المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
جواسيس الإنقاذ.. على طريقة إسحق
جواسيس الإنقاذ.. على طريقة إسحق
01-21-2015 11:04 PM

نكتب اليوم على طريقة الأستاذ إسحق فضل الله عندما لا يعجبه بعض حال الإنقاذ أو يسوءُه أحد قراراتها، كان إسحق يعزو تلك الحال أو ذاك القرار إلى من يسميهم المخربين من داخل الإنقاذ الذين يسعون لنخرها وفق مخطط مرسوم، وأذكر من بين هؤلاء وزير المالية السابق الذي انتاشه إسحق بوابلٍ من الكلمات الرصاصية..

لا أدري مدى صحة حكاية الجاسوس السوفيتي الذي زرعه الأمريكان في قلب النظام الروسي، واستطاع بمكر ودهاء وصبر وأناة أن يتغلغل في جميع مفاصل الدولة بطريقة ناعمة وسلسة، ويحكم سيطرته عليها ليعبث بها ويعيث فيها وينخرها من داخلها كالسوس، إلى أن هوى الاتحاد السوفيتي الذي كان عظيماً،

فتفككت أوصاله وتفرّق أيدي سبأ في عام 1991م، ولكنها على كل حال تبقى حكاية يُعتد بها لإصرار بعض المحللين والكتّاب المخضرمين عليها، والذين ظلوا يحرصون على ذكرها وإيرادها ضمن الأسباب التي أدت إلى سقوط الاتحاد السوفيتي كلما جاءت سيرة هذا الحدث العالمي المزلزل، فما يذكرون حكاية تفكك الاتحاد السوفيتي إلا ويوردون معها حكاية هذا الجاسوس الروسي الذي فعل بهذا البلد الكبير ما عجزت عنه أعتى أجهزة المخابرات والترسانات العسكرية الغربية، فمن براعة هذا الجاسوس المزروع وغرابة مهمته كما تقول الحكاية، إنه لم يكن معنياً بأي فعل معروف عن الجواسيس، كجمع المعلومات العسكرية والاقتصادية والسياسية وغيرها،

ولم يكن ينشط في مؤامرات تخريبية تستهدف المنشآت الحيوية، ولا يعمد إلى نشر الشائعات لإثارة الفتن والقلاقل، ولا يحيك الدسائس لإضعاف الجبهة الداخلية، كما لم يكن له أدنى اهتمام بتجنيد عملاء إضافيين، بل كان هذا الجاسوس مهموماً فقط بمهمة وحيدة تتلخص في أن يبذل أقصى جهده لتمكين أقل الأشخاص كفاءة وأدناهم ذمةً للسيطرة على مفاصل الدولة بشغل المناصب العليا في الأجهزة المختلفة، سياسية، تنفيذية، قضائية، اقتصادية،

علمية، إعلامية...الخ، وقد أصاب هذا الجاسوس قدراً كبيراً من النجاح في أداء هذه المهمة لدرجة جعلت أهل الحل والعقد لا يرون الضعف البائن في هذه الكوادر، بل بالعكس كانوا يرون أنهم رجال المرحلة وأصلب العناصر لأصعب المواقف والأكثر ولاءاً وإخلاصاً، أو كما شبهها لهم هذا الجاسوس الحويط، ولهذا كان طبيعياً بعد أن توسد الأمر غير أهله من ذوي الكفاءة والدربة والدراية والخبرة والتأهيل أن يضعف كل شيء ويتضعضع ويفسد ليؤدي ذلك في محصلته النهائية إلى سقوط النظام، كما تسقط شجرة لبخ ضخمة من جذعها بعد أن تتهالك بفعل السوس والديدان، وتتناثر فروعها إلى أشلاء وكذا كان انهيار الاتحاد السوفيتي الذي تشظى إلى أقاليم ودويلات..

بدا لي مع الحالة التي عليها حال البلاد اليوم بما يقترب كثيراً من الوضع الذي جرّ إليه الاتحاد السوفيتي ذاك الجاسوس الحريف فأدى إلى سقوطه، أن ثمة جواسيس كامنون في أحشاء الحكم هم من يجرجرونه الآن إلى ذات المصير، أو تحرياً للدقة، فلنقل ثمة جواسيس من حيث يدرون أو لا يدرون، وليس هذا هو المهم، فالأهم أنهم يفعلون الآن بنظامهم ما فعله ذلك الجاسوس السوفيتي بأهله وبلده، فهم إذن يؤدون نفس الدور.. ونختم بالقول والله أعلم مع أن إسحق يكتب بوثوقية محيرة

التغيير


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2506

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1193611 [فرح ود تكتوك]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 07:02 PM
وجاسوسكم دا زارعاهو أمريكا كمان ولا زراعة محلية، ربنا يستر ما يكون إبتلاء، ده الخايفين منو، عشان الحصل دة كان بسبب التمكين يا كبتن عشان الحصل دة هو قدرتهم وليس بالإمكان أبدع مما كان وبعدين يا أستاذ الما عاجبك دة جمعوا ليه ناس الحركة الإسلامية كلهم الفي الأمريكيتين والفي أوربا والفي الخليج ماخلوا حي منهم. وياهم هم أهل الحل والعقد، طردوا الخباز و وروكم العواسة، قال جاسوس قال، كويس ما قال مؤامرة إسرائلية .

[فرح ود تكتوك]

#1193592 [محمد موسي]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 06:31 PM
ليس في الامر عجب يخربون بيوتنا ونحن نتفرج قبلية وعنصرية وكل اشكال التفكك في ظل حيكومة بشة هكذا يتقدم السودان الي الوراء معتمدين ومدراء ادارة ووزارات بها وزير بعقل عصفور وكلا يري تالا تحت اقدامه جاء من البادية واستوزر هل يا يري مثلة يترك ثدي السلطة بالسهوله جامعات كثيرة تخرج طلاب اميين واحد يقرا ششيت ويدو بكلاريوس بالمجان . فساد بجميع انواعه حتي في زمن العلمانية لم يتدني منسوب الاخلاق الي هذا الحد ولم يظل الشعب السوداني يتفرج . الي متي ؟ لست ادري !!!!!!!!!!!

[محمد موسي]

#1193447 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 02:06 PM
ولا جاسوس ولا يحزنون!!
ولماذا لم يضع الروس جاسوس فى امريكا ودول الاطلسى لتفكيكها؟؟؟
الاجابة فى غاية البساطة ولكن الاغبياء والدلاهات والفاقد التربوى البيحبوا الحكم الشمولى ناس بقى مافى صف رغيف وبنزين وعملوا طرق وكبارى وسدود والجيش ما لاقى جزم يلبسها الخ الخ الخ من هذا الكلام الفطير والدلاهة ما بيعرفوا ان النظام الشمولى عنده الولاء اهم من الكفاءة والقيضة الامنية اهم من الحرية وسيادة القانون وديل بيخلقوا امة من المنتفعين والمنافقين وما بيقولوا الحقيقة ويكشفوا الاخطاء ويعالجوها الخ الخ عكس النظام الديمقراطى تماما عشان كده سقطت دول حلف وارسو وبقيت الدول الديمقراطية واهو اسكتلندة اختارت الوحدة عن الانفصال فى ظل دولة بها الحرية وسيادة القانون والعدل والمساواة وكمان ادوهم سلطات محلية كبيرة!!!!
اقسم بالذى خلق السماوات بغير عمد ترونها ان انصار الشمولية ما هم الا دلاهات واغبياء وفاقد تربوى او ناس بيفكروا فى انفسهم فقط وما بيفهموا سجم رمادهم وبكل اسف انهم طالعين فى الكفر الآن فى السودان!!!!!!!!!!!
كسرة: ما تشوفوا السودان فى ظل الانظمة الشمولية وصل لى وين ولو كنا واصلنا فى درب الديمقراطية بى سجم رمادها واخطائها كان صححنا المسيرة وحلينا مشاكلنا بالحوار والتوافق والتراضى سلميا فى ظل جيش محترف يحرس الدستور والقانون وارض وعرض الوطن وشرطة تحفظ الامن وتكافح الجريمة وجهاز استخبارات يكافح التجسس الخارجى واى دلاهة يفكر فى تقويض النظام الدستورى الديمقراطى ويجمع المعلومات ويحللها الخ الخ!!!!

[مدحت عروة]

#1193142 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 08:59 AM
الفرق هو ان الاتحاد السوفيتي كان قوياً قبل ان ينخر ذلك الجاسوس في اوصاله لو كانت القصة حقيقية لكن هؤلاء الذين يحكمونا كان الخراب يسري في دمائهم منذ قدومهم ولم يكونوا في حوجة لجاسوس يرعى بذرة الخراب المتأصلة فيهم.

[صادميم]

#1193115 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 08:34 AM
أخى ود المكاشفى أذكر قبل فترة ماضية وفى لقاء صحفى مع المدعو اسحق اعترف بأنة يكذب فى مقالاتة
التى ينجرها بالصحف .. فدعة متفنقلا على عموده فى اخيرة الانتباهة ولاتعول علية .

[جنو منو]

#1193024 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 02:18 AM
ذاك هو دأب مترفي القري.

[لتسألن]

#1193003 [القال الروب]
5.00/5 (1 صوت)

01-22-2015 12:53 AM
ياحيدر يا اخوى نحن هاربينمن الجرايد الورقية عشان اسحق تجيب لينا سيرتو هنارفقا بنا ياحيدر

[القال الروب]

حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة