المقالات
السياسة
رئيس البرلمان الرمح الطاعن للحريات
رئيس البرلمان الرمح الطاعن للحريات
02-02-2015 11:47 AM


رئيس البرلمان الفاتح عزالذين سخر من الحركات المسلحة ، قائلا انها لا تستطيع اسقاط ذبابة( ماذا عن النظام ؟ ) ، والانتخابات استحقاق دستوري ، واحزاب افريقية استطاعت ان تسقط انظمة عن طريق الانتخابات ، والسخرية تصل الي احزاب المعرضة السلمية ايضا ، الجميع في السخرية سواء ، والاستهتار بالمعارضة بشقيها متكامل ، الحكومة نفسها لا تعتبر ان هناك احزاب معارضة اصلا ، ويقولون موالون يجب ان تدمج هذه الاحزاب الكثيرة في 3 او 4 احزاب فقط ، اين تذهب احزاب ( الفكة) هي اكثر تأييدا للقرارات الصادرة من البرلمان او المجلس التشريعي . حديث رئيس البرلمان عن الاستحقاق الانتخابي الذي اسقط حكومات في افريقية عبر المعارضة سلمية ، وهذا الموقف لا ينطبق علي البيئة السياسية السودانية في السابق و الان ، مساحة التداول السلمي للحراك السياسي في العديد من الدول الافريقية به نوع الحرية السياسية والثقافية والاجتماعية شبه كاملة ، والاعلام به نوع من الحيادية ، ليس اعلاما حكوميا صرفا من الدرجة الاول ، كما في برلمان الفاتح عزالدين ، هو الذراع الطولي للحزب الحاكم في السودان ، ورئيس البرلمان ، هو ذراع تنفيذية له ، عندما تسعي الحكومة لاجازة القوانين ، لا تجد معارضة قوية داخل القبة البرلمان ، عدا افراد قلة ، اذا ( عطس) اعضاء البرلمان الحكوميين ، سيطيرون مباشرة الي المناطق التي انتخبتهم من دون عودة للقبة الحكومية التي يترأسها الفاتح عزالدين ..
الاستحقاق الدستوري المتعلق بالانتخابات يجب ان يكون قبله ، استحقاق للسلام والعودة الحقيقية للنازحين واللاجئين من دول الجوار ، ومشاورة واسعة في موضوع الدستور الذي يحدد مستقبل الحكم في السودان ، والاقاليم الاخري ذات الخصوصية التي افرزتها الحروب في السودان ، واولي هذه الاستحقاقات هي مناقشة موضوع الحكم الذاتي لاقاليم عديدة ذات خصوصية ثقافية وسياسية واجتماعية ، كانت نتاج للحروب الممتدة لعقود من الزمن ، ومن ابرزها منطقة جبال النوبة ، والنيل الازرق ، ودارفور ، وشرق السودان ، والنوبيين في اقصي الشمال ، بات لديهم رؤية واضحة ان سياسة الحكومة الانقاذية افقرتهم وشردتهم ، ودمرت مناطقهم ، في تعدي ثقافي علي الحضارة النوبية في الشمال السوداني ، بطرق مختلفة التنقيب عن الذهب ، وبناء سدود علي مناطق الاثار في الشمال النوبي ، النظرة ان تكون هناك معارضة سلمية تعمل من الداخل في مساحة حريات متاحة مستحيل جدا ، من الصعوبات التي تضعها الحكومة امام الجميع ، وهي خططت لافشال انجاح انتخابات ولاة الولايات ، وعبر البرلمان نجح المؤتمر الوطني في ذلك ، وضع التعيين تحت رئاسة الجمهورية بالاخص علي يد الرئيس عمر حسن احمد البشير ، ولن تكون للمعارضة التي يستخف بها الفاتح عزالدين ، بعد اصرار علي تعيين الولاة ، لن تكسب المعارضة معقد انتخابي لها كمنافسة علي اختيار الولاة عبر الانتخاب لا التعيين ، وهي ليست بالغباء ان تقبل المنافسة السياسية في بيئة ليست فيها منافسة اصلا ، تكبل بالقيود من القبة البرلمانية...
.
كلام رئيس البرلمان الفاتح عزالدين عن المنافسة ومايرتب عليه من عمل معارض سلمي ، كلام مبتذل كرئيس البرلمان نفسه وهوعلي قبة البرلمان ، معارضين في السجون ، دون ان يكفل نفسه ان يسأل عن اسباب اعتقالهم الان ، مراكز ثقافية تامر بغلق ابوابها ، وصحف تصادر ، والفاتح عزالدين ، وهو علي قبة المساءلة ، لا يستدعي جهاز الامن ليسأله عن اسباب (الاغلاقات) الشفهية ، والفاتح عزالدين هو الرمح الطاعن للحريات في السودان ، وهو بوابة الحماية لقرارات عمر البشير التي يصوت عليها من دون ان يلقي اعتراضا من احد ، الا قلة اصواتهم المعارضة غير مسموعة ، وخافتة جدا ، كخفوت العمل السياسي في بلادي . موضوع معارضة حقيقية غير موجود ، لذا علي رئيس البرلمان ان لا يتكلم ان المعارضة ليست لديها القدرة علي قتل ذبابة ، كيف تقتل الذبابة ، وانت تحمل الادوات علي القيام بالواجب تجاه الذبابة ، وتصادر كل المساعدات التي تقدم الخدمة من برلمانك هذا ، في الحقيقية وجوده عامل اساسي في القمع . حديث سخرية الفاتح عزالدين عن المعارضة مسلحة ينطبق علي المعارضة الداخلية التي يـأخذ قياداتها المدنية والسياسية فترات سجن اجباري ، وتوضع عراقيل امام اطلاق سراحهم ، والامن يرفض لاسرة رئيس تحالف قوي الاجماع الوطني فاروق ابو عيسي لتسليمه ادوية في الايام لاعتقاله ، ورفض كذلك ان يحضر امين مكي مدني زواج ابنه ، في سابقة عبرعنها قانونيون انها خطيرة علي القضاء السوداني الذي كان في السابق لا يرفض مثل هذه الاشياء بالاخص علي المعتقلين . فالمعارضة السياسية لن تكون فاعلة مؤثرة في حالة وجود قوانين تحد من العمل السلمي ، ومؤسسة مثل البرلمان كهيئة تشريعية رقابية عليها ان ترفض سن قوانين تعمل علي احباط العمل السلمي ، من يدمنون البطش ، لا يتسالهون من العمل الحر ، ومحاربة الفساد ، والعمل علي اظهار الشفافية في كل مؤسسات الدولة ، وهذا هو دور القبة البرلمانية ، ان تكشف للمواطنين في الدولة الحقائق ، وموضوع المساءلة من اولوياتها الضرورية ، حتي يسير دولاب العمل العام بطريقة ( محترمة) ، وهو الفاتح عزالدين لا يحترمه الدستور الذي كلفه للعمل ، هذا افرز وضعية سياسية صلبة تتحكم فيها اراءات ومزاجات وسلوكيات جهاز الامن في كيفية ان يسير العمل وفق مزاجهم هم ، لا الدستور الذي يكفل للجميع الحقوق المتساوية في العام ، والبرلمان صدق علي ان يكون جهاز الامن قوة نظامية موازية للجيش والشرطة ، كيف اذا ان تقتل الذبابة يا الفاتح عزالدين ، وانت اعطيت لجهاز الامن الذي دوره كان معروفا ومحددا في جمع البيانات تحليلها وتقديمها للاجهزة ذات الاختصاص ، الان صار اكبر حجما ، وقادر علي ( ابتلاع) الجميع ..

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 370

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة