المقالات
السياسة

01-21-2015 11:24 AM


كثيرٌ من الأوطان جميلة، خلاّبة باحتضانها شعوباً طيبة تستحق الرفق بها كما برلماننا الموقر يجيز قانون حق الحيوان في التعبير بحرية عن رغباته.. وهل يا ترى من حق شعبنا الطيب أن يعبر بحرية عن رغباته دون أن تسلط عليه سيوف القوانين والدساتير الشمولية.. هل سيعيد البرلمان النظر في حق المواطن السوداني في التعبير عن رغباته.. هل نحن في حالة تتدرج نحو احترام لخلق الله تبدأ بالحيوان وتنتهي بحقوق الإنسان في السودان.. إذا كان ذلك كذلك إذاً نحن نخطو خطوات نحو الحرية في الأيام في الأيام المقلبة بعد أن أخذ الحيوان حقه في الدولة السودانية المحترمة التي تحترم حق الحيوان قبل الإنسان.. يلا افرحوا كلكم.. وهذا يعني توقف محاكمة أصحاب القلم والكلمة، ويعني أن تمارس الأحزاب السياسية نشاطه بطون يا وجعي على الشعوب التي تحظى حيواناتها بحقوقها في التعبير بينما تكمم بدون إذن، ويعني توقف تهديد الأحزاب بالحل.
الشعب السوداني جزء من الشعوب المنتشرة في دنيا متناقضة وعوالم غريبة وبلدان أمرها عجيب، وحكومات بمزاجية تحمل الوان الطيف وهذه الشعوب منها من تقع تحت أسيرة لتجارب حكم الشخصيات (سيكوباتية)، وهي أسوأ الشخصيات على الإطلاق، وأخطرها على المجتمع والناس، إذ هي الشخصية التي لا يهمها إلا نفسها وملذاتها فقط، منها ينتهي إلى السجون وبعضها يصل أحياناً إلى أدوار قيادية في المجتمع نظراً لأنانيتها المفرطة وطموحها المحطم لكل القيم والعقبات والتقاليد والصداقات في سبيل الوصول إلى ما يريد (الشخصية السيكوباتية) التي تضعف لديها وظيفة الضمير، مما يعني أنها لا تحمل كثيراً في وداخلها مكونات الدين أوالضمير أو الأخلاق، أو العرف، وبالتالي تتجه مؤشرات المحصلة دائماً للميل المستمر نحو الغرائز ونحو تحقيق ما تصبو إليه النفس، دون الشعور بالذنب أو التأنيب الذي يشعر به أيّ إنسان إذا وقع في منطقة الخطأ. وبسبب وقوع الكثير من شعوب العالم الثالث تحت أسر الشخصيات (السيكوباتية) نستمع مراراً وتكراراً إلى الخطب المتلفحة بالآمال، وكثيراً ما يطرق طبل الأذان الكلام العذب الذي يعطي وعوداً ليست بالقليلة، بيد أنها لا تفي بأيّ شيءٍ منها.. عندما تقابل الجماهير تبهرهم بلطفها وقدرتها على لفت انتباهم بمرونتة في التعامل وشهامة ظاهرية مؤقتة ووعود براقة ولكن حين يأتي أوان التنفيذ ترى المحصلة صفراً كبيراً.. السيكوباتيون يجيدون التعبير اللفظي عن الانفعال الملائم لموقف معين، لكنه لا يكون حقيقياً، أو أنهم يعبرون عما لا يشعرون به كما أنهم يستخدمون كل التعبيرات الممكنة للاعتذار عن سلوك معين، ولكنه يكون اعتذاراً زائفاً.. حقيقة هذه الشخصيات أرهقت الشعوب باضطرابها، وتجاربها الفاشلة وتخبطها. الشخصية (السيكوباتية) خطرة على الأوطان لأنها تبعثر تماكسها، وتخلق التشوهات في بنية المجتمع، وتملك القدرة على سياسة الدولة بعدم الصدق والإخلاص، وغياب الضمير، وممارسة السلوك المضاد للمجتمع، وقدرتها ضعيفة على الحكم وتميل إلى الشك في كل شيء مما يجعلها تائهة في طرقات.
بلا انحناء

الحريدة

gazali2008@hotmail.com



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 622

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1192599 [makki talosh]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2015 12:06 PM
شئ طبيعى يا استاذة فاطمة ان يحس الحيوان باخية الحيوان بان يسعى جادا فى ان يضمن له حقة وحرية ، بلد تحكمها ديكة .

[makki talosh]

فاطمة غزالي
 فاطمة غزالي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة