المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
عطار الدبلوماسية الشعبية ومعالجة ما أفسده دهر السياسات الهمجية ..!
عطار الدبلوماسية الشعبية ومعالجة ما أفسده دهر السياسات الهمجية ..!
12-05-2015 06:15 PM

image

إبان سياسة القبضة الحديدية في الصين الشعبية كانت العلاقة مع أمريكا في اسوا حالاتها .. لم تكن مبنية على صراخ دنو عذاب واشنطن .. بل كانت نتيجة خلاف مبدئي بين النقيضين .. الشيوعية المتصلبة في بكين و الراسمالية الإمبريالية في الطرف الآخر . إلا أن فريقاً امريكيا لكرة السلة قام بإقتحام ذلك السياج الشائك في قارة اسيا ..فتمكن بدبلوماسية
الرياضة أن يفتح في منتصف السبعينيات بوابات ذلك الحصن العنيد أمام الرئيس الأمريكي حينها المستر ريتشارد نيكسون ليشهد العالم فتحاً جديداً في العلاقات بين البلدين أدى الى إنزلاق الصين الوطنية أو تايوان عن الكرسي الدائم في قاعة مجلس الأمن الدولي ليجلس عليه مندوب الصين الشعبية عدوتها اللدود بعد إنسلاخ تلك الجزيرة عن جسد الدولة الأم .
الآن حكومتنا التي ملأت الدنيا تهريجا وصخباً وهي تتوعد أمريكا بالويل والثبور وعظائم عواقب الأمور حتى في مظاهرات القرى التي ليس فيها مصباح كهرباء واحد وباصوات جهلة قد لايعرفون إن كانت أمريكا دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن أم أنها عضو في ختة نسوان ..هاهي الآن بعد أن فشلت دبلوماسية أم دعسي التي تقلب فيها كل عيال الحركة الإسلامية من الطفل المعجزة الى تاجر الحديد والأسمنت وحتى غندور المؤتمر ..هاهي تتلمس دروب الدبلوماسية الشعبية لترطيب ريق أمريكا ليصبح حلواً معها بعد أن بادرت الخرطوم بمرارة ذلك الريق في بدايات إندفاعها المشحون بالهوس الديني و الخطل السياسي المفرغ من ابسط قواعد الحكمة السياسية التي يمكن أن تقول بها للطرف الآخر بلطف وأبتسامة أنت لم تفهمني بدلاً عن العبارات الجافة التي يصاحبها التجهم مثل أنت لا تفهم شيئاً ..!
ذهب من قبل وفد من رجال القبائل يستجدي الصفح لزلة حكومتنا ولعله جاء بخفي حنين .. ثم ذهب وفد البرلمان برئاسة البروفيسور إبراهيم أحمد عمر والذي سبقه وزير الخارجية البروفيسور ابراهيم غندور .. وقالوا وهم مطأطي الرؤوس عند العودة .. لا فائدة فالمسائل بايظة على الآخر ولعلهم لم يدركوا أن أمريكا تريدهم هكذا مثل المعلقة المصير لا هي متزوجة ولا مطلقة لتستثمر هلع حكومة السودان في المزيد من الإنكسار والتنازلات التي ظلت تترى منذ تسريبات الملفات الأمنية عن بعض الإرهابيين المطلوبين والذين باعتهم الإنقاذ لتقبض ريح الرضاء الأمريكي .. وهي خدمات بعضها معلن و جلها تحت الطاولة .
الآن يتوجه وفد من رجالات الطرق الصوفية بغرض دغدغة العاطفة الدينية في المجتمع الأمريكي لعله يقول لحكومته حرام كل هذه العقوبات على أناس هم كتابيون مثلنا .. يكفي ربع قرن من شد الآذن التي كادت أن تنخلع في يد تلك الجزاءات ..!
فهل يستطيع وفد الدروايش حلحلة عقد تلك المسبحة الطويلة التي جرت حباتها الإنقاذ لعناً في أمريكا ..فيعودون الينا وهم فرحون يدقون على نوبة الفتح الجديد للعلاقات مع ماما العالم .. مثلما فعل فريق كرة السلة الأمريكي !
ولكن فقط يظل الفرق حتى لو نجحوا في تسخين تلك الحولية بقدرة قادر و بركة شيوخهم .. فليس لدينا رئيس طليق مثل الراحل ريتشارد نيكسون بإستطاعته أن يقفز مع ذلك الفريق وصولاً الى شبكة التصالح بين بلدينا ويذهب الى أهلنا الأمريكان في عقر دارهم للمسامحة ..فيحرز هو و فريق نظامه الفتة على راي اهل الرياضة هدفاً في تاريخهم السياسي المفعم بالضربات الطائشة بعيداً عن سلة السياسة الحكيمة ..!

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1660

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1381088 [Rebel]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2015 07:32 PM
* بس لما تصحى من النوم, اول حاجه قول بسمالله الرحمن الرحيم..بعدها قول "هلاويس و طلاميس"!
* طيب عرفنا..نحن ياخى رجعنا 1400 سنه الى الوراء فى كل حاجه!..كمان دايرين ترجعوا معانا "العالم و الدبلوماسيه العالميه" 1400 سنه!!..و لا شنو كلامك ده يا خوى,,

[Rebel]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة