المقالات
السياسة
أتشفعون... (في حدود الله)..!!؟
أتشفعون... (في حدود الله)..!!؟
02-03-2015 09:25 PM

كتر ألف خير الحكومة( خلتنا) في حالة استغفار ورجوع إلى الله بالإكثار من الحوقلة وذلك لكثرة المشاهد المفزعةً والأخبارا الكارثية و تجدنا كثيري الحمد والشكر والرجوع لله، أو كما قال المثل المرأة (النقناقة) تدفع الزوج للذهاب الى المسجد مبكراً.
هذه الأيام نحن في حالة حساب مع أنفسنا وذلك لما نعانيه من ضيق نحسبه من الله، ومن نعم الله على المرء أن يكون شاكرا للنعم صابراً على البلايا، على كل حال فإن الظروف التي نمر بها جعلتنا نبحث قليلاً في السيرة النبوية ونسترجع سيرة وصفات المصطفى صلوات الله عليه، ما نغوص فيه من ضلال هذه الأيام ربما يعود الى تركنا لآخر وصايا النبي الكريم التي وردت في حديثه (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة رسوله). فلا شك أن غضب النبي عن إصابة في واقعتين بطلهما أسامة بن زيد بن حارثه الكلبي، فهي قصص تحتاج للوقوف والتمعن خاصة في وقتنا هذا.
فحينما ولى النبي أسامة بن زيد وهو ابن السبعة عشر ربيعًا قائداً لجيش المسلمين تذمر بعض الصحابة واحتجوا سراً فبلغ الخبر النبي الكريم وحينها خرج عليهم غاضباً فقال لهم رفضكم لولايته فيه رفضًا لولاية أبيه زيد بن حارثة، فحارثة لم يبعثه النبي في معركة من المعارك إلا وعاد منتصراً فيها.
أما غضبة النبي الأكثر شهرة في الإسلام، عندما لجأ أهل المرأة المخزومية يطلبون من أسامة أن يشفع لهم عند رسول الله فغضب النبي حتى تغير لونه وانتهره قائلاً: (أتشفع لها في حد من حدود الله، فوالله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها).
العبرة في القصة أعلاه أن النبي كان يولي من هو جدير بالمهمة وإن كان عمره سبعة عشر عاماً وكان لا يحابي ولا يظلم ولا يمنع الحقوق من منطلق عاطفته تجاه أسامة.
الكارثة الكبيرة في زماننا هذاليست الغفلة فقط، وإنما نخشى من أن يغلق ويختم الله على قلوبنا بما نمنع ولا نعطي، ونهدم ولا نعوض، ونولي من نحب ولا نحاسب إذا سرق، ونحكم ولا نعدل ونعد ولا نفي بالوعد، ونكنز ولا نتصدق وأخيراً نشفع في حدود الله..
روى ابن ماجة أن رسول الله قال يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى لعنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون وأوجاع لم تكن في أسلافهم وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ، وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ)»

خالد فرح
[email protected]


نشر بالصيحة الثلاثاء 3 يناير


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 853

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد فرح
خالد فرح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة