المقالات
السياسة
الأزهري دون تفويض من قاعدة الحزب طرح الدستور الإسلامي
الأزهري دون تفويض من قاعدة الحزب طرح الدستور الإسلامي
01-29-2015 10:18 AM



حسب ما أوضحت لا يزال مسلسل المواقف والمشاهد التي شكلت أزمة الديمقراطية في حزب الحركة الوطنية بسبب مواقف قيادات الحزب وبصفة خاصة مواقف الزعيم الأزهري والتي أطاحت في نهاية الأمر بوجود الحزب في الساحة السياسية وان تعدد مظاهر وجوده وتعددت مسمياته.

فلقد كان الزعيم الأزهري يصر على الانفراد بالرأي وبمواقف الحزب بل ورؤاه الفردية في أهم واخطر القضايا ولا لوم عليه طالما إن قيادات الحزب شريكة في عدم تنظيم الحزب تنظيما ديمقراطيا مؤسسيا لهذا من الطبيعة مع غياب التنظيم الديمقراطي من القاعدة حتى القمة حيث أن الحزب لم يشهد منذ نشأته كما قلت أي مؤتمر عام للحزب حتى رحيل زعمائه وقياداته وأما مصيره بعد رحيلهم فانه لم يتبقى له من أمل بعد أن هيمن عليه زعيم طائفية الختمية .وسادت نظرية لا تملك أي جهة أن تضع لها حلا بعد أن أصبح الحزب (بالميرغني ما بقوم وبدونه ما بقوم) وهذا بكل أسف النتاج الطبيعية لمواقف قيادات الحزب وعلى رأسها زعيم الحزب الأزهري رغم مواقفهم الوطنية ولكن تبقى المسئولية عن الإخفاق الديمقراطي عالقة بهم وبالزعيم شخصيا.والشواهد عديدة لا تقف على ما تم رصده في الحلقات السابقة:

ولعل أشهر ما عرف به الأزهري وشكل تغولا على الديمقراطية بياناته التي عرفت ب(لمن يهمهم الأمر سلام) إعلانا بفصله لمن يخالف أوامره ولعل أشهرها موقفه من رحمة الله عليه الشريف زين العابدين الهندي: ففي انتخابات ما بعد ثورة أكتوبر أجمعت لجان الحزب في الأحياء المكونة لدائرة البراري أجمعت على ترشيح الشريف في الدائرة وهم يمثلون الناخبين في الدائرة إلا إن الأزهري أصر على ترشيح رحمة الله عليه السيد إبراهيم جبريل وبإصرار أمر الشريف ليسحب ترشحه إلا إن الشريف تمسك بحق قاعدة الحزب في الدائرة فما كان من الزعيم إلا أن أعلن فصله من الحزب بهذه الكلمات الخمسة.

وجاءت النتيجة إن الأصوات القليلة التي حصل عليها إبراهيم جبريل أفقدت الحزب الدائرة كانت كفيلة بان يحتفظ الحزب بدائرة البراري المقفولة والتي خسرها الشريف لرحمة الله عليه لمرشح الحزب الشيوعي احمد سليمان بفارق بسيط في الأصوات بينما لم يحقق مرشح الأزهري إلا قلة من الأصوات كانت كفيلة بضمان الدائرة للحزب والشريف. وثانيا وفى أول سابقة لها مدلولها عندما رفعت مجموعة من نواب الحزب مذكرة لزعيم الحزب حملت توقيع 17 من نواب الحزب طالبوا بالديمقراطية في الحزب وطالبوا الزعيم تحديدا بان يشرك معه الهيئة البرلمانية للحزب في اتخاذ القرارات المصيرية بحكم إنهم يمثلون قواعد الحزب لغياب المؤتمر العام لقاعدة الحزب ولجانه وكان هذا عنوانا واضحا للخلل في مواقف زعيم الحزب.

أما اكبر جرائم وأد الديمقراطية عندما فاجأ الزعيم الأزهري قواعد الحزب بإعلان الدستور الإسلامي برنامجا للحزب في الانتخابات وهو برنامج لم يضع في حسبانه ما يترتب عليه من أضعاف موقف الحزب وانتشاره وسط مناطق السودان المختلفة التي ترفد الهيمنة العربية والإسلامية على الحزب خاصة في جنوب السودان وبغض المناطق في غرب السودان في وقت كان المطلوب من زعامة الحزب أن تحترم الفوارق العنصرية والدينية ليصبح الحزب حزب كل السودان بمختلف عنصرياته وأديانه وهى ذات السياسة التي قام عليها النظام الحالي للحكم والتي أدت لانفصال الجنوب والتي فجرت الكثير من الحروب الأهلية في أكثر مناطق السودان والتي تتهدده بمزيد من التمزق والتي مكنت العرب المستهدف لوحدة السودان أن يسخرها لتحقيق مآربه التآمرية.

ولم يكن إعلان ذلك البرنامج الذي قضى يومها على ما تبقى من الحزب والذي انفرد بإعلانه الأزهري وقلة من رفاقه الذين لا يعصون أمره وبيان الكلمات الخمسة للفصل من الحزب بالانتظار لمن يعترض على قرار لم يكن صادرا عن مؤتمر عام للحزب.

تلك كانت مسيرة الحزب مع الديمقراطية تحت ظل قياداته ورموزه الوطنية وعلى رأسهم الشهيد الأزهري وكونوا معي لنرى كيف جاءت نهاية الحزب.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 531

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1198114 [سامى]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2015 04:05 PM
لطالما قالوا الذين حرصوا على هذا السودان ان هناك اسماء فى تاريخنا ﻻ تستحق كل هذا التبجيل و ذلك اﻻحترام الذى حظيت به ، ومنهم هذا المدعو اﻻزهرى . اﻻزهرى لمن ﻻ يعرف قد فتح هو واحمد خير المحامى باب الانهازية ومنذ ذلك الوقت على مصراعيه حينما شيعا مؤتمر الخريجين الى مثواه اﻻخير ولﻻبد . كانت تلك اول فرصة اتيحت للسودانيين لينعتقوا من ربقة الطائفية والى اﻻبد وذلك بتكوين حزب سياسى لصفوة متعلمة وواعية كان يمكن ان تخلق التوازن السياسى الذى احتاجتة حياتنا السياسية فى كل الاوقات. فرصة اخري اتيحت بعد ما يسمى بثورة اكتوبر حينما توصل سرالختم الخليفة لبنود اتفاق ارضى كل القوى السياسية وقتئذ وكان كفيﻻ بانهاء اﻻزمة السياسية التى امتدت الى يومنا هذا . ولكن جاء الازهرى كرئيس لمجلس السيادة بخطاب تحدث فيه عن عروبة السودان واسﻻمه انهى به اخر امل كان متاحا ذلك الوقت ﻻنهاء الصراع السياسى الذى ظل يورقنا الى اليوم . ذلك هو الازهرى لمن ﻻ يعرف . وتلك هى انتهازية زعمائنا الذين نحترم ونبجل . غفر الله لهم لم يكسبوا فينا خير

[سامى]

#1198042 [asd]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2015 02:16 PM
ما تعمل من الحبه قبه هو وينو الحزب الشيوعى دا انتهى حتى فى بلده روسيا.يعتبر بعد نظر للازهرى فى الوقت داك الشيوعيين لا يومنوا بالديمقراطيه ولا باى احد سواهم كما الاخوان المسلمين وعشان كده فى اول فرصه لهم انقضوا الحكم بالانقلاب هم فى 69 والاخوان فى 89 . فيلخى ما تجى تعمل لينا مواضيع من مافى.

[asd]

#1198037 [hamid]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2015 02:00 PM
أخر من يتحدث عن الديمقراطية

[hamid]

#1198023 [الضكر]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2015 01:41 PM
ازهري دا بس فرصة جات ليهو برفع العلم مع المحجوب

[الضكر]

#1198019 [hamid]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2015 01:36 PM
you are not the suitable person who could speak about democracy

[hamid]

النعمان حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة