المقالات
السياسة
معركة تاماى والتاريخ المنسى
معركة تاماى والتاريخ المنسى
02-07-2015 09:03 PM


أجمع المعلقون العسكريون أن من الأسباب المباشرة التي أدت إلى حصار الخرطوم ومقتل غوردون، الحصار الذي ضربه عثمان دقنه على طريق الإمداد الحيوي بين سواكن وبربر والمعارك الدائرة بشرق السودان. وتجدر الإشارة إلى أن مقتل غوردون خلّف موجة عارمة من السخط الشعبي في بريطانيا وانتقاداً شديداً للحكومة والجيش لتقاعسهم عن نجدة غوردون. زد على ذلك عدم مقدرة الحكومة على تأمين موانئ البحر الأحمر؛ كل هذا شجع على تورط بريطاني أكبر في السودان. لهذا سعت بريطانيا لتعزيز قبضتها على السودان ولفك الحصار المضروب من قبل جيوش المهدي للطريق الرابط بين بربر وسواكن.
تتالت هزائم المصريين والإنجليز في المعارك الساحلية، بعد سقوط سنكات المخزي والمعارك الدامية في التيب وتوفريك وتاماي وهندوب وغيرها واستسلام حامية طوكر، لم يبق لبريطانيا نفوذ في شرق السودان غير حامية سواكن التي تحميها سفن الأسطول الملكي البريطاني، كل هذه الهزائم المتكررة حطت من سمعة بريطانيا مما أغضب الملكة وألب الصحافة والرأي العام ضد الحكومة، استجابة لكل هذه الضغوط وافق رئيس الوزراء قلادستون بإرسال قوات إضافية إلى سواكن، ولكنها واجهت مقاومة شرسة من قوات عثمان دقنه في مواقع مختلفة على الجبهة الشرقية، وقتل فيها أعداد كبيرة من الجانبين وبالذات الجانب السوداني. قصد بهذه الحملة تأمين الساحل البحري لضمان انسياب الإمدادات للداخل السوداني، ولتأمين إي انسحاب محتمل عبر البحر الأحمر للرعايا والقوات الأجنبية.
أظهرت وقائع الميدان أن التجهيزات العسكرية بين الطرفين لم تكن متكافئة بكل المقاييس، فالجيش البريطاني كان يتفوق على جيش الأنصار، وكذلك في الجانب الآخر جيش عثمان دقنه الذي لم يكن يمتلك من العتاد الحربي غير الأسلحة التقليدية وقليلاً من البنادق التي غنموها من الأعداء، غير أنهم أبدوا كفاءة عالية في استعمالها كما وصف أحد البريطانيين واحدة من تلك المعارك."إن المواجهة الحقيقية كانت من البجاويين المسلحين بالحراب، حيث يوجهون رماحهم بدقة متناهية وفي الوقت المناسب نحو خيولنا فيصيبون منها مقتلا، كما كانوا يستعملون عصي معقوفة من السنط يصيبون بها ركبة الخيل مما يقود إلى سقوطها وشل حركتها، إضافة لذلك يعترف كبلينغ بمهارتهم في استعمال السيف" يجب أن نعترف بمقدرات (البجاوي) العالية في استعمال السيف.
المربع البريطاني:
المربع البريطاني هو تكتيك حربي بريطاني عريق، يوفر الأمن والسلامة عندما يتحرك الجيش في أرض مكشوفة في مواجهة الفرسان والمشاة المسلحين بالأسلحة البيضاء وأثبت جدواه في معارك كثيرة، وبالذات في حرب القرم مع الروس ومع الفرنسيين في معركة وترلو الشهيرة. ولكن كفاءته القتالية أكثر جدوى في حال أن الخصم لا يمتلك قوة نارية رادعة. من الناحية العملية يوزع الجيش في التشكيلة العسكرية للمربع إلى مربع متساوي الأضلاع، كل ضلع يتكون من صفين أو أكثر من الجنود، من المشاة والخيالة (الفرسان أو راكبي الخيل). يتفاوت عدد الجنود في كل ضلع ما بين 1000-1500 جندي. داخل المربع يتحرك العتاد العسكري من مدافع وذخيرة، كما توجد به المؤن وحيوانات النقل من جمال وبغال وحمير ومعها المشرفون عليها وكذلك بقية الجيش، بهذه التشكيلة يمكن تشبيه المربع بقلعة متحركة حيطانها من الجنود وتحمي أركانها مدافع جالينغ وجاردنر الرشاشة ومدافع الميدان زنة 7 أرطال التي تشكل قوة نارية كافية لتمطر كل واجهة للمربع وتمزق أي هجوم للأنصار، يتميز الجنود في كل واجهة من المربع بمرونة في الحركة السريعة يستطيعون فيها الاستدارة السريعة عند الحاجة لتكوين صف للرماية في حال ما وقع هجوم على المربع.
حصاد المعارك:
كما ذكر آنفاً أن معارك السودانيين مع البريطانيين كانت ينتقصها التكافؤ والتعادل، بسبب هذا الخلل في موازين القوى أصبحت المعارك الحربية مع البريطانيين في السودان مجازر أكثر من أنها مواجهات عسكرية، بدليل موقعة أمدرمان التي استمرت لفترة وجيزة وقتل وجرح فيها من الأنصار أكثر من 26 ألف سوداني مقابل 45 قتيلاً و382 جريحاً للبريطانيين، في كل المعارك لم يقترب المحارب السوداني من البريطانيين أكثر من 400 متر قبل أن يردى قتيلاً بسلاح ناري، ولكن بشهادة البريطانيين أنفسهم أن المقاتل السوداني أثبت كفاءة عالية عندما كان اللقاء وجهاً لوجه، لذلك يقول كبلينغ عن البجاوي "إنك صرعتنا عندما كان اللقاء وجهاً لوجه، إضافة أنه كان يقاتل حتى الرمق الأخير كما قال فيهم كيبلينغ في مكان آخر من قصيدته "إنه ممتلئ، بحرارة الصحراء وطعم الزنجبيل عندما يكون حياً ويكون أكثر خطورة عندما يحتضر". كيبلينغ كغيره من عنصريي أوروبا يقحم تعابير الاستعلاء العرقي والديني في وصفه للبجا بأنهم همجيون ووثنيون، ولكنه في النهاية يُجبر على الاعتراف بأن الجندي البجاوي محارب من الدرجة الأولى، وأنه رغم فقده لكثير من رفاقه إلا أنه يكفيه فخراً أنه كسر المربع الإنجليزي
من المعارك المهمة في تاريخ المهدية وفي شرق السودان بصفة خاصة معركة تأماي (ثمانية وثلاثين كيلومترات من الجنوب الغربى لسواكن) في 13 مارس 1884 التي خلدها كيبلينغ بقصيدته الشهيرة " فيزي ويزي" والتي كُسر فيها المربع البريطاني، تقول دائرة المعارف البريطانية عن هذه المعركة أن الجيش الإنجليزي بقيادة سير غراهام حامل وسام فكتوريا كروس، وهو أعلى وسام يمنح لقائد ميداني، يتكون جيش الجنرال جراهام من 3500 بريطاني بين ضابط وجندي، في حين أن جيش عثمان دقنه كان قوامه10آلاف شخص. تأكد عثمان دقنه بحسه العسكري الثاقب وبتحليله للمعارك السابقة بأن المواجهة المكشوفة مع البريطانيين غير ذات جدوى لأنها تعرض جيشه لوابل من السلاح الناري، لهذا أمر جنوده أن يختبئوا بين الشجيرات وفي خور يجري بمحاذاة طريق سير المربع البريطاني والانقضاض عليهم في هجمة واحدة عندما يصبحون على مقربة أقل من مائتي ياردة، وهذا هو الأسلوب التاريخى التقليدي للحرب عند البجا.
لنقرأ هنا وصف غراهام للمعركة "مجموعة ضخمة من الوطنيين جاءت كسيل متدفق وهجمت بعزيمة لا تلين على كتيبة اليوركشيرز واللانكشيرز مما جعل المربع ينهار ويتخبط في فوضى تامة". روح المبادرة والمباغتة غيرت أسلوب المواجهة بين الجيشين بحيث أصبح الرجال يتقاتلون فرادى أو في شكل مجموعات صغيرة، ولم يكن هنالك مجال لممارسة أية تكتيكات حربية سابقة، بعد هذا القتال الضاري استطاع غراهام، بفضل القوة النارية الحاسمة، أن يسترد تشكيل قواته بعد أن انسحب جيش عثمان دقنه بطريقة منظمة ومشرفة (كما قال أحد المعلقين) بعد كسرهم للمربع البريطاني، وكانت محصلة المعركة مقتل أكثر من 120ضابط وجندي بريطاني وأكثر من 300 جريح، مقابل 4000 بين قتيل وجريح من جيش عثمان دقنه.
كما كتب الجنرال سير جيرالد جراهام قائد القوات البريطانية في تلك المعركة :
خسائرنا كانت فادحة، فكثير من الرجال الشجعان من الرويال هايلاندرز واليورك واللانكشير قدموا حياتهم لإنقاذ شرف وسمعة وحداتهم.. بلغت خسائر العدو أربعة ألف ما بين قتيل وجريح ، ولكن السودانيين - وكما حدث من قبل - انسحبوا بهدوء و نظام جيد، مقدمين صورة مشرفة عن أنفسهم.. وكان من الواضح أنهم مصممون علي القتال مرة أخرى )
هذه المحصلة من القتلى والجرحى بين البريطانيين تعتبر أعلى خسارة للجيوش البريطانية في أية معركة من معاركهم في السودان بما في ذلك معركة أمدرمان الشهيرة.
أكثر ما أحبط البريطانيين في هذه المعركة انهيار مربعهم، بهذا الخصوص علق مسؤول بريطاني قائلاً "إن بريطانيا شعباً وحكومة رأت في المربع البريطاني إنجازاً عسكرياً خارقاً وأنموذجاً للتفوق العسكري، وكونه ينهار أمام هؤلاء البجا يعتبر أمراً أشبه بالخيال. هذه البسالة وهذه الشجاعة من المحارب البجاوي لم تترك في نفوس البريطانيين ضباطاً وجنوداً غير الإشادة والتمجيد كما رفعت الحرج عن كيبلينغ ليخلدهم بقصيدته المشهورة فيزي ويزي
بعد معركة (( تأماي )) ١٨٨٤ في غرب سواكن و شرق جبيت قبل العقبة في وادي تأماي في شمال طوكر التي قتل فيه ١٠٠٠ شخص من جيش عثمان دقنه و قتل فيه أغلبية المحاربون الإنجليز غير ان القائد و بعض مساعديه لاذو بالفرار الى عطبره مع ان قائدهم قد أصيب في المعركة و كان طريقهم الى عطبره شاق جداً الأجواء كانت لا تطاق من الحرارة هناك استشهد عدد كبير من البجا الذين كانوا يعلمون بان الدفاع عن الوطن هو من مهام الرجال و كانوا يحملون أسلحة بيضاء كالرماح و السيوف و الخناجر من نوع (( شوتال )) و كانوا يفتخرون و يتسابقون متدافعين نحو نيران الاستعمار بكل شجاعة و بسالة دون محاولة التراجع والذي كانوا يعتبرون التردد و الخوف عيبا و إهانة للرجل و سمعه غير طيبة للقبيلة فكان المحارب البجاوي يخوض المعركة بكل نخوة لكي لا يقال لأبناءه او قبيلته من بعده ان فلانا كان مترددا و خائفاً فكان الموت لهم هدف ومبتغى .
اشاد الانجليز بالبجا فى هذه المعركة وكتب شاعر الامبراطورية الانجليزية وقتها ( كبلنج ) فى قصيدة بعنوان ( فظى وظى ) ويصف كبلنج بسالة المقاتل البجاوي فيقول: (ما لاقيناه من شراسة في حروبنا في خيبر وبورما وجنوب إفريقيا لم تكن الا شربة واحدة من مشروب المياه الغازية مقارنة بما تجرعناه من علقم في حروبنا في شرق السودان ) ولم يكتفوا بذلك بل وضعو نصب تذكارى فى مكان المعركة تخليدا لذكرى جنودهم القتلى فى المعركة كتب عنه الباحث البجاوى دكتور جعفر بامكار مقال اعتقد نشر فى سودانايل جاء فيه ( عند وصولنا لموقع تاماي وجدنا ورأينا وذهلنا وعجبنا فقد وجدنا بالموقع نصباً تذكارياً يزيد ارتفاعه عن الخمسة عشرة متراً وهو مكون من قطعة واحدة منحوته من حجر القرانيت وحولها مقابر الشهداء. لقد سألنا الاهالي عن من اقام هذا النصب ومتى تمت اقامته فقالوا لنا لقد اقامه الانجليز منذ زمن أجدادنا ... أي منذ أكثر من مائة عام .
لقد تم نقل هذا النصب من لندن مباشرة لموقع تاماي وكما نعلم فان حجر القرانيت حجر صلب لاتؤثر فيه عوامل الطبيعة من رياح وأمطار وحرارة ورطوبة وخلافه وان هذا النصب المهيب لايوجد له مثيل في السودان ويمكن ان يصمد لالاف السنين مثل جبال اركويت تماماً. ) كما وزعو اوسمة لجنودهم وللاسف هناك فيلم عن هذه المعركة موجود على الانتريت اعتقد انه من انتاج انجليزى . الانجليز حتى اليوم مبهورين كيف استطاع مقاتلى البجاكسر المربع الانجليزى ورغم أن البجا قد خسروا الآلاف من أنبل وأشجع الرجال ولكن يكفيهم فخرا أنهم قد منعوا الغزاة من دخول البلاد من بوابة الشرق.
مع تحياتى
بكرى سوركناب
sorkinab@hotmail.com


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4366

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1398462 [Adrooooooob]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2016 11:52 AM
بعد التحية للثورة المهدية ولشهدائها الأبرار من كافة قبائل السودان والثورة المهدية هى متربعه شامخة في وجدان كل مؤمن حق ووجدان كل سوداني أصيل لأنها شمس التاريخ وعبرة الزمان وسفره الزاخر .
فالثورة المهدية هبة الزمان كانت ولاتزال والى يوم القيامة سراج ستضاء بها ورصيد فياض لكل أجيال السودان جيل بعد جيل وأمة بعد امة وفى هذه الأسطر نسجل بعضا من باقة شهداء المهدية من بعض بيوتات قبائل البني عامر بمحور البحر الأحمر بالتيب وتاماى بطوكر وسواكن.
ومعلوم أن تاريخ الشرق بصفة عامة وتاريخ المهدية بصفة خاصة أن معظمه غير مدون والمدون منه عبارة عن اشارات بسيطة وعلى وجه الأخص إن قوائم الشرق التي جاهدت واستشهدت لن تجد حظها من التدوين تماما .
وانما جرى العمل ان كل خشم بيت فى القبيلة أن يحتفظ بأسماء شهدائه وقياداته في المهدية كما ظلو يحتفظون بسيوفهم التى شاركت فلا تباع ولا تهدى ويتناقل كل ذلك مكتوبة او عنته عن ابيه عن جده وهو الان مكتوب عندهم .
وفيما يلى إليكم بعض من الشهداء :-
اولا من باقة شهداء ا لمهدية :-
1/ من شهداء قبيلة البيت معلا :
1- الشهيد/ عمر همد شوم (عد بد كل)
2- الشهيد / جيواى موسى سقوتة موسى هرودة
3- الشهيد / عثمان احمد مندر شلال موسى هرودة
4- الشهيد / موسى فكاك اداد همد هرودة
5- الشهيد / محمد كميل همد قيح همد هرودة
6- الشهيد / محمود فكاك اداد همد هرودة
7- الشهيد / محمود همد عتيل بارياى قنرى
8- الشهيد / ادريس محمد همد ادروب سمرة
9- الشهيد / عمر ابراهيم عثمان المهت
10- الشهيد / احمد محمد اشهت المهلت
11- الشهيد / حسن موسى دنتى (عد ودمحمود)
12- الشهيد/ حسن حامد احمد درافيا
13- الشهيد/ محمد موسى دقا
14- الشهيد / درير حامد شلشول كامل همد
15- الشهيد / محمد محمود همد شنقب (عد ودعامر )
16- الشهيد / عبدالله حامد سفاف قنجار
17- الشهيد/ محمود كاباى سلاى
18- الشهيد / محمد على همد شوم ادريس
19- الشهيد / عاوضة عجيل ادريس طراى
20- الشهيد / على جميل جمع (عد محمود) وكان اميرا
ومعظمهم استشهد وفى واقعتى التيب ثم تاماى وتعتقد القبيلة ان شهداؤها يتجاوز عددهم اثنان وستون شهيدا فى المهدية مع الامير دقنة .
2- من شهداء قبيلة الحماسين :-
1- الشهيد / جمع احمد محمود اللقب ب (اب هاطمة ) (عد حسان)
2- الشهيد/ ابنه/ محمد جمع احمد محمود وكان عند لقاء العدو يتبختر بسيفه هاتفا ( عبد الحى قبر ربى – عبد الحى قبر ربى ........)
3- الشهيد / ادم احمد محمود (اخ الشهيد / جمع )
4- الشهيد / محمد احمد محمود (اخ الشهيد/ جمع )
5- الشهيد / حامد احمد اياى (قنيفرو )
6- الشهيد / عمر درع على
7- الشهيد م على اياى تراج
وكلهم استشهد وفى معركة التيب من امرائهم الامير / عيسى ادريس فكاك والامير محمد طاهر فقيرى موسى والاول قنيفرو والثانى من عد حسان .
3- ومن شهداء قبيلة الرقبات :-
1- الشهيد/ابوبكر محمد نور احمد نور استشهد بضواحى سواكن
4- ومن قبيلة الدوبعات :-
1- الشهيد/عبدالله شيخ ادريس شوكاى فى معركة التيب بترنيتات.
اما الامين على شيخ شوكاى قد انتقل مع الامير عثمان دقنة الى جيش المهدية المركزى وذلك بعد سقوط الشرق وكان الامين هذا فيمن كان فى حملة جيش ا لمهدية التى جاءت لغزو كسلا طلبا للسيد / احمد الميرغنى زعيم الختمية الذى لاستجار ببعض زعماء قبيلة البنى عامر فدافعو عن مستجيرهم السيد/ احمد الميرغنى حتى سقطت كسلا بعد حرب ضروس فى يد المهدية وهرب السيد / احمد الميرغنى الى اراضى ارتريا .
ومما يروى ان المجاهدم الامين على شيخ ادريس شوكاى انه هو الذى كسر راس قبة الختمية واخيرا عاد الامين على شيخ وفى جسده العديد من الاصابات والجراح وذلك بعد وقوف الحرب .
5- ومن شهداء قبيلة ابو حشيلا :-
1- الشهيد / عمر همد عمر موسى (عد دنقحس )(معركة التيب)
2- الشهيد/ محمد عمر همد عمر موسى (عددنقحس)(معركة التيب)
3- الشهيد / محمد ابراهيم حمد(عد حمد) معركة تاماى .
ومن التيب عاد جريحا المجاهد / عثمان على همد عمر ومن ثم انتقل مع الامير دقنة الى جيش المهدية المركزى .
6- ومن شهداء قبيلة الناتاب :-
1- الشهيد / محمد صالح موسى ( معركة التيب)
وممن اشترك مع المهدية فى التيب وتاماى وغيرها والد الشهيد /المذكور وابناءه ادريس اكد ومحمد عثمان اكد وعلى اكد ومحمد نور اكد وايضا صالح اكد وخليفة حامد كما كانو تحت امراة القائد الامير ابو قرجة احد قادة الامير / عثمان دقنة بمنطقة ارهيت بجنوب طوكر جنوب عقيق على بعد 15 كيلو متر تقريبا اذ كان بها معسكر ابو قرجة .
7- ومن شهداء عد شيخ حامد : -
1- الشهيد / الامين عمر ابراهيم استشهد فى تاماى
2- الشهيد / عثمان محمود شيخ الامين (بالتيب)
3- الشهيد/ عمر محمود حامد شيخ الامين ( بالتيب )
4- اثنين من ابناء محمد على عمر ابراهيم (بالتيب)
اما الشيخ / حامد يعقوب محمد على وهو احد كبار الامراء المشهورين فقد اشترك فى التيب وتاماى واكثر معارك الشرق وقد كانت له راية مستقلة لابناء قبائل البنى عامر .
ثم انتقل الى ام درمان ومعه عدد من قواته وحضر معركة كررى وواصل بمن تبقى من قواته حتى ام دبيكرات عند استشهاد الخليفة / عبد الله التعايشى ثم استقر هناك وتزوج من قبائل المنطقة وانجب بعض اولاده ومن ثم عاد الى اهله وبجسده عدد كبير من جروحات المعارك وقد برئت وكان يقول ( اللهم ان كان جهادنا خالصا لوجهك الكريم فافتح هذد الجروح يوم اموت واجعلها ترشح دما القاك به ) .
فنقل عن الجمع النقات انه تفجرت جروحه ترشح الدم يوم موته فسبحان الله !!!!!
وعد شيخ حامد عامة وذرية المجاهد / حاج يعقوب خاصة اهل دين وعلم ولهم اقدم واعرق خلوة بقرورة وايضا اسسو مسجد قرورة العتيق .


8- وثانيا : من الامراء والقادة والرايات :-
1- راية الشيخ / حاج يعقوب محمد على (عد شيخ حامد )
2- راية الشيخ / محمد على عمر ابراهيم عمر الامين حامد ( عد شيخ حامد)
2 الشيخ / عبد الرحيم حامد محمد ( عد شيخ حامد ) وكان قائدا وقد باع كل ابله لنصرة جهاد المهدية .
3 راية المجاهد / جميل ( عد عمير بيت معلا ) .
4 المجاهد / عمر ابو الحسين ( من قبيلة سبلعاليت ) وكان قائدا شارك فى واقعة التيب وغيرها وكان يقول عنه الامير / عثمان دقنة ليتنى اجد عشرة مثل عمر ابو الحسين )
5 – المجاهد / محمود عمر عبد القادر حربلا ( عد معلم ) وهو من فرسان التيب المشهورين .
6 – الامير / ودانكرسا ( من قبيلة الالمدى ) وكان من مشاهير المهدية المهابين .
7 وهنالك امراء وقادة كثر ممن لم نذكره فى هذه الاسطر .
ثالثا : بعض بيعات :
كتنت هنالك عدة بيعات للامير عثمان دقنة لنصرة برنامج المهدية ومن ذلك بيعة الامير عثمان دقنة فى طوكر ليلة 25/11/1885م ومن القبائل التى بايعت فيها .
1/ قبيلة البيت معلا 2/ بيت بعشو 3/ عد عمر 4/ بيت عوض 5/ بيت موسى
وكانت تتم هنالك بيعات
خاتمة : الشهداء والمجاهدون ارفع واشم واسمق قامة منا وذكرنا بعضا منهم ذلك ليكومو لنا نبراسا فى مسيرتنا وللاسوة بهم .
كما نسوق المعذرة لكل القبائل المختلفة وسواء البنى عامر او غيرهم الذين لم نذكر من شهدائهم ولا قياداتهم الجهادية فى جهاد المهدية لان ذلك يتطلب وقتا طويلا ورجوعا الى كل هذه القبائل كما يتطلب ذلك كتابا كاملا وليست مطبوعه كهذه .



والله نسأله ان يثبتنا على دربهم
امين
جمع واعداد
حامد ابراهيم على
18/1/2001م

[Adrooooooob]

#1204255 [محمد مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2015 01:39 AM
الاخ بكري
المقال جيد, و لكن اقتباسك لأغلب المقال... بل يكاد يكون منقولا من مقالة (الامير عثمان دقنة ..لمحات عن سيرته العسكرية)..(لولا بعض المقولات المنسوبة للشاعر كبلنج).. و كاتبه السوداني (الحرب صبر) بموقع الجيش العربي.
و لا بأس في ذلك و لكن كان عليك التنوهيه للنقل او الاقتباس (لحفظ الحق الادبي للكاتب الاصل)
الرابط:http://www.arabic-military.com/t63546-topic
الامير المجاهد: عثمان دقنة...لمحات من سيرته و عبقريته العسكرية (اول من كسر اسطورة المربع الانجليزي)......كاتب الموضوع:الحرب صبر

كان مولد الأمير عثمان دقنه في سواكن عام 1843م ووالده أبو بكر دقنه من أسرة الدقناب الشهيرة وأمه نفيسة (ست البنات) من البشارياب وهم بطن من بطون قبيلة الهدندوة بشرق السودان.
نشأ الامير وسط أسرة تعمل بالتجارة فقد كان أخواه عمر وعلي وابن عمه أحمد يعملون بالتجارة بين سواكن وجده. كانت تجارتهم رائجة واتهموا بالاتجار بالرقيق تحت ستار التجارة الحرة ، و في عام 1877م قبض على علي دقنه بالقرب من مرسى الشيخ (برغوث) . و حكم بالسجن على عمر وعثمان وعلي ، ثم صفيت أعمالهم بجده وصودرت ممتلكاتهم وعاد الأخوة الثلاثة إلى سواكن بعد ضياع ما جمعوه عبر السنين .
ترك هذا الأمر أثرا عظيماً في نفس عثمان دقنه الأمر الذي حدا به لمحاولة تأليب الناس في سواكن على السلطة التركية القائمة ، غير أن أهل الرأي في سواكن رأوا أن يبعدوا الفتن من مدينتهم التي تعتمد على التجارة التي ترعاها الإدارة القائمة فتكون مجلس من أعيان المدينة و قرر المجلس طرد عثمان دقنه من مدينة سواكن .على أثر هذا القرار غادر عثمان دقنه سواكن إلى بربر حيث استقر وتزوج هناك، وبمساعدة أصهاره اسـتطاع عثمان أن يعود إلى التجارة.
و في عام 1882م رجع إلى سواكن في مهمة تجارية حين حاول أن يقيم تنظيم لمقاومة السلطات القائمة إلا أنه فشل في ذلك الأمر.
تنامت أنباء المهدي وانتصاراته فتوجه عثمان إلى كردفان وبايع المهدي وتم تعيينه أميراً على شرق السودان.
بدأت حملات الامير عثمان دقنة علي سواحل البحر الاحمر بالقضاء علي الحاميات التركية المصرية التي كانت تحت امرة ضباط انجليز في نفس الوقت الذي تحركت فيه حملة الكولونيل وليم هكس (قائد اركان الجيش المصري بالسودان) غربا لملاقات قوات المهدي في غابة شيكان. و قد عمل الامير عثمان علي قطع اي مدد من منافذ البحر الاحمر للكولونيل هكس مما ساعد قوات المهدي في هزيمة هذه الحملة عام 1883م (معركة شيكان) و ابادة كل جنودها في ملحمة علق بالقول عليها اللورد فيتز موريس في جلسة مجلس اللوردات البريطاني نوفمبر 1883م ( لم يفن جيش بهذه الطريقة منذ ان هلك جيش فرعون في البحر الاحمر). و في تلك الاثناء كانت جميع مدن الشرق تقع تحت رحمة قوات عثمان دقنة من قبائل الهدندوة الشجعان و قد بلغ عددهم في مطلع العام 1884م 18000 مقاتل منهم حوالي الف من حملة البنادق و الباقي من حملة السيوف المرعبين . و قد نالوا اعجاب اعدائهم من الجيش الانجليزي الذين اطلقوا عليهم اسم (فزي وزي) و قد قام كبلينج شاعر الانجليز الاشهر في ذلك الوقت بتخليد اولئك البواسل في قصيدة عبرت عن نظرة الجنود البريطانيين لأولئك المقاتلين يقول فيها: ارفع اليك التحية يا فزي وزي و انت في ديارك هناك في السودان
انت مع كونك هزيل و جاهل الا انك محارب من الطراز الاول
التحية لك ايها الفزي وزي بشعر رأسك الخشن الاشعث الهائج
ايها العظيم, الاسود. المعدم. لأنك حطمت المربع البريطاني
عندما تعاظمت قوة عثمان دقنة قام الخديوي بتعين الضابط البريطاني الميجور جنرال فالنتين بيكر ( ضابط بسلاح الفرسان البريطاني: عمل بتميز في جنوب افريقيا و حرب القرم و الحرب البروسية -الفرنسية) .و عندما وصل الي سواكن في ديسمبر 1883م علم بأن عثمان دقنة يحاصر مدينة طوكر, فتحرك بيكر بقواته المكونة من الباشبزق و الجندرمة المصريين و سلاح الفرسان لفك حصار طوكر في هيئة المربع التكتيكي و هو عبارة عن مربع مفرغ له اربع جوانب تتكون من الجنود الذين يحملون البنادق و المدفعية و عادة ما تجمع المؤن في الداخل. هذا التشكيل استخدم بواسطة الجيوش علي مدي قرون. و المربع في ذلك الوقت هو التشكيل الاحسن في حالة الدفاع الثابت علي ارض مكشوفة و لكن من الصعب الحفاظ علي تماسكه في حالة الحركة. تعامل جنود دقنة بفن المناورة و السحب لقوات بيكر حتي ادخلوهم بقرية تدعي التب و هنالك انهال عليهم فرسان الهدندوة كالسيل و قضوا عليهم في مجزرة رهيبة تمكن بيكر من الهرب مع بعض حرسه الي مدينة سواكن المحصنة و قد ارسل بعد اسبوع للورد كرومر بالقاهرة يقول له (لم يحاول الجنود القتال مطلقا, فقد القوا اسلحتهم و لاذوا بالفرار, كما تركوا انفسهم ليقتلوا دون مقاومة. اكثر من الفين منهم قتلوا و الاوربيين ايضا عانوا كثيرا). قتل في تلك المعركة 2500 من جنود بيكر و بعد ذلك لم يبقي امام الحاميات المصرية بشرق السودان الا الانسحاب فحاول قائد حامية سنكات محمد توفيق الانسحاب و ما ان غادر بجنوده المدينة في صبيحة الثامن من فبراير 1884م حتي انقض عليهم الامير عثمان دقنة و جنوده فتكررت مجزرة اخري و بعد اسبوعين من تلك الواقعة استسلمت حامية طوكر لتفادي المزيد من المجازر. و لم يبقي الا مدينة سواكن بحاميتها من الضباط البريطانيين و دعم مدفعية الاسطول الملكي البريطاني.
كان الرأي العام في بريطانيا و رأي الملكة فكتوريا سيئا في جيش يقوده ضباط بريطانيين و يمزق اربا علي يد قوات المهدي في وسط و غرب السودان و قوات عثمان دقنة بشرق السودان و كانوا يروون ان هذه الهزائم و المجازر قد حطمت سمعة بريطانيا و جيشها و قادتها. و مارس الاعلام و الرأي العام الانجليزي ضغطا علي جلادستون رئيس الوزراء لأرسال الجنرال غردون احد اعظم القادة الانجليز في ذلك الوقت ليرد كرامة بريطانيا. و عندما رضخ جلادستون ارسلت الملكة عبر سكرتيرها تقول:(نحن سعداء جدا بأن قررت حكومتنا اخيرا فعل شئ, ارجوا ان لا يكون متأخرا لأنقاذ بعض الارواح. خاصة و ان سقوط سنكات كان فظيعا). كما ارسل جلاديستون امره للادميرال السير وليم هويت قائد الاسطول البريطاني بالبحر الاحمر بأن يجمع قواته و يرسلهم الي الشاطئ لمحاربة عثمان دقنة.
في فبراير1884 تم انزال رجال اطقم البحرية البريطانية بسواكن مع تأمين من سفن اسطول البحر الاحمر البريطاني و مدفعيتها ماركة جاتلينج و غاردنر الرشاشة علي رأسهم المدمرة الانجليزية (نسر جلالة الملكة) و تم اللحاق قوات مارينز انجليزية قادمة من الهند و جنود البحرية المرابطين ببورسعيد, و عج البحر بالسفن البريطانية من عدة مستعمرات لأمداد هذه الحملة و من ضمن هذا المدد:
1) كتيبة من البلاك ووتش
2)كتيبة من الهايلاندرز
3) مشاة المارينز الملكية
4) فيلق بنادق الملك
5)فيالق اليوركشير و اللانكشير و الايرش
6) قوة من الخيالة تتبع للفرقة التاسعة عشر هوصار والفرقة العاشرة هوصار.
و ضمت الحملة ضباط ذو خبرة واسعة كالفريق سير جيرالد جيرهام (حامل وسام فكتوريا كروس). و الكولونيل هربرت ستيوارت (الذي تميز في قيادة معركة التل الكبير) و الكولونيل سير ردفيرز بوللر (حاصل علي وسام فكتوريا كروس) و الكولونيل فردريك برنابي (قائد فرسان الحرس الملكي (البلوز) و اللورد شارلس بيريز فورد ( من قادة الاسطول البحري الملكي). و غيرهم من الضباط الانجليز اصحاب الخبرة و تولي القيادة جيرهام الذي حشد كل القوة في ثلاثة الوية فقط (اثنان مشاة و واحد من الخيالة). و كان هدف الحملة استعادة كرامة و هيبة الجيش البريطاني و تأديب قوات عثمان دقنة ومن ثم مساعدة حامية الخرطوم التي يقودها الجنرال غوردون في مواجهة جيش المهدي.
قاد جراهام قواته خارجا من ميناء ترينكتات الصغير في تشكيل من المربع الانجليزي المعروف. الواجهة الامامية من الهايلاندرز و الخلفية من البلاك ووتش و الواجهة اليسري من المارينز و اليوركشير و اللانكشير و كونت قوات الايرش و بنادق الملك الواجهة اليمني و ارسل خيالة استطلاع من الفرقة العاشرة هوصار بينما ظلت بقية الفرقة العاشرة هوصار و الفرقة التاسعة عشر هوصارمن الخيالة في الخلف و تم تأمين اركان المربع بمدافع جاتلينج و جاردنر الرشاشة و مدافع الميدان 7 رطل, كانت عيون عثمان دقنة تراقب تحرك الجيش البريطاني فأمر قائديه مدني و عبدالله بن الحسن بأحتلال الاطلال القائمة علي قرية التيب و اتخاذ مواقع الرماية. و كانت قوات عثمان دقنة تملك مدفعا واحدا من ماركة جاتلينج و بعض القطع من مدافع الميدان كروب استولوا عليها من قوات بيكر و معظم رجاله مسلح ببندقية ماركة رمينجتون-40 بطلقة واحدة. عندما ظهر تشكيل جرهام الضخم زاحفا علي انغام موسيقي القرب من الوحدات الاسكتلندية بدأت المعركة في ظهيرة 29 فبراير 1884 بقذيفة مدفع من ناحية قوات دقنة من علي بعد الف ياردة و حققت اصابات ناجحة في المربع الانجليزي, احتمي المشاة البريطانيين بالسواتر الارضية و لم يتقدموا الا بعد ان اسكتت نيران مدفعية دقنة, تقدم المربع تحت ساتر من القصف المدفعي ناحية اليسار للالتفاف حول قوات دقنة و هنا تجلت عبقرية عثمان دقنة بأقتحامه للمربع لحظة تحركه عبر جنود له كامنيين داخل الاودية و تلاحموا مع الانجليز في قتال رهيب اما قوات الخيالة من الهوصار فسرعان ما وجدوا انفسهم وسط مقاتلين الهدندوة المختبئين حول الشجيرات و تعرضوا لهجوم شرس من حاملي السيوف و الحراب و كان بعض من فرسان الهدندوة ينطرحوا ارضا ليسقطوا الاحصنة بضرب سيقانها . لم تكن خسارة الانجليز من القتلي في هذه المعركة اكثر من قتلي الهدندوة الا انهم علموا انهم يحاربون مقاتلين من طينة اخري .و تكررت المعارك بين الجانبين في سنكات و طماي و غيرها من المعارك تعودت فيها قوات دقنة من اقتحام مربع الجيش البريطاني و اعمال القتل و الفوضي داخله. فبعد معركة التب قال جراهام:( مجموعة ضخمة من الوطنيين جاءت كسيل متدفق و هجمت بعزيمة لا تلين علي كتيبة اليوركشيرز و اللانكشيرز مما جعل المربع ينهار و يتخبط في فوضي تامة. وقد تمكن العدو من الاستيلاء علي مدافع لواء البحرية التي امنها رجالها و وقفوا بجانبها حتي النهاية). و كتب قائلا بعد معركة طماي:( خسائرنا كانت فادحة, فكثير من الرجال الشجعان من الرويال هايلاندرز و اليورك و اللانكشير قدموا حياتهم لأنقاذ شرف و سمعة وحداتهم, و خسائر العدو بلغت اربعة الف ما بين قتيل و جريح , و لكن السودانيين و كما حدث من قبل انسحبوا بهدوء و نظام جيد, مقدمين صورة مشرفة عن انفسهم, و كان من الواضح انهم مصممون علي القتال مرة اخري).
لقد نجح عثمان دقنة و جنوده فيما اخفق فيه الفرنسيون و الروس علي السواء و هو اختراق المربع الانجليزي. وكانت عبقرية دقنة في اختراقه لهذا المربع ترتكز علي المناوشة و استدراج العدو مع الهجوم عليها في وقت تحرك المربع و التركيز علي الهجوم من المؤخرة , مع اقامة الكمائن حول مسار تحرك العدو كل ذلك مع الاعتماد علي سرعة الكر و الفر ساعده علي ذلك خفة قواته المهاجمة و بسالتهم. و عندما تدرس الان(نظرية الاختراق من مؤخرة العدو) في كلية الاركان في كامبرلي تذكر تكتيكات الامير دقنة كنموزج في معاركه في التيب و طماي و توفريك و خور شمبات.
لقد استردت قوات جراهام بعضا من مدن الشرق مما اسعد الانجليز و الملكة كاسترداد لشرف و سمعة جيشهم و لكن لم يستطع الوصول للخرطوم لأمداد الجنرال غردون , و سرعان ما انسحبت قوات جراهام في ابريل 1884 للقاهرة و استولي عثمان دقنة علي الشرق مجددا و ارسل للمهدي قائلا:(لقد قذف الله الرعب في قلوب الانجليز فذهبوا).
سرعان ما حاصرت قوات المهدي الجنرال غردون بالخرطوم , و قامت بريطانية بأرسال حملة اخري عن طريق مصر لأنقاذ غردون و ذلك بعد ضغط شديد من الملكة نفسها علي غلاديستون الذي كان لا يرغب في الغوص اكثر من ذلك في مستنقع السودان بل صرح قائلا في مجلس العموم :( ان ارسال قوات الي السودان سيكون بمثابة حرب من غزاة علي شعب يناضل لينال حريته و يكافح بحق ليكون حرا ) فأرسلت الملكة فكتوريا تقرع رئيس وزراءها بمذكرة كتبها سكرتيرها الخاص:(......ان جلالة الملكة منفعلة جدا بخصوص السودان , و ترغب ان تقول انها تعتقد ان لطمة قوية يجب ان تسدد لتقنع اولئك المسلمين بأنهم لم يهزمونا, انهم همج و لن يستطيعوا الوقوف في وجه قوات نظامية جيدة التسليح و التدريب....ان الملكة ترتعد خوفا علي سلامة الجنرال غردون, اذا ما اصابه اي شئ فالنتيجة ستكون مروعة) و ازداد الضغط علي جلادستون بأرسال الملكة له تقول:( بحق شرف الحكومة و الامة. يجب عدم التخلي عن غردون) كما اخبره اللورد هارتنجتون وزير الحربية بأنه وعد الشعب بأنقاذ غردون و( ان شرفه الشخصي و وفاءه بالوعد قد وضعا علي المحك). فما كان من عثمان دقنة الا ان يشارك في حرب جديدة ضد الانجليز بقيادة لورد وليسلي ,مرة اخري في شمال السودان بالقرب من عطبرة حتي يقطع عليهم الطريق للوصول للخرطوم المحاصرة. و سرعان ما سقطت الخرطوم في يد جيوش المهدية في يناير 1885م و قتل الجنرال غردون .لم تستطع حملة الانقاذ الوصول في الوقت المناسب و قتل العديد من قادتها خلال تحركها نحو الخرطوم .فعادت ادراجها الي بريطانيا.
اصبح السودان بعد ذلك دولة مستقلة , و لم تنسي بريطانيا تمرغ وجهها في التراب السوداني فعادت بعد اربعة عشر عاما بجيوش جرارة بقيادة الجنرال كتشنر و حارب السودانييون كما عرف عنهم بكل شجاعة و وقف الامير عثمان دقنة بقواتة يشد من ازر جيوش المهدية بقيادة الخليفة عبد الله التعايشي . و مات اغلب المقاتلين السودانيين في معارك مثل (كرري) و (ام دبيكرات) بعد ان واجهوا اسلحة رشاشة لم يعتادوها حصدتهم حصدا فوقع عشرات الالاف قتلي بكل شرف و شجاعة حتي قال عنهم رئيس الوزراء البريطاني تشرشل و الذي كان اصغر ضابط في هذه الحملة في كتابه عن تلك المعارك و المسمي (حرب النهر) قال:( انهم اشجع من مشي علي وجه الارض). كانت معركة كرري هي بداية لأستعمار انجلترا للسودان قال عنها جورج ستيفن في كتابه(مع كتشنر الي الخرطوم) :( لم تكن معركة و انما كانت مزبحة). كما قال فيه ايضا:( لقد كان رجالنا رائعين, و لكن السودانيين فاقوا حد الروعة. انه لأضخم و اعظم و اشجع جيش قاتل ضدنا ابدا....), الخسارة الوحيدة الملموسة للجيش الانجليزي كان من خلال كمين علي حافة النهر اقامه مقاتلي عثمان دقنة لسلاح الفرسان البريطاني فاوقعوا فيهم قتلي و بعد سنوات من تلك الواقعة سأل تشرشل احد قادة السفن المدرعة (كابتن بيتي) الذي شارك في معركة كرري
فأجابه. (لقد رايت من ظهر السفينة كمين عثمان دقنة ولم افهم غرضه الي ان رايتكم
تندفعون نحوه و خفت ان اطلقت نيران المدافع الرشاشة ان تصيبكم).
فسأله تشرشل:
(كيف كان منظرنا) ..؟
اجاب كابتن بتي: (اه يا صديقي لقد كنتم مثل الارز عندما يوضع علي الزيت الحار ..).و بعد المعركة النهائية في (ام دبيكرات) 1889م و استشهاد الخليفة عبدالله قائد الدولة الذي وجد جالسا علي سجادته في ارض المعركة متوجها نحو القبلة و جسده ممزق بالرصاص هو و امراءه الأساسيين .
هرب الامير عثمان دقنة نحو الشرق. وبعث إلى الهدندوة في (طوكر) ليعدوا له العدة لتهريبه إلى الحجاز وأعدوا ثلاث سنابك لنقل الأمير واحدة في ترنكتات والثانية في هيدوب والثالثة في شمال عقيق, وصل خبر وجود الأمير عثمان دقنه في الشرق للأنجليز الذين اعلنوا عن جائزة ضخمة لمن يدلي بمكانه وعن طريق وشاية اسر الأمير ونقل مثقلا بالحديد إلى سواكن في عام 1900م و سارع المستعمر بنقل الأمير إلى سجن رشيد في ديسمبر 1908 نقل الأمير إلى سجن وادي حلفا .في عام 1923م التمس عثمان دقنه من المستعمرين السماح له بأداء فريضة الحج فرفض طلب دقنه بطريقة تعسفية، وتسرب الخبر إلى حزب الأحرار البريطاني الذي شنت صحفه حملة عنيفة ضد الحكومة، وتحت وطأة حملة حزب الأحرار سمحت الحكومة البريطانية لعثمان دقنه بالحج في العام 1924م.وصل الأمير عثمان دقنه سواكن وهو في طريقه إلى الحج فاستقبله الأرتيقه والسواكنيه بحفاوة بالـغة ورتبوا له لـقاء جامع للترحيب به ومن ثم تحلقوا في حلقة كبيره حول الأمير وهم يتلون ايات من القرآن الكريم ، وأغرورقت الدموع في عيني الأمير وهو يرى تلك الجموع الحبيبه ، ظل بقية حياته صائما نهاره يفطر على اللبن والتمر وقائماً ليله يستريح من القيام بتلاوة القرآن ليعاود قيامه . .. وقد توقف جورج الخامس ملك بريطانيا في سواكن اثناء رحلته الي الهند لرؤية الرجل القابع في سجن البلدة معتصما بصمت عميق .. وعندما وصل الامبراطور الي سواكن رفض دقنة مقابلته مما اضطر الملك للذهاب الي السجن بنفسه وسط ذهول كبار مرافقيه ... وفي السجن ايضا رفض اسد الشرق الخروج من زنزانته لمقابة الملك . عندئذ اصر الملك علي مقابلة الاسير وعلي الذهاب بنفسه الي الزنزانة التي تحوي هذا البطل الذي خلد سيرته لدي الاعداء قبل الاصدقاء. الا ان عثمان دقنة ادار للملك ظهره منكبا علي مصحفه يقراء عندئذ اخرج الملك سيفه وحيا البطل الاسير ثم خرج . وفي ليلة السابع عشر من ديسمبر1927 توفي عثمان دقنه في هدوء وبعد جنازة صامتة و حزينة دفن في مقابر (بهلول) بوادي حلفا. وعلى أثر تهجير مواطني وادي حلفا (غرقت بسبب بناء السد العالي بمصر) تم نقل جثته الطاهرة عام 1964 ليدفن مجددا بمدينة اركويت علي سفوح جبال البحر الاحمر التي شهدت له صولات وجولات ضد المستعمر.
* المصادر: حروب المهدية للكاتب :روبن نيللاند
حرب النهر :لرئيس الوزراء البريطاني السابق تشرشل
مذكرات يوسف ميخائيل
السودان عبر القرون: برفسور. مكي شبيكة
مع كتشنر الي الخرطوم: جورج استيفن
منتدي السادة الاشراف بالسودان
كتاب معركة كرري (دراسة توثيقية عسكرية): زلفو

[محمد مصطفي]

#1203857 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 11:36 AM
أعتقد أن هذا يعزز الدعوة لأعادة كتابة تاريخ السودان فأظن أن كتيراً منا لم يسمع بتفاصيل هذه المعركة العظيمة. الكثير يعتقد أن استقلال السودان كان سهلاً وبدون تضحيات عظام ولذلك لم نحرص على صونه والمحافظة عليه وينسون أو يتناسون أو يجهلون هذه المعارك الضخمة والتضحيات الفذة للشعب السودانى البطل.

[محمد]

#1203775 [احمد البقاري]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 10:13 AM
شكراً الأستاذ بكري على تعريفنا بهذه المعركة وكفاح أهلنا البجا في شرقنا الحبيب وما أحوجنا لإعادة كتابة تاريخ بلادنا المزور والمدغمس .. فإلى الأمام ومزيداً من التنوير.

[احمد البقاري]

#1203552 [ابزرد]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 01:27 AM
شكرا اخ بكري وياريت لو تحبرنا باسم او رابط الفلم

[ابزرد]

#1203527 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2015 11:49 PM
شكرا للأستاذ بكري على هذا المقال الرائع وبمناسبة النصب التذكاري للأعداء ا لانجليز فإن المرحوم الفنان الأستاذ أحمد المصطفى قام بعمل تمثال للأمير عثمان دقنه كان في ركن حديقة البلدية وقام مجهول بتحطيمه ثم تم صنع تمثال آخر قام جلاوذة الإنقاذ بتحطيمه وأظنهم كانوا يريدون وضع الترابي مكانه وهنا نحن نرسل صورة التمثال ومقال للمؤرخ الكبير ضرار صالح ضرار وترجمته لقصيدة كبلنغ

المجذوب وكبلنغ
ولقد استمرت الحرب (الأستاذ ضرار صالح ضرار ــ مقال) في القرن الماضي بين الثوار البجه في شرق السودان وبين الجيوش البريطانية ودارت معارك دامية بين الفريقين استمات فيها شباب السودان الشرقي المكون من أبناء قبائل البجه، وصبر فيها الفتيان الإنجليز الذين أرادوا أن يثبتوا عظمة إمبراطوريتهم التي كانوا يشيدونها في كل رقعة من رقاع الأرض، وظهر بالإضافة للشاعر (موسى نفل) شاعران آخران يخلدان هذه المعارك الأول سوداني والثاني بريطاني. أما الأول فهو (محمد طاهر المجذوب) الذي ولد بسواكن حوالى سنة 2481م، وتلقى علوم الدين فيها ثم رحل إلى الحجاز حيث نهل من العلم والمعرفة ثم عاد إلى السودان، ولما شبت الثورة المهدية كان من فرسانها في شرق السودان وكان من أكبر مستشاريها لدى الأمير عثمان، ولما رأى الحرب قد بنت أصحابه تأثر بها وجدانيا فنظم فيها القصائد وأبدع في إبراز دور الأمير عثمان دقنة ورجاله الأشاوس.
أما الشاعر البريطاني فهو (روديارد كبلنج) الذي ولد في مدينة بومبي عام 5681م وتلقى علومه في وطنه إنجلترا، ثم عاد إلى الهند ليعمل محررا في إحدى الصحف التي تصدر هناك وظهر (كبلنج) كشاعر في وقت كانت فيه إنجلترا أحوج ما تكون إلى الشاعر الفذ.






وفي الأعوام بين 3881م و 5881م اشتدت المعارك في شرق السودان بين الجيوش البريطانية والثوار البجه، وإمتلأت الصحف الإنجليزية وخاصة التايمز بأخبار هذه الملاحم، وأكثر الكتاب من العسكريين وغيرهم في تدوين ذلك الصراع الدموي بين الأمير عثمان والجنرال جراهام.
واشترك (كبلنج) في تدوين تلك المعارك، وبدلا من تمجيد الجيوش البريطانية، وجد نفسه أمام حدث تاريخي جديد، فهنالك الجنود الإنجليز بأسلحتهم الحديثة، من بنادق ومدافع، يجابهون مقاومة عنيفة من الثوار البجه الذين لا سلاح لهم غير الإيمان بالله وبقضية الحرية والسيوف البواتر. وأخرج (كبلنج) قصيدته التي نورد هنا ترجمتها للأستاذ الكبير ضرار صالح ضرار والتي أهداها إلى المحارب البجاوي الذي استطاع بحد سيفه فقط أن يخترق المربع البريطاني الذي لم يكن قد حدث مطلقا أن استطاعت أمة من الأمم أن تحطم ذلك المربع العسكري، غير المقاتلين البجه الأشاوس وجعل (كبلنج) موضوع قصيدته (البجاوي) أو (فظى وظى).
كما يقول الإنجليز: FUZZY WAZZY
البجاوي ذو الشعر الأشعث
لقد إلتحمنا في معارك ضد كثير من الرجال عبر البحار
وكان بعضهم شجاعا وبعضهم لم يكن كذلك
الباثيون، والزولو، والبورميون
بيد أن البجاوي كان أروع الجميع
لم نستطع أن نحصل منه حتى ولا على نصف بنس
كان يقعى بين الأشجار ثم يثب على فرساننا
كان يلعب بقواتنا كما يلعب القط باليمامة
لهذا فإنني أقدم لك أيها البجاوي في وطنك السودان
هذا الإهداء، إنك وثني جاهل، ولكنك محارب من الطراز الأول نحن نقدم لك شهادة إذا أردتها ممهورة.
فإننا سوف نجيء إليك وستكون لنا معك جولة في أي وقت نشاء.
لقد أخذنا فرصتنا بين تلال خيبر.
والبوير دوخونا وهم على بعد ميل
والبورميون أذاقونا برودة ايروادي
وابن الشيطان ــ الزولو ــ نافسنا في طريقتنا
ولكن كل ما لقينا من هؤلاء ...
كان قطرة إذا قيس بما جعلنا البجاوي نتجرع
ولكن حين إلتقينا بالبجاوي رجل برجل فإنه صرعنا جميعا
لذلك فإنني أقدم لك هذا الإهداء أيها البجاوي لك ولزوجتك وطفلك
كانت الأوامر التي لدينا أن نحطمك، وبالفعل فقد ذهبنا لإنجاز ذلك
نحن أجهزنا عليك ببنادق المارتيني ولم يكن ذلك من العدل ولكن بالرغم من الظروف القاسية التي كانت ضدك أيها البجاوي فإنك قد حطمت المربع.
ليس له أوراق يملكها
ليس لديه ميداليات وجوائز
لذلك فإنه من الواجب علينا أن نشهد بالمهارة التي أظهرها
في استعمال سيوفه الطويلة.
عندما كان يثب من خلال الأعشاب بترسه المستدير ورمحه العريض
إن هجوم البجاوي في يوم واحد من أيام سعده
لكفيل بجعل الجندي البريطاني السليم
مكتفيا بذلك اللقاء مدة عام.
لذلك فإليك هذا الإهداء أيها البجاوي.
وإلى أصدقائك
الذين لم يعودوا أحياء
لو لم نكن فقدنا بعض أفراد ميزنا لكنا شاركناك في أحزانك
غير أن الأخذ والعطاء هو سنة الحياة ــ وإننا سنقول
بأن الصفقة كانت عادلة
لأنك وإن كنت قد خسرت أعدادا أكثر منا
إلا أنك هشمت المربع
أنه يهجم على الدخان عندما نتوقف عن التقدم
وقبل أن نعرف الموقف نجده قد أعمل سيفه في رؤوسنا
إنه رمال محرقة وزنجبيل حار عندما يكون حيا
وإنه على العموم يكون مرعبا عندما يكون ميتا
إنه زهرة الديزى إنه جوهرة إنه حمل
إنه قطعة من المطاط المهووس بالإنطلاق
إنه الشيء الوحيد الذي لا يعطي مثقال ذرة من الإهتمام
لفرقة المشاة البريطانيين
لذلك فإليك هذه القصيدة أيها البجاوي برأسك
ذي الشعر المدبب
أيها الأسودالكبير اللعين لأنك أنت
حطمت المربع البريطاني
هكذا استطاع البجه تحطيم المربع البريطاني والتكتيك الحربي الذي جعل الإنجليز يحتلون إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس وهكذا نطق شاعر الإمبراطورية بإعتراف كامل لعظمة المحارب البجاوي.
في الوقت الذي كان فيه (كبلنج) يقف مع المعسكر البريطاني يرى ويسمع ويعي ما يفعله الجنود الإنجليز في حربهم مع الجنود البجه، نجد أن ابن المجذوب يقف في المعسكر البجاوي، يثب وثبات الجنود ويحمل على أعدائهم مع المجاهدين ويضرب بسيفه مع الضاربين، غير أن الحرب كر وفر، وأخذ ورد، ولهذا فإنه وزميله الأمير عثمان دقنة كانا ينسحبان حين يكون الإنسحاب حزما، ويكران حين يكون الكر عزما، ووصلتهم الأنباء من العاصمة السودانية وقد أصدرها الخليفة عبد الله يأمرهم فيها بالتقهقر لاستدراج الجيش الإنجليزي إلى داخل البلاد وسحبه من الساحل إلى التلال، لمواصلة حرب الاستنزاف ضده حتى تنفد موارده ويتم فناؤه على أيديهم. ويخشى ابن المجذوب أن يحسب العالم أنهم منهزمون، فتراه يصف معارك الأمير عثمان دقنة مع الإنجليز الذين أطلق عليهم لقب (بني الأصفر) لأنهم كالروم، ويشيد بقومه الذين أشاد بهم (كبلنج) أيضا، وهكذا إتفق أعداء على شجاعة البجاوي حيث إختلفا في حسن الجوار.

[محمد علي]

بكرى سوركناب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة