المقالات
السياسة
عبدالله بن عبد العزيز خدم الحرمين والإنسانية ورحل تاركا حزن ونهضة
عبدالله بن عبد العزيز خدم الحرمين والإنسانية ورحل تاركا حزن ونهضة
01-25-2015 12:49 PM

جعل الله الإنسان خليفة في الأرض وشرطي الإستخلاف هما عبادة الله وإعمار الأرض. يمكن رؤية الشرطين في شخص الراحل عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله.أما شرط الإعمار فالتطور الذي شهدته المملكة في فتره حكمه يقف شاهد عليه. وأما عباده الله فإن ذلك أمر بينه وربه. وإن كان لنا نحكم بالظاهر فإن نرى في ما وفقه فيه الله من أعمال عبادة أيضا. فهي أعمال تصب كلها لصالح الإسلام والمسلمين. ونحسبه من عباد الله الذين جعلهم أسباب ليفرجوا كرب الناس . ونحسبه قام بذلك خير قيام والله أعلم بنا وبعباده .مثل أخيه الراحل فهد رحمه الله تنازل عن الألقاب وتمسك بكونه خادم الحرمين الشريفين .وهذا شرف وإختيار وراؤه حكمة العارفين وطاعة العابدين تواضع الزاهدين .
قاد عبدالله رحمه الله المملكة بحكمة في ظروف بالغة التعقيد .القلاقل تجتاح المنطقة كلها. والتطرف يكمن ليباغت. ويساعد أعداء الإسلام ويعطي الآخرين صورة مشّوهة عن الإسلام والمسلمين. ثبت على موقف معتدل قوي أوقف به فتنة داخلية أثارها متطرفون وصلت حد التفجيرات وإستهداف الشخصيات. عمل على تنمية المملكة وتقدمها. . قدم يد العون بفضل لله وخفف من عنت شعوب وحدد موقفه من تعنت حكامها. موقفه والمملكة ثابت تجاه فسلطين ودعم شعبها وقضايا المنطقة. إحتفظ بعلاقات متوازنة وفاعلة مع المجتمع الدولي وقاد تعاون مثمر بين الحكام لصالح الإنسانية. وساعد في عكس الصورة الحقيقية للمسلمين. رعى ودعم وشارك في ملتقى لحوار الأديان. أولى إهتمام كبير لخدمة العلم والعلماء وخصص الجوائز للمفكرين والمبدعين والكتاب. وإبتعث الآلاف من الطلاب والطالبات لتحصيل العلم وتحملت الحكومة كل تكاليف الدراسة والإعاشة .أسس جامعة من اكثر الجامعات تطورا تستقطب أفضل العلماء والمفكرين في أدق التخصصات من مختلف دول العالم. يدرس فيها الطلاب والطالبات في تخصصات نادرة.
اجرى توسعة كبيرة للحرم وسهل لحجاج بيت الله القيام بشعائرهم لدرجة أن شيد السكة حديد وسيّر قطار للمناسك. تمسك بثوابت العقيدة خصوصية الأراضي المقدسة وتعامل بعقلانية مع متزمتين يندفعون بفهم قاصر للنصوص للوقوف ضد التجديد والتطوير. حقق للمرأة السعودية بالتدرج مكاسب مقدرة في التعليم العالي والتوظيف.
ضخ مليارات عديدة ت لذوي الدخول المحدودة عبروا بها الأزمة المالية العالمية بسلام. وبنى لهم المساكين واولاهم إهتمامه الشخصي . فرج بعون الله كرب كثيرين وجعله الله سبب في علاج كثيرين ومساعدة محتاجين . وأعطى من فضل الله من قصده في المملكة وإمتد عطاؤه بتوفيق الله إلى الكثيرين خارجها بقوافل الإغاثة والمساعادات الإنسانية ودعم المشاريع في بلدان عديدة بلا مَنُ ولا أذى وكثير غير ذلك لا يعلمه الناس نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته ومن عاونه من أهل الخير.
رجل بسيط لم يفتنه الملك ولم تغريه الدنيا.إمتلأ بحب الناس فغمروه بحبهم. ظل يعمل حتى مع تقدمه في العمر. في وجهه ترى الهيبة مع التواضع والحكمة والصبر والزهد. يمكن للمتفرس أن يرى في شخصه العاقل الذي فهم الحكمة من وجود الإنسان في الأرض. جمع الاسرة المالكة على مجلس بيعة يقيها شر الفتن والمغامرات. وهكذا إنسابت السلطة بهدوء إلى أخيه سلمان الإنسان.

أحر التعازي لأخيه واسرته وعائلته وللأخوة السعوديين وللسودانيين بالمملكة والسودان ولكل الأمة العربية و الإسلامية ولكل محبي الخير في العالم .
اللهم إنا لا نزكي عليك أحد نذكر محاسنه ليقتدي به من يبتغي الخير في شعبه وأمته والناس أجمعين.اللهم انت مالك الملك ذو الجلال والإكرام لك الخلق كله والملك كله و الأمر كله من قبل ومن بعد. اللهم انه عبدك لا حول وقوة له إلا بك وكل الخلق لا حول ولا قوته له إلا بك.اللهم انه عبدك وفي ضيافتك وقد خدم حرميك الشريفين وعبادك المسلمين وخلق كثير وانت الكريم اللهم فأكرمه في الآخرة كما أكرمته في الدنيا وأكثر ياذو الجلال والإكرام.اللهم تغمده برحمتك يا ارحم الراحمين وآتيه حتى ترضيه وانت القادر القدير المقتدر. آمين

اللهم أغفر لنا وله ولسائر المؤمنين يا رب العالمين

إنا لله وإنا لله راجعون.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 554

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منيرعوض التريكي
منيرعوض التريكي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة