المقالات
منوعات
شهداء الاسفلت ... دماء صفراء
شهداء الاسفلت ... دماء صفراء
01-22-2015 01:45 AM


@المجد للشهيد احمد محمد

يا كريات الدم الصفراء كوني الان نشيجا وتداعي ، نشيجا طويلا ، يجعل حبال العسف الصوتية تواصل التمدد دون كلل ، لتتقطر كرات حمراء متخثرة من دم ما تبقى من زيف ، كوني قوية واربطي جأشك ، تجلدي واستمري دون نحيب ، دون لطم او دموع ، غير تلك الثقيلة التي تنزل يوميا على صفحات الاسفت ، من جلود الاسفت لتنكور بطون الاسفت ، انشجي دون ثكل ، فوجه الانسانية المصعِر عن ضميره ما بات يأبه بمثلوجيا القيم الفاضلة ، مادام الكريات البيضاء للدم الاحمر افتراضا غادرت تلك الجلود السوداء تحت ظلال الخيام وبيوت البروش ، انشجي نشيجا يثقل القلب بالدفئ لتتفجر الثورات كائنات ، تمشي بيننا برئات وصدور مشرئبة ، لا تتلبسها العمائم صائدة الكراسي ، ولا تلفها خصلات الابطال الزائفة ، بل تلبس الصدق رداء والايمان كساءا من مروج البلاد الكبيرة ، انشجي ايتها الصفراء المفقوعة بالنشيج واتركي ذلك الرابض فوق الحاجب يمارس التنبّض ، لتتفجر طاقة تنظف الاحقاد وتطردها عبر الوتين ، جنائن الرغبات قتلت كريات الحب ، الرأفة ، الجَلد ، وابقت الضعف وحيدا يتسلل للنفس يراودها بالمباهج ، والكراسي الخوازيق ، عن السادة اللئام ، كوني يقظه فبالأمس مات فارس ، وترجل عن حمار الحياة البطيئ، مهان ، بعزة ، وهالك بفخر ، عبر الى الخلود برصاصة بنت بارود برائحة العود ، رماه احد رماة الضمير في غزوة (ذات الركشات ) ، عند السوق الشعبي، ليس بعيدا عن مكان سمي بالدجل مخفر ، تخثرت قطرات دم ثخينة على جادة الاسفت - غير جيد التعبيد- ، لتجف الان وربما استعارتها اطارات القتلة ، كدليل على هذه المجزرة الصغيرة ، نعم صغيرة فنفس واحدة فقط ازهقت ، لا جرحى ، لاحرائق ، ولا فيئ حتى !، يا للخسارة ، ونعم الجسارة ! كان وحيدا كالقدر ، صلدا كجبل اشم ، يجابه الموت ويعرف ما يجابه ، ليس موتا عاديا الذي يتقدم اليه بثبات ، فهو (الموت السريع) ، مغوارا بمدته والتي هي لابد من صناعة حداد ماهر من حدادي سوق (جبرونة ) ، ياله من مشهد جدير بالتوثيق ، ولكن دعي ذلك جانبا فليس الوقت مناسبا للوقوف على مجزرة بهذه التفاهة ، اربطي الجأش ، تقدمي واتركي سِير هلاك الحمروات ، الموت يعقبه الخلود هكذا يؤمن الابطال ( والسذج ايضا) ، تخثرت دماء كثيرة وجفت في قرى كان بها صالحين ، جفت نعم ، جففتها الرياح الحقودة ، وغسلتها دموع السماء ، ثم رفع العزاء الطبيعي ، نشيج البقاء وصلابة الاسفت ، مع جسارة صاحب السكين ، تقلب صيف الحسم خريفا ماطرا بدماء الفقراء ، ودموع المعدمين ، كرويات الدماء هكلتها حرور البيع المتجول ، السمسرة ، الكمسرة ، الحدادة، المطاردة ، الكشات ، الموت البطيئ ، الموت السريع ، ضرب السياط ، غارات الملايش ، زمهرير الشتاء ، حسوم الصيف ، عبور الرماة الرعاة ، الدقون ، البطون ، الرشاوي ، تصاريح الدخول ، صالات المغادرة ، التهريب ، السمك ، وكثير عسف البواليس فصارت مسخا من دماء ليست جديرة بجلب المناصب والمكاسبب والرتب

المجد للشهداء
دهب تلبو
altilbi@yahoo.com




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 604

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




دهب تلبو
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة