المقالات
السياسة
ملامح الانتقال للعام 2015
ملامح الانتقال للعام 2015
02-07-2015 04:07 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

ابرز ملامح هذا العام عمق الازمه المتصاعدة في قلعه الارهاب الدولي المسماه اسرائيل
اموز اوز الكاتب والاديب الاسرائلي في احدي المقابلات قال ان الاسرائيليين هم الذين اعتقدوا ان دولتهم ستكون ملاذاً لهم من الاحساس بانهم اهل العزله كاقليات في مجتمعات الشتات ولكن اتضح ان السلوك العسكري المتطرف للحكومه اليمينية قد اعاد ذاك الاحساس بان اسرائيل عبارة عن معسكر كبير من معسكرات الاعتقال النازية .
تحرك حزب العمال الاسرائيلي بزعامة اسحق هيرزوك وتحالف مع الجاسوسه الحسناء والمفاوض الاول مع الفلسطينين وتبزي ليفي ةالتي طردها ناتنياهوبسبب معارضتها لقانون اذا اجيز يعتبر اسرائيل دوله لليهود فقط
وتعتبر التحالف بين السنة والشيعة المناهضين للامبرياليه متمثلا في وحده المصير والهدف بين حزب الله وايران وغزة لتقول للتحالف الاسرائيلي العربي المدجج بالماء والسلاح واسرائيل ان الشعوب لاتهزم اردنها بالتضليل بل بصبر علي الانتماء
هذه الاحادية الشوفينية والنازية الاصل مع الضغط العالمي الذي تمثل في اعترافات البرلمانات الاوربية بدولة فلسطين قاطعا الطريق علي سياسه اليمين الاسرائيلي في ضم الاراضي المحتلة وتسليمها للمستوطنين الجدد والقدامي لقطع الطريق علي حل الدولتين ومن سخريات القدر فان بيبي المكروة دوليا وفلسطينيا وسياساتة قد اثمرت تحالفا مع بلدان الخليج ليقتل العرب والمسلمين بعضهم بعضا وينهار الدعم العربي بخروج دول الخليج ومصر من دكه توازن القوي لصالح القضية الفلسطينية ويستعاض عنها بالاعترافات البرلمانية الاوربية والتحالف بين امريكا اللاتينيه وروسيا والصين .
وهذا التحول يصاحبه تحول اخر في مجري الحرب البارده الثانيه التي انطلقت رسمياباحتلال روسيا للقرم ومواجهتها الحازمه للانقلاب الفاشي في اوكرانياالذي خططته الولايات المتحده حيث ماظلت تمارسه الولايات المتحده في العقد الاخير من تدخل باسم مكافحه الارهاب او اقامه الديمقراطيه فهي الحاله الاولي في اوربا الشرقيه .
كان التدخل العسكري في العراق دافعا انسانيا وليبيا والعديد من البلدان الافريقيه والتدخل الناعم باسم الديمقراطيه في مصر والسودان وتونس وكينيا
وتصاعد الازمه الاسرائيليه مع الرئاسه الامريكيه بسبب وقاحه نتنياهو وزعيم الاغلبيه الجمهوريه الذي خطط مع نتنياهو للحضور للولايا ت المتحده ومخاطبه جلسه مشتركه للنواب والشيوخ ودون علم الرئاسه الامريكيه وبعد ذلك كان خطاب نتنياهو منتقدا بشده سياسه اوباما اتجاه التفاوض مع ايران في ملفها النووي والتي يعارضها زعيم الاغلبيه الجمهوريه ونتنياهو .
الهدف المعلن للجلسه حشد تأييد الكونغرس ضد اي حل دبلوماسي وفرض المزيد من العقوبات .
وهو خيار الصقور الذي يؤدي الي ضعف القدرات العسكريه الايرانيه مما يسهل للذئاب الاسرائيليه ان تفترس الفطيسه الايرانيه لأنها تعلم انها لاقدره لها علي حرب ايران بعد ان تمكنت حماس من فضح البجاحه الاسرائليه .
فهي دوله جيش من المرتزقه وهم معلوم انهم حالما حمي الوطيس يهربون من الميدان الصواريخ الايرانيه بادوات اطلاق بدائيه
(الدقه في التصويب وحجم الروؤس المتفجره التي تحملها )ارعبت المجتمع الأسرائيلي المصنوع وتوقفت الحياة وتراجع الاقتصاد الاسرائيلي فلهثوا وراء ايقاف الحرب .
لقد اتضح من هذه الحادثه ان الصهيونية التي تسيطر علي المؤسسات الماليه التي تمول الحزب الجمهوري ترغب في استعراض عضلأتها الانتخابيه دون ادني اعتبار لمشاعرالشعب الامريكي عامه وخاصه مؤيدي اسرائيل من غير الدعم الصهيوني مثل المسيحيين المتشددين الذين يعتقدون ان دون عوده اسرائيل لن يعود المسيح .
لقد سمح الجمهوريون لرئيس دوله اجنبيه الوقوف في المنبر والأساءه لرئيسهم وبالطبع فان رد الفعل المباشر ان الديمقراطيين حتي المؤيدين لاسرائيل سارعو بالالتفاف حول رئيسهم وحتي مؤسسه فوكس المعروفه بانها احدي ابواق الصهيونية الدوليه اضطرت لانتقاد خطاب نتنياهو .
وفي ظل هذا الظلام الدامس لصراع مراكز القوي الامبرياليه تنطلق شراره الأمل لتضي سماء اليونان التي اختطفتها سياسه التفتيش المفروضه بصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوربي والمفوضيه الاوربيه .
احرز اليساري الاغريقي (syiza) 149 معقدا من جمله المقاعد التي تبلغ 300 مقعد واحرز الحزب الحاكم وهو حزب الانتهازيه التي ترغب في ان تستمر في الحكم كحال المؤتمر الوطني حتي ولو علي الخصصه وفصل العالمين وانهاء مجانيه التعليم والصحه
و بعد خمسه سنوات تسقط بحصوله علي 27% فقط من المقاعد . ان برنامج اليسار الديمقراطي هو اعاده النظر في برنامج الانقاذ المالي الذي يكرس لهيمنه راس المال ويجعل الاقتصاد الاغريقي تابع ذليل يخدم الديون علي حساب صحه وتعليم ورفاه ا لمجتمع الاغريقي ولصالح السوق الاوربيه والامريكيه والبيوتات الماليه انظروا الي رسوخ الديمقراطيه وقواعدها الثابته في بلد يعتبر هو منبع الديمقراطيه يجري الفوز او الفشل لاسباب وطنيه كليه وليس حزبيه .
ولذا يتوقع ان يتحالف اليسار مع اليمين المحافظ والذي حصل علي 6.2% لتشكيل حكومه شعارها اعاده الاقتصاد الوطني لخدمه الشعب وليس راس المال الانتهازي بالطبع لن يتم هذا الانتقال دون مقاومه من اليمين فحال اعلان النتائج هبطت البورصه الاغريقه 4%وستشهد الحكومه الجديده الكثير من المعوقات المصنوعه لمنعها من السير في طريق الصلاح او علي الاقل منعها من تحقيق كل برامجها .
وفي خطابه بمناسبه الفوز الكاسح خاطب الآف من المناصرين له في وسط اثينا قائلاً (هكذا يكتب الشعب الاغريقي التاريخ نخلف الان وراءنا الكارثه والتقشيف والخوف وحكم الاوتقراطيه ) ويستمر الهجوم الاستعماري المسلح في منطقه الشرق الاوسط وليبيا تحت مسميات حقوق الانسان والديمقراطيه وتجديد الكذبه الباليه حول مكافحه الارهاب وصب زيت جديد علي الكذب المستهلك اصلا ً في تنظيم مظاهرات تغطيه جريمه المخابرات الفرنسيه في استخدام الكاركتيرات التي تسب الرسول (ص) والادعاء بان المتطرفين الاسلاميين يهددون حريه التعبير وهي حريه اختطفتها الامبرياليه منذ زمن طويل داخل البلدان الاوربيه والولايات المتحده لتمرير قوانين تكميم الافواه فمعلوم ان في الدوله الوطنيه يتوجب اثاره المشاعر بالقدر الذي يحدث توافقا في الشارع العادي ليوافق الشارع علي التخلي عن حقوقه المدنيه والاقتصاديه والسياسيه والثقافيه فالتطرف احدي ادوا ت الامبرياليه لاحداث تفكيك الدول المستهدفه ففي اوكرانيا يجري التعاون مع النازيون الجدد وفي الشرق الاوسط جري ويجري التعاون مع القاعده وداعش واخرين في الصومال والسودان وليبيا واليمن ومصر .
ففي ليبيا القذافي انجز النظام اعلا معدل مستوي معيشه في افريقيا وقدم الصحه والعلاج والسكن المجاني و10% معدل القرءاه والكتابه ويزيد المعدل ب10%لدي الاناث واختفاء التشدد تماما. فكيف خلق الناتو اكاذيب التدخل لتفكيك ليبيا وانهاء دورها في التحول الاستراتيجي لافريقيا مرتين مره حين فرضت علي ايطاليا سابقه تعويضات الاحتلال ومقتل عمر المختار والثانيه بتبنيها للدينار الافريقي مما يعني تحرير افريقيا بصناديق من تكرار تعويضات الاحتلال الاخري .
يحصر الاستاذ الكاتب الدكتور ماكسلين فورت تلك الاكاذيب في مقاله the top ten myths in the war against libyiaمختاره والاكاذيب العشره التي لاتسندها ادله سياسيه ويلخصها في :
1.الاباده 2. .ضرب القذافي بالطائرات لمواطنيه 3. انقاذ بنغازي 4. استخدام المرتذقه الافارقه
5. .الاغتصاب الجماعي المسنود بتوزيع الفياجرا
وبالطبع كان (الثوار) هم نفس مرتزقه القاعده وداعش التي تقاتل لاجل زعزعه العالميين العربي والاسلامي في سوريا والعراق واليمن
واذا كان هذا لايكفي فان بكو حرام تكمل صوره الشر المصنوع حيث في سنوات قليله قتلت فيها الاطفال والنساء وحرقه المدن واججت الصراع الديني والاثني بين مكونات الشعب النيجيري وامتد الامر لتكون اداه الزعزعه وعدم الاستقرار لكل منطقه غرب افريقيا حيث يجري صراع الاسواق –فيما بعد الحرب البارده –بين فرنسا وبرطانيا والولايات المتحده .فانقسام الانجلوفونيه ضد الفرانكوفونيه هدفه تحجيم نفوذ الاحتكارات الفرنسيه ومن ثم يمتد الصراع بين اطراف الانجلوفونيه لاحلال الولايات المتحده –الشريك النهم والشره الذي لايشبع –محل برطانيا –هنا في هذا الصراع تلعب تشاد دور الشرطي الفرنسي لزعزعه استقرار الانجلوفونيه في نيجريا بدعمها لبوكو حرام وتنشأ استثمارات بتروليه في كافه ارجاء حوض بحيره تشاد مما يعني صراع النفوذ في كل من نيجريا والنيجر والكمرون .
ومع اكتشاف النيجريين لضرورة لابعاد اقتصادهم من المنافسه الغربيه التي لاتعمل في خدمه المصالح الوطنيه صارت نيجريا اكبر قاعده للاستتثمارات الصينيه في افريقيا مما عني تأجيج الصراع الغربي بشقيه الناطق الانجليزيه والفرنسيه لمنع نيجريا من النمو المستقل بهذه المساعدات الصينيه الضخمه .
فالمنافسه غير الشريفه بين اطراف الصراع المالي الغربي اكثر دمويه في التاريخ فهو الذي انتج حربتين كونيتين 1914-1916-1944-1945 هذه هي بوكو حرام وهذا هو قطاع من المسلمين يتسربل بالدين الحنيف وتنام اجهزتهم الامنيه مع اجهزه المخابرات الغربيه في تقطيع وتفكيك بنيه الدوله الوطنيه المسلمه وتحويلها لامارات في الصموال وليبيا وتراوح الازمه الوطنيه مكانها بسبب ان المعارضه والحكومه في انتظار الفرج الامريكي عبر بوابه امبيكي واتحاد الدول الشموليه والمساه الاتحاد الافريقي والتي جربناها وفصلت الجنوب (وقديما قيل لايجرب المجرب الآحمق)

د/الحاج حمد محمد خير
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 523

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د/الحاج حمد محمد خير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة