المقالات
السياسة
كلنا (قلب ازرق 5-5)
كلنا (قلب ازرق 5-5)
01-21-2015 05:39 PM


*ان تفشي الفقر والصعوبات الاقتصاديه ،في العديد من الدول ،خلقت مسرحا للاتجار بالبشر ،اذ اصبح النسيج الاجتماعي واهنا ،ما ادى بدوره الى اذدياد حراك التجارة ، خاصة في المجتمعات الفقيرة التي تعتبر النساء عبئا اقتصاديا ، الامر الذي يدفع بعض العائلات الى التخلص منهن ،او نقلهن لدول اخرى بغرض العمل لدر بعض المال ، ولكنهن يجبرن على الزواج ،او ممارسة البغاء . واذا نظرنا الى البغاء ،ومايتبعه من نشاط مماثل نجد ان الاغراء والقوادة وغيرها ،تساهم في الاتجار بالبشر وتصبح ثغرة تقود لبداية التهريب كذلك من منطقة لاخرى، ونجد في هذا الاطار تقرير منظمة الهجرة الدوليه ، بانه يتم بيع حوالي 500 الف امراة كل عام الى اسواق البغاء المحلية في اوربا .
*مايدعو للرثاء حقا ،هو وجود الاطفال ودخولهم كعنصر اساسي ،فيما يعرف بظاهرة السياحة الجنسية ،التي اصبحت تجارة عالمية اوجد لها الانتشار ، التقدم التقني والانترنت ،الذي اصبح متاحا لكل المجتمعات والافراد ، ولكل من فرنسا والبرازيل خطوات تعد جيدة ومقدرة ، في مكافحة هذه السياحة الجنسيه مع الاطفال ،كما استحدثت كمبوديا وحدات شرطة من مهامها التركيز على مكافحة السياحة الجنسية للاطفال ،اما الولايات المتحدة ، فقد رفعت درجة المكافحة ، من خلال اقرار اعادة العمل بقانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر .ففي افريقيا نجد ان منظمة القضاء على بغاء الاطفال في كينيا ،اصدرت في واحد من تقاريرها انه تجاوز عدد الاطفال ،الذين مارسوا الدعارة عام 2009 خمسين الف طفل ،ماجعل العديد من المنظمات ، واصحاب الفنادق يعلنون عن تعاون تام لمعالجة قضية السياحة الجنسية ، المتزايدة وذلك باطلاق حملة توعية عامه مشتركة ، خاصه في المناطق الساحلية ،لاستهداف السياح الذين يتوافدون للدوله،لطلب هذه السياحة . وفي رائي انها بحق عملية اتجار منظم بالاطفال ،خاصة ان بعضهم لم يبلغ سن التانية عشر ، ويعمل في الدعارة ،التي تركزت في مناطق نيروبي وايستليه ، فنيروبي تفد اليها كذلك ،فتيات صغيرات من الصومال .
*في دراسة اجرتها اليونسيف وتم نشرها عام 2006 اكدت الدراسة ،ان مايزيد عن 15 الف فتاة كينية ، يتراوح اعمارهن بين 12-18 سنه اعارت جسدها مقابل المال ،كما ان مايزيد عن 3000 وولد يشتغلون في انشطه جنسية غير شرعية . ليست كينيا وحدها التي تعاني من هذا النشاط ،فهناك الكاميرون ، الغابون ،جنوب افريقيا ،وغامبيا وجنوب السودان والاخير في استطلاع للراي اجرته منظمة Out of conflict في سبتمبر 2013 بالاشتراك مع السفارة الفرنسيه ، اوضح رصد مايقارب من 31% من فتيات الشوارع ، اصبحن ضحايا استغلال اعمال التجارة الجنسية ،ما دعا وزارة الخارجيه الامريكيه الى نشر تقرير ، يشير الى ان دعارة الاطفال في جنوب السودان( 2013) في ارتفاع . وان ذلك يعرض الاطفال لاحتمال الاتجار فيهم ،وان الكثيرين منهم فقدوا اسرهم وهم الفئه الاكثر عرضة لمخاطر الاستغلال الجنسي . من جهة اخرى وفي تقرير لمنظمات مساعدة في عام 2013 ،ذكر ان 90% من العاملات في التجارة الجنسية في جنوب السودان هن اجنبيات ، قدمن من الدول المجاورة مثل كينيا والكنغو ويوغندا ، وعدن الى بلادهن مع اندلاع اعمال العنف الذي مازال تشهده الدوله الوليدة ، الا ان الفتيات الصغيرات بجنوب السودان بدان يحلن مكانهن في تجارة الجنس .
*ان تزايد النزاعات المسلحه في العالم و في افريقيا خاصة، يعد سببا في تنامي ظاهرة تجنيد الاطفال كاحد الاشكال الحادة للاتجار بالبشر ،وتكثر هذه الظاهرة في افريقيا مع وجود الحروب القبلية التي تستمر في الاذدياد بسبب ضعف النظم والارادة السياسية للدول ، وعجزها عن تقديم الحلول الكافية ،وايقاف الصراع الدائر وتامين المجتمعات .
*ان ملاحقة مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر ، يلعب دورا في حماية الافراد والمجتمعات ، ويصبح مطلبا اساسيا للتصدي لتلك التجارة والقضاء عليها ، وفي هذا الاطار لابد من تشجيع الضحايا للادلاء بافاداتهم ، امام جهات التحقيق والمحاكمة ، ولكن هنالك الكثير من العقبات والمتاريس التي تحول دون الادلاء بشهادات الضحايا ولعل ابرزها خوف الضحايا من انتقام الجناة ،وانعدام الثقة في سلطات القانون ، ورغبة الضحايا انفسهم في الهروب ثانية ، لحياة افضل وغيرها من الاسباب النفسية ، والشعور بالدونية في المجتمع ،نتيجة توجسهم وخشيتهم من نظرة المجتمع ،لدى عودتهم لوطنهم .وفي هذا الاطار نجد ان منظمة الهجرة الدولية تفرد مساحات واسعة للتوعية وتترجم جهودها ،في شرح ابعاد تلك الجريمة الانسانية ، و التصدي لاثارها السالبة .بجانب ذلك فهي تقدم المساعدات للضحايا من مأوى ورعاية طبية ونفسية وقانونية ،مع امكاتنية العودة الاختيارية والادماج في مجتمعاتهم ثانية ..
*ان جلريمة الاتجار بالبشر تهدد السلم والامن الاجتماعي ،باثارها السالبة ، والسيئة وبدايتها الاكثر سوءا ، والتي تجعل من الضحية عرضه للكل الانتهاكات الانسانية في طريقها الطويل عبر القارات –والذي عكسه تماما فيلم هذه ليست حياتي – وفق مكاتب منظمي هذه التجارة ،لذلك لابد من تفعيل الاتفاقيات الدوليه لتؤدي دورا مهما ، في مجابهة هذه الجريمة البشعه التي لاتعرف الحواجز والحدود ،بجانب القوانين الرادعة في البلدان الموصوفه ب 0العابرة –المنبع –المقصد) خاصة ان الاتجار بالبشر ،له طرائق مختلفة منها القوة (الاغتصاب والضرب والتقييد والحبس ) والاحتيال والاجبار والنقل والوعود الكاذبة ومن ثم الاجبار على تقديم معلومات كاذبة للشرطة واجهزة الهجرة .
*يجب تكثيف برامج التوعية ، بظاهرة الاتجار بالبشر وخطورتها واسبابها ،والاثار المترتبة عليها مع وضع ملصقات دعائية ،تحارب هذا الاتجار في اماكن واضحة ، وبلغة بسيطه يمكن استيعابها ،ولعل العنصر المهم في كل هذا هو خلق فرص لاستيعاب الشباب في القطاعين الحكومي والخاص من اجل الحماية والوقاية . فالحكومات في جميع العالم اتفقت على الادراك بان هنالك اشخاص في اوضاع الرق المعاصر ،وان الاتجار بالبشر ظاهرة تستجيب لمطالب السوق وضعف القوانين ،وانعدام الاستقرار الاقتصادي ..
* في السودان وفي شهر يناير هذا العام ، صدر قانون الاتجار بالبشر الذي يقضي بعقوبة الاعدام ، اما في السابق فقد كان في دفة اوراق القانون قانون بيع الاعضاء والانسجة ويقضي بعقوبة (3) سنوات فقط وقد اعطي فسحة لتنامي ظاهرة الاتجار بالبشر كسلعه مشموله بالقهر والحرمان والاضطهاد والعبوديه ،مع غياب العدالة الاجتماعية وحرية الاختيار . . مايعني ان السودان بعده استشعر الخطر الماثل ووضع خطوه في الاتجاه الصحيح ،مع تعزيز جهود المجتمع الدولي والاقليمي في مكافحة الاتجار بالبشر .باصداره قانون الاعدام .
* على السودان كذلك ان يسعى في تبني سياسات ومنهج استراتيجي واضح يحرص على ردع هذه التجارة البشعة مع دول الجوار ،اضافة لمحو الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر ، وفسح المجالات لتوظيف الشباب ،واتجاه الدوله نحو التنمية الزراعية ، واجتذاب المشروعات التي تعمل على استيعاب الطاقات البشريةكل هذا امر في غاية الاهمية، مع
ضرورة تفعيل ذلك،والذي يجب ان ينظر فيه السودان كاحد المنافذ التي تقلل وربما تمحو ظاهرة تنامي الاتجار بالبشر والتهريب.
*همسة
اسرجت خيلي اليك ياامراة الشموخ الذي اشتهي ....
يا امراة العطاء والكرم الحفي.....
يا امراة تغير وجه الدنيا لوجه جديد بهي ....


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
 اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة