المقالات
السياسة
الانتخابات أستحقاق دستوري ولكن !!
الانتخابات أستحقاق دستوري ولكن !!
02-08-2015 11:43 AM


في تصريح منسوب الي أمينة المرأة بالمؤتمر الشعبي والتي قالت فيه أن عدم قيام الانتخابات في الفترة التي حددها القانون يعد خرقا للدستور الا اذا أفضت مخرجات الحوار الوطني والجمعية العمومية لتأجيلها باعتبار أن ذلك فوق الدستور واضافت قائلة أن الانتخابات المقبلة تعد أستحقاقا دستوريا معلنا عنه منذ نهاية أنتخابات2010 , يفهم من التصريح ويستشف منه أن هنالك دستورا مجمعا عليه وأن الحكومة القائمة منذ ربع قرن من الزمان تنزل عند حكم هذا الدستور طائعة مختارة , وهذا يخالف ما نعايشه ويغايره تماما فلا الدستور دستور ولا المؤتمر الوطني والحكومة
يحترمانه , ورغما عن ذلك تعودنا أن نسمع مثل هذا القول من المؤتمر الوطني ولكن أن تأتي وتتكرر ذات المقولة من قيادية بالمؤتمر الشعبي في حجم الدكتورة سهير يثير الكثير من الاندهاش لدي الراي العام فضلا عن قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي ذلك أن الحديث عن ان الانتخابات أستحقاق دستوري يجب الوفاء بها في مواعيدها المضروبة مجرد كلمة حق أريد بها الباطل بحسبان أن الدستور الأنتقالي نفسه نص صراحة في المادة (55) علي سلطة مفوضية الانتخابات في تاجيل الانتخابات لاي أسباب تراها ضرورية هكذا في الدستور فضلا عن الضرورة الملحة في تاجيل هذا الانتخابات
لا سيما في ظل المناخ الايجابي الذي أوجده الحوار الذي أبتدره رئيس الجمهورية قبل عام تقريبا ولكن وكعادة هذا النظام نقضت غزلها بيديها وتناثرت هباء منثورا فقضت علي الامل الذي كان كفيلا باخراج البلاد من مأذقها الي أفاق الوفاق الذي يؤسس عقدا دستوريا جديدا بين أهل السودان , حديث الاخت سهير يجانب موقف المؤتمر الشعبي المعلن بعدم شرعية النظام الذي تمخض عن أنتخابات مزورة في عام 2010 ووتأكيد مقاطعتها لهذه الانتخابات للعام 2015 ودعوة الناس الي مقاطعتها , ومعلوم أن التعامل مع النظام فرضته الضرورة كامر واقع مثلما يحدث مع الأنقلابات وليس
أقرارا بمشروعية النظام يجب أن تكون الامور واضحة حتي لا نكون طرفا في تجميل وجه هذا النظام الكالح , هذا من ناحية ومن ناحية أخري فان هذه الانتخابات ونتائجها وكل أجوائها تشير الي أنها مفصلة علي مقاس المؤتمر الوطني وبالتالي لا أعتقد أنها سوف تساعد في حلحلة قضايا البلاد الشائكة والتي بعضها تاخذ برقاب بعض بل سوف تزيدها تعقيدا علي تعقيد .
أن ما تواجهها البلاد هو موقف كلي أكبر من هذا الدستور المدغمس و من الانتخابات وأن النظام الذي في الحكم منذ ربع قرن وهذا ما يحدث في كل العالم العربي-والتواجد في السلطة علي النحو الشرقي الذي نعرفه يضعنا امام أوضاع وصلت الي قرب الخاتمة أو قرب النهاية فشرعية البشير جاءت من خطر كان يحيق بالبلاد وجاء لكي يضع البلد في شكل أستقرار ولكن هذا الاستقرار في اعتقادي طال باكثر مما ينبغي وطول المدة يحول أي أستقرار في الدنيا , فالحكم في السودان مازال فرديا رجل واحد علي القمة يقرا ويسمع ويشاور ويحاور وهو في أخر النهار يتخذ قراره بنفسه وبالطبع
فان هناك الطوح الي مرحلة من التطور تسمح بوجود مؤسسات لا تستمد سلطتها في النهاية من رجل واحد علي القمة بل تملك نفسها امكانيات وسلطات حركتها الذاتية ,لكنه حتي تجئي هذه المرحلة من التطور فليس هنالك ما يدعونا الي تسمية الاشياء بغير أسمائها والا كنا نخدع انفسنا ولا نخدع أحدا غيرنا , فنظام المؤتمر الوطني يفتقر الي أي شرعية والي المؤسسية داخله فمن نحاور !! الذين ضمهم هذا الحزب في مجموعهم نفس الناس الذين لفظتهم الحركة الاسلامية وبقايا نظام مايو ولفيف من سواقط الاحزاب ومعني ذلك أن هذا الحزب في لونه الاخير اعترفنا بذلك أو لم نعترف تجمع
لاصحاب المصالح القائمة أو فلنقل ببساطة أنه حزب السلطة وتلك ظاهرة عادية في معظم بلدان العالم الثالث وليس هناك ما يدعونا الي لوم أحد عليها بما فيهم أصحاب الشأن الذين جمعهم الحزب فتلك احكام الظروف , اما الرئيس فكم مرة تعهد باستئصال الفساد وعدم التستر عليه بعد أن سري واستشري في أجواء تغري به وتساعد عليه وتبسط يد الحماية فوقه مجرد مثال فقط ....لا مندوحة من أن يتواصل الحوار مع النظام ولكن أحسان الظن بالنظام وعدم ضبط الخطاب السياسي في هذا المرحلة يغري النظام بالاستمرار في سياساته الخرقاء فعلي الأخويين كمال عمر ود.سهير عدم أستخدام
غربال ذي فتحات واسعة.
بارود صندل رجب -المحامي

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 509

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بارود صندل رجب -المحامي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة