المقالات
السياسة
قصة قصر !ا
قصة قصر !ا
01-30-2015 01:59 AM

افتتح الرئيس عمر البشير الإثنين 26 يناير قصره الجديد على النيل الأزرق، وهو منحة صينية وعد بها الرئيس الصيني السابق هو جنتاو إبان زيارته الخرطوم في 2007، تزامنا مع ذكرى تحرير الخرطوم المائة والثلاثين. تولى هو جنتاو الأمر في الصين عام 2003 وغادر مقعد الرئاسة في 2013 ليحل محله الرئيس الحالي شي جين بينغ بحسب مواقيت الحزب الشيوعي الصيني، مارس كل عشرة أعوام. بهذا الحساب فإن البشير من دفعة الرئيس الصيني الأسبق جيانغ زيمين الذي استمر عهده من 1993 حتى 2003 أو بالأحرى سابقه يانج شانج كون والذي حكم لفترة أقصر من 1988 حتى 1993 وقت كانت الرئاسة الصينية منصبا صوريا منفصلا عن السكرتارية العامة للحزب الشيوعي محل السلطة الفعلية.

عاد الرئيس البشير من المملكة السعودية حيث أدى واجب العزاء في وفاة الملك عبد الله ليفتتح قصره الجديد. تولى عبد الله الحكم في 2005 خلفا للملك فهد الذى تولى المنصب في 1982، سبعة أعوام قبل أن يدخل البشير القصر القديم رئيسا في 1989. لكن الرئيس البشير الذي مر عليه أربعة من رؤساء الصين وانقضى عهد ملكي بأسره , ها هو يستعد لدورة من الانتخابات حرص حزبه المؤتمر الوطني بسطها له لا تردع نساؤه ورجاله حتى النصائح الصينية أن لحزب الحكم الواحد مطلوبات أولها تغيير الوجوه والصور. أخذ المؤتمر الوطني ببعض هذا الدرس المعاد لكن تعذر عليه أن يجري على الرئيس ما أجرى على الأدنى مقاما في التباديل والتوافيق التي تحكم تركيبه القيادي وقسمة السلطة بين مكونات الحكم. بدأت في 26 يناير بالتزامن مع افتتاح القصر الصيني على النيل الأزرق جلسة المباحثات السنوية، وعنوانها “الحوار الاستراتيجي”، بين المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي الصيني في بكين، ولعل رفاق الصين سيعيدون على مسامع غندور وفريقه ما ظلوا يرددونه في هذا الشأن كل عام.

تم افتتاح قصر البشير الجديد في ذكرى تحرير الخرطوم، يوم اقتحمت جحافل المهدية الظافرة جاره القديم في حلف ثوري عريض، كسرت شوكة الاستعمار ووكلائه وأطاحت بساكن القصر وزبانيته، وهو من هو في مقام الإمبراطورية، بطل الصين الذي عبأت قصصه الأساطير. من كان يتوقع أن تطيح به جماعة “دارويش” في قفر افريقي لا ذكر له؟ ربما انتبه لهذا المعني نائب الرئيس حسبو فزعم أن الإنقاذ دورة ثانية من المهدية، وكأن التاريخ بيده، ومن يأمن غدر التاريخ فمثل “شباب” الرئاسة غافل عن قوانينه.

الميدان


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مجدي الجزولي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة