المقالات
السياسة
الانفلات الامني في حلقة قانون الطوارئ
الانفلات الامني في حلقة قانون الطوارئ
01-21-2015 09:26 AM



في حالة سودان الفوضي ، كل شئ جائز ، وكل شئ متوقع ، والموت اقرب الي الانسان السوداني من كل شئ ، قد تقتل امام المنزل ، امام بوابة المكتب ، امام قسم الشرطة، وتخطف من داخل المحكمة من قبل مجموعات مسلحة معروفة للحكومة ، مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور هي نموذج للفوضي الامنية وفوضي الوالي جار النبي نفسه ، تحت الطوارئ لم يطرأ شئ آمن ، رغم فرض قانون الطوارئ علي المدينة قبل اكثر من 4 اشهر ، الوضع الامني يزداد سوءا يوما بعد يوم ، مساء الاثنين قتل المواطن احمد محمد داؤد 43 عاما، وهو صاحب (فترينة) لبيع الرصيد ، قتل في ظل فرض قانون الطوارئ بعد مشادة كلامية مع احد قوات الجنجويد الدعم السريع ، وقام باطلاق الرصاص عليه علي الفور ، فارداه قتيلا ، وهو سكان حي غرب الاذاعة جنوب المدينة ، يعني داخل المدينة ، مواطني الاطراف مشكلتهم كبيرة مع ( الجنجي) . الهدف من قانون الطوارئ هو التقليل من المخاطر الامنية التي يواجهها المواطنين ، ومنع القانون استخدام الكدمول الذي يربط علي الوجه ، وحصر الاسلحة بيد القوات النظامية ، ان المدينة في ظل الطوارئ تعاني من الاختراقات الامنية ، ومن لا يلتزم بالقانون ، هم مليشيات موالية لها ، تمارس الفوضي ، مرت اشهر علي هذا القانون ، الوضعية الامنية للولاية كما هي ، والقتل والنهب وقطع الطرق والتجول بسلاح علي يد قوات مليشوية تقتل المواطن ، اذا نظر الي الجنجويد، او تناقش معهم ، يعتبروه ( حمرة عين عديل ) ويطلقون النار فورا ، هذا ما حدث لبائع الرصيد المواطن احمد داؤد المسكين ، مهدور الدم عبثا ....

المواطن احمد داؤد هو ضحية قانون الطوارئ ، وضحية همجية قوات الدعم السريع ، هذه المليشيا لا تحترم القوانين ولا تلتزم باي مواثيق اخلاقية ، نهلت منها ، من مؤسسة السوء الامنية ، والحكومة ليس لديها رغبة في حصر نشاط وتفلتات المليشيات في كل مدن دارفور ، الشرطة موجودة وحاميات الجيش ،لا الشرطة في حماية المواطن ، ولا الحاميات العسكرية تملك القدرة للخروج من معاقلها لصد فوضي الجنجويد ، ان مقتل المواطن احمد داؤد في احياء العاصمة نيالا ، هو الانفلات الامني في ظل سريان قانون الطوارئ ، القانون ليس مؤهل لفرض ذلك ، مع العلم علي رد الفعل المعاكس( المليشوي)، ويستطيع فقط ان يقمع المواطن والمعارضين ، عندما يتعلق الامر بقوات الدعم السريع ، وانتهاكاتها المتكررة في القتل والنهب والسلب والاغتصاب ، كل حكومة الولاية تصمت ، وتصرح الحكومة المركزية والولائية بانها تتبع الجناة ، والقبض عليهم بات مسألة وقت فقط ، فوضي الدعم السريع في كل مكان من العاصمة واشتباكهم مع اهالي السليت ، هم مثل السرطان ، اينما حل يصيبك بداءه ، الصلاحيات الواسعة التي يتمتعون ، وعدم المساءلة والمحاسبة ، هو ما يغري الجنود حملة السلاح في المدن والقري ان يعتدوا اي مواطن ، هم علي علم تام ان السلطات الشرطية لا تستطيع الاقتراب منهم ، ولو اتخذت الاجراءات ضدهم ...
حكومة الولاية وحكومة المركز علي حد سواء يتوافقون في سياستهم غير المعلنة اذا مرتكبي الجرم من قوات الدعم السريع في المدينة وفي القري ، يجب ان لا يقبض عليهم ، ولا يتخذ حوله الاجراءات القانونية علي الاطلاق ، ببساطة ، انهم في خدمة النظام ، ومن يخدم النظام لا يحاسب ، فكيف يحاسب ؟ ، وهو يقتل اعداء الحكومة من مواطنين في داخل المدينة ، وهي مدينة فرض عليها قانون الطوارئ ، وماهي فائدة هذا القانون الذي لا يحترم نفسه في توفير الامن للمواطن في الاحياء الداخلية ، وليست الاحياء الطرفية للمدينة ، لذا والي الولاية رغم انه عسكري ، الا فشل في توفير الامن لمواطني ولايته ، وفشل قانون الطوارئ الذي تباهي به مرات عديدة ، ان الولاية تشهد استقرارا امنيا ، ولكنها تشهد هجمة المرتزقة كل يوم ، ومن يحمل السلاح في المدينة هو السيد ولا سيد غيره ، الحكومة لا تتكلم ، ولا تفرض قوتها علي الارض ، والطوارئ معروفا علاميا ، وبضجيج السلطة ، والمواطن في مدينة نيالا ، مدينة نيالا لا يكون امنا ، الا بعد ان يدخل الي منزله ، وهذا امان جزئي ، قد يدخل عليك اي رجل مليشيا مسلح ، ويطالبك ان تعطيه ما تملك ، او افرغ علي رأسك الذخيرة ،وافراد الاسرة ، حكم القوي علي الضعيف ، ولاية حاكمها عسكري ، هذا تأكيد ان المؤسسة العسكرية ، تشبه (لوكندات) الراحة والنوم ، ولعب الكوتشينة ، ولا حماية للمواطن ..
الجنجويد الان هم اسياد الموقف العسكري ، فوق الشرطة والجيش ، واللعبة معروفة انهم تحت جناح السيادة الجديدة ، هي معروفة ومشهورة بوحشيتها تجاه معارضي السلطة الوهمية في العاصمة ، انهم ورثة الشرطة والجيش ، فالجنجويدي يعلم ان المظلة التي تحيط به تكفيه شر ( الجرجرة ) و ( الكفاوي) ، لذا يقتل من يشاء ، وبه السلطة كذلك ، فالناشط السياسي والمدني لا يقتل ، والمواطن المسكين الذي يسكن في مناطق دارفور والنيل الازرق ،وجبال النوبة لا يقتل انه يكافح من اجل ان يحافظ علي وجوده علي ارض ، اما الجنجويدي الامني فله من الشعوب السودانية الثورة الكاسحة علي كل الابواب المفتوحة في المناصير ولقاوة والنوبة ويابوس وشرق الشرق وفي حلفا الجديدة ، هم من ينتصرون علي الجنجويدي الامني ..

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 733

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة