المقالات
السياسة
عدم رجوع الحزب الاتحادي للناخبين هزيمة للديمقراطية
عدم رجوع الحزب الاتحادي للناخبين هزيمة للديمقراطية
01-27-2015 09:39 PM



إذا كنت قد تناولت مواقف الزعيم الشهيد إسماعيل الأزهري رئيس الحزب الوطني الاتحادي ومن بعده الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد عودته(المشئومة) لطائفة الختمية فإنني لا اقلل من شخصيته الوطنية هو أو رفاقه إلا إن تلك كانت جريمة في حق الديمقراطية والسودان لأنها كانت لها آثار سالبة كتبت نهاية الحزب تماما عندما أسلمت أمره لزعيم الطائفة بعد رحيل الشهيدين الأزهري والشريف حسين الهندي

ولكن رغم ذلك فان الحزب تحت زعامة الأزهري ورفاقه كانت لهم مواقف محسوبة على مستقبل الديمقراطية قبل أن يعود لحضن الطائفة كما تواصلت ذات المواقف بعد عودته للطائفة الأمر الذي افقد حزب الحركة الوطنية أي أمل في بناء مؤسسة ديمقراطية فدفع السودان الثمن ضياع الأمل في غرس القيم الديمقراطية فيه حتى يؤسس نظام حكم يقوم على تعددية حزبية ديمقراطية تؤمن له الحاكمية على شئونه وحقوقه في تجرد تام تتساوى فيه كل العنصريات والجهويات والأديان التي تكون شعب السودان وتجنبه الانقسامات لان الشعب كله يصبح الشريك فئ السلطة
لهذا فالوقوف مع هذه الممارسات التي أجهضت الديمقراطية إنما هو لأخذ العبرة من التاريخ يأمل أن يستلهم شباب اليوم الدرس منها.

ولعل أول واخطر مظاهر الخروج عن قيم الديمقراطية أن تفوض وكيلا عن الناخبين في أول تجربة ديمقراطية في السودان لتنفيذ برنامج معين تحققت لك الأغلبية البرلمانية من المؤيدين له فتعطى نفسك الحق في أن تتراجع عنه دون تفويض جديد من الذين أوكلوك المسئولية نيابة عنهم وباسمهم حتى لو كان المردود للخروج عن قيم الديمقراطية إعلان استقلال السودان فالزعيم الأزهري ورفاقه يعلمون إنهم حازوا ثقة أغلبية الناخبين لمفاضلتهم بين إعلان وحدة وادي النيل على الدعوة للاستقلال المزعوم الذي يدعو له حزب الأمة لهذا إن رأي الأزهري ومعه نواب الحزب الذين فوضهم الناخبون لإعلان وحدة وادي النيل إن ظروفا استجدت للتراجع عنه مهما كانت مبررة فانه يتعين على الحزب أن يعود لمن أوكلوه وفوضوه لبرنامج محدد حتى يفتوهم في الأمر وهذا أهم قيم الديمقراطية ولو إن هذا حدث لحقق الحزب ثقة اكبر لاحترامه حق من انتخبوه لأنهم الأصل ولم يكن الأمر يتطلب أكثر من أن يقرر الحزب عودته للناخبين حتى يقدم الخطوة الرئيسية لتأسيس المؤسسية الديمقراطية وان تعذر ذلك لأي سبب وحالت دونه اعتبارات لا يملك التحكم فيها فانه قد أوفى بعهده لمن أوكلوه ولكانت تلك الخطوة أول درس يقدمه حزب الأغلبية في ترسيخ قيم الديمقراطية لا أن يجهض تلك القيم بان يعلن الاستقلال دون تفويض من ناخبيه ليضمن البقاء في السلطة ولو انه أعاد الحق لأهله لكانت تلك الخطوة الأساس لتنظيم الحزب من قواعده وصولا لمؤتمراته العامة ووقتها لما شهد السودان هذا التدني في الحكم الوطني الذي هيمنت عليه دكتاتورية مدنية باسم ديمقراطية زائفة أو عسكرية منفردة أو متحالفة مع الأحزاب التي لا ترفض ذلك

ولقد شهدت انجلترا حيث تسود القيم الديمقراطية إن حزب العمال الذي حقق أغلبيته البرلمانية لبرنامجه الانتخابي الذي يقوم على تأميم الاقتصاد ولما تسلم الحزب السلطة ووجدانه لا يملك تنفيذ ما التزم به للأغلبية التي انتخبته حل البرلمان وعاد للناخبين ليفتوا في الأمر بعد أن أكد لهم انه لن ينفذ ما وعد به وكونوا معي نواصل كيف كان مسلسل تشييع القيم الديمقراطية فئ حزب الحركة الوطنية

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 479

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1197190 [saeed]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2015 09:02 AM
ياخى يتعين عليك تحرى الصدق , وان لايمنعك الحقد على طائفة الختمية من قول الحقيقة , فقد عارضت طائفة

الختمية ممثلة فىحزب الشعب الديمقراطى قرار حل الحزب الشيوعى بل تحالفت معه تحت مظلة التتجمع الديمقراطى فى مناهضة القرار , وكنا شهود على اعتلاء الاستاذ عبد الخالق محجوب درج قصر المراغنة

في الجنينه لمخاطبة المواكب والمسيرات مع شيخ على عبد الرحمن " لايجرمنكم شنآن قوم ان لاتعدلوا. .الايه "

ثم انك بعد الانتفاضة سعيت وحفيت اقدامك لكىيكون لك مكان فى حزب الميرغنى , ولكن هيهات لم ينس لكم

الاتحاديون وجميع الوطنيين من مناهضى الشمولية موقفكم المخزى كاحد شهود الاتهام فى محاكمة المناضل د.احمد

السيد حمد امام مايسمى بمحكمة الثورة برئاسة ابو القاسم محمد ابراهيم , ولن ينسى الناس المرافعة

التاريخية للدكتور احمد السيد والتى خصص جزء منها لك انت شخصيا حينما قال بصوته الجهورى المتهدج :

"لقد مر على هذه القاعة اصنافا من البشر اعماهم الحقد امثال حاتم والنعمان . .! ! الخ

ولن ينسى لكم الشعب السودانى دوركم المخزى ايضا فى جهاز الرقيب الادارى المايوى وكنت على قمته

وبحكم صلة القرابه مع رئيسه رحمه الله حينما صفيتم وابتزيتم القطاع الخاص السودانى ومازال يعانى من

من ذلك الدور المدمر .

اذن من الذى اطاح بالديمقراطية ؟ هل هو الازهرى والميرغنى ؟ ام هم ربائب الشمولية ؟ حقا الاختشوا

ماتوا ! !هذا تاريخ معاصر ووثائقه متوفره واحنه مازالت فى الصدور .

[saeed]

النعمان حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة