المقالات
السياسة
أنها أمانة و انها يوم القيامة خزي وندامة..
أنها أمانة و انها يوم القيامة خزي وندامة..
01-26-2015 06:05 PM


كيف لنا تصور رب الاسرة الذي يصبح ولا يستطيع الحصول على الغاز الذي تطهي به ربة البيت الطعام لصغارها ؟ اولئك الاطفال الذين لا يعرفون العذر ولا المسامحة مقابل احتياجاتهم اليومية الغذائية الواجبة على رب الاسرة , لقد اوصلنا هؤلاء الظلمة و المفسدون الفاسقين الى الهوان و الذل و الامتهان , قولوا لي بربكم ماذا بقى لهؤلاء الحاكمين حتى يرجى منهم ان يقدموا حتى ولو ذرة من موقف ينبيء بشهامة او نخوة ؟ , بل نجدهم يفعلون العكس تماماً من تمادي في البغي و القهر لاهلنا و ذوينا , لقد تحدث الناس قبل شهور مضت عن الارتفاع الجنوني لاسعار السلع الاستهلاكية , وقد افرغ الجميع كل ما في جوفه من انفاس ولهيب وشرر , ثم من بعد ذلك مر الامر و كأن شيئاً لم يكن , لقد اعتدنا على العويل والذفير و التباكي والانتكاس ثم الاتكاء على الوسادات المثخنة بالهم والغم الذي لا ينتهي , اما الحاكم الظالم الفاجر المستبد القاتل يرقد هو وبطانته و ذوي قرباه في فراش الحرير و النعيم , و يتربع على اطنان من الذهب ومثلها من الدولار الامريكي الذي اعتاد على سبه و شتمه وتحريم اتباع صانعيه الكفرة الذين يناجيهم سراً.
يا شعب السودان المحتار, لماذا الصبر و الاصطبار على حاكم جائر وظالم ؟ ما هو المبرر الذي يجعلنا نرضخ و نستكين الى من يخطف اللقمة من فم صغارنا الجياع ؟ لماذا تلوذ انوفنا بالفرار من رائحة الفساد التي فاحت وانتشرت في طول البلاد وعرضها ووصلت اصقاع الدنيا البعيدة , هذه اموالك يا محمد احمد المسكين , وهذه خيراتك التي من الاوجب ان تكون عون لك , ومن الاحق ان تسد بها رمق صغارك المحرومون من هذا المال الذي هو نتاج عرقك وجهدك ودمك المهدر في مناطق البترول و مناجم الذهب , لقد طفح الكيل وفاض , واختلط الحق بالباطل , وازداد علماء الباطل سوءاً يتشدقون باسم الله بهتاناً خدمة للطغيان و للظلم ومباركة لما ارتكب من جرائم بحق المواطن الفقير , تاجروا بآيات الله واشتروا بها ثمناً قليلاً , ابواق لم تستح جعلت من منابر الصلاة بوابة لاكل اموال الناس بالباطل , ولحىً تفتي و تبت في امور الميراث و الزواج والطلاق و الطهارة وتصرف نظرها عن أس القضية الا وهي الفساد والطغيان و الاستبداد , ان الحياة في ربوع وطني الجريح اصبحت اشد واقسى من الجحيم ترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الانقاذ لشديد.
رحلت النخوة والكرامة و الاباء والكبرياء , الصفات التي كانت شيمة وديباجة مميزة للانسان السوداني أمرأة كانت أم رجل , كان الانموذج الذي جسده الفرد السوداني أقليمياً و دولياً مثار اعجاب و دهشة وغيرة الكثيرين ممن هم حولنا , ثم جاءت هذه الممسوخة(الانقاذ) لتهيل التراب على هذا (الامبراطور) وتدفنه وما يزال قلبه ينبض بالحياة , في ظل حكم هذه الجماعة المنحرفة باعت حواء السودانية نفسها بابخس الاثمان في سوق النخاسة العالمية , ولعهد قريب ما كان ليجروء احدهم ان يعايرك بنشازها, اما آدم السوداني فقد صدرت بحقه قائمة طويلة من الاسماء الفاضحة لممارسته السرقة و (النشل) في بلاد كان هو مؤسسها وممثل رمزيتها في الصدق و الامانة و النزاهة و التجرد, سخر منا القاصي و الداني عندما اصبحنا نصدر من يشق الجيوب الى دول صديقة بدلاً عن المهندسين الراصفين للطريق , انها لامانة وانها يوم القيامة لخزي وندامة يا عمر البشير , امانة عباد وبلاد السودان , لقد فرطت في البلاد و العباد , قطَعت اوصال البلاد وابدان العباد , انه يوم شؤم وقت ان حلت صبيحة الثلاثين من يونيو من العام الف و تسعمائة و تسعة وثمانون لميلاد المسيح عليه السلام , ما فعلته هذه الممسوخة لم تفعله رصيفتها التي جاءت في العام الف وتسعمائة وتسعة و ستون (مايو) , النميري برغم المآخذ عليه لم يفعل ما فعله البشير , لم يسمح بتقطيع اوصال البلاد ولم يداهن كان شجاعاً داخل وطنه وخارجه في دول الجوار, لم يدع حواء السودانية تتسول في طرقات بعض العواصم العربية , ان اقل ما يمكن ان يقال عنه انه لم يكن ليسمح بان يقوده آخر أو آخرون او يساوم في كرامة الانسان السوداني.
اخوتي و اخواتي لابد من الثورة واقتلاع هذا الكابوس من صدر اهلنا المساكين المقهورين , كما قال رب العباد (ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون) , فكل ابن انثى وان طالت سلامته يوماً على الة حدباء محمول , لا للسكوت ولا للقهر ولا للاستسلام ولا للمهانة , فالنهب جميعنا و لنطرد هذا الخنوع و الركون الى الذات , فلن يهدأ بال الشريف الا بعيش نظيف و كريم و استنشاق هواء نقي وصاف من ملوثات الظلم والفساد.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 602

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1196139 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2015 08:47 PM
الحل :حرب عصابات المدن. يا نحن يا الانقاذ و كلابها.

[ملتوف يزيل الكيزان]

اسماعيل عبدالله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة