المقالات
السياسة
مرشح ود رماد!
مرشح ود رماد!
01-23-2015 09:06 AM

*(تتم معاقبة الأذكياء جداً الذين يرفضون
الانخراط في العمل السياسي بأن يحكموا من
قبل أولئك الأغبياء..).
- أفلاطون-


.. في بقعة صغيرة خصبة كثرت فيها الينابيع والخيرات من بقاع وطننا العربي، كانت تعيش مجموعة من القبائل بمحبة ووئام، شكلت مع مرور الزمن مجتمعاً صغيراً عرف أفراده ما لهم وما عليهم داخل المجتمع وخارجه. إلى أن جاء يوم اجتمع فيه شيوخ القبائل وقرروا أن يجعلوا من هذه البقعة الصغيرة (دولة) لها حدود كباقي الدول، ولها سيادة، ولها أعراف وتقاليد، ولها علم وجنرالات وأوسمة ونياشين وبرلمان ونشيد وطني ومصارف وسجون ومعتقلات وجلادون كباقي الدول.
بيد أنهم اختلفوا فيمن سيصبح حاكماً عليهم، لكنهم بعد جدال ومشاورات اهتدوا إلى السبيل، فأعلنوا عن مسابقة للكذب في صحفهم ومجلاتهم وإذاعتهم. وما إن انتشر الخبر انتشار النار في الهشيم في المجتمع الآمن حتى كثرت الأحزاب والتنظيمات والمؤامرات والاغتيالات. وجاء اليوم الموعود لاختيار حاكم للبلاد. تقدم أحد عمال البناء المعروفين بخبرتهم، وتلا خطاباً نارياً:
أيتها السيدات أيها السادة!
منذ اللحظة يمكنكم أن تثقوا أن مشاكلكم السكنية التي تعانونها قد وجدنا لها الحل المناسب، فما من فرد في المجتمع إلا سوف يجد بيتاً بأبخس الأسعار. العاطلون عن العمل لن يناموا بعد اليوم على الأرصفة وفي الأنفاق والأماكن العامة، والموظفون القاطنون في العشش والعلب الأسمنتية الخانقة، والعمال الكادحون هناك منازل تنتظرهم!
ثم تقدم أحد التجار وخطب خطبة مفادها:
أيتها السيدات أيها السادة:
معاناتكم الاقتصادية منذ الآن ستنتهي، سأرفع دخل المواطن إلى الحد الذي يجعله يحتار حين يفكر إلى أين سيذهب بمدخراته؟ وسأشرع أبواب التجارة العالمية على مصراعيها، وسأجعل (لنقودنا) في البورصة العالمية مكانة تحلم بها الدول الكبرى، ولن تجدوا. فرداً من أفراد مجتمعنا الراقي يقف أمام حاوية القمامة ليلتقط منها ما يسد به رمق أطفاله.
ثم تقدم أحد الشيوخ وخطب خطبة مفادها:
أيتها السيدات أيها السادة:
الدين لله والوطن للجميع.. واعلموا أننا إذا لم نجتمع تحت لواء الإنسانية التي فضلنا بها رب العالمين على كل المخلوقات، فإن الديانات السماوية لن تجمعنا تحت لوائها بسبب وجود المتعصبين والمتطرفين والعنصرين الذين يسيئون إلى الدين بسبب ضيق رؤيتهم وقلة فهمهم. لهذا ستعلو المآذن وتبنى الكنائس جنباً إلى جنب، وتقرع النواقيس إيذاناً بمولد فجر إنسان جديد إنسان يحترم الآخرين ويستطع أن يعيش ويتعايش مع أبناء جلدته من مختلف الطوائف، لأن الحضارة لا تبنى إلا بالمحبة والتسامح والحرية، حينئذ سيكون مثواكم الجنة التي وعدكم الله بها. ولا أشك في أنكم إذا اتبعتم ما أقول فستدخلون الجنة أفواجاً.. أفواجاً، وهناك ستجدون ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على بال بشر.
ثم تقدم شاب وسيم وخطب خطبة مفادها:
أيتها السيدات، أيها السادة!
خير الحديث ما قل ودل. كل ما سمعتموه من هؤلاء الرجال سأقوم بتنفيذه لكم.
حينئذ صفق له الشعب وصفقت له لجنة الإشراف على المسابقة واختارته (حاكماً) على البلاد واختار هو فيما بعد كل المشتركين في المسابقة وزراء في دولته. وما زال الشعب يطالب الحاكم بتنفيذ وعوده. ومازال الحاكم متربعاً فوق عرش البلاد يقدم للشعب المزيد من الوعود.
yagobabi@hotmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 719

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1194500 [ملتوف يزيل الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

01-24-2015 11:59 AM
الحل:-
بهذا نعلن بأن كل منسوبي الانقاذ،والاتحاديين المتآمرين معهم، اهداف مشروعة طالما استمر الانقاذ في قتل الناس افرادا او جماعات.
الحل المناسب و مجرب في حرب عصابات المدن ، لان العاصمة باتساعها و تنوعها افضل مكان لنصب المائن والضرب و الاختفاء بسرعة. ان سكان العاصمة هم خليط من ابناء الاقاليم التي يحرق الانقاذ ما فيها من ناس و شجر و مزروعات وهم بالتالي يكونون حاضنة آمنة لابنائهم الثوار.
الهدف جعل العيش الآمن مستحيل على الكيزان و كلاب الامن و مناصريهم. والعندو اسرة يسرع و يطلعا بره السودان ،زي ما كبارم ما عاملين.
على الحركات المسلحة تسريب عناصرها لداخل العاصمة للقيام بالضربة القاضية واراحة اهلهم بالاقاليم من مشروع الابادة الانقاذي.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1194415 [سيف الدين خواجة]
5.00/5 (1 صوت)

01-24-2015 09:45 AM
ويا عزيزي والمحنة مستمرة وعلي راي لجان القذافي الثورة مستمرة والخائن يطلع بره هذا يذكرني بسؤال الجزيرة للسيد علي عثمان (هل يعقل رغم كل الثروة الحيوانية لا يكون هناك مصنع جبنة واحد ) فرد نائب الرئيس (سوف نعمل ) فكان رد الجزيرة بعد 25سنة !!!ةوصاحب الجزيرة حتي باتبنوسة كان في مصنع الجبنة والدويم كان فيها لكنها ماتت علي ايديهم لانهم ضد الحياة !!!

[سيف الدين خواجة]

الدكتور نائِل اليعقوبابي
 الدكتور نائِل اليعقوبابي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة