع الزبادي لا تعرف وظيفة البشري الصادق ؟؟؟
إن كنت لا تعرف فأسأل حتي لا تقع في أخطاء صحفي مبتديئ.
إقتباس :
(.. حتى من الناحية المالية يخفف هذا القرار عن جيب الإمام الذي انقطع عنه الإمداد الحكومي.. )
حرام أن تكون صحفي يا ظافر وتكتب هذه الأكاذيب .

[يحيي العدل]

#1192408 [حسن مسالا]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2015 09:24 AM
(حتى من الناحية المالية يخفف هذا القرار عن جيب الإمام الذي انقطع عنه الإمداد الحكومي)

تأمل هذه العبارة لتعرف نفسية المرشح النيابي صاحب حملة (الظافر أبدا).

يموت الكوز ودواخله حقد لا يموت على الإنسانية جمعاء.

[حسن مسالا]

#1192370 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2015 08:41 AM
واذا لم يعود العميد وشقيقة ما هو رايكم يا أم بق .. بق .

[جنو منو]

#1192289 [سوداني انا]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2015 06:25 AM
ال المهدي ربنا رحع لهم رشدهم وهذه الخطوة جرئية جدا لا يمكن يفعلها الا شخص بدأ يرد العقاب بمثله بس احذروا يا ال المهدي من الدسيسة العندكم عراب الانقاذ واعملوا بنصيحة احد معلقي الراكوبة عندكم من المؤيدين كثر فقط اعطوا الضوء الاخضر سوف يرفع التمام داخل القصر

[سوداني انا]

#1192267 [سكران لط]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2015 03:13 AM
وليه ما يكون الامام بذكائه وخبرتو السياسية هو من هيأ الساحات امام قيادات الانقاذ الاراعن ودفعهم ليتخذو ضده وضد حزبو هذه الاجراءات التعسفية لكي يبدأ مواجه فعلية ضد السلطة ويتخلي عن مبدا الجهاد المدني الذي ظل متمسكا به بعذر مقبول يفره له النظام بحماقة قادته

[سكران لط]

#1192198 [خالد على]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2015 11:22 PM
عودتهما جزء من العمل السرى يا شاطر . ها ها ها . هو الامام دا فى زول بيفكر احسن منو ؟ .بالمناسبة يا الظافر انت الحصل شنو فى حملة التوقيعات الكان بيجمع فيها حزب اﻻمة ؟ الم تكن جزءا من العمل السرى ؟

[خالد على]

#1192193 [ملتوف يزيل الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2015 10:44 PM
ناس التيار غواصات مكشوفة ، و يستخدمون لتشتيت الكور.
المقتول الشعب كل الشعب "من قتل نفسا بغير حق كمن قتل الناس جميعا" و القاتل عمر حسن احمد البشير بصفته الرئيس الذي كلف الشرطة و كلاب الامن بقتل كل من يعارض حكمه.
ليس هنالك حل الا بايدي خلايا المقاومة السرية التي ستجعل العيش مستحيلا على الكيزان و كلاب الامن و المناصرين لهم. العاقل من يسفر زوجته و اطفاله خارج السودان لاننا لن نكون ارحم عليهم من نبيالله نوح الذي شمل اسرهم الدعاء عليهم بالموت لانهم لن يلدوا الا شرا مثلهم. حرب العصابات قادمة .

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1192190 [abufatima]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2015 10:36 PM
عبد فتات موائدهم الخائب الخاسر منذ أن سطوتم على الديمقراطية لم يعد يهمنا غير ارجاعها منكم . و سوف يحدث باذن الله. فطبل كما شئت ودلس كما شئت . وغرر بمن هم أمثالك في الضحالة . فلسنا أمثالكم . يا هذا.
ثم أن مقالك هذا ملئ بالتناقضات . وهو يعكس ما يعتمل في صدوركم وتبدون غيره ، فالنفاق أول ما يضر سيضر صاحبه.

[abufatima]

عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة