المقالات
السياسة
الانقاذ شيزوفرينيا الخطاب السياسي التحدث بلسانين 2-3
الانقاذ شيزوفرينيا الخطاب السياسي التحدث بلسانين 2-3
02-02-2015 01:32 AM


تسعى الدول عادة لتوحيد الوجدان القومي لكل مكونات المجتمع الذي يشكل شعبها وذلك بأعلاء قيم الوطنية و القومية وعدم اذكاء روح القبيلة واستغلالها في العمل السياسي .الا ان طيلة الخمس وعشرين عاما الماضية عادت القبيلة الى الواجهة بعد ان اذكت الانقاذ جذوتها بصورة واضحة وممنهجة وبدعم رسمي من اجهزة الدولة باعلانات واحتفالات منظمة كنا نراها في التلفاز بتأييد القبيلة الفلانية لثورة الانقاذ او تلك القبيلة التي ستعقد او ستجدد البيعة لرئيس الجمهورية او للمؤتمرالوطني حيث كانت في فترة من الفترات تعد من الاخبار الرئيسية التي تتصدر نشرات الاخبار في تلفزيون السودان وكنا نرى في تلك اللقاءات الجماهيرية او بيعات الموت كما كانت تسمى احيانا وذلك في وجود الرئيس او من ينوب عنه و نرى الرئيس ومن معه من المسئولين في حالة رقص حماسي وهم يلوحون بالعصا امام تلك الجموع و بشكل ثابت على ايقاع الدلوكة الذي يمثل قبائل بعينها و لايمثل التنوع الذي يتميز به السودان. واكثر الاشياء دلالة على ادخال القبيلة في العمل السياسي وبشكل متعمد هو التقسيم الاداري للولايات الجديدة فالحكومة استقطعت ولاية غرب كردفان من ولاية جنوب كردفان وهو تقسبم ذا سمة قبلية وايضا ولاية شرق دارفور ليصبح سكان بعض القبائل اكثرية تلك الولايات بعد ان كانوا متعايشين مع القبائل الاخرى دون اعتبارات لاي توازنات قبلية و حتى يسهل ذلك التقسيم على حكومة المؤتمر الوطني السيطرة والتحكم في اي سجل انتخابي وهذا استغلال واضح للقبيلة قي العمل السياسي كرست له الانقاذ. ونرى ونسمع الان المسئولين في الاعلام يتكلمون ويشتكون مر الشكوى من تفشي القبلية وكأنهم لم يتسببوا او يشاركوا في تكريس مثل هذه الظاهرة السيئة وعدم الاعتراف بالخطأ الذي كثيرا ما حزر منه الكتاب والحادبون على الحفاظ على ما تبقى لنا من ارجاء الوطن لكن لم يجدوا اي اذان صاغية لهم بل كانت الحكومة تذيد في غي بعثها للقبيلة في العمل السياسيي الى ان استشعرت خطر ذلك مؤخرا مما حدا بالبشير بالقول امام البرلمان وفي تبريره للتعديلات الدستورية الاخيرة :
أدعوكم لإجراء تعديلات دستورية لتقويم تجربة الحكم اللامركزي تمكن المواطن من المشاركة في إدارة شؤونه".
ووجه البشير انتقادات حادة لتجربة الحكم في فترة السابقة، معتبرا أنها أظهرت ممارسات خاطئة في التطبيق أدت إلى تفشي الجهوية والعصبية القبلية وباتت تهدد الأمن القومي.
كما جاءت الانقاذ ببدعة السؤال عن القبيلة في الاوراق الرسمية للدولة والتقديم للوظائف التي وقف ضدها كثير من السودانيين والسودانيات وحزروا من مغبة الزج بالقبيلة في ارانيك الداخلية والنيابة ولكن كعادة هذا النظام يأتي متأخرا دائما ويغير خطابه فجأة دون ان يتزكر خطابه السابق وكأن هذا الشعب مصاب بفقدان الزاكرة او كأنهم لم يكونوا سببا لما نحن عليه الان من تذايد النعرات القبيلة فطالعنا مؤخرا خبرا مفاده أن البرلمان قد اوصى بسحب اسم القبيلة من الأوراق الرسمية واستمارات التقديم للمؤسسات المختلفة؛ بهدف محاربة القبيلة والجهوية وإفرازتها السالبة، وقال رئيس البرلمان الفاتح عز الدين: إن كلمة قبيلة تشكل الأوجاع، وقال يكفي أن المواطن سوداني)،
اما اسوأ ما لم تحاربه الانقاذ وتغاضت عنه واصبح من الاشياء العادية في وسائل الاعلام هو ذيادة و انتشار النكات ذات الطابع القبلي بشكل اوسع مما كان عليه والذي ينمط القبائل السودانية على اشكال مذمومة وتعميم تلك الاشكال على كل قبيلة بطابع تغلب عليه السخرية بشكل يرسخ تلك الصفات في اذهان العامة .


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 623

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1201182 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2015 09:25 PM
(الاثنيه) او العرقيه هذه الاختلافات ممكن اصتثمارها وتوجيهها لنهوض الامم لا ان تكون مقومات اقعاد واحباط ان تم ذتك بدرايه وقليل من الصبر حتي من دون تقديم كثير تناذلات ممن يحسب انه اكثر نقاء ورتبه .احدي تلك الطرق الذواج والتصاهر اعلاها وادناها الدعم المعنوي .احد الائمه الاجلاء ممن جلست علي يديهم في ثمانينات القرن الماضي له راي مناقض وله حججه مع عظيم الاحترام.نعم الطريق ليس مفروشا بالورد. بون شاصع بيننا وما وصلت اليه الانسانيه في هذا المضمار .قد يكون ما نراه شى وما علي ارض الواقع امر اخر.لا اظن انه نوع من الترف الفكري عندما يسبق اعلان عن(استشوار)يحول في دقائق الشعر (الاكرد )الي حريري متموج ان يسبقه عبارة(هذا الاعلان مدفوع الاجر ولا يمثل توجهات الفناة)باثتثتا قتاة (الفراعين )طبعا.اليابانيون لا يستخدمون في وسائل نقلهم مسميات (درجه اولي ).( درجه ثانيه)بادره تشف عن ذوق رفيع تلطف بها الفوارق الماديه بين من يستفل تلك الوسائل.
التاريخ السحيق يوضح مكانة واهمية القبيله للجنس البشري (البحث المضني عن الرفاهيه)مع توفر السطوه ولد نظام (الرق )والاستعباد .بعدها نشاة جدلية النقاء والدونيه(بعض قبائل النمل تمارس الرق فيما بينها).وكلما تقدمنا في التاريخ الحديث نحو المدنيه والحضاره تحورت المسميات واصبح الرق (اشد قسوة واكثر نعومه).نعم كلما تقدمنا تضاءلت (القبيله) وتراجع دورها بل هذا التراجع اصبح يمس حتي ما هو ادني واخطر (الاسره)في حالتيها الممتدده و الصغيره
في تخطيط المدن كان يلجا لا سكان مجموعات قبليه ذات سحنه واحده مع بعضها البعض لاسباب عده منها شدة النعره واستدعائها في الحروب .
تتجلي اسمي ملامح الانسانيه عندما لا يصبح اللون عائقا في التواصل مع الاخرين .
ولمن لا يعلم اذا تم اخذ ذوجين ممن يعيشون علي خط الاستواء واسكنوهما في احدي المناطق البارده وبالعكس تم اخذ ذوجين من هناك وتم اسكانهما علي خط الاستواء .النتيجه بعد عشرات الاجيات سيتم احلال وابدال .لون الجلد اقتضته ضرورة (التعائش مع البيئه)وماتحته هو انت وانا بكل بساطه.

[محمد احمد]

#1200156 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2015 12:52 PM
السبب عدم وجود مشروع وطني جامع وهذا من اسباب فشل الدولة لان النخب لم تفكر فيه بل اعتنقت الايدولوجيا وسيلة للحكم واصبح الكرسي هو الهم وليس المشروع الوطني التربوب الذي للاسف بداه الاستعمار من حيث ارادوا حكمن ولكنهم فهموا طبية بلادنا تاريخا وجفرايا وتحليلا اجتماعيا وتركوا لنا نواة او قل اليات للتطوير لزيادة سرعة ايقاع بناء الشخصية القومية ولكن كل ذلك ضاع بما اسميه محنة النخب وشكرا نحتاج لمزيد من مثل هذه المقالات واحاول تكوين حلف للمشروع الوطني لبناء الشخصية القومية التي تذوب فيها كل الفروق وللاسف الساسة عمقوا الفرقه بعد اباء الاستقلال

[سيف الدين خواجة]

سامح الشيخ
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة