المقالات
السياسة
لم ينجح احدا أو الاحباط
لم ينجح احدا أو الاحباط
02-08-2015 10:06 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

عبارة تخلع القلب ينطق بها المذيع ايام ان كانت نتائج نهايات المراحل تذاع علي الهواء مباشرة فترسل عبارة لم ينجح احدا تيارا من الاحباط النفسي لدي منتسبي المدارس التي لم ينجح من طلابها احدا ليتأهل لدخول الجامعة فالاحباط اليوم يأخذ منا مأخذه وكل البلاد بعد ربع قرن من حكم الانقاذ ب( الزندية) لم ينجح احدا يخلف الرئيس البشير خليفة المؤمنين في الارض ويعاد ترشيح البشير من ( الجماعة) ليكررلنا اعادة الدروس التي ظل يلقيها لربع قرن حسوما .
فالدرس الاول كان في الثلاثين من يونيو قبل اكثر من ربع قرن كذبة بلغاء اطلقها من المذياع العميد عمر البشير وأقر فيها ان حركتهم لا علاقة لها بالتنظيمات السياسية او تحديدا الحركة الاسلامية وانهم فصيل وطني من ضباط القوات المسلحة اثروا انقاذ البلاد فبلع الطعم الرئيس حسني مبارك وسوق انقلابهم وبضاعتهم الرخيصة وغدوا بين اعضاء منظمة الوحدة الافريقية والجامعة العربية حكاما بين الامم يجلسون كما النظام المنتخب من شعبه وخرج شيخهم وحبيسهم الترابي من السجن ليلحق بهم في القصر القديم سيدا وما أشبه الليلة بالبارحة فها هو الترابي بعد سنوات المفاصلة يلتحق بحوار الامس وشيخ الساعة في قصره الجديد وينعكس التوالي ليصبح الترابي حوارا لشيخ كان حواره مع وعد من الحوار الجديد بتحسين صورة الشيخ بوضع اليد لتصبح صورة البشير مقبولة عالميا وغير مطاردة دوليا من المحكمة الجنائية وتؤكد حجوزاتها في فنادق نيو يورك وتمنح سمة الدخول للتفاحة الكبيرة ليخاطب البشير الامم المتحدة ويتحفهم بوثبة يؤكد فيها ان ضحايا دارفور لا كما قالت المنظمات الدولية مئات الالاف بل عشرة الف من غير ان يترحم علي ارواحهم هم قتلاه في دارفور ولغياب الاحصاءات بفضل سياسة ( قشو ما تجيبو حي) تعذر لحسن حظ البشير الاتيان باحصائية قتلاه في جنوب كردفان والنيل الازرق.
شمل الدرس الاول سباب وشتائم اطلقها في حق رؤساء وملوك الدول من حولنا سمح فيها لبوقه الرائد يونس يرسل تخريجاته الصباحيه من الاذاعة لاعنا ومقرعا في سوء ادب يخالف ادب الاسلام وسماحة اهل السودان ولا ينجو من ذلك ملك او امير من حولنا وفي المثل ( السفيه شتم الباشا).
وأهم اجزاء الدرس الاول هو جهادية ابتدعوها فخرجنا من دولة المواطنة الي دولة ( الجماعة) وفصل الجنوب جذعنا الاسفل فصرنا شمالا بلا جنوب وهو درس استفادت منه مصر القريبة فلم تفلح ( الجماعة) في البلد الذي خرجت منه دعوتهم فرد ثوار التحرير كيدهم الي نحرهم وتوقف الاستقطاب بين المسيحي والمسلم في التراب الواحد.
وتتوالي دروس الانقاذ من منهج احادي النظرة ومعلم لا يفقه طرق الدرس والتدريس فلم ينجح احدا من السودان ولما يزيد عن ربع قرن في حل ابسط المشاكل وصارت عندنا حروبا اكثر مما كانت عليه ومن مستصغر الشرر خرجت حروب القبائل في دارفور وكردفان.
يتنفس الاحباط بيننا باعلان البشير مرشحا من قبل ( الجماعة) يردف المنتفعون حججا بأن استمرار البشير يكفي البلاد شر الفوضي التي تعيث في دول من حولنا وتلك قولة حق اريد بها باطل فتحسين صورة النظام لا تحتاج الي تركيز جميع السلطات في يد البشير وانما في حل مسببات الحرب وايقافها وتحقيق مصالحة ومكاشفة عامة من خلال حوار لا يتعدي اجله ساعة مما تعدون مع قرارات تردفه لتنعم مكونات المجتمع السوداني بالحرية – فاستطالة الحوارات لاعوام واعوام وجلسات التفاوض الي عديد الجلسات بالرغم من كل الوسطاء كل ذلك يوطن الاحباط في النفس السودانية السمحة التي لا تستحق كل السوء من التعامل وتنامي عطالة بين شبابها لم يشهد لها التاريخ مثيلا وعلاقات دولية من السوء اقعدت البلاد في مجالات طلب العون الخارجي واعفاء الديون والحصول علي الادوية وقطع غيار الطائرات والسكك الحديدية بالاضافة الي تقسيم البلاد وتدمير البنيات التحتية من سبل مواصلات ومشاريع زراعية.
لم ينجح احد قاد الي احباط استشري بين السودانيين يقابله فرح من السلطة وشماته تصف فيها المؤتمر الوطني بالعملاق الذي لا ينافسه قزم من احزاب الساحة السودانية وهو مقال الاولين قال به قارون وفرعون وامم اخري درست واخذها الله اخذ عزيز مقتدر فاكثر من ربع قرن كان من المفترض ان يولد حكومة قوية عادلة مع معارضة مستنيرة تتبادلان الادوار لا يخبو منها الضوء مهما تعاقبت السنوات والقوة التي يتباهي بها المؤتمر الوطني دليل احباط وفشل في ادارة البلاد ولكن ما زال الاصلاح ممكنا اذا صفيت النيات واعلن البشير برنامجه ( التوبة) بالاعتذار عن كذبته البغاء في يونيو وانفصال الجنوب وحروب القبائل مع اعتذار صريح وشفاف يضمد فيه جراحات الامة فسيكفف ذلك الادمع ويعين علي بسط العدل وتغيير حالة الاحباط التي تجر حتما الي ما لا يحمد عقباه.
ولا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل.
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 932

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أسامة ضي النعيم محمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة