المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
فيصل الباقر
خبر اليوم: عن منعم رحمة وقصر الصين العظيم
خبر اليوم: عن منعم رحمة وقصر الصين العظيم
01-29-2015 12:34 PM

مدارات

ليسمح لنا قُرّاء وقارءات (مدارات) بان نبدأ بالخبر ( الخاص ) ، و(الخاص ) هُنا – بلا أدنى شك – يأتى من صميم وصلب الخبر ( العام ) أى الصحفى - فى الحالتين - ويتداخل و يتشابك ويتماهى معه ، بصورة طبيعيّة ، وهو واجب الإحتفاء والفخر والإعتزاز (الجمعى ) ، بزميلنا - وصديقنا - الصحفى المُلتزم ، والشاعر المُبدع ، والكاتب النابه ، والمناضل المُحترم ، والإنسان النبيل، عبدالمنعم رحمة ، المعروف بالإسم المُحبّب لنا - أجمعين- ( منعم رحمة) والذى حصل على جائزة القلم الذهبى ، لعام 2015، وهو مبدع سودانى ، إختار- بوعىٍ تام - المشى فى طريق الإنحياز لقناعاته وخياراته الإنسانيّة، فى جبهة الإبداع الملتزم ، ( تهميشاً ) و( إضطهاداً ) فى ( الداخل ) وصبراً فى ( المنافى ) و (الخارج ) وصُموداً فى المُعتقلات، بعد عودة إستثنائيّة ، وقد سدّد فاتورة هذا وذاك ، دون كلل وبلا ملل ، فرفع رأس مبدعى هذا الوطن فى أحلك الظروف .. ونقول شهادتنا للتأريخ ، عن معرفة إمتدّت لعقود ، أنّ منعم رحمة ، يبقى بيننا المُبدع و الكاتب والشاعر ( الأُممى ) الذى أتى من رحم حواء مبدعى السودان ، ومن بينهم الحالمين بفجر سودان ( جديد ) ، ساهم فى نشر الوعى – بقدرما يستطيع - فى جبهة الإبداع والمبدعين السودانيين ، فى أكثر من معركة ضد الظلامية والإستبداد ، بشرفٍ ونُبلٍ، وفى أزمنة ومنعطفات صعبة ، وسدّد ضريبة الصمود ، بسخاء وتجرُّد ، وتواضع يستحق أن ( تُتركش ) له بفخر ( الطواقى) وتُرفع لتحيته ( القُبُّعات)...دعونا نقول : شكراً منعم رحمة ، فقد رفعت رأسنا ، وأثلجت صدورنا ، و( برّدت ) جوفنا ، بفوزك بهذه الجائزة المُستحقّة.. ..فإلى الامام فى طريق الشعب والوطن ، ودروب الكادحين و(المُهمّشين) . ومازلنا ننتظر جديدك الإبداعى ، وإنّا لمنتظرون ولمنتصرون !. فالمجد للإبداع وللأقلام الملتزمة جانب الشعب والكادحين والمُهمّشين !.

ومن بعد ، ننتقل للعام ، ونختار منه - اليوم - خبر إحالة ( القصر الجمهورى ) ، المعروف للمعاش الإجبارى ، وبلا مُقدّمات ، وإستبداله فجأةً بقصر ( رئاسى ) " إنقاذى " جديد ، ومن حقّنا – بل ، واجبنا – فى الصحافة ، أن ندّعى - و بكُل جُرأة - أنّه "قام" ( بروس ) ، إذ لم يسمع شعبنا - من قبل - ولا صحافتنا ، فى عملية إنشائه عن ( مُناقصات ) ، ولا (عطاءات) ولا (مُضاربات ) ولا حتّى ( مُشاورات) ، ولا ( يحزنون ) ، كما لم نسمع – قط - عن طرح مسابقات فى (التصميم )، للجمهور ، وها نحن نُطلق عليه - من الآن ، فصاعداً - (قصر الصين العظيم)، لينضم هذا القصر المُنيف ، إلى طائفة ( الرئاسيات ) ومن بينها ( اليخت الرئاسى ) ، و( الخال الرئاسى ) ، و( الفلل الرئاسيّة ) ، وأشياء أُخرى ( رئاسيّة ) وغير رئاسيّة ، فى الشأن العام ، تتم ، بدون مُشاركة و ( شُورى ) الشعب السودانى ، المُفترض أن يكون هو - لا غيره - (أهل المصلحة )، فى (القصر الجديد) ، الذى رفع علي (ساريته ) الجديدة ، الرئيس البشير ، علم البلاد ، ونقل إليه مكتبه ، وكُل مُتعلّقات الدولة ، التى تخص ( الرئاسة ) ، ويمضى الخبر (المقتضب) لينسب (تشييد) القصر المُنيف ، لمنحة من حكومة الصين ، وليخبرنا عن مساحة القصر ، التى تبلغ 18600 متر مُربّع ، ولكن سكت الخبر عن الحديث عن ( التكلفة ) ، وهى (بيت الكلاوى) ، الذى نزعم أنّ من حق الشعب السودانى ، أن يعرف تفاصيله ، لأنّ القُصور الرئاسيّة ، التى تُبنى ، ويُصرف على إنشائها، من أموال الشعب ، هى شأن عام ، ولا يجُوز الإحتفاء بها ، إن جاءت ، خالية من الشفافية ، والمُحاسبيّة ، وها نحن نسأل ، بعض الأسئلة المشروعة .. وعلى ( مؤسسة الرئاسة ) أن تُجيب - الآن - وقبل فوات الأوان !.
بهذا يُمكن أن نُلخّص خبر اليوم ، وهو : الأوّل يكتب ويُوقّع بالقلم الذهبلى ، بإسمنا جميعاً ، والثانى ، قام ( بروس )..وبُمناسبة إفتتاح القصر( الرئاسى الإنقاذى ) الذى قيل عنه ، أنّه بُنى ، ليحل محل القصر الذى بناه ( الإنجليز ) ، لنقرأ – معاً – مقطع شعر كتبه المُبدع ، محمد الحسن سالم ( حُمّيد ) يوم أن قال : " الفوّتك يا الإنجليز ....يعقب على باقى السجم ، آفاتم أولاد ال.....، أكبر من آفات العجم " ..وحتماً ، ليس بتشييد القصور الجديدة - وحدها - تحيا الشُعوب ! .

فيصل الباقر
[email protected]
26 يناير 2015





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1394

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة