المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سودانير.. الذهاب والعودة
سودانير.. الذهاب والعودة
03-01-2011 03:05 PM

زمان مثل هذا

سودانير.. الذهاب والعودة

الصادق المهدي الشريف

• لجنة النقل بالبرلمان طالبت ودعت إلى إعادة شركة الخطوط الجوية السودانية إلى ملكية الحكومة.. والحقيقة- والحمد لله- أنّها كلجنة تشريعية لا تملك إلا أنّ (تدعو وتطالب). • وشركة عارف وافقت اليوم على بيع أسهم سودانير في إكتتاب عام، بعد أن تملكت 70% من أسهمها في وقتٍ سابق. • وكأن المشكلة هي (من) يملك الشركة ويديرها، وليس في (كيف) تدار هذه الشركة المسكينة. والتي أصبحت من طرائف الحياة السودانية. • بعد البسملة والحوقلة نقول إنّ سودانير واجهت ثلاث مشكلات، اثنان منها مشكلات قديمة، بينما بدأت المشكلة الأخيرة منذ التسعينات، وتحديداً في العام 1992م. • المشكلة الأولى هي أنّ سودانير شركة حكومية، يصحُّ فيها ما يصحُّ في كل الخدمة المدنية الحكومية، وكلمة (مدنية) هُنا للتفريق بينها والخدمة العسكرية (والتي أهمّ خمس أشياء فيها... ثلاثة... وهي الضبط والربط). • سودانير كانت تُدار بالعقلية الحكومية التي لا فرق عندها بين إدارة خطوط جوية ذات إلتزامات دولية، مع شركات وهيئآت طيران عالمية، وإدارة شركة باصات، تسيرُ في وسط الخرطوم. • المشكلة الثانية لسودانير هي الحكومة نفسها، حيثُ أنّ الحكومة تسارع وتفلحُ في استخدام الشركة لنقل البعثات والمبعوثين الحكوميين عبرها، وتمنح الدستوريين امتيازات سنوية على متنها، دون أن تُكلِّف نفسها عناء دفع مستحقات هذا الناقل، وكأنّما يتم تصنيع قطع غيارها في المنطقة الصناعية بالخرطوم في ورشة (ود المُعلِّم). • هذا الوضع الغرائبي جعل الشركة خاوية الخزائن، لأنّها لا تستطيع رفض نقل المسافرين الحكوميين (فمديرها في نهاية الأمر موظف حكومي، يحرص على إرضاء المناصب العُليا، حفاظاً على وظيفته). ولا تستطيع في ذات الوقت المطالبة بمستحقاتها. • المشكلة الثالثة هي الحظر الإقتصادي (الأحادي) الذي فرضته الولايات المتحدة على السودان، وهو يحظر بيع المنتجات الأمريكية للحكومة السودانية، ومن ضمن تلك المنتجات قطع غيار طائرات البويينج الأمريكية الصُنع. • كلمة أحادي بين القوسين أعلاه، هي كلمة سياسية يُحبذ قادة الإنقاذ ترديدها لتقليل وقع القرار على المستمعين، والحقيقة أنّ الحظر يشمل بيع منتجات كلّ الشركات الأمريكية أو التي تساهم فيها رؤوس أموال أو بنوك أمريكية... وامتدّ تأثير القرار عبر (الضغط الأزموزي) ليشمل الشركات الأوربية، أو التي تساهم فيها شركات أو مصارف أوربية... باختصار شديد هو حظر عالمي وليس حظر (أحادي). • ولا أدري لماذا اشترت شركة عارف الخطوط الجوية السودانية بكلِّ هذا العبء المالي والسياسي؟؟؟... لكن أعرف تماماً لماذا قررت بيعها مرةً أخرى للحكومة السودانية عبر البيع المباشر أو فتح باب الاكتتاب العام. • ثُمّ أنّ فكرة الاكتتاب العام هذه فكرة شاعرية... فمن ذا الذي سوف يدفع أمواله من السودانيين لشراء جزء من أسهم سودانير، بعد هذه السمعة الإدارية (الحافلة) في خلال السنوات السابقة. • ثُمّ لماذا تريد لجنة النقل بالبرلمان إعادة سودانير إلى بيت الطاعة الحكومي؟؟؟ وما هي الفوائد التي ستجنيها الحكومة أو تلك التي ستجنيها سودانير من عودتها لهذا البيت؟؟؟. • هل للشعور بالرضاء الذاتي من شعارات مثل (سودانير تمثل الناقل الوطني)؟؟؟ و(سودانير تمثل سمعة السودان في سماوات العالم)؟؟؟. • وقد علم الجميعُ من قبل أنّ تلك الشعارات لم تستطع أن تستورد قطعة غيار واحدة!!!!!!!!!!!.

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1233

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#104388 [ سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2011 05:00 PM
( لجنة النقل بالبرلمان ) عندما طالبت بأعادة ( سودانير ) إلى ( هناجر ) الحكومة فات على الكثيرين من ضيقى ( الأفق ) ! بأنها كانت ترمى إلى شيئين أولاً : تعويد السودانيين على ( الصبر ) الجميل والطويل فأن العجلة من الشيطان وإن أغلب الناس لايقولون ( إن شاء الله ) نحن مسافرون اليوم فى المواعيد المكتوبة فى التذكرة وهذا من أسباب ذهابك للمطار قبل المواعيد وتفاجأ بان الطائرة فى ( إنجمينا ) مع أنك ذاهب إلى ( جدة ) وتم إلغاء الرحلة ومنحك يومين لتوديع الذين لم يتمكنوا من وداعك ! .. السبب الثانى : وجود ( سودانير ) تجعل المشروع الحضارى ( المعلن ) قريب التحقيق وذلك بتكريس ( الأيمان بالقضاء والقدر ) ! وذلك بأنك إن لم تموت بسقوط الطائرة فقد ( تحترق ) وتموت والطائرة جاثمة على أرض المطار ! الشيئ الثالث والأخير وهو الأهم ويجعلهم يتشبثون ب( سودانير ) بأن أغلب السودانيين - وليس كلهم - إتجهوا لبعض الخطوط الأخرى ورأوا _ شوف عين - المضيفات الغير سودانيات وكيف يبتسمن فى وجوههم وهذا مدعاة ( للفتنة ) علماً بانهن يسافرن دون ( محرم ) ! مماجعل أغلب السودانيين - وليس كلهم - يمطون فى ساعات الرحلة فبدلاً من ( جدة ) بدأوا فى الذهاب الى ( روتردام ) وبدلاً من القاهرة إتجهوا إلى ( سيدنى ) وهذا جعل ( البلاد ) خاوية إلا من رحم ربى !


#104362 [بت ملوك النيل]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2011 04:12 PM
(سودانير تمثل سمعة السودان في سماوات العالم)؟؟؟

ويالها من سمعة ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;(


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة