المقالات
السياسة
رسالة مفتوحة ...الى صاحبة الجلالة..!!
رسالة مفتوحة ...الى صاحبة الجلالة..!!
02-07-2015 08:54 AM

الى من تجلس هذه الايام على قمة قمم اهتمامنا وتدفع بنا دفعا نحو الصفوف اجبارا يطول الانتظار لها ويجهدنا الوقوف وينهكنا التعب ولكن يعز علينا إن نعـــود ادرجنا بـــــدون إن نتحصل عليها ..ولو تطاول السعر وتمدد ولم يرحم المستلب واستبد الظالم على جيــــــوبنا الخاوية اصلا... الا من الفلس ... ليضيف لنا عبئا جديدا ......
ياصاحبة الجلالة انبوبة الغاز ايتها القريبة منا البعيدة عنا كم تشتاق اليك الافئدة وتهفــــوا وكيف لنا إن نجــــدد عهـــدنا بك ياغائبة عنا حاضرة معنا... ولانمل تذكرك ولا نترك الياس إن يحول بيننا وبينك حتى لو سكنت قصور الاحتكار الا بعدا وسحقا ولهم ..سجنوك التجار وياليتك سيدتى كنت صاحبة القرار ومغتصبيك سارقيك هم من حالوا بينك وبين من يحتــــاج لك حقا ولا يمكنه إن يتقبل معنى الحياة بدون وجودك المفعم بالحياة..
السجان المتعجرف ياصاحبة الجلالة عقد العزم الا إن يمضى فى انانيته وطمعه ان يحتكر طلتك البهية وهيبتك الفتية وظهورك المتوهج الحالم فى بلد يحكمه المتغطرس الظالم...
قبيل إن نعرف سطوتك في مفاصل حياتنا وتاثيرك العميق على خلايا منازلنا وزوايا مطابخنا قبيل إن نكتشف إن وجودك لا يمكن إن يحل محله بديل ولا يمكننا إن نتخيل منظـــومة حياتنا بدون وجودك الغالى فقبيل إن تشرق فى بيتنا شعلتك وتتركى فى حياتنا بصمتك كنا ياسيدتى نستعيض عنك وقتها بالفحم الذى كان وقتها يتربع وحده على عرش حياتنا البسيطة وقتــها كان الفحم يجلس مزهوا فى كرسيه المخصص له واسمه الكانون ..
لم يكن الفحم وقتها يتعزز عن تواجده فقد كان متوفرا وقتها ايتها العزيزة كانت الحياة لا تعرف معنى التعقيد ولم تنتشر فيها افة الغلاء لم نتعلم سيدتى وقتها معنى الطمع والجشع وحب الاحتكار ..
وقتها لم يكن السعى الى جمع المال يتم بهذه الصور البشعة الكريهة لم يكن الفحــــم يشكل معضلة تحتاج الى بحث ...فقد كان الفحم بضاعة لاتعرف المواربة والاختفـاء .... ولم تكن النفوس قد امتلكها الجشع والطمع والانانية...
ياصاحبة الجلالة ... وانت اليوم بحق اصبحتى عسيرة المنال تتضخم قيمتك لتنتفخ جيوبهم النهمة ليزدادوا غنا وثراءا لتكبر كروشهم وتشمخ مبانيهم وعماراتهم... ويزداد من حــولهم من عامة الشعب فقرا وفاقة وتمذقنا وتفتتا ...فى بلد دمرها الحرمان بعد ان حكمتها عصابة انتهازية بغيضة من المجرمين والادعياء.....
يجردون الانسان بخبثهم وخيانتهم ومكرهم وصفاقتهم من انسانيته حتى اصبح بنى البشر فى وطنى بدون قيمة .....
ياصاحبة الجلالة... وانت تزدادى مع الايام بعدا وعلوا وسموا ونحن بدورنا نزداد ياسيدتى عــوزا والما وفقرا... فقد اصبحنا لا نتمكن من تحقيق ابسط متطلبات الحياة الاساسية فهل ياتــرى إن ما يحدث لنا هو من صنعنا وهل نحن من فرط فى حريتنا ...فتمكنت هذه العصابة من رقابنا وحولتنا الى مومياءات اشباح.. تتحرك بدون ارواح ....
لقد اصبح الشعب السودانى مستسلما خانعا تائها ...وقد قيل إن السخرية والنكتة لايعرفها الا من حاصرته المعاناة واثقلت ظهره الهموم وشغلت باله لقمة العيش...
قيل إن زوول سودانى انهك كاهله البحث عن جلالة انبوبة غـــاز فقط ليعد طعــاما لصغاره جاب الزوول كل طريق..فى نهاية المطاف ولما اصابه اليأس اشترى فحمـــا وعـاد ادراجه للمنزل حاول إن يشعل الفحم فلم يفلح تذكر إن لديه مصباحا قديما اخــــرج صاحبنا المصباح متمنيا إن يكون فيه بعض من جاز الكيروسين... ليشعل به الفحـــــم الذى جلبــــه معه كانت المفاجأة غير متوقعة حين خرج له عفريت من داخل المصباح وهو يقول شبيك لبيك عفريت المصباح بين يديك ماذا تريد يازوول ؟
فقال الرجل متمتما اريد اريد إن اعبىء انبوبة الغاز ايها العفريت الطيب اجابه العفريت امرك مجاب اختفى العفريت ومعه انبوبة الغاز فى لمحة بصر ...
جلس الرجل ينتظر بكل شوق ولهفة عـــودة العفريت ومعه انبوبة الغـــــاز ...طال انتظــاره ومضت ساعة ثم تبعتها ساعة اخرى .. تسلل القلق الى قلب صاحبنا فعاد وفــــرك المصباح مرارا ثم حركه عدة مرات ظهر العفريت غاضبا ..لكم العفريت صاحبنا على خده حتى سقط قال العفريت للزوول.........
( يازوول انا كنت واقف ليك فى الصف عشان املا ليك الانبــوبة وانت ماقصرت حركت لى المصباح وخليتنى امرق من الصف) ..... ( الله المستعان)
montasirnabulcia@yahoo.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1163

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منتصر نابلسى
 منتصر نابلسى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة