المقالات
السياسة
فشل الحركة الاتحادية سبب الانقلابات العسكرية
فشل الحركة الاتحادية سبب الانقلابات العسكرية
01-26-2015 12:38 PM


صافرة البداية للحكم الوطني كانت مؤشرا لبنية ديمقراطية قابلة للتطور وليس للتراجع عندما اتجه الشعب لأول مرة في تاريخه لممارسة الديمقراطية دون خبرة مسبقة ومع ذلك منح الأغلبية لحزب الحركة الوطنية الحزب الوطني الاتحادي الذي كانت تقف على رأس قيادته قيادات وطنية متجردة لا يمكن التشكيك فيها ولكنا إذا غلبنا التفكير بعقلانية بعيدا عن العاطفة لأدركنا إنها لقلة خبرتها السياسية ولأسباب أخرى جانبية سوف أتوقف فيها فشلت وأفشلت بفشلها الحكم الوطني ولولا فشلها لما شهد السودان حركات مسلحة في جنوبه وغربه وبفشله كتب نهاية أي أمل في نمو مؤسسية ديمقراطية تضمن للشعب في أن يكون هو حاكم نفسه وصاحب القرار ولو انه ترجم الأغلبية التي حققها في بناء تنظيم الحزب من قواعده نهاية بمؤتمره العام لتجنب انقسام حزبه الذي أدى لتحالف الطائفتين ضده و لما شهد السودان ثلاثة انقلابات عسكرية غير التي فشلت كان سببها صراع الطائفية على السلطة التي لم تكن تحلم بها ولما أهدر حق الشعب واخرس لسانه وضاع أمله في الديمقراطية وهو الذي سلم الحركة الاتحادية السلطة إلا انه بفشله سلم الدولة لتحالف الطائفية فكان انقلاب نوفمبر العسكري عندما أقدم رئيس حكومة حزب الأمة على تسليم البلد لجنرالات الجيش فأقحم المؤسسة العسكرية في صراع السلطة بديلا للديمقراطية كما انه أتاح بفشله نمو أحزاب عقائدية يسارية قائمة على نظريات دكتاتورية مستوردة ولم تكن تمتع بأي قواعد لولا الفراغ الذي أحدثه غياب الحزب وكان نتاجها انقلاب 25 مايو 69 تحت رعاية العقائدية اليسارية ثم أخيراً انقلاب العقائدية الإسلامية في يونيو 89 لينزلق السودان في سلسلة من أنظمة حكم مختلطة كل منها كان مردوده أسوا مما قبله

فشل الحركة الاتحادية يرجع لمسببات عديدة بعضها لقلة خبرة قياداته والبعض الآخر لظروف فرضت نفسها عليه :

أولها انه كان تجمعا لعدة أحزاب لا تجمع بينها رؤى سياسية واحدة وثانيها إن مصر هي التي جمعت بينهم في حزب واحد تم إعلانه من خارج الوطن وثالثها إن الاستقلال لم يكن مطروحا في الحزب الذي أسسه ووحده المصريون بهدف وحدة وأدى النيل التي نبعت منها كلمة الاتحادي ولم يكن تجمعا يدعو للاستقلال الذي فرض نفسه بصورة مفاجئة لحزب تولى الحكم وليس له أي رؤية لبناء وطن مستقل يضع على رأس أولوياته توحيده وتحقيق التعايش بين أبناء شعبه متعدد الأعراق والجنس والأديان وليس وحدته مع مصر التي رسخت عروبته وشماليته و دينه مما عمق من الفوارق بين هوياته وأجناسه وأعراقه وأديانه المختلفة بل أصبح سببا في تفجر التمرد المسلح لان الحزب كان فاقدا لأي رؤى لمعالجة هموم الوطن وقضاياه المعقدة. لبناء دولة موحدة وجامعة لشعبها

لهذا بقى الحزب مرهونا لثقافة عربية شمالية إسلامية مما حول بقية مناطق السودان لهوامش خارج حساب الوطن الواحد المتعايش وهى القضية التي لا تزال تتصاعد وأدت لرحيل جنوبه وفى الطريق لرحيل غيره من المناطق بعد أن هيمنت على الحكم رؤية دينية إسلامية دون مراعاة لطبيعته وليس الجنوب وحده هو ضحية هذه الرؤى فغير الجنوب من هو مهدد بنفس المصير وكونوا معي للوقوف على المزيد من الأسباب


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 520

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1197084 [علي]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2015 06:10 AM
اسم بلا مضمون ولا معنى اتحاد مع من

الحزب نفسه عملياً لجأ إلى تجميد فكرته عندماقبل بالاستقلال خوفاً من الهزيمة في أول انتخابات

المصريون هم الذي صنعوا ها الحزب وهم ال>ي قد مولوه ..وهم ال>ي يحمون زعيمه الأن
الأخوة الاتحاديون يعيشون خيالاً ووهماعريضاً
ويلوكون عبارات لا معنى لها ولا مضمون
حزب لم يعقدمؤتمرا طوال فترة تأسيسه كيف يكون ديمقراطياً
حزب لا دستور له ولا مرجعية ...كيف يمكن أن يكون مؤسسة

حزب وشعارات جوفاء
أصحوا...لقد بان الفجر لذي عينين

الحزب حزب مولانا هو الراعي، وهو الرئيس، وهو المفكر ، وهو أمين المال
والبقية حاشية

[علي]

النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة